تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترقب‭ ‬نتائج‭ ‬الربع‭ ‬الثاني‭ ‬يعيد‭ ‬رسم‭ ‬خريطة‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬البورصة

ترقب‭ ‬نتائج‭ ‬الربع‭ ‬الثاني‭ ‬يعيد‭ ‬رسم‭ ‬خريطة‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬البورصة

رغم‭ ‬التحسن‭ ‬الملحوظ‭ ‬في‭ ‬الأجواء‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬بالمنطقة،‭ ‬بعد‭ ‬انتهاء‭ ‬جولة‭ ‬المفاوضات‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإيران‭ ‬وما‭ ‬تبعها‭ ‬من‭ ‬عودة‭ ‬حركة‭ ‬الملاحة‭ ‬الطبيعية‭ ‬في‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬فإن‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬أنهت‭ ‬تعاملات‭ ‬الأسبوع‭ ‬على‭ ‬أداء‭ ‬متباين،‭ ‬عكس‭ ‬استمرار‭ ‬حالة‭ ‬الحذر‭ ‬التي‭ ‬تسيطر‭ ‬على‭ ‬قرارات‭ ‬المستثمرين،‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬وضوح‭ ‬الرؤية‭ ‬بشأن‭ ‬النتائج‭ ‬المالية‭ ‬للشركات‭ ‬المدرجة‭ ‬خلال‭ ‬الربع‭ ‬الثاني،‭ ‬ومدى‭ ‬انعكاس‭ ‬التطورات‭ ‬الإقليمية‭ ‬الأخيرة‭ ‬على‭ ‬أداء‭ ‬الاقتصاد‭ ‬والشركات‭.‬
وأظهرت‭ ‬إحصائية‭ ‬الأداء‭ ‬الأسبوعي‭ ‬أن‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرئيسية‭ ‬لم‭ ‬تتمكن‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬مكاسب‭ ‬جماعية،‭ ‬إذ‭ ‬تعرض‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬لضغوط‭ ‬بيعية‭ ‬قادتها‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية،‭ ‬بينما‭ ‬تمكن‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬من‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬مكاسب‭ ‬محدودة،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬استمرار‭ ‬عمليات‭ ‬إعادة‭ ‬توزيع‭ ‬السيولة‭ ‬بين‭ ‬الأسهم‭ ‬والقطاعات،‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬خروجها‭ ‬الكامل‭ ‬من‭ ‬السوق‭.‬

أكبر‭ ‬التراجعات

وسجل‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬أكبر‭ ‬التراجعات‭ ‬بين‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرئيسية،‭ ‬بعدما‭ ‬فقد‭ ‬1‭.‬02‭ % ‬من‭ ‬قيمته،‭ ‬أي‭ ‬ما‭ ‬يعادل‭ ‬94‭.‬29‭ ‬نقطة،‭ ‬ليغلق‭ ‬عند‭ ‬مستوى‭ ‬9126‭.‬44‭ ‬نقطة،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬تراجع‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬العام‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬83‭ % ‬فاقداً‭ ‬72‭.‬76‭ ‬نقطة‭ ‬ليستقر‭ ‬عند‭ ‬8687‭.‬40‭ ‬نقطة‭.‬
كما‭ ‬انخفض‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬50‭ ‬بنسبة‭ ‬1‭.‬35‭ %‬،‭ ‬متراجعاً‭ ‬132‭.‬87‭ ‬نقطة‭ ‬ليصل‭ ‬إلى‭ ‬9674‭.‬84‭ ‬نقطة،‭ ‬بينما‭ ‬خالف‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬الاتجاه‭ ‬العام‭ ‬وحقق‭ ‬ارتفاعاً‭ ‬طفيفاً‭ ‬بلغت‭ ‬نسبته‭ ‬0‭.‬12‭ %‬،‭ ‬بإضافة‭ ‬10.74‭ ‬نقطة،‭ ‬لينهي‭ ‬تعاملاته‭ ‬عند‭ ‬مستوى‭ ‬8742‭.‬92‭ ‬نقطة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬استمرار‭ ‬النشاط‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭.‬

