تصعيد هرمز يدفع واشنطن والخليج نحو قرار أممي لحماية شريان النفط العالمي
تسعى الولايات المتحدة ودول الخليج إلى صياغة مشروع قرار جديد في مجلس الأمن الدولي يهدف إلى ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، في خطوة تعكس تصاعد القلق الدولي من التوترات العسكرية وتأثيرها المباشر على إمدادات الطاقة العالمية.
ويأتي هذا التحرك بعد تصاعد المواجهة مع إيران، التي يُتهم بأنها قامت بعرقلة الملاحة في المضيق الحيوي، رداً على عمليات عسكرية أميركية-إسرائيلية، ما دفع واشنطن إلى حشد دعم دولي لإدانة هذه التحركات وإعادة تأمين أحد أهم الممرات البحرية في العالم .
ويُعد مضيق هرمز نقطة عبور رئيسية لنحو ثلث تجارة النفط المنقولة بحراً عالمياً، ما يجعل أي اضطراب فيه عاملاً مباشراً في تقلب أسعار الطاقة وزيادة المخاطر على الاقتصاد العالمي، خصوصاً للدول الصناعية الكبرى والدول المستوردة للنفط. وفي هذا السياق، تسعى واشنطن وشركاؤها الخليجيون إلى صياغة قرار أممي يُدين تهديدات الملاحة ويؤكد على ضرورة إبقاء الممر مفتوحاً أمام التجارة الدولية.
وتأتي هذه الخطوة بعد فشل مشروع قرار سابق بسبب استخدام روسيا والصين حق النقض (الفيتو)، ما يعكس تعقيدات المشهد الجيوسياسي داخل مجلس الأمن، ويزيد من صعوبة تمرير أي تحرك دولي موحد بشأن الأزمة .
اقتصادياً، يثير التصعيد في مضيق هرمز مخاوف واسعة من ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، فضلاً عن احتمالات اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في أسواق النفط والغاز. كما أن أي إغلاق أو تعطيل للمضيق قد يدفع الدول إلى البحث عن بدائل مكلفة، مثل خطوط الأنابيب أو المسارات البحرية الطويلة.
في المحصلة، يعكس التحرك الأميركي الخليجي إدراكاً متزايداً بأن أمن الملاحة في هرمز لم يعد مجرد قضية إقليمية، بل أصبح مسألة اقتصادية عالمية تمس استقرار الأسواق والطاقة، ما يضع مجلس الأمن أمام اختبار جديد في ظل توازنات دولية معقدة.