تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترامب‭ ‬يشعل‭ ‬موجة‭ ‬بيع‭ ‬في‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت

ترامب‭ ‬يشعل‭ ‬موجة‭ ‬بيع‭ ‬في‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت

شهدت‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬في‭ ‬ختام‭ ‬تعاملات‭ ‬أمس‭ ‬الأربعاء‭ ‬موجة‭ ‬تراجع‭ ‬جماعية‭ ‬طالت‭ ‬جميع‭ ‬مؤشراتها‭ ‬الرئيسية،‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬اتسمت‭ ‬بسيطرة‭ ‬عمليات‭ ‬البيع‭ ‬والحذر،‭ ‬بعدما‭ ‬ألقت‭ ‬التطورات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬الأخيرة‭ ‬بظلالها‭ ‬على‭ ‬معنويات‭ ‬المستثمرين،‭ ‬خصوصاً‭ ‬عقب‭ ‬التصريحات‭ ‬التي‭ ‬أدلى‭ ‬بها‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬بشأن‭ ‬الاتفاق‭ ‬مع‭ ‬إيران،‭ ‬والتي‭ ‬جاءت‭ ‬في‭ ‬توقيت‭ ‬حساس‭ ‬تشهده‭ ‬المنطقة‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬التصعيد‭ ‬العسكري‭ ‬وتزايد‭ ‬المخاوف‭ ‬بشأن‭ ‬أمن‭ ‬الملاحة‭ ‬وإمدادات‭ ‬الطاقة‭.‬
ولم‭ ‬تكن‭ ‬خسائر‭ ‬السوق‭ ‬مرتبطة‭ ‬بعوامل‭ ‬مالية‭ ‬أو‭ ‬نتائج‭ ‬أعمال‭ ‬الشركات‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬جاءت‭ ‬انعكاساً‭ ‬مباشراً‭ ‬لحالة‭ ‬القلق‭ ‬التي‭ ‬سيطرت‭ ‬على‭ ‬المتعاملين،‭ ‬إذ‭ ‬تميل‭ ‬الأسواق‭ ‬المالية‭ ‬بطبيعتها‭ ‬إلى‭ ‬التسعير‭ ‬السريع‭ ‬لأي‭ ‬متغير‭ ‬سياسي‭ ‬أو‭ ‬أمني‭ ‬قد‭ ‬يؤثر‭ ‬في‭ ‬البيئة‭ ‬الاستثمارية‭ ‬أو‭ ‬يرفع‭ ‬مستوى‭ ‬المخاطر،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬دفع‭ ‬شريحة‭ ‬من‭ ‬المستثمرين‭ ‬إلى‭ ‬تقليص‭ ‬مراكزهم‭ ‬الاستثمارية،‭ ‬بينما‭ ‬فضلت‭ ‬محافظ‭ ‬استثمارية‭ ‬الترقب‭ ‬لحين‭ ‬اتضاح‭ ‬الصورة‭.‬
وسجل‭ ‬المؤشر‭ ‬الأول‭ ‬تراجعاً‭ ‬بنسبة‭ ‬0.79‭ %‬،‭ ‬كما‭ ‬انخفض‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬82‭ %‬،‭ ‬فيما‭ ‬فقد‭ ‬المؤشر‭ ‬الرئيسي‭ ‬0‭.‬94‭ % ‬من‭ ‬قيمته،‭ ‬وتراجع‭ ‬مؤشر‭ ‬الرئيسي‭ ‬50‭ ‬بنسبة‭ ‬1‭.‬42‭ % ‬ليكون‭ ‬الأكثر‭ ‬انخفاضاً‭ ‬بين‭ ‬المؤشرات،‭ ‬في‭ ‬دلالة‭ ‬على‭ ‬اتساع‭ ‬دائرة‭ ‬الضغوط‭ ‬لتشمل‭ ‬معظم‭ ‬مكونات‭ ‬السوق‭.‬

استمرار‭ ‬النشاط
كما‭ ‬بلغت‭ ‬قيمة‭ ‬التداولات‭ ‬نحو‭ ‬85‭.‬93‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬توزعت‭ ‬على‭ ‬378‭.‬52‭ ‬مليون‭ ‬سهم‭ ‬عبر‭ ‬تنفيذ‭ ‬26‭.‬37‭ ‬ألف‭ ‬صفقة،‭ ‬وهي‭ ‬أرقام‭ ‬تعكس‭ ‬استمرار‭ ‬النشاط‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬رغم‭ ‬سيطرة‭ ‬اللون‭ ‬الأحمر‭ ‬على‭ ‬معظم‭ ‬الأسهم‭ ‬المدرجة‭.‬

