تخطي إلى المحتوى الرئيسي

‮‬تاسي‮‬‭ ‬يفقد‭ ‬115‭ ‬نقطة‭ ‬ تحت‭ ‬وطأة‭ ‬ضغوط‭ ‬القياديات

‮‬تاسي‮‬‭ ‬يفقد‭ ‬115‭ ‬نقطة‭ ‬ تحت‭ ‬وطأة‭ ‬ضغوط‭ ‬القياديات

دخلت‭ ‬السوق‭ ‬المالية‭ ‬السعودية‭ ‬أسبوعها‭ ‬الأخير‭ ‬من‭ ‬يونيو‭ ‬على‭ ‬وقع‭ ‬موجة‭ ‬تصحيح‭ ‬واسعة،‭ ‬بعدما‭ ‬أنهى‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسية‭ ‬‮«‬تاسي‮»‬‭ ‬تعاملات‭ ‬جلسة‭ ‬الاثنين‭ ‬متراجعاً‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬115‭ ‬نقطة،‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬غلبت‭ ‬عليها‭ ‬الضغوط‭ ‬البيعية‭ ‬على‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية،‭ ‬ولاسيما‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬المواد‭ ‬الأساسية‭ ‬والطاقة‭ ‬والبنوك،‭ ‬التي‭ ‬تشكل‭ ‬العمود‭ ‬الفقري‭ ‬للمؤشر‭ ‬العام‭.‬
ورغم‭ ‬استمرار‭ ‬السيولة‭ ‬عند‭ ‬مستويات‭ ‬جيدة‭ ‬تجاوزت‭ ‬4‭.‬38‭ ‬مليار‭ ‬ريال،‭ ‬فإن‭ ‬أداء‭ ‬السوق‭ ‬كشف‭ ‬عن‭ ‬استمرار‭ ‬حالة‭ ‬الحذر‭ ‬لدى‭ ‬المستثمرين،‭ ‬الذين‭ ‬فضلوا‭ ‬تقليص‭ ‬مراكزهم‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬إعادة‭ ‬تقييم‭ ‬المحافظ‭ ‬الاستثمارية‭ ‬مع‭ ‬اقتراب‭ ‬نهاية‭ ‬النصف‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬العام،‭ ‬وترقب‭ ‬نتائج‭ ‬الشركات‭ ‬للربع‭ ‬الثاني،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬متابعة‭ ‬تطورات‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬والاقتصاد‭ ‬العالمي‭.‬
وأغلق‭ ‬مؤشر‭ ‬‮«‬تاسي‮»‬‭ ‬منخفضاً‭ ‬بنسبة‭ ‬1‭.‬06‭ % ‬عند‭ ‬مستوى‭ ‬10792.15‭ ‬نقطة،‭ ‬فاقداً‭ ‬115‭.‬52‭ ‬نقطة،‭ ‬بعدما‭ ‬افتتح‭ ‬الجلسة‭ ‬عند‭ ‬10905‭.‬52‭ ‬نقطة،‭ ‬ولامس‭ ‬أعلى‭ ‬مستوى‭ ‬عند‭ ‬10918‭.‬38‭ ‬نقطة‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تتسارع‭ ‬الضغوط‭ ‬البيعية‭ ‬خلال‭ ‬التداولات،‭ ‬ليتراجع‭ ‬إلى‭ ‬أدنى‭ ‬مستوى‭ ‬له‭ ‬عند‭ ‬10785.08‭ ‬نقطة،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يغلق‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬المستوى‭.‬
ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬الأداء‭ ‬سيطرة‭ ‬واضحة‭ ‬للبائعين‭ ‬خلال‭ ‬معظم‭ ‬فترات‭ ‬الجلسة،‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬اتساع‭ ‬نطاق‭ ‬التراجعات‭ ‬ليشمل‭ ‬غالبية‭ ‬القطاعات‭ ‬والأسهم،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭ ‬رغم‭ ‬استمرار‭ ‬النشاط‭ ‬في‭ ‬التداولات‭.‬

