تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجع‭ ‬ناسداك‭ ‬وستاندرد‭ ‬آند‭ ‬بورز‭ ‬وسط‭ ‬مخاوف‭ ‬التقييمات‭ ‬المرتفعة

تراجع‭ ‬ناسداك‭ ‬وستاندرد‭ ‬آند‭ ‬بورز‭ ‬وسط‭ ‬مخاوف‭ ‬التقييمات‭ ‬المرتفعة

أنهت‭ ‬مؤشرات‭ ‬الأسهم‭ ‬الأميركية‭ ‬تعاملاتها‭ ‬على‭ ‬أداء‭ ‬متباين،‭ ‬بعدما‭ ‬تعرضت‭ ‬أسهم‭ ‬شركات‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬لضغوط‭ ‬بيعية‭ ‬دفعت‭ ‬مؤشري‭ ‬ناسداك‭ ‬وستاندرد‭ ‬آند‭ ‬بورز‭ ‬500‭ ‬إلى‭ ‬الإغلاق‭ ‬على‭ ‬انخفاض،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬تمكن‭ ‬مؤشر‭ ‬داو‭ ‬جونز‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬مكاسب‭ ‬مستفيداً‭ ‬من‭ ‬صعود‭ ‬أسهم‭ ‬القطاعات‭ ‬التقليدية،‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬شركات‭ ‬الطيران‭ ‬والسفر،‭ ‬التي‭ ‬استفادت‭ ‬من‭ ‬استمرار‭ ‬تراجع‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬وانخفاض‭ ‬تكاليف‭ ‬الوقود‭.‬
ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬الأداء‭ ‬استمرار‭ ‬حالة‭ ‬الانقسام‭ ‬داخل‭ ‬الأسواق‭ ‬الأميركية،‭ ‬حيث‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬موجة‭ ‬الصعود‭ ‬تشمل‭ ‬جميع‭ ‬القطاعات‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬الحال‭ ‬في‭ ‬الأشهر‭ ‬الماضية،‭ ‬بل‭ ‬أصبحت‭ ‬السيولة‭ ‬تنتقل‭ ‬بصورة‭ ‬تدريجية‭ ‬من‭ ‬أسهم‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬مرتفعة‭ ‬التقييم‭ ‬إلى‭ ‬قطاعات‭ ‬أكثر‭ ‬ارتباطاً‭ ‬بالاقتصاد‭ ‬الحقيقي،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تغير‭ ‬توقعات‭ ‬المستثمرين‭ ‬بشأن‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬ومستقبل‭ ‬الإنفاق‭ ‬على‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭.‬

ضغوط‭ ‬التكنولوجيا
قاد‭ ‬قطاع‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬موجة‭ ‬التراجع‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬الأربعاء،‭ ‬مع‭ ‬تجدد‭ ‬المخاوف‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬التقييمات‭ ‬المرتفعة‭ ‬لعدد‭ ‬من‭ ‬الشركات‭ ‬الكبرى‭ ‬أصبحت‭ ‬تتجاوز‭ ‬معدلات‭ ‬نمو‭ ‬أرباحها‭ ‬الفعلية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬دفع‭ ‬المستثمرين‭ ‬إلى‭ ‬تقليص‭ ‬مراكزهم‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأسهم‭ ‬التي‭ ‬حققت‭ ‬مكاسب‭ ‬استثنائية‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬العام‭.‬
وجاء‭ ‬هذا‭ ‬الحذر‭ ‬قبل‭ ‬إعلان‭ ‬النتائج‭ ‬المالية‭ ‬لشركة‭ ‬مايكرون،‭ ‬التي‭ ‬تعد‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬الشركات‭ ‬العاملة‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬رقائق‭ ‬الذاكرة،‭ ‬حيث‭ ‬فضل‭ ‬المستثمرون‭ ‬انتظار‭ ‬الأرقام‭ ‬والتوقعات‭ ‬المستقبلية‭ ‬قبل‭ ‬اتخاذ‭ ‬قرارات‭ ‬استثمارية‭ ‬جديدة‭.‬
كما‭ ‬تعرضت‭ ‬بعض‭ ‬شركات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬لضغوط‭ ‬إضافية‭ ‬بعد‭ ‬تزايد‭ ‬المنافسة‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬الرقائق‭ ‬الإلكترونية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬دفع‭ ‬المتعاملين‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬تقييم‭ ‬قدرة‭ ‬الشركات‭ ‬على‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬معدلات‭ ‬النمو‭ ‬المرتفعة‭ ‬التي‭ ‬سجلتها‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الماضية‭.‬