السياسة‭ ‬تقود‭ ‬اتجاه‭ ‬الأسواق
تعكس‭ ‬جلسة‭ ‬الأمس‭ ‬مدى‭ ‬حساسية‭ ‬الأسواق‭ ‬المالية‭ ‬تجاه‭ ‬التطورات‭ ‬السياسية،‭ ‬إذ‭ ‬أصبحت‭ ‬القرارات‭ ‬الاستثمارية‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الفترات‭ ‬مرتبطة‭ ‬بصورة‭ ‬كبيرة‭ ‬بالأحداث‭ ‬الخارجية‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ارتباطها‭ ‬بالعوامل‭ ‬الأساسية‭ ‬للشركات‭.‬
فالتصريحات‭ ‬الأمريكية‭ ‬الأخيرة‭ ‬بشأن‭ ‬إيران‭ ‬أعادت‭ ‬المخاوف‭ ‬من‭ ‬اتساع‭ ‬دائرة‭ ‬التوتر‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬خصوصاً‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬العمليات‭ ‬العسكرية‭ ‬وإلغاء‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬تراخيص‭ ‬مرتبطة‭ ‬ببيع‭ ‬النفط‭ ‬الإيراني،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬الهجمات‭ ‬التي‭ ‬استهدفت‭ ‬ناقلتين‭ ‬في‭ ‬الخليج،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬دفع‭ ‬المستثمرين‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬تقييم‭ ‬مستويات‭ ‬المخاطر‭.‬
وغالباً‭ ‬ما‭ ‬تتفاعل‭ ‬الأسواق‭ ‬الخليجية‭ ‬بسرعة‭ ‬مع‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬التطورات‭ ‬نظراً‭ ‬لارتباط‭ ‬اقتصادات‭ ‬المنطقة‭ ‬بقطاع‭ ‬الطاقة‭ ‬والتجارة‭ ‬البحرية،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬كونها‭ ‬تستقطب‭ ‬استثمارات‭ ‬أجنبية‭ ‬تراقب‭ ‬الأوضاع‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬بصورة‭ ‬دقيقة‭ ‬قبل‭ ‬اتخاذ‭ ‬قراراتها‭.‬
موجة‭ ‬بيع‭ ‬واسعة

اتسمت‭ ‬الجلسة‭ ‬بسيطرة‭ ‬واضحة‭ ‬لعمليات‭ ‬البيع،‭ ‬إذ‭ ‬تراجع‭ ‬104‭ ‬أسهم‭ ‬مقابل‭ ‬ارتفاع‭ ‬25‭ ‬سهماً‭ ‬فقط،‭ ‬فيما‭ ‬استقرت‭ ‬أسعار‭ ‬خمسة‭ ‬أسهم‭ ‬دون‭ ‬تغيير‭.‬
وتشير‭ ‬هذه‭ ‬الأرقام‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الضغوط‭ ‬لم‭ ‬تقتصر‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬معين،‭ ‬وإنما‭ ‬امتدت‭ ‬إلى‭ ‬غالبية‭ ‬الشركات،‭ ‬سواء‭ ‬القيادية‭ ‬أو‭ ‬المتوسطة‭ ‬أو‭ ‬الصغيرة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬البيع‭ ‬الجماعي‭ ‬المرتبط‭ ‬بالمخاوف‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ارتباطه‭ ‬بأداء‭ ‬الشركات‭.‬
ورغم‭ ‬ذلك،‭ ‬نجح‭ ‬عدد‭ ‬محدود‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬مكاسب،‭ ‬كان‭ ‬أبرزها‭ ‬سهم‭ ‬الإماراتية‭ ‬الذي‭ ‬ارتفع‭ ‬بنسبة‭ ‬21‭.‬43‭ %‬،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬تلك‭ ‬الارتفاعات‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬كافية‭ ‬لتغيير‭ ‬الاتجاه‭ ‬العام‭ ‬للسوق‭.‬