جلسة‭ ‬تصحيح
لم‭ ‬يكن‭ ‬تراجع‭ ‬‮«‬تاسي‮»‬‭ ‬ناتجاً‭ ‬عن‭ ‬سهم‭ ‬بعينه،‭ ‬بل‭ ‬جاء‭ ‬نتيجة‭ ‬ضغوط‭ ‬جماعية‭ ‬شملت‭ ‬معظم‭ ‬القطاعات‭ ‬القيادية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬دخول‭ ‬السوق‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬تصحيح‭ ‬فني‭ ‬بعد‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬التحركات‭ ‬المتباينة‭ ‬خلال‭ ‬الأسابيع‭ ‬الماضية‭.‬
ويرى‭ ‬محللون‭ ‬أن‭ ‬جلسة‭ ‬الاثنين‭ ‬حملت‭ ‬ملامح‭ ‬إعادة‭ ‬تموضع‭ ‬للمحافظ‭ ‬الاستثمارية،‭ ‬حيث‭ ‬فضلت‭ ‬بعض‭ ‬الصناديق‭ ‬والمؤسسات‭ ‬تقليص‭ ‬مراكزها‭ ‬في‭ ‬الأسهم‭ ‬ذات‭ ‬الأوزان‭ ‬الكبيرة،‭ ‬في‭ ‬مقابل‭ ‬زيادة‭ ‬الانتقائية‭ ‬تجاه‭ ‬أسهم‭ ‬الشركات‭ ‬المتوسطة‭ ‬والصغيرة‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬اقتراب‭ ‬نهاية‭ ‬النصف‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬يدفع‭ ‬كثيراً‭ ‬من‭ ‬المحافظ‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬موازنة‭ ‬استثماراتها،‭ ‬استعداداً‭ ‬لموسم‭ ‬إعلان‭ ‬النتائج‭ ‬المالية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يفسر‭ ‬ارتفاع‭ ‬وتيرة‭ ‬التداولات‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬تراجع‭ ‬المؤشر‭.‬
ويؤكد‭ ‬هذا‭ ‬السلوك‭ ‬أن‭ ‬السوق‭ ‬لم‭ ‬تشهد‭ ‬عمليات‭ ‬بيع‭ ‬عشوائية،‭ ‬بل‭ ‬تحركات‭ ‬استثمارية‭ ‬مدروسة‭ ‬تستهدف‭ ‬إعادة‭ ‬توزيع‭ ‬الأصول‭ ‬بما‭ ‬يتناسب‭ ‬مع‭ ‬المتغيرات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والقطاعية‭.‬

ضغوط‭ ‬قطاعية
قادت‭ ‬قطاعات‭ ‬المواد‭ ‬الأساسية‭ ‬والطاقة‭ ‬والبنوك‭ ‬موجة‭ ‬التراجع،‭ ‬وهي‭ ‬القطاعات‭ ‬التي‭ ‬تمتلك‭ ‬الوزن‭ ‬الأكبر‭ ‬في‭ ‬احتساب‭ ‬المؤشر‭ ‬العام،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬جعل‭ ‬تأثيرها‭ ‬واضحاً‭ ‬على‭ ‬أداء‭ ‬السوق‭.‬
وتراجع‭ ‬قطاع‭ ‬المواد‭ ‬الأساسية‭ ‬بنسبة‭ ‬1‭.‬92‭ %‬،‭ ‬متأثراً‭ ‬بانخفاض‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬الصناعية‭ ‬والبتروكيماوية،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬يواصل‭ ‬فيه‭ ‬المستثمرون‭ ‬مراقبة‭ ‬تطورات‭ ‬الطلب‭ ‬العالمي‭ ‬على‭ ‬المواد‭ ‬الأولية،‭ ‬واتجاهات‭ ‬أسعار‭ ‬السلع‭.‬
كما‭ ‬هبط‭ ‬قطاع‭ ‬الطاقة‭ ‬بنسبة‭ ‬1‭.‬79‭%‬،‭ ‬متأثراً‭ ‬بالتراجع‭ ‬الذي‭ ‬سجلته‭ ‬بعض‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية،‭ ‬رغم‭ ‬استقرار‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬مستويات‭ ‬السبعين‭ ‬دولاراً‭ ‬للبرميل،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬تركيز‭ ‬المستثمرين‭ ‬على‭ ‬العوامل‭ ‬الداخلية‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ارتباطهم‭ ‬بحركة‭ ‬أسعار‭ ‬الخام‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬الاثنين‭.‬
أما‭ ‬القطاع‭ ‬المصرفي،‭ ‬فتراجع‭ ‬بنسبة‭ ‬1‭.‬19‭ %‬،‭ ‬ليضيف‭ ‬مزيداً‭ ‬من‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬المؤشر،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬عمليات‭ ‬جني‭ ‬الأرباح‭ ‬التي‭ ‬طالت‭ ‬عدداً‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬البنكية‭ ‬بعد‭ ‬الأداء‭ ‬الجيد‭ ‬الذي‭ ‬حققته‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الماضية‭.‬
ويرى‭ ‬محللون‭ ‬أن‭ ‬تراجع‭ ‬هذه‭ ‬القطاعات‭ ‬الثلاثة‭ ‬يكفي‭ ‬وحده‭ ‬لدفع‭ ‬المؤشر‭ ‬إلى‭ ‬المنطقة‭ ‬الحمراء،‭ ‬نظراً‭ ‬لثقلها‭ ‬النسبي‭ ‬في‭ ‬السوق،‭ ‬حتى‭ ‬مع‭ ‬تسجيل‭ ‬بعض‭ ‬القطاعات‭ ‬الأخرى‭ ‬مكاسب‭ ‬محدودة‭.‬