تقييمات‭ ‬مرتفعة
ورغم‭ ‬استمرار‭ ‬التفاؤل‭ ‬طويل‭ ‬الأجل‭ ‬تجاه‭ ‬قطاع‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬فإن‭ ‬الأسواق‭ ‬بدأت‭ ‬تبدي‭ ‬حساسية‭ ‬أكبر‭ ‬تجاه‭ ‬مستويات‭ ‬التقييم‭ ‬الحالية،‭ ‬خصوصاً‭ ‬بعد‭ ‬الارتفاعات‭ ‬القياسية‭ ‬التي‭ ‬سجلتها‭ ‬أسهم‭ ‬شركات‭ ‬الرقائق‭ ‬والحوسبة‭ ‬السحابية‭ ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬الجاري‭.‬
ويرى‭ ‬المستثمرون‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬الأسهم‭ ‬بوتيرة‭ ‬أسرع‭ ‬من‭ ‬نمو‭ ‬الأرباح‭ ‬قد‭ ‬يجعل‭ ‬القطاع‭ ‬أكثر‭ ‬عرضة‭ ‬لعمليات‭ ‬جني‭ ‬الأرباح،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬استمرار‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬عند‭ ‬مستويات‭ ‬مرتفعة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬تكلفة‭ ‬التمويل‭ ‬ويضغط‭ ‬على‭ ‬تقييمات‭ ‬شركات‭ ‬النمو‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬المستثمرين‭ ‬باتوا‭ ‬يميزون‭ ‬بصورة‭ ‬أوضح‭ ‬بين‭ ‬الشركات‭ ‬التي‭ ‬تحقق‭ ‬عوائد‭ ‬مباشرة‭ ‬من‭ ‬طفرة‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬وتلك‭ ‬التي‭ ‬تضخ‭ ‬استثمارات‭ ‬ضخمة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تظهر‭ ‬نتائج‭ ‬مالية‭ ‬ملموسة‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭.‬

رهان‭ ‬الذكاء
وأعاد‭ ‬الجدل‭ ‬حول‭ ‬الإنفاق‭ ‬على‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬نفسه‭ ‬إلى‭ ‬واجهة‭ ‬الأسواق،‭ ‬بعدما‭ ‬أصبحت‭ ‬الشركات‭ ‬العملاقة‭ ‬تخصص‭ ‬عشرات‭ ‬المليارات‭ ‬من‭ ‬الدولارات‭ ‬لتوسيع‭ ‬مراكز‭ ‬البيانات‭ ‬وتطوير‭ ‬المعالجات‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية‭ ‬الرقمية‭. ‬ورغم‭ ‬اقتناع‭ ‬الأسواق‭ ‬بأن‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬سيظل‭ ‬محركاً‭ ‬رئيسياً‭ ‬للنمو‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬المقبلة،‭ ‬فإن‭ ‬المستثمرين‭ ‬أصبحوا‭ ‬أكثر‭ ‬حرصاً‭ ‬على‭ ‬متابعة‭ ‬العائد‭ ‬المتوقع‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الاستثمارات،‭ ‬خصوصاً‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬التمويل‭ ‬وتشدد‭ ‬الأوضاع‭ ‬النقدية‭.‬
كما‭ ‬أثارت‭ ‬التطورات‭ ‬الأخيرة‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬الرقائق،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬إعلان‭ ‬شركات‭ ‬كبرى‭ ‬تطوير‭ ‬حلول‭ ‬وتقنيات‭ ‬جديدة،‭ ‬مخاوف‭ ‬من‭ ‬تصاعد‭ ‬المنافسة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يضغط‭ ‬على‭ ‬هوامش‭ ‬الربحية‭ ‬مستقبلاً،‭ ‬حتى‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬نمو‭ ‬الطلب‭ ‬العالمي‭.‬

