تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تراجع‭ ‬9‭ ‬قطاعات‭ ‬يهبط‭ ‬بمؤشرات‭ ‬البورصة

تراجع‭ ‬9‭ ‬قطاعات‭ ‬يهبط‭ ‬بمؤشرات‭ ‬البورصة

أنهت بورصة الكويت تعاملات جلسة الثلاثاء على تراجع جماعي في مؤشراتها الرئيسية، تحت ضغط مباشر من انخفاض غالبية القطاعات، في مشهد يعكس حالة من الحذر لدى المتعاملين، بالتزامن مع استمرار الترقب للتطورات الاقتصادية الإقليمية والعالمية، وتأثيراتها على شهية المخاطرة داخل الأسواق المالية.
وسجلت المؤشرات الأربعة الرئيسية أداءً سلبياً، حيث انخفض مؤشر السوق الأول بنسبة 0.50 %، متأثراً بعمليات بيع على عدد من الأسهم القيادية، فيما تراجع المؤشر العام بنسبة 0.44 %، وهو ما يعكس اتساع نطاق الضغوط البيعية لتشمل شريحة واسعة من الأسهم المدرجة.
كما هبط مؤشر السوق الرئيسي بنسبة 0.13 %، في حين سجل مؤشر «الرئيسي 50» التراجع الأكبر بنسبة 1.09 %، ما يشير إلى تعرض الأسهم الأكثر نشاطاً في السوق الرئيسي لضغوط بيعية ملحوظة، ربما نتيجة عمليات جني أرباح بعد مكاسب سابقة أو إعادة تموضع المحافظ الاستثمارية.

تبديل مراكز

وعلى صعيد السيولة، سجلت البورصة تداولات بقيمة 109.35 مليون دينار، توزعت على 496.74 مليون سهم، عبر تنفيذ 30.67 ألف صفقة، وهو مستوى سيولة يعكس استمرار النشاط النسبي في السوق، رغم الاتجاه الهبوطي للمؤشرات، بما يدل على وجود حركة تبديل مراكز بين المستثمرين بدلاً من الخروج الكامل من السوق.

سلاسل الإمداد

قطاعياً، شهدت الجلسة تراجع 9 قطاعات، في مقدمتها قطاع الصناعة الذي انخفض بنسبة 0.88 %، متأثراً بأداء عدد من الأسهم المرتبطة بالأنشطة الصناعية والخدمات اللوجستية. ويعكس هذا التراجع حساسية القطاع تجاه المتغيرات الاقتصادية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد وتكاليف التشغيل.
في المقابل، ارتفعت 3 قطاعات، تصدرها قطاع التكنولوجيا الذي سجل قفزة لافتة بنسبة 6.64 %، في أداء يعكس استمرار الاهتمام بالأسهم المرتبطة بالتحول الرقمي والخدمات التقنية، والتي أصبحت تحظى بجاذبية متزايدة لدى المستثمرين، خاصة مع التوسع في الاقتصاد الرقمي.
فيما استقر قطاع المنافع دون تغيير يُذكر، ليعكس حالة من التوازن بين قوى العرض والطلب على أسهمه، والتي عادة ما تُصنف ضمن الأسهم الدفاعية الأقل تقلباً مقارنة بغيرها.

ضغوط بيعية

وعلى مستوى الأسهم، غلب اللون الأحمر على شاشات التداول، حيث تراجعت أسعار 77 سهماً، مقابل ارتفاع 41 سهماً، واستقرار 13 سهماً دون تغيير، ما يعكس تفوق الضغوط البيعية على القوى الشرائية خلال الجلسة.
وتصدر سهم «يوباك» قائمة التراجعات بنسبة 6.39 %، في واحدة من أكبر الخسائر اليومية بين الأسهم، وهو ما قد يرتبط بعمليات بيع مكثفة أو تحركات مضاربية سريعة، خاصة في ظل حساسية هذا النوع من الأسهم لحركة السيولة.
في المقابل، جاء سهم «أصول» في صدارة الارتفاعات بنسبة 17.62 %، محققاً مكاسب قوية تعكس وجود طلب ملحوظ عليه، سواء بدوافع استثمارية أو مضاربية، وهو ما يعكس التباين الكبير في أداء الأسهم داخل السوق.
أما من حيث النشاط، فقد تصدر سهم «الوطنية الدولية» قائمة التداولات من حيث الكمية بحجم بلغ 59.30 مليون سهم، كما تصدر من حيث السيولة بقيمة 10.54 مليون دينار، ما يؤكد استحواذه على اهتمام شريحة واسعة من المستثمرين خلال الجلسة.
ويعكس هذا النشاط المرتفع على سهم واحد نسبياً تركّز السيولة في عدد محدود من الأسهم، وهو نمط يتكرر في السوق الكويتي، حيث تميل السيولة إلى التمركز في الأسهم الأكثر جاذبية أو تلك التي تشهد أخباراً أو تحركات سعرية لافتة.
ويبقى أداء بورصة الكويت مرهوناً بقدرة السوق على استعادة الثقة، مدعوماً بنتائج الشركات والتطورات الاقتصادية، إلى جانب تحسن البيئة الاستثمارية بشكل عام، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على مستويات السيولة واتجاهات المؤشرات خلال الفترة المقبلة.

رجوع لأعلى