خسائر‭ ‬بالقيمة‭ ‬السوقية

وامتدت‭ ‬الضغوط‭ ‬إلى‭ ‬القيمة‭ ‬السوقية‭ ‬للشركات‭ ‬المدرجة،‭ ‬التي‭ ‬انخفضت‭ ‬بنحو‭ ‬436‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع،‭ ‬لتتراجع‭ ‬من‭ ‬52‭.‬49‭ ‬مليار‭ ‬دينار‭ ‬إلى‭ ‬52‭.‬05‭ ‬مليار‭ ‬دينار،‭ ‬بانخفاض‭ ‬نسبته‭ ‬0‭.‬83‭ %.‬
وجاء‭ ‬هذا‭ ‬التراجع‭ ‬متزامناً‭ ‬مع‭ ‬انخفاض‭ ‬واضح‭ ‬في‭ ‬مستويات‭ ‬النشاط،‭ ‬حيث‭ ‬هبطت‭ ‬قيمة‭ ‬التداولات‭ ‬الأسبوعية‭ ‬بنسبة‭ ‬31‭.‬57‭ % ‬لتبلغ‭ ‬447‭.‬97‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬كما‭ ‬تراجعت‭ ‬أحجام‭ ‬التداول‭ ‬بنسبة‭ ‬32‭.‬26‭ % ‬إلى‭ ‬1‭.‬68‭ ‬مليار‭ ‬سهم،‭ ‬فيما‭ ‬انخفض‭ ‬عدد‭ ‬الصفقات‭ ‬المنفذة‭ ‬بنسبة‭ ‬17‭.‬95‭ % ‬ليسجل‭ ‬111‭.‬43‭ ‬ألف‭ ‬صفقة‭.‬
ورغم‭ ‬أن‭ ‬المقارنة‭ ‬تأتي‭ ‬مع‭ ‬أسبوع‭ ‬اقتصر‭ ‬على‭ ‬أربع‭ ‬جلسات‭ ‬فقط‭ ‬بسبب‭ ‬عطلة‭ ‬رأس‭ ‬السنة‭ ‬الهجرية،‭ ‬فإن‭ ‬التراجع‭ ‬يعكس‭ ‬استمرار‭ ‬حالة‭ ‬الترقب‭ ‬لدى‭ ‬المستثمرين،‭ ‬مع‭ ‬إحجام‭ ‬شريحة‭ ‬واسعة‭ ‬عن‭ ‬بناء‭ ‬مراكز‭ ‬استثمارية‭ ‬جديدة‭ ‬قبل‭ ‬اتضاح‭ ‬الصورة‭ ‬بشأن‭ ‬نتائج‭ ‬الشركات‭ ‬واتجاه‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية‭.‬
تفاوت‭ ‬قطاعي

وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬القطاعات،‭ ‬سجلت‭ ‬عشرة‭ ‬قطاعات‭ ‬تراجعاً‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع،‭ ‬فـي‭ ‬مقابــل‭ ‬ارتفاع‭ ‬ثلاثة‭ ‬قطاعات‭ ‬فقط،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬استمرار‭ ‬التبايـن‭ ‬فـي‭ ‬الأداء‭ ‬بين‭ ‬الأنشطة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المختلفة‭.‬
وتصدر‭ ‬قطـاع‭ ‬المنافع‭ ‬قائمـة‭ ‬الخاســرين‭ ‬بانخفـاض‭ ‬بلغ‭ ‬2‭.‬74‭ %‬،‭ ‬متأثراً‭ ‬بعمليات‭ ‬جني‭ ‬أرباح،‭ ‬فيما‭ ‬جاء‭ ‬قطاع‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬في‭ ‬صدارة‭ ‬الرابحين‭ ‬محققاً‭ ‬مكاسب‭ ‬قوية‭ ‬بلغت‭ ‬14‭.‬82‭ %‬،‭ ‬مستفيداً‭ ‬من‭ ‬النشاط‭ ‬الملحوظ‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬أسهمه‭.‬
ويشير‭ ‬هذا‭ ‬الأداء‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المستثمرين‭ ‬اتجهوا‭ ‬بصورة‭ ‬أكبر‭ ‬نحو‭ ‬الأسهم‭ ‬التي‭ ‬تمتلك‭ ‬محفزات‭ ‬تشغيلية‭ ‬خاصة،‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬الاتجاه‭ ‬العام‭ ‬للسوق،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يفسر‭ ‬استمرار‭ ‬التباين‭ ‬بين‭ ‬القطاعات‭ ‬رغم‭ ‬تحسن‭ ‬الأجواء‭ ‬السياسية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬

