تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تباطؤ‭ ‬نمو‭ ‬الانبعاثات‭ ‬عالميا‭ ‬بدعم‭ ‬الطاقة‭ ‬الشمسية

تباطؤ‭ ‬نمو‭ ‬الانبعاثات‭ ‬عالميا‭ ‬بدعم‭ ‬الطاقة‭ ‬الشمسية

ذكرت‭ ‬وكالة‭ ‬الطاقة‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬تقرير‭ ‬حديث‭ ‬أن‭ ‬وتيرة‭ ‬نمو‭ ‬الانبعاثات‭ ‬العالمية‭ ‬تباطأت‭ ‬خلال‭ ‬عام‭ ‬2025،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬تحولات‭ ‬تدريجية‭ ‬في‭ ‬مشهد‭ ‬الطاقة‭ ‬العالمي‭. ‬وأوضحت‭ ‬الوكالة‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التباطؤ‭ ‬جاء‭ ‬مدفوعاً‭ ‬بشكل‭ ‬رئيسي‭ ‬بالتوسع‭ ‬الملحوظ‭ ‬في‭ ‬استخدام‭ ‬الطاقة‭ ‬الشمسية‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬النامية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬تأثير‭ ‬الزيادة‭ ‬في‭ ‬الانبعاثات‭ ‬داخل‭ ‬الاقتصادات‭ ‬المتقدمة،‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭.‬
وبحسب‭ ‬التقرير،‭ ‬ارتفعت‭ ‬انبعاثات‭ ‬ثاني‭ ‬أكسيد‭ ‬الكربون‭ ‬المرتبطة‭ ‬بقطاع‭ ‬الطاقة‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬4‭ % ‬فقط‭ ‬خلال‭ ‬عام‭ ‬2025،‭ ‬وهي‭ ‬نسبة‭ ‬أقل‭ ‬مقارنة‭ ‬بالسنوات‭ ‬القليلة‭ ‬الماضية‭. ‬ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬التباطؤ‭ ‬تغيّراً‭ ‬في‭ ‬مزيج‭ ‬مصادر‭ ‬الطاقة،‭ ‬حيث‭ ‬زاد‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬مصادر‭ ‬الطاقة‭ ‬المتجددة،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬الطاقة‭ ‬الشمسية،‭ ‬التي‭ ‬أصبحت‭ ‬تلعب‭ ‬دوراً‭ ‬متنامياً‭ ‬في‭ ‬توليد‭ ‬الكهرباء‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬العالم‭.‬
في‭ ‬المقابل،‭ ‬تباطأ‭ ‬نمو‭ ‬الطلب‭ ‬العالمي‭ ‬على‭ ‬الطاقة‭ ‬ليصل‭ ‬إلى‭ ‬1‭.‬3‭ %‬،‭ ‬وهو‭ ‬معدل‭ ‬يقل‭ ‬قليلًا‭ ‬عن‭ ‬متوسط‭ ‬النمو‭ ‬خلال‭ ‬العقد‭ ‬الماضي‭. ‬ويعزى‭ ‬هذا‭ ‬التراجع‭ ‬جزئياً‭ ‬إلى‭ ‬انخفاض‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬الغاز‭ ‬الطبيعي،‭ ‬الذي‭ ‬شهد‭ ‬تراجعاً‭ ‬ملحوظاً‭ ‬نتيجة‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعاره،‭ ‬خاصة‭ ‬خلال‭ ‬النصف‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬العام،‭ ‬مما‭ ‬دفع‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬إلى‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬بدائل‭ ‬أقل‭ ‬تكلفة‭ ‬وأكثر‭ ‬استدامة‭.‬

تحول‭ ‬لافت
ورغم‭ ‬هذه‭ ‬المؤشرات‭ ‬الإيجابية‭ ‬نسبيًا،‭ ‬أظهرت‭ ‬البيانات‭ ‬تحولاً‭ ‬لافتاً،‭ ‬حيث‭ ‬سجلت‭ ‬الاقتصادات‭ ‬المتقدمة‭ ‬أول‭ ‬زيادة‭ ‬سنوية‭ ‬في‭ ‬الانبعاثات‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬2018‭. ‬وقادت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬هذا‭ ‬الاتجاه،‭ ‬نتيجة‭ ‬زيادة‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬الفحم‭ ‬في‭ ‬توليد‭ ‬الكهرباء،‭ ‬مدفوعاً‭ ‬بارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬الغاز‭ ‬الطبيعي‭. ‬كما‭ ‬شهد‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬الطاقة‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬ارتفاعًا‭ ‬ملحوظًا،‭ ‬ليصل‭ ‬إلى‭ ‬ثاني‭ ‬أعلى‭ ‬مستوى‭ ‬له‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬2000،‭ ‬باستثناء‭ ‬فترات‭ ‬التعافي‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬وذلك‭ ‬بسبب‭ ‬التوسع‭ ‬في‭ ‬مراكز‭ ‬البيانات،‭ ‬والنمو‭ ‬الصناعي،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬موجات‭ ‬الطقس‭ ‬البارد‭.‬
أما‭ ‬في‭ ‬الصين،‭ ‬التي‭ ‬تُصنف‭ ‬كاقتصاد‭ ‬نامٍ،‭ ‬فقد‭ ‬سجلت‭ ‬انخفاضاً‭ ‬في‭ ‬الانبعاثات،‭ ‬مدعوماً‭ ‬بالتوسع‭ ‬الكبير‭ ‬في‭ ‬قدرات‭ ‬الطاقة‭ ‬الشمسية،‭ ‬مما‭ ‬يعكس‭ ‬تحولًا‭ ‬استراتيجياً‭ ‬نحو‭ ‬مصادر‭ ‬طاقة‭ ‬أكثر‭ ‬نظافة‭ ‬واستدامة‭.‬

رجوع لأعلى