تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحالف‭ ‬أوبك‭ ‬بلس‭ ‬يزيد‭ ‬انتاجه‭ ‬النفطي

تحالف‭ ‬أوبك‭ ‬بلس‭ ‬يزيد‭ ‬انتاجه‭ ‬النفطي

في ظل منعطف تاريخي هو الأكثر تعقيداً في تاريخ سوق النفط العالمي، كشفت مصادر مطلعة من داخل تحالف «أوبك+» عن توصل الدول السبع الكبار في المجموعة إلى اتفاق مبدئي لرفع أهداف إنتاج النفط بنحو 188 ألف برميل يومياً لشهر يونيو المقبل.
ويأتي هذا القرار، الذي سيتم إقراره رسمياً في اجتماع «افتراضي» اليوم الأحد، كرسالة صمود سياسية من التحالف، رغم إعلان دولة الإمارات العربية المتحدة انسحابها المفاجئ من المنظمة والتحالف بشكل نهائي.
ووصف خبراء اقتصاد هذه الزيادة بأنها «رمزية» بامتياز، إذ تأتي في وقت يعاني فيه الإنتاج الفعلي لدول الخليج من شلل شبه تام، مع تحول مضيق هرمز إلى منطقة معزولة، مما أدى إلى خنق الصادرات النفطية لدول الخليج.
وبحسب المصادر، فإن الزيادة الجديدة (188 ألف برميل) هي عملياً استكمال لخطط الشهر الماضي التي بلغت 206 آلاف برميل، بعد خصم الحصة الإماراتية، مما يؤكد أن الأعضاء المتبقين متمسكون بـ «النهج المعتاد» رغم المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة.
وترسم البيانات الرسمية صورة قاتمة لوضع الإمدادات؛ حيث كشف تقرير «أوبك» عن انهيار متوسط إنتاج التحالف في مارس الماضي بمقدار 7.70 مليون برميل يومياً عن مستويات فبراير، مدفوعاً بتوقف الشحنات من الخليج، بالإضافة إلى تضرر البنية التحتية النفطية في روسيا جراء هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية.
وعلى الجانب الآخر، تواصل الصادرات الإيرانية تراجعها الحاد تحت وطأة الحصار الأمريكي المشدد الذي فرض في أبريل الماضي، مما يضع سوق الطاقة العالمي أمام فجوة إمدادات غير مسبوقة، تجعل من «الحصص الورقية» التي يناقشها التحالف غداً مجرد أرقام لا تجد طريقاً للنفاذ إلى الأسواق الدولية.
ومع خروج الإمارات، يتقلص عدد أعضاء «أوبك+» إلى 21 دولة، إلا أن القرار الفعلي يظل محصوراً في يد «النادي المصغر» الذي سيجتمع اليوم، ويضم كلاً من: السعودية، روسيا، العراق، الكويت، الجزائر، قازاخستان، وعُمان.
يُذكر أن الاجتماع المرتقب سيعقد عبر الإنترنت، وسيكون التركيز فيه منصباً على تأكيد وحدة الصف بين الأعضاء السبعة الكبار، ومحاولة طمأنة الأسواق القلقة من تداعيات إغلاق أهم ممر مائي في العالم.

رجوع لأعلى