دعم‭ ‬الطاقة
في‭ ‬المقابل،‭ ‬استفادت‭ ‬قطاعات‭ ‬أخرى‭ ‬من‭ ‬استمرار‭ ‬انخفاض‭ ‬أسعار‭ ‬النفط،‭ ‬بعدما‭ ‬تراجعت‭ ‬أسعار‭ ‬الخام‭ ‬إلى‭ ‬أدنى‭ ‬مستوياتها‭ ‬منذ‭ ‬اندلاع‭ ‬الحرب،‭ ‬مع‭ ‬تحسن‭ ‬حركة‭ ‬الملاحة‭ ‬عبر‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬وتراجع‭ ‬المخاوف‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالإمدادات‭ ‬العالمية‭.‬
وشكل‭ ‬انخفاض‭ ‬الوقود‭ ‬عاملاً‭ ‬إيجابياً‭ ‬لشركات‭ ‬الطيران‭ ‬والسفر‭ ‬والنقل،‭ ‬التي‭ ‬تعتمد‭ ‬بصورة‭ ‬كبيرة‭ ‬على‭ ‬أسعار‭ ‬الطاقة‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬تكاليفها‭ ‬التشغيلية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬انعكس‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬أسهمها‭ ‬مكاسب‭ ‬ملحوظة‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة‭.‬
كما‭ ‬أسهم‭ ‬تراجع‭ ‬النفط‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬توقعات‭ ‬انخفاض‭ ‬الضغوط‭ ‬التضخمية،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬وفر‭ ‬دعماً‭ ‬إضافياً‭ ‬لعدد‭ ‬من‭ ‬القطاعات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالاستهلاك‭ ‬والخدمات‭.‬

تباين‭ ‬قطاعات
وأظهرت‭ ‬تعاملات‭ ‬الجلسة‭ ‬تبايناً‭ ‬واضحاً‭ ‬بين‭ ‬القطاعات‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬حيث‭ ‬تمكنت‭ ‬الشركات‭ ‬الصناعية‭ ‬وشركات‭ ‬السفر‭ ‬والطيران‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬أداء‭ ‬إيجابي،‭ ‬بينما‭ ‬تعرضت‭ ‬أسهم‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬وأشباه‭ ‬الموصلات‭ ‬لضغوط‭ ‬متفاوتة‭.‬
ويشير‭ ‬هذا‭ ‬التباين‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المستثمرين‭ ‬بدأوا‭ ‬يتبنون‭ ‬نهجاً‭ ‬أكثر‭ ‬انتقائية‭ ‬في‭ ‬اختيار‭ ‬الأسهم،‭ ‬مع‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬الشركات‭ ‬التي‭ ‬تمتلك‭ ‬نماذج‭ ‬أعمال‭ ‬أكثر‭ ‬استقراراً‭ ‬وقادرة‭ ‬على‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬البيئة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الحالية،‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬الزخم‭ ‬الاستثماري‭ ‬وحده‭.‬
كما‭ ‬يعكس‭ ‬انتقال‭ ‬السيولة‭ ‬بين‭ ‬القطاعات‭ ‬رغبة‭ ‬المستثمرين‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬توازن‭ ‬أكبر‭ ‬داخل‭ ‬محافظهم‭ ‬الاستثمارية،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬استمرار‭ ‬حالة‭ ‬عدم‭ ‬اليقين‭ ‬بشأن‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية‭ ‬وآفاق‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭.‬

