تباين الأسهم يبقي سوق أبوظبي في المنطقة الخضراء
أنهى سوق أبوظبي للأوراق المالية تعاملات جلسة الخميس على ارتفاع محدود، محافظاً على وجوده في المنطقة الخضراء رغم التباين الواضح في أداء الأسهم المدرجة. وجاء الأداء الإيجابي للمؤشر مدعوماً بمكاسب عدد من الأسهم العقارية والاستثمارية، في وقت استمرت فيه السيولة عند مستويات قوية تجاوزت مليار درهم، ما يعكس استمرار اهتمام المستثمرين بالسوق الإماراتية.
ارتفاع محدود
أغلق المؤشر العام لسوق أبوظبي مرتفعاً بثلاث نقاط ليصل إلى مستوى 9585 نقطة، في جلسة اتسمت بالتوازن بين قوى الشراء والبيع، حيث تمكنت بعض الأسهم القيادية من تعويض الضغوط التي تعرضت لها أسهم أخرى ذات وزن مؤثر.
ويشير هذا الأداء إلى استمرار حالة الاستقرار النسبي التي تشهدها السوق، مع ميل المستثمرين إلى التركيز على الأسهم التي تتمتع بمحفزات تشغيلية أو استثمارية خاصة، بدلاً من الرهان على ارتفاعات جماعية تشمل مختلف القطاعات.
كما يعكس الإغلاق الإيجابي قدرة السوق على الحفاظ على مستوياتها المرتفعة رغم التقلبات اليومية التي تشهدها بعض الأسهم القيادية.
سيولة نشطة
سجلت السوق تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.07 مليار درهم، وهو مستوى يعكس استمرار تدفق السيولة إلى الأسهم المدرجة وتوافر اهتمام استثماري واضح من قبل المؤسسات والأفراد على حد سواء.
وشهدت الجلسة تداول أسهم 94 شركة، ارتفعت منها أسهم 44 شركة، مقابل تراجع أسهم 39 شركة، فيما استقرت أسهم 11 شركة دون تغيير.
ويؤكد هذا التوزيع المتقارب بين الأسهم الصاعدة والهابطة أن السوق شهدت تحركات انتقائية أكثر من كونها موجة صعود واسعة، حيث تركزت السيولة في عدد من الأسهم النشطة التي استقطبت اهتمام المستثمرين خلال الجلسة.
العقار تحت الأضواء
حظي القطاع العقاري باهتمام ملحوظ خلال الجلسة، حيث أغلق سهم «رأس الخيمة العقارية» مرتفعاً بنسبة 1.3 % عند 0.949 درهم، مدعوماً بتداولات قاربت 16 مليون سهم، ما يعكس استمرار الاهتمام بالسهم من قبل المتعاملين.
في المقابل، تراجع سهم «الدار العقارية» بنسبة 1.6 % ليغلق عند 7.36 درهم، رغم تداولات قوية تجاوزت 24 مليون سهم، في إشارة إلى عمليات جني أرباح أو إعادة تموضع استثماري بعد الأداء الإيجابي الذي شهده السهم خلال فترات سابقة.
كما لفت سهم «منازل العقارية» الأنظار بعدما قفز بنسبة 5.4 % إلى 0.313 درهم، مع تداولات تجاوزت 16 مليون سهم، ليسجل واحداً من أقوى الارتفاعات في السوق خلال الجلسة.
وتعكس هذه التحركات استمرار الجاذبية الاستثمارية للقطاع العقاري الذي يظل من أبرز القطاعات استقطاباً للسيولة في سوق أبوظبي.
الاستثمار والخدمات
سجل سهم «ألفا ظبي القابضة» ارتفاعاً بنسبة 0.3 % ليغلق عند 7.39 درهم، وسط تداولات قاربت 14 مليون سهم، مواصلاً أداءه المستقر ضمن قائمة الأسهم الكبرى المؤثرة في المؤشر.
في المقابل، جاء سهم «عنان للاستثمار» في صدارة الأسهم الأكثر تداولاً من حيث الكمية، إلا أنه أنهى الجلسة متراجعاً بنسبة 4.6 % عند 1.46 درهم، مع تداولات تجاوزت 40 مليون سهم، ما يعكس نشاطاً كبيراً صاحبه ضغط بيعي على السهم.
أما سهم «أجيليتي جلوبال بي إل سي» فقد حقق مكاسب قوية بلغت 3.8 % ليصل إلى 1.64 درهم، مدعوماً بتداولات قاربت 14 مليون سهم، في أداء عكس تفاعل المستثمرين الإيجابي مع المستجدات التوسعية للشركة.
صفقة سعودية
حظي سهم «أجيليتي جلوبال بي إل سي» بدعم إضافي بعد إعلان الشركة التابعة لـ«أجيليتي للمخازن العالمية» استحواذها على قطعة أرض صناعية في المملكة العربية السعودية بقيمة تقارب 700 مليون ريال سعودي، أي ما يعادل نحو 185 مليون دولار.
وتعكس هذه الخطوة استمرار استراتيجية التوسع الإقليمي للشركة وتعزيز حضورها في قطاع الخدمات اللوجستية والصناعية داخل الأسواق الخليجية، الأمر الذي عزز ثقة المستثمرين ودعم أداء السهم خلال الجلسة.
وبصورة عامة، عكست جلسة الخميس قدرة سوق أبوظبي على الحفاظ على مساره الإيجابي رغم التباين القطاعي وتفاوت أداء الأسهم. كما أظهرت التداولات التي تجاوزت مليار درهم استمرار قوة السيولة في السوق، ما يوفر دعماً مهماً للمؤشر خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار الشركات الكبرى في تنفيذ خططها التوسعية وإطلاق استثمارات جديدة داخل المنطقة.