تاسي يربح 57 نقطة والبنوك تقود الصعود
أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» تعاملات الثلاثاء على ارتفاع بنسبة 0.51 %، ليضيف 57.48 نقطة إلى رصيده ويغلق عند مستوى 11231.61 نقطة، في جلسة اتسمت بتباين واضح بين أداء القطاعات والأسهم، مقابل دعم قوي قدمته البنوك ومجموعة من الأسهم القيادية.
وسجلت قيمة التداولات الإجمالية نحو 6.1 مليارات ريال، فيما بلغ حجم الأسهم المتداولة 303.85 مليون سهم، وسط نشاط ملحوظ على مجموعة من الأسهم التي استحوذت على جانب كبير من السيولة.
وجاء ارتفاع المؤشر رغم أن عدد الأسهم المتراجعة تجاوز نظيرتها الصاعدة، إذ ارتفعت أسعار 121 شركة مقابل انخفاض 129 شركة، بينما استقرت أسهم 20 شركة دون تغيير.
وتحرك «تاسي» خلال الجلسة في نطاق بلغ 82.03 نقطة، مسجلاً أعلى مستوى عند 11240.13 نقطة وأدنى مستوى عند 11158.1 نقطة، بعدما بدأ التعاملات عند 11170.91 نقطة.
ويعكس نطاق الحركة قدرة المؤشر على تحويل الزخم من مستويات منخفضة نسبياً في بداية الجلسة إلى إغلاق إيجابي، مستفيداً بصورة رئيسية من أداء القطاعات الثقيلة ذات الوزن المؤثر في المؤشر.
دعم قطاعات
أغلق 11 قطاعاً في المنطقة الخضراء، ما وفر قاعدة واسعة نسبياً لدعم المؤشر العام، وجاء قطاع التطبيقات وخدمات التقنية في مقدمة القطاعات الرابحة بعدما ارتفع بنسبة 3.23 %.
وحل قطاع التأمين في المرتبة الثانية بمكاسب بلغت 2.43 %، بينما ارتفع قطاع المرافق العامة بنسبة 2 %، لتقدم هذه القطاعات زخماً مهماً للسوق رغم اختلاف أوزانها داخل المؤشر.
لكن الدعم الأبرز جاء من قطاع البنوك، الذي صعد بنسبة 1.48 %، وسط سيولة بلغت نحو 1.586 مليار ريال، ما يعكس حضوراً قوياً للأسهم المصرفية في حركة السوق خلال الجلسة.
وتكتسب مكاسب البنوك أهمية خاصة بالنظر إلى وزنها الكبير في المؤشر، إذ يمكن لتحركاتها الإيجابية أن تعوض خسائر قطاعات أخرى حتى عندما يكون عدد الأسهم المتراجعة أكبر من عدد الأسهم الصاعدة.
وعلى الجانب المقابل، تعرض قطاع الإعلام والترفيه لضغوط واضحة، ليكون الأكثر تراجعاً بنسبة 2.51 %.
كما هبط قطاع الطاقة بنسبة 1.07 %، وهو ما حد من اتساع مكاسب المؤشر، خصوصاً مع وجود أسهم قيادية كبرى ضمن مكوناته.
وتراجعت كذلك قطاعات الخدمات الاستهلاكية والمواد الأساسية والسلع طويلة الأجل بنسب تراوحت بين 0.37 % و0.59 %.
قيادة مصرفية
استفاد السوق من الأداء القوي لأسهم البنوك، وفي مقدمتها سهم «الراجحي» الذي استحوذ على أعلى قيمة تداول خلال الجلسة بنحو 794.55 مليون ريال، وأغلق مرتفعاً بنسبة 2.53 %.
ويكشف حجم السيولة المتجهة إلى السهم مدى تأثيره في حركة المؤشر، إذ استحوذ منفرداً على جزء كبير من التعاملات، بالتزامن مع تحسن ملحوظ في سعره.
كما جاء سهم «الإنماء» بين الأكثر نشاطاً من حيث القيمة، بسيولة بلغت 199.4 مليون ريال، ما عزز حضور القطاع المالي ضمن قائمة الأسهم الأكثر تداولاً.
ويعكس تركيز المستثمرين على البنوك ثقة نسبية في القطاع، إلى جانب الأثر المباشر الذي تملكه هذه الأسهم على اتجاه السوق بحكم أوزانها المرتفعة.
وفي المقابل، لم يكن الأداء الإيجابي موزعاً بالتساوي على جميع الأسهم القيادية، إذ واجه عدد من الشركات ضغوطاً رغم ارتفاع المؤشر العام.
تحركات قوية
على مستوى الأسهم، تصدر سهم «الكثيري» قائمة الرابحين بعدما قفز بنسبة 9.48 % ليغلق عند 1.27 ريال، مسجلاً أفضل أداء بين الشركات المتداولة.
