تاسي يكسب 36 نقطة بنهاية الجلسة
أنهت سوق الأسهم السعودية أولى جلسات الأسبوع على ارتفاع، ليواصل مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» تحركه فوق مستوى 11 ألف نقطة، مدعوماً بمكاسب عدد من الأسهم القيادية واتساع نسبي في قائمة الشركات المرتفعة، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 3 مليارات ريال.
وأغلق المؤشر جلسة الأحد عند 11068.65 نقطة، بما يقارب 11069 نقطة، مرتفعاً 36 نقطة أو 0.3 % مقارنة بالجلسة السابقة، بعدما تحرك خلال التعاملات في نطاق محدود نسبياً بين 11046 نقطة كأدنى مستوى و11078 نقطة كأعلى مستوى.
وجاء الإغلاق الإيجابي بالتزامن مع ارتفاع 155 شركة، مقابل تراجع 109 شركات، ما منح السوق ميلاً صعودياً، رغم تفاوت أداء الأسهم بين الشركات القيادية والأسهم الصغيرة والمتوسطة.
وبرز خلال الجلسة نشاط لافت في عدد من الأسهم مقارنة بمتوسط تداولاتها خلال الأشهر الثلاثة الماضية، في وقت تفاعلت فيه شركات أخرى مع تطورات مرتبطة بالصكوك والمشروعات الجديدة وعمليات بيع حصص ونهاية أحقية توزيعات.
دعم قيادي
قدمت الأسهم القيادية دعماً للمؤشر، إذ ارتفع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.15 % ليغلق عند 26 ريالاً، بينما صعد سهم «مصرف الراجحي» 0.68 % إلى 66.80 ريال.
وجاء ارتفاع «الراجحي» بالتزامن مع إعلان طرح صكوك اجتماعية من الشريحة الثانية بقيمة 600 مليون دولار، في حين سجل سهم «الأهلي» أداءً أقوى بصعوده 1.14 % إلى 42.76 ريال.
ورغم أن مكاسب الأسهم الكبرى ظلت محدودة في معظمها، فإن أوزانها داخل المؤشر ساعدت «تاسي» على المحافظة على اتجاهه الإيجابي والإغلاق قريباً من المستويات العليا المسجلة خلال الجلسة.
وفي المقابل، أغلق سهم «أكوا باور» متراجعاً بشكــل طفيف بنسبـة 0.05 % عند 190.70 ريال، دون أن يمنع ذلك المؤشر من إنهاء التداولات في المنطقة الخضراء.
مكاسب المصافي
على مستوى الأسهم الأكثر ارتفاعاً، تصدر سهم «المصافي» قائمة المكاسب بعدما قفز 7.41 % إلى 58 ريالاً، ليحقق أقوى أداء بين الشركات المدرجة خلال الجلسة.
وجاء سهم «بنان» في المرتبة التالية بارتفاع 4.17 % إلى 3 ريالات، بينما صعد سهم «وفرة» 3.23 % إلى 23.03 ريـال، وارتفع «ساسـكو» 3 % إلى 44.70 ريال.
كمــا حقق «الجوف» مكـاسب بنسبة 2.91 %، وصعـد «بوان» 2.83 %، فيما ارتفع «كابلات الرياض» 2.59%، و«أنعام القابضة» 2.45 %، و«بي سي آي» 2.44 %.
ويعكس توزع المكاسب على شركات من قطاعات مختلفة اتساعاً نسبياً في الحركة الإيجابية، بدلاً من اقتصار الصعود على عدد محدود من الأسهم القيادية ذات الأوزان الكبيرة.
محفز سابك
ارتفع سهم «سابك» بنسبة 1.01 % ليغلق عند 49.94 ريال، بالتزامن مع إعلان الشركة حصول شركة «الرازي» على الموافقة اللازمة لتخصيص اللقيم لإنشاء مصنع لإنتاج الميثانول.
وشكل الإعلان محفزاً للسهم خلال الجلسة، في ظل أهمية المشروعات الجديدة في تعزيز قدرات الشركة الإنتاجية ودعم خططها المستقبلية.
وفي قائمة الشركات التي كانت تحت المجهر أيضاً، ارتفع سهم «الدوائية» 0.78 % إلى 31.04 ريال، بالتزامن مع تطورات تتعلق بطرح «العربية للصناعات الدوائية» حصتها البالغة 10.5 % في الشركة للبيع عبر سجل أوامر مسرع.
