تراجع بورصة قطر 0.43 % بضغط هبوط 5 قطاعات
أغلقت بورصة قطر تعاملات جلسة الاثنين على تراجع، متأثرة بضغوط هبوط شملت خمسة قطاعات رئيسية، في وقت شهدت فيه السوق تبايناً في الأداء بين الأسهم القيادية من جهة، ومحاولات محدودة للارتداد في بعض القطاعات الدفاعية من جهة أخرى، وسط نشاط ملحوظ في السيولة والتداولات.
وسجّل المؤشر العام للبورصة انخفاضاً بنسبة 0.43 %، ليغلق عند مستوى 10672.20 نقطة، فاقداً 46.03 نقطة مقارنة بإغلاق جلسة الأحد الماضي. ويعكس هذا التراجع استمرار الضغوط البيعية التي طالت عدداً من الأسهم النشطة، في ظل حالة من الترقب تسود أوساط المستثمرين تجاه نتائج أعمال الشركات المدرجة وتوجهات الاقتصاد الكلي في المنطقة.
أداء السوق
وعلى صعيد القطاعات، تأثر أداء السوق بانخفاض خمسة قطاعات رئيسية تصدّرها قطاع النقل بتراجع نسبته 0.68 %، ما شكّل ضغطاً إضافياً على المؤشر العام. كما سجلت قطاعات أخرى هبوطاً متفاوتاً، في حين نجح قطاعا الاتصالات والعقارات في تحقيق مكاسـب محـدودة بلغت 0.15 % و0.03 % على التوالي، وهو ما ساهم في تقليص حدة الخسائر العامة للسوق دون أن يمنع الإغلاق في المنطقة الحمراء.
النشاط التداولي
وفيما يتعلق بالنشاط التداولي، فقد شهدت الجلسة ارتفاعاً في قيمة السيولة لتصل إلى 450.65 مليون ريال، مقارنة بـ414.07 مليون ريال في جلسة الأحد الماضي، ما يعكس استمرار اهتمام المستثمرين بضخ سيولة انتقائية في بعض الأسهم النشطة.
وعلى الرغم من هذا الارتفاع في السيولة، تراجعت أحجام التداول لتسجل 152.68 مليون سهم، مقابل 161.19 مليون سهم في الجلسة السابقة، ما يشير إلى انخفاض نسبي في عدد الصفقات الكبيرة أو عمليات المضاربة الكثيفة.
كما تم تنفيذ 25.43 ألف صفقة خلال جلسة الاثنين، مقارنة بـ24.75 ألف صفقة في الجلسة السابقة، وهو ما يعكس زيادة طفيفة في عدد العمليات المنفذة، رغم تراجع حجم التداول الإجمالي، في إشارة إلى تحركات أكثر انتقائية من قبل المستثمرين.
قيمة التداولات
وعلى مستوى إجمالي السيولة في السوق، بلغت القيمة الإجمالية للتداولات نحو 452.45 مليون ريال قطري، وشملت تنفيذ صفقتين في سوق السندات بقيمة إجمالية بلغت 704.03 ألف ريال، ما يعكس استمرار وجود نشاط محدود في أدوات الدخل الثابت إلى جانب تداولات الأسهم.
ومن حيث أداء الأسهم، فقد شهدت الجلسة تبايناً واضحاً، حيث تراجع 24 سهماً من أصل 48 سهماً نشطاً في السوق. وتصدر قائمة الأسهم المتراجعة سهم بنك الدوحة بانخفاض بلغ 2.42 %، متأثراً بإعلان تراجع أرباحه خلال الربع الأول من عام 2026، وهو ما انعكس مباشرة على حركة السهم وضغط على قطاع البنوك بشكل عام.
في المقابل، ارتفعت أسعار 24 سهماً، وجاء سهم «العامة» في مقدمة الأسهم الرابحة بنسبة نمو بلغت 7.33%، مدعوماً بعمليات شراء نشطة ومضاربات إيجابية من بعض المحافظ الاستثمارية. كما استقرت أسعار ستة أسهم دون تغيير يُذكر، في إشارة إلى حالة من التوازن النسبي في تلك القيم.
وعلى صعيد النشاط الفردي للأسهم، تصدر سهم «استثمار القابضة» قائمة الأكثر تداولاً من حيث الحجم، حيث بلغ حجم التداول عليه 16.46 مليون سهم، فيما سجل سيولة بقيمة 63.31 مليون ريال، ما يعكس استمرار جاذبيته لدى المستثمرين كمحور رئيسي للنشاط في السوق خلال الجلسة.
تذبذب مدفوع بعوامل قطاعية وانتقائية
ويشير الأداء العام لبورصة قطر في هذه الجلسة إلى حالة من التذبذب المدفوع بعوامل قطاعية وانتقائية في التداول، حيث تتباين توجهات المستثمرين بين جني الأرباح من بعض الأسهم القيادية، والبحث عن فرص في أسهم أخرى ذات زخم مضاربي أو أخبار تشغيلية إيجابية.
ومن المتوقع أن تبقى حركة السوق خلال الجلسات المقبلة مرتبطة بشكل كبير بإعلانات نتائج الشركات الفصلية، إضافة إلى تطورات أسعار النفط واتجاهات السيولة الإقليمية، التي تشكل عاملاً أساسياً في تحديد مسار المؤشر العام خلال الفترة القادمة.