الخدمات‭ ‬المالية‭ ‬

واحتفظ‭ ‬قطاع‭ ‬الخدمات‭ ‬المالية‭ ‬بموقعه‭ ‬كأكثر‭ ‬القطاعات‭ ‬نشاطاً‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬أحجام‭ ‬التداول،‭ ‬بعدما‭ ‬استحوذ‭ ‬على‭ ‬35‭.‬27‭ % ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬الكميات‭ ‬المتداولة،‭ ‬بما‭ ‬يعادل‭ ‬نحو‭ ‬592‭.‬05‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬كما‭ ‬استأثر‭ ‬بـ24.37‭ % ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬الصفقات‭ ‬المنفذة،‭ ‬بعدد‭ ‬تجاوز‭ ‬27‭ ‬ألف‭ ‬صفقة‭.‬
في‭ ‬المقـابل،‭ ‬حـافظ‭ ‬قطــاع‭ ‬البنوك‭ ‬على‭ ‬صدارة‭ ‬السيولة،‭ ‬بعدما‭ ‬استقطب‭ ‬تداولات‭ ‬بلغت‭ ‬116‭.‬05‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬بما‭ ‬يمثل‭ ‬نحو‭ ‬25‭.‬91‭ % ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬قيمة‭ ‬التداولات‭ ‬الأسبوعية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬استمرار‭ ‬اهتمام‭ ‬المستثمرين‭ ‬بالأسهم‭ ‬المصرفية‭ ‬رغم‭ ‬الضغوط‭ ‬التي‭ ‬تعرض‭ ‬لها‭ ‬القطاع‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الماضية‭.‬

الأسهم‭ ‬الأبرز

وعلى‭ ‬صعيد‭ ‬الأسهم،‭ ‬جاء‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬التخصيص‮»‬‭ ‬في‭ ‬صدارة‭ ‬الأسهم‭ ‬الرابحة‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع،‭ ‬بعدما‭ ‬سجل‭ ‬ارتفاعاً‭ ‬بلغت‭ ‬نسبتـه‭ ‬59.01‭ %‬،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬تصدر‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬إيفا‭ ‬فنادق‮»‬‭ ‬قائمة‭ ‬أكبر‭ ‬التراجعات‭ ‬بخسائر‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬20‭.‬54‭ %.‬
أما‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬النشاط،‭ ‬فقد‭ ‬استحوذ‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬وطنية‮»‬‭ ‬على‭ ‬المرتبة‭ ‬الأولى‭ ‬في‭ ‬أحجام‭ ‬التداول،‭ ‬بعدما‭ ‬جرى‭ ‬تداول‭ ‬نحو‭ ‬163‭.‬30‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬بينما‭ ‬تصدر‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬بيتك‮»‬‭ ‬قائمة‭ ‬الأسهم‭ ‬الأكثر‭ ‬استقطاباً‭ ‬للسيولة‭ ‬بقيمة‭ ‬بلغت‭ ‬45‭.‬34‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬ارتفاع‭ ‬سعره‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬65‭%.‬

ترقب‭ ‬نتائج‭ ‬الشركات

ويرى‭ ‬مراقبون‭ ‬أن‭ ‬الأداء‭ ‬الحالي‭ ‬للسوق‭ ‬يعكس‭ ‬حالة‭ ‬انتظار‭ ‬طبيعية‭ ‬قبل‭ ‬بدء‭ ‬موسم‭ ‬إعلان‭ ‬النتائج‭ ‬المالية‭ ‬للربع‭ ‬الثاني،‭ ‬الذي‭ ‬يمثل‭ ‬محطة‭ ‬مهمة‭ ‬لتقييم‭ ‬قدرة‭ ‬الشركات‭ ‬على‭ ‬تجاوز‭ ‬التداعيات‭ ‬التي‭ ‬فرضتها‭ ‬التوترات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬خلال‭ ‬الأسابيع‭ ‬الماضية‭.‬
ويشيرون‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المؤشرات‭ ‬أظهرت‭ ‬قدراً‭ ‬من‭ ‬التماسك‭ ‬مقارنة‭ ‬بحجم‭ ‬الأحداث‭ ‬الإقليمية‭ ‬التي‭ ‬شهدتها‭ ‬المنطقة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬وجود‭ ‬قاعدة‭ ‬استثمارية‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تراهن‭ ‬على‭ ‬متانة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الكويتي،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬استمرار‭ ‬الإنفاق‭ ‬الحكومي‭ ‬وتحسن‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭.‬
وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬فإن‭ ‬تداعيات‭ ‬إغلاق‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬التوتر،‭ ‬وما‭ ‬صاحبه‭ ‬من‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬النقل‭ ‬والشحن‭ ‬واضطراب‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد،‭ ‬قد‭ ‬تلقي‭ ‬بظلالها‭ ‬على‭ ‬نتائج‭ ‬بعض‭ ‬الشركات،‭ ‬خصوصاً‭ ‬تلك‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالاستيراد‭ ‬أو‭ ‬التي‭ ‬تعتمد‭ ‬بصورة‭ ‬كبيرة‭ ‬على‭ ‬الخدمات‭ ‬اللوجستية‭.‬