كما صعد سهم «التعاونية» بصورة طفيفة إلى 90.70 ريال، بالتزامن مع تطورات تتعلق بزيادة رأس مال الشركة، بينما ارتفع سهم «مسار» 0.23 % إلى 17.23 ريال.
تراجعات حادة
في المقابل، لم تخل الجلسة من التراجعات الحادة، إذ هبط سهم «لدن» بنسبة 6 % ليغلق عند 2.07 ريال، ليأتي بين الأسهم الأكثر تعرضاً للضغوط البيعية.
كما تراجع سهم «المسار الشامل» بنحو 2 %، في وقت بلغ عدد الشركات التي أنهت التعاملات على انخفاض 109 شركات، مقابل 155 شركة مرتفعة.
وفي قطاع الصناديق العقارية المتداولة، أغلق «الرياض ريت» عند 4.73 ريال متراجعاً 4.06 %، عقب نهاية أحقية توزيعات، وهو ما شكل ضغطاً واضحاً على سعر الوحدة خلال الجلسة.
ويشير تفاوت الأداء إلى أن ارتفاع المؤشر العام لم يكن انعكاساً لصعود شامل لجميع مكونات السوق، وإنما جاء نتيجة تفوق نسبي للأسهم الرابحة ودعم من عدد من الشركات ذات التأثير في المؤشر.
سيولة السوق
بلغت القيمة الإجمالية للتداولات نحو 3 مليارات ريال، وهو مستوى يعكس جلسة متوسطة النشاط من حيث السيولة، بالتزامن مع تحرك المؤشر داخل نطاق لم يتجاوز 32 نقطة تقريباً بين أعلى وأدنى مستويات الأحد.
وبدأ «تاسي» تداولاته حول مستويات قريبة من 11050 نقطة قبل أن يتحرك تدريجياً نحو المنطقة الخضراء، مسجلاً أعلى مستوى عند 11078 نقطة، ثم أنهى الجلسة عند 11068.65 نقطة.
وتكشف هذه الحركة عن قدرة المؤشر على المحافظة على معظم مكاسبه حتى الإغلاق، دون حدوث عمليات بيع واسعة تعيده إلى المنطقة الحمراء.
كما ساهم تفوق عدد الشركات المرتفعة في توفير دعم إضافي للمعنويات، إذ مثلت الأسهم الصاعدة الجانب الأكبر من الشركات التي تحركت خلال التعاملات.
صورة سنوية
ورغم إيجابية جلسة الأحد، تكشف مقارنة أداء الشركات خلال 52 أسبوعاً صورة أكثر تفاوتاً، إذ يبلغ عدد الشركات المرتفعة على هذا الأساس 91 شركة، مقابل 197 شركة منخفضة.
ويشير هذا الفارق إلى أن تحسن جلسة واحدة لا يلغي الضغوط التي تعرض لها عدد كبير من الأسهم خلال العام الماضي، لكنه يعكس في الوقت نفسه وجود فرص انتقائية داخل السوق. وسجل سهم «رؤوم» إغلاقاً بارزاً ضمن تحركات 52 أسبوعاً عند 80.65 ريال، بارتفاع بلغ 41.62 %، بينما بلغ التغير في سهم «مرافق» 20.72 % عند سعر 45.44 ريال.
ومن ثم، يظل أداء المؤشر العام مرتبطاً بقدرة الأسهم القيادية على المحافظة على زخمها، إلى جانب استمرار اتساع المشاركة في الصعود بين الشركات المتوسطة والصغيرة.
«تاسي» يحافظ على مكاسبه
أنهت السوق السعودية جلسة الأحد بصورة إيجابية مع ارتفـاع «تاسي» 0.3 % إلى 11069 نقطة، مدعوماً بمكاسب الأسهم القيادية وصعود 155 شركة مقابل انخفاض 109 شركات، وسط تداولات بنحو 3 مليارات ريال. وبرز «المصافي» بمكاسب تجاوزت 7 %، بينما حققت أسهم عدة ارتفاعات بين 2 و4 %، في حين شهدت «الدوائية» و«أرماح» و«لدن» قفزات كبيرة في نشاط التداول مقارنة بمتوسط ثلاثة أشهر. ومع بقاء المؤشر فوق حاجز 11 ألف نقطة، ستكون قدرة السوق على جذب سيولة أكبر واتساع قاعدة الأسهم المرتفعة عاملين مهمين لتحديد قوة الحركة المقبلة، خصوصاً في ظل استمرار التفاوت بين الأداء اليومي الإيجابي والصورة الأضعف لعدد كبير من الشركات على مدى 52 أسبوعاً.