الأكثر‭ ‬تراجعاً
على‭ ‬مستوى‭ ‬القطاعات،‭ ‬تراجع‭ ‬11‭ ‬قطاعاً،‭ ‬وجاء‭ ‬قطاع‭ ‬الرعايـة‭ ‬الصحيـة‭ ‬في‭ ‬مقدمـة‭ ‬الخــاسـرين‭ ‬بانخفاض‭ ‬بلغ‭ ‬2‭.‬08‭ %‬،‭ ‬بينما‭ ‬سجل‭ ‬قطاع‭ ‬السلع‭ ‬الاستهلاكية‭ ‬الأداء‭ ‬الإيجابي‭ ‬الوحيد‭ ‬بعدما‭ ‬ارتفع‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬64‭ %.‬
ويؤكد‭ ‬هذا‭ ‬التوزيع‭ ‬أن‭ ‬الضغوط‭ ‬شملت‭ ‬معظم‭ ‬الأنشطة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المدرجة‭ ‬في‭ ‬السوق،‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬القطاعات‭ ‬الدفاعية‭ ‬التي‭ ‬عادة‭ ‬ما‭ ‬تكون‭ ‬أقل‭ ‬تأثراً‭ ‬بالتقلبات،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬حجم‭ ‬الحذر‭ ‬المسيطر‭ ‬على‭ ‬المستثمرين‭.‬

الأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬
شهدت‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬ضغوطاً‭ ‬واضحة‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬انعكس‭ ‬بصورة‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬أداء‭ ‬المؤشر‭ ‬الأول،‭ ‬نظراً‭ ‬للوزن‭ ‬النسبي‭ ‬الكبير‭ ‬لهذه‭ ‬الشركات‭ ‬داخل‭ ‬السوق‭.‬
وغالباً‭ ‬ما‭ ‬تكون‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬أولى‭ ‬الوجهات‭ ‬التي‭ ‬تتعرض‭ ‬لجني‭ ‬الأرباح‭ ‬في‭ ‬أوقات‭ ‬التوتر،‭ ‬ليس‭ ‬بسبب‭ ‬ضعف‭ ‬أساسياتها،‭ ‬وإنما‭ ‬لأنها‭ ‬تتمتع‭ ‬بسيولة‭ ‬مرتفعة‭ ‬تمكن‭ ‬المستثمرين‭ ‬من‭ ‬التخارج‭ ‬السريع‭ ‬عند‭ ‬الحاجة‭.‬
كمـا‭ ‬أن‭ ‬المحـافظ‭ ‬الاستثمــاريـة‭ ‬الكبيرة‭ ‬تميل‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الظروف‭ ‬إلى‭ ‬تخفيض‭ ‬انكشافها‭ ‬على‭ ‬الأصول‭ ‬عالية‭ ‬القيمة‭ ‬مؤقتاً،‭ ‬انتظاراً‭ ‬لاستقرار‭ ‬الأوضاع‭.‬

المستثمرون‭ ‬بين‭ ‬الحذر‭ ‬والترقب
أظهرت‭ ‬تعاملات‭ ‬الأمس‭ ‬أن‭ ‬المستثمرين‭ ‬فضلوا‭ ‬التعامل‭ ‬بحذر‭ ‬مع‭ ‬المستجدات،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬غياب‭ ‬رؤية‭ ‬واضحة‭ ‬لمسار‭ ‬الأحداث‭.‬
ويعتقد‭ ‬مراقبون‭ ‬أن‭ ‬الأسواق‭ ‬قد‭ ‬تستمر‭ ‬في‭ ‬التذبذب‭ ‬خلال‭ ‬الجلسات‭ ‬المقبلة‭ ‬إذا‭ ‬استمرت‭ ‬التوترات‭ ‬السياسية،‭ ‬بينما‭ ‬قد‭ ‬تعود‭ ‬الثقة‭ ‬تدريجياً‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬ظهور‭ ‬مؤشرات‭ ‬على‭ ‬تهدئة‭ ‬الأوضاع‭ ‬أو‭ ‬استئناف‭ ‬المسارات‭ ‬الدبلوماسية‭.‬
وفي‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الفترات،‭ ‬تزداد‭ ‬أهمية‭ ‬الاستثمار‭ ‬طويل‭ ‬الأجل،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬الأسواق‭ ‬عادة‭ ‬ما‭ ‬تستعيد‭ ‬توازنها‭ ‬بعد‭ ‬انحسار‭ ‬الأزمات،‭ ‬بينما‭ ‬تكون‭ ‬التقلبات‭ ‬الحادة‭ ‬فرصة‭ ‬لإعادة‭ ‬بناء‭ ‬المراكز‭ ‬الاستثمارية‭ ‬عند‭ ‬مستويات‭ ‬سعرية‭ ‬أقل‭.‬