انفراج‭ ‬سياسي‭ ‬يعزز‭ ‬التفاؤل

ويؤكد‭ ‬محللون‭ ‬أن‭ ‬التطورات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬التفاهمات‭ ‬الأمريكية‭ ‬الإيرانية‭ ‬التي‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬فتح‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬وعودة‭ ‬حركة‭ ‬الملاحة‭ ‬بصورة‭ ‬طبيعية،‭ ‬تمثل‭ ‬عامل‭ ‬دعم‭ ‬مهم‭ ‬للأسواق‭ ‬الخليجية‭ ‬خلال‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬استقرار‭ ‬تدفقات‭ ‬النفط‭ ‬وتحسن‭ ‬حركة‭ ‬الصادرات‭ ‬من‭ ‬شأنهما‭ ‬تعزيز‭ ‬الإيرادات‭ ‬النفطية‭ ‬للدولة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬ينعكس‭ ‬إيجاباً‭ ‬على‭ ‬المالية‭ ‬العامة،‭ ‬ويمنح‭ ‬الحكومة‭ ‬مساحة‭ ‬أكبر‭ ‬للاستمرار‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬المشاريع‭ ‬التنموية،‭ ‬بما‭ ‬يدعم‭ ‬أرباح‭ ‬الشركات‭ ‬المدرجة‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬المتوسط‭.‬
ويرى‭ ‬المراقبون‭ ‬أن‭ ‬القطاع‭ ‬المصرفي،‭ ‬رغم‭ ‬الضغوط‭ ‬التي‭ ‬مارسها‭ ‬على‭ ‬المؤشر‭ ‬الأول‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬العام،‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يمتلك‭ ‬مقومات‭ ‬قوية‭ ‬للنمو،‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬النشاط‭ ‬الائتماني‭ ‬واستقرار‭ ‬جودة‭ ‬الأصول،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬ينتظر‭ ‬قطاع‭ ‬الخدمات‭ ‬المالية‭ ‬تحسناً‭ ‬تدريجياً‭ ‬مع‭ ‬عودة‭ ‬السيولة‭ ‬الاستثمارية‭ ‬للأسواق‭.‬

فرص‭ ‬استثمارية

ويتوقع‭ ‬محللون‭ ‬أن‭ ‬تشهد‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة‭ ‬موجة‭ ‬إعادة‭ ‬تمركز‭ ‬للمستثمرين‭ ‬داخل‭ ‬السوق،‭ ‬مع‭ ‬توجه‭ ‬السيولة‭ ‬نحو‭ ‬الأسهم‭ ‬التي‭ ‬تتمتع‭ ‬بتقييمات‭ ‬جاذبة‭ ‬ومكررات‭ ‬ربحية‭ ‬منخفضة،‭ ‬خاصة‭ ‬إذا‭ ‬جاءت‭ ‬نتائج‭ ‬الربع‭ ‬الثاني‭ ‬أفضل‭ ‬من‭ ‬التوقعات‭.‬
كما‭ ‬ينتظر‭ ‬المستثمرون‭ ‬عدداً‭ ‬من‭ ‬المبادرات‭ ‬التي‭ ‬تعمل‭ ‬عليها‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬استكمال‭ ‬الإجراءات‭ ‬الخاصة‭ ‬بإطلاق‭ ‬صناديق‭ ‬المؤشرات‭ ‬المتداولة،‭ ‬والتي‭ ‬يُتوقع‭ ‬أن‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬استقطاب‭ ‬شريحة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬المستثمرين‭ ‬المحليين‭ ‬والأجانب،‭ ‬وتعزز‭ ‬مستويات‭ ‬السيولة‭ ‬وعمق‭ ‬السوق‭.‬
وبينما‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬بعض‭ ‬المخاطر‭ ‬الخارجية‭ ‬قائمة،‭ ‬فإن‭ ‬تحسن‭ ‬المشهد‭ ‬الجيوسياسي،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬متانة‭ ‬المؤشرات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المحلية،‭ ‬يمنحان‭ ‬السوق‭ ‬فرصة‭ ‬لاستعادة‭ ‬الزخم‭ ‬خلال‭ ‬النصف‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬العام،‭ ‬خصوصاً‭ ‬إذا‭ ‬ترافقت‭ ‬هذه‭ ‬العوامل‭ ‬مع‭ ‬نتائج‭ ‬مالية‭ ‬قوية‭ ‬واستمرار‭ ‬تنفيذ‭ ‬المشاريع‭ ‬الحكومية،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬ثقة‭ ‬المستثمرين‭ ‬ويدعم‭ ‬أداء‭ ‬مختلف‭ ‬القطاعات‭.‬

رجوع لأعلى