وجاء سهم «مرنة» في المرتبة التالية بارتفاع 6.72 %، بينما صعد «طباعة وتغليف» بنسبة 6.66 %.
كما ارتفع سهم «رسن» بنسبة 5.85 % ليصل إلى 143 ريالاً، وقفز سهم «أنابيب» بنسبة 4.72 % لينهي التعاملات عند 5.32 ريال.
وفي الجانب المقابل، تصدر سهم «الأبحاث والإعلام» قائمة الخاسرين بعد انخفاضه 3.80 % إلى 62.1 ريال.
وهبط سهم «سينومي ريتيل» بنسبة 3.52 %، فيما تراجع «اليمامة للحديد» بنسبة 2.61 %.
كما سجلت أسهم «نسيج» و«الأسماك» و«سناد القابضة» خسائر تجاوزت 2%، ما يعكس استمرار الضغوط على شريحة من الأسهم رغم الأداء الإيجابي للمؤشر.
إفصاحات مؤثرة
شهدت الجلسة عدداً من الإفصاحات التي لفتت اهتمام المستثمرين، وفي مقدمتها إعلان الشركة الوطنية للتنمية الزراعية «نادك» عن توقيع اتفاقية لشراء أصول منشأة بيوت محمية من شركة «بيور هارفست» بقيمة 85 مليون ريال.
وتعكس الصفقة توجهاً نحو توسيع الأصول التشغيلية في القطاع الزراعي، ما يمنح المستثمرين مؤشراً على خطط نمو مستقبلية للشركة.
كما أعلنت شركة «سال السعودية» توقيع شركتها التابعة «سال زونز» اتفاقية تسهيلات ائتمانية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وتلعب مثل هذه الإفصاحات دوراً مهماً في توجيه حركة الأسهم، إذ توفر معلومات مباشرة عن التوسع والاستثمار والتمويل، وهي عناصر تؤثر في توقعات المستثمرين بشأن الأداء المستقبلي.
قمم جديدة
سجل سهم «إم آي إس» مستوى تاريخياً جديداً بعدما أغلق عند 321.4 ريال، مرتفعاً بنسبة 5.72 %.
ويعكس تسجيل قمة تاريخية استمرار الزخم القوي على السهم، في وقت شهدت فيه عدة شركات أخرى تحركات لافتة قرب أعلى مستوياتها خلال عام كامل.
ووصلت أسهم «بي إس إف» و«مرافق» و«سيسكو القابضة» و«لوبريف» إلى أعلى مستوياتها خلال 52 أسبوعاً، في إشارة إلى استمرار الاهتمام بأسهم منتقاة داخل السوق رغم التباين العام في الأداء.
وفي الاتجاه المعاكس، سجل سهم «جدوى ريت السعودية» أدنى مستوى له خلال 52 أسبوعاً عند 9.62 ريال، ما يبرز حجم التفاوت في أداء الشركات داخل الجلسة الواحدة.
تباين واسع
رغم ارتفاع «تاسي»، بقيت الصورة الداخلية للسوق أكثر تعقيداً من حركة المؤشر وحدها، إذ تفوق عدد الأسهم المتراجعة على الصاعدة، وتراجعت قطاعات رئيسية مثل الطاقة والإعلام والترفيه.
لكن قوة قطاع البنوك، إلى جانب صعود التقنية والتأمين والمرافق، منحت المؤشر زخماً كافياً لإنهاء الجلسة بمكاسب تجاوزت نصف نقطة مئوية.
كما أن السيولة البالغة 6.1 مليارات ريال تعكس استمرار نشاط المستثمرين، لكن توزيع هذه السيولة بين عدد محدود من الأسهم القيادية والنشطة يظل عاملاً مهماً في تقييم قوة الاتجاه.
ويظهر أداء الثلاثاء أن السوق السعودية ما زالت تتحرك بانتقائية، إذ تجتمع فيها قمم تاريخية لبعض الأسهم مع أدنى مستويات سنوية لأسهم أخرى، بينما يلعب القطاع المالي دوراً محورياً في تحديد اتجاه المؤشر العام.
البنوك تمنح تاسي زخماً إضافياً
أنهى «تاسي» تعاملاته عند 11231.61 نقطة بارتفاع 0.51 %، مستفيداً بصورة رئيسية من صعود البنوك بنسبة 1.48 % والتقنية بنسبة 3.23 %، رغم تراجع الطاقة وعدد أكبر من الأسهم مقارنة بالصاعدة. ومع سيولة بلغت 6.1 مليارات ريال وظهور قمم تاريخية جديدة لعدد من الشركات، تكشف الجلسة عن استمرار الانتقائية داخل السوق، بينما يبقى اتساع المشاركة في الصعود عاملاً مهماً لتأكيد قوة الاتجاه خلال الجلسات المقبلة.