السيولة‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬حاضرة
ورغم‭ ‬التراجع‭ ‬الجماعي،‭ ‬فإن‭ ‬قيمة‭ ‬التداولات‭ ‬التي‭ ‬قاربت‭ ‬86‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬تعكس‭ ‬استمرار‭ ‬وجود‭ ‬سيولة‭ ‬جيدة‭ ‬داخل‭ ‬السوق‭. ‬ويفسر‭ ‬ذلك‭ ‬بأن‭ ‬جزءاً‭ ‬كبيراً‭ ‬من‭ ‬التداولات‭ ‬جاء‭ ‬نتيجة‭ ‬انتقال‭ ‬الأسهم‭ ‬بين‭ ‬المستثمرين،‭ ‬وليس‭ ‬بسبب‭ ‬خروج‭ ‬جماعي‭ ‬للأموال‭ ‬من‭ ‬السوق،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعد‭ ‬مؤشراً‭ ‬مهماً‭ ‬على‭ ‬استمرار‭ ‬النشاط‭ ‬الاستثماري‭.‬
فالأسواق‭ ‬التي‭ ‬تشهد‭ ‬تراجعاً‭ ‬مصحوباً‭ ‬بسيولة‭ ‬مرتفعة‭ ‬تختلف‭ ‬عن‭ ‬الأسواق‭ ‬التي‭ ‬تنخفض‭ ‬وسط‭ ‬جفاف‭ ‬السيولة،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬الأولى‭ ‬تبقى‭ ‬أكثر‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬التعافي‭ ‬بمجرد‭ ‬تحسن‭ ‬المعنويات‭.‬

أكثر‭ ‬حذراَ
يرى‭ ‬محللون‭ ‬أن‭ ‬المرحلة‭ ‬الحالية‭ ‬تتطلب‭ ‬إدارة‭ ‬أكثر‭ ‬حذراً‭ ‬للمحافظ‭ ‬الاستثمارية،‭ ‬مع‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬الشركات‭ ‬ذات‭ ‬الأساسيات‭ ‬القوية‭ ‬والملاءة‭ ‬المالية‭ ‬المرتفعة‭. ‬كما‭ ‬ينصح‭ ‬الخبراء‭ ‬بعدم‭ ‬اتخاذ‭ ‬قرارات‭ ‬استثمارية‭ ‬متسرعة‭ ‬استناداً‭ ‬إلى‭ ‬الأخبار‭ ‬السياسية‭ ‬فقط،‭ ‬لأن‭ ‬الأسواق‭ ‬غالباً‭ ‬ما‭ ‬تبالغ‭ ‬في‭ ‬ردود‭ ‬أفعالها‭ ‬خلال‭ ‬الأيام‭ ‬الأولى‭ ‬للأحداث،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تعود‭ ‬إلى‭ ‬تقييم‭ ‬العوامل‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والمالية‭.‬
ويؤكدون‭ ‬أن‭ ‬المستثمر‭ ‬طويل‭ ‬الأجل‭ ‬ينظر‭ ‬عادة‭ ‬إلى‭ ‬قدرة‭ ‬الشركات‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬الأرباح‭ ‬وتوزيع‭ ‬العوائد‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬تركيزه‭ ‬على‭ ‬التقلبات‭ ‬اليومية‭.‬

تحت‭ ‬المجهر
لم‭ ‬تكن‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬وحدها‭ ‬التي‭ ‬تراقب‭ ‬التطورات‭ ‬الإقليمية،‭ ‬إذ‭ ‬تتابع‭ ‬مختلف‭ ‬الأسواق‭ ‬الخليجية‭ ‬تأثير‭ ‬التصعيد‭ ‬على‭ ‬حركة‭ ‬الاستثمارات‭ ‬وأسعار‭ ‬النفط‭ ‬وتكاليف‭ ‬النقل‭ ‬والتأمين‭.‬
وفي‭ ‬حال‭ ‬استمرار‭ ‬التوترات،‭ ‬قد‭ ‬تشهد‭ ‬الأسواق‭ ‬مزيداً‭ ‬من‭ ‬التقلبات،‭ ‬خصوصاً‭ ‬مع‭ ‬ارتباط‭ ‬المنطقة‭ ‬بأحد‭ ‬أهم‭ ‬ممرات‭ ‬الطاقة‭ ‬والتجارة‭ ‬العالمية‭.‬
أما‭ ‬إذا‭ ‬نجحت‭ ‬الجهود‭ ‬السياسية‭ ‬في‭ ‬احتواء‭ ‬التصعيد،‭ ‬فمن‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬تنعكس‭ ‬حالة‭ ‬الهدوء‭ ‬سريعاً‭ ‬على‭ ‬أداء‭ ‬الأسواق،‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬قوة‭ ‬الأساسيات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬في‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭.‬

رجوع لأعلى