قطاعات‭ ‬صاعدة
في‭ ‬المقابل،‭ ‬لم‭ ‬تخلُ‭ ‬الجلسة‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬الإشارات‭ ‬الإيجابية،‭ ‬إذ‭ ‬نجحت‭ ‬عدة‭ ‬قطاعات‭ ‬في‭ ‬الإغلاق‭ ‬على‭ ‬ارتفاع،‭ ‬في‭ ‬مقدمتها‭ ‬قطاع‭ ‬السلع‭ ‬طويلة‭ ‬الأجل‭ ‬الذي‭ ‬صعد‭ ‬بنسبة‭ ‬1‭.‬36‭ %.‬
كما‭ ‬سجل‭ ‬قطاع‭ ‬تجزئة‭ ‬وتوزيع‭ ‬السلع‭ ‬الكمالية‭ ‬مكاسب‭ ‬بلغت‭ ‬0‭.‬85‭ %‬،‭ ‬مدعوماً‭ ‬بتحسن‭ ‬أداء‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالإنفاق‭ ‬الاستهلاكي،‭ ‬فيما‭ ‬ارتفع‭ ‬قطاع‭ ‬الاتصالات‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬49‭ %‬،‭ ‬ليواصل‭ ‬أداءه‭ ‬المستقر‭ ‬نسبياً‭ ‬مقارنة‭ ‬ببقية‭ ‬القطاعات‭.‬
ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬الأداء‭ ‬استمرار‭ ‬السيولة‭ ‬الانتقائية‭ ‬داخل‭ ‬السوق،‭ ‬حيث‭ ‬لم‭ ‬تخرج‭ ‬الأموال‭ ‬بالكامل‭ ‬من‭ ‬الأسهم،‭ ‬وإنما‭ ‬انتقلت‭ ‬بين‭ ‬القطاعات‭ ‬وفقاً‭ ‬لفرص‭ ‬النمو‭ ‬والتقييمات‭ ‬السعرية‭.‬
كما‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬السوق‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬تحتفظ‭ ‬بقدر‭ ‬من‭ ‬التوازن،‭ ‬رغم‭ ‬الضغوط‭ ‬التي‭ ‬تعرضت‭ ‬لها‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يساعدها‭ ‬على‭ ‬استعادة‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬خسائرها‭ ‬إذا‭ ‬تحسنت‭ ‬المعنويات‭ ‬الاستثمارية‭ ‬خلال‭ ‬الجلسات‭ ‬المقبلة‭.‬