ترقب‭ ‬النتائج
تبدو‭ ‬وول‭ ‬ستريت‭ ‬أمام‭ ‬مرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬تتسم‭ ‬بارتفاع‭ ‬حساسية‭ ‬المستثمرين‭ ‬تجاه‭ ‬النتائج‭ ‬المالية‭ ‬والتوقعات‭ ‬المستقبلية‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬اعتمادها‭ ‬على‭ ‬الزخم‭ ‬وحده‭. ‬فبعد‭ ‬أشهر‭ ‬من‭ ‬الصعود‭ ‬القوي‭ ‬الذي‭ ‬قادته‭ ‬أسهم‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬بدأت‭ ‬الأسواق‭ ‬تعيد‭ ‬تقييم‭ ‬مستويات‭ ‬الأسعار‭ ‬في‭ ‬ضوء‭ ‬الأرباح‭ ‬الفعلية،‭ ‬بينما‭ ‬تستفيد‭ ‬القطاعات‭ ‬التقليدية‭ ‬من‭ ‬تحسن‭ ‬البيئة‭ ‬التشغيلية‭ ‬مع‭ ‬انخفاض‭ ‬أسعار‭ ‬الطاقة‭.‬
وخلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة،‭ ‬ستظل‭ ‬نتائج‭ ‬أعمال‭ ‬شركات‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬الكبرى،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬قرارات‭ ‬مجلس‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الفيدرالي‭ ‬ومسار‭ ‬أسعار‭ ‬النفط،‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬العوامل‭ ‬التي‭ ‬سترسم‭ ‬اتجاه‭ ‬الأسواق‭ ‬الأميركية‭. ‬وإذا‭ ‬جاءت‭ ‬النتائج‭ ‬المالية‭ ‬داعمة‭ ‬واستمرت‭ ‬الضغوط‭ ‬التضخمية‭ ‬في‭ ‬التراجع،‭ ‬فقد‭ ‬تستعيد‭ ‬الأسهم‭ ‬التكنولوجية‭ ‬زخمها،‭ ‬أما‭ ‬إذا‭ ‬استمرت‭ ‬التقييمات‭ ‬المرتفعة‭ ‬دون‭ ‬نمو‭ ‬موازٍ‭ ‬في‭ ‬الأرباح،‭ ‬فقد‭ ‬تستمر‭ ‬عمليات‭ ‬إعادة‭ ‬توزيع‭ ‬السيولة‭ ‬بين‭ ‬القطاعات‭ ‬المختلفة‭ ‬خلال‭ ‬النصف‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬العام‭.‬

إعادة‭ ‬التموضع
ولا‭ ‬يقتصر‭ ‬ما‭ ‬تشهده‭ ‬الأسواق‭ ‬الأميركية‭ ‬على‭ ‬كونه‭ ‬موجة‭ ‬تصحيح‭ ‬في‭ ‬أسهم‭ ‬التكنولوجيا،‭ ‬بل‭ ‬يعكس‭ ‬أيضاً‭ ‬عملية‭ ‬إعادة‭ ‬تموضع‭ ‬واسعة‭ ‬للمستثمرين‭ ‬مع‭ ‬اقتراب‭ ‬النصف‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬العام‭. ‬فبعد‭ ‬المكاسب‭ ‬القياسية‭ ‬التي‭ ‬قادتها‭ ‬شركات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬أصبحت‭ ‬المحافظ‭ ‬الاستثمارية‭ ‬أكثر‭ ‬ميلاً‭ ‬إلى‭ ‬تنويع‭ ‬استثماراتها‭ ‬بين‭ ‬قطاعات‭ ‬النمو‭ ‬والأسهم‭ ‬الدفاعية،‭ ‬مع‭ ‬تزايد‭ ‬الرهانات‭ ‬على‭ ‬الشركات‭ ‬القادرة‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬أرباح‭ ‬تشغيلية‭ ‬مستقرة‭ ‬في‭ ‬بيئة‭ ‬تتسم‭ ‬بارتفاع‭ ‬تكلفة‭ ‬التمويل‭. ‬ويعتقد‭ ‬محللون‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬هذا‭ ‬التحول‭ ‬سيجعل‭ ‬أداء‭ ‬المؤشرات‭ ‬أكثر‭ ‬تبايناً‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬المقبلة،‭ ‬بحيث‭ ‬لن‭ ‬تعتمد‭ ‬حركة‭ ‬السوق‭ ‬على‭ ‬شركات‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬وحدها،‭ ‬بل‭ ‬ستزداد‭ ‬مساهمة‭ ‬قطاعات‭ ‬مثل‭ ‬الصناعة‭ ‬والطاقة‭ ‬والخدمات‭ ‬المالية‭ ‬والسفر‭ ‬في‭ ‬قيادة‭ ‬الأداء،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬انتقال‭ ‬الأسواق‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬أكثر‭ ‬توازناً‭ ‬بعد‭ ‬فترة‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬أسهم‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭.‬

رجوع لأعلى