الأسهم‭ ‬القيادية
عكست‭ ‬حركة‭ ‬الأسهم‭ ‬خلال‭ ‬جلسة‭ ‬الاثنين‭ ‬تبايناً‭ ‬واضحاً‭ ‬بين‭ ‬أسهم‭ ‬المضاربة‭ ‬والأسهم‭ ‬القيادية،‭ ‬ففي‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬تعرضت‭ ‬فيه‭ ‬الشركات‭ ‬الكبرى‭ ‬لضغوط‭ ‬بيعية‭ ‬دفعت‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭ ‬إلى‭ ‬التراجع،‭ ‬نجحت‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬في‭ ‬تسجيل‭ ‬مكاسب‭ ‬قوية،‭ ‬بعضها‭ ‬وصل‭ ‬إلى‭ ‬الحد‭ ‬الأعلى‭ ‬المسموح‭ ‬به‭.‬
وتصدر‭ ‬سهم‭ ‬نسيج‭ ‬قائمة‭ ‬الأسهم‭ ‬الرابحة‭ ‬بعدما‭ ‬ارتفع‭ ‬بالنسبة‭ ‬القصوى‭ ‬البالغة‭ ‬10‭ % ‬ليغلق‭ ‬عند‭ ‬29‭.‬48‭ ‬ريال،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬استمرار‭ ‬الزخم‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬الأسهم‭ ‬ذات‭ ‬السيولة‭ ‬المتوسطة‭. ‬كما‭ ‬صعد‭ ‬سهم‭ ‬الفخارية‭ ‬بنسبة‭ ‬9‭.‬99‭ %‬،‭ ‬وارتفع‭ ‬سهم‭ ‬المصافي‭ ‬بنسبة‭ ‬9‭.‬97‭ %‬،‭ ‬فيما‭ ‬سجل‭ ‬سهم‭ ‬الأسماك‭ ‬مكاسب‭ ‬بلغت‭ ‬9‭.‬95‭ %‬،‭ ‬وأضاف‭ ‬سهم‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر‭ ‬نحو‭ ‬4‭.‬20‭ %.‬
في‭ ‬المقابل،‭ ‬جاءت‭ ‬الضغوط‭ ‬أكثر‭ ‬وضوحاً‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬مـن‭ ‬الأسهـم‭ ‬التي‭ ‬تمتلك‭ ‬أوزاناً‭ ‬مؤثرة‭ ‬داخل‭ ‬السوق،‭ ‬حيث‭ ‬تصدر‭ ‬سهم‭ ‬بان‭ ‬قائمة‭ ‬التراجعات‭ ‬بعد‭ ‬هبوطه‭ ‬بنسبة‭ ‬7.31‭ % ‬ليغلق‭ ‬عند‭ ‬2‭.‬03‭ ‬ريال،‭ ‬تلاه‭ ‬سهم‭ ‬بترو‭ ‬رابغ‭ ‬بانخفاض‭ ‬4.71‭ %‬،‭ ‬ثم‭ ‬كابلات‭ ‬الرياض‭ ‬بنسبة‭ ‬4‭.‬49‭ %‬،‭ ‬بينما‭ ‬تراجع‭ ‬سهم‭ ‬مجموعة‭ ‬إم‭ ‬بي‭ ‬سي‭ ‬بنسبة‭ ‬1‭.‬58‭ %.‬
ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬الأداء‭ ‬استمرار‭ ‬عمليات‭ ‬إعادة‭ ‬التموضع‭ ‬داخل‭ ‬المحافظ‭ ‬الاستثمارية،‭ ‬مع‭ ‬اتجاه‭ ‬المستثمرين‭ ‬إلى‭ ‬جني‭ ‬الأرباح‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأسهم‭ ‬التي‭ ‬سجلت‭ ‬ارتفاعات‭ ‬خلال‭ ‬الفترات‭ ‬الماضية،‭ ‬في‭ ‬مقابل‭ ‬ضخ‭ ‬سيولة‭ ‬انتقائية‭ ‬في‭ ‬أسهم‭ ‬أخرى‭.‬

سيولة‭ ‬نشطة
ورغم‭ ‬تراجع‭ ‬المؤشر‭ ‬العام،‭ ‬حافظت‭ ‬السوق‭ ‬على‭ ‬مستويات‭ ‬جيدة‭ ‬من‭ ‬السيولة،‭ ‬إذ‭ ‬بلغت‭ ‬قيمة‭ ‬التداولات‭ ‬نحو‭ ‬4‭.‬38‭ ‬مليار‭ ‬ريال،‭ ‬عبر‭ ‬تداول‭ ‬245‭.‬43‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬النشاط‭ ‬الاستثماري‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬قائماً،‭ ‬وأن‭ ‬الضغوط‭ ‬البيعية‭ ‬جاءت‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬تداولات‭ ‬طبيعية‭ ‬وليست‭ ‬نتيجة‭ ‬عزوف‭ ‬عن‭ ‬الاستثمار‭.‬
كما‭ ‬يعكس‭ ‬استمرار‭ ‬السيولة‭ ‬فوق‭ ‬مستوى‭ ‬أربعة‭ ‬مليارات‭ ‬ريال‭ ‬وجود‭ ‬اهتمام‭ ‬مؤسسي‭ ‬وفردي‭ ‬بالسوق،‭ ‬خصوصاً‭ ‬مع‭ ‬اقتراب‭ ‬موسم‭ ‬النتائج‭ ‬المالية،‭ ‬الذي‭ ‬غالباً‭ ‬ما‭ ‬يشهد‭ ‬إعادة‭ ‬توزيع‭ ‬للمحافظ‭ ‬الاستثمارية‭.‬
ويؤكد‭ ‬محللون‭ ‬أن‭ ‬ارتفاع‭ ‬السيولة‭ ‬خلال‭ ‬جلسات‭ ‬التراجع‭ ‬يعد‭ ‬مؤشراً‭ ‬على‭ ‬وجود‭ ‬عمليات‭ ‬انتقال‭ ‬للأموال‭ ‬بين‭ ‬القطاعات‭ ‬والأسهم،‭ ‬وليس‭ ‬خروجاً‭ ‬كاملاً‭ ‬من‭ ‬السوق،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يمنح‭ ‬السوق‭ ‬مرونة‭ ‬أكبر‭ ‬في‭ ‬استعادة‭ ‬توازنها‭ ‬عند‭ ‬ظهور‭ ‬محفزات‭ ‬جديدة‭.‬

رجوع لأعلى