ثقة الأعمال السعودية تصعد إلى 56.7 نقطة
واصلت منشآت الأعمال في السعودية إظهار مستويات مرتفعة من التفاؤل تجاه النشاط الاقتصادي، مع صعود «مؤشر ثقة الأعمال» خلال أغسطس 2026، مدعوماً بتحسن المعنويات في قطاعي الصناعة والخدمات، في مقابل تراجع محدود لقطاع التشييد.
وارتفع المؤشر العام إلى 56.7 نقطة خلال أغسطس، مقابل 56.5 نقطة في يوليو، مسجلاً زيادة قدرها 0.2 نقطة، ليواصل التحرك عند مستويات تعكس نظرة إيجابية من منشآت الأعمال إلى اتجاهات النشاط الاقتصادي.
وعلى أساس شهري، سجل مؤشر ثقة الأعمال العام نمواً بنسبة 0.3% خلال أغسطس، في تحول إيجابي بعد انخفاضه بنسبة 0.05% خلال يوليو الماضي.
وجاء التحسن مع تسجيل قطاعين رئيسيين ارتفاعاً في مستويات الثقة، إذ حققت الصناعة والخدمات أداءً إيجابياً، بينما انفرد قطاع التشييد بالتراجع خلال الشهر.
الصناعة تتقدم
وسجل قطاع الصناعة التحسن الأكبر بين القطاعات الرئيسية، بعدما ارتفع مؤشر الثقة فيه إلى 55.8 نقطة خلال أغسطس، مقارنة بـ54.7 نقطة في يوليو.
وبلغت الزيادة 1.04 نقطة، مدفوعة بتحسن مستويات الثقة المتعلقة بتوقعات الأداء العام والتوظيف، بما يعكس تفاؤلاً أكبر لدى المنشآت الصناعية حيال نشاطها خلال الفترة المقبلة.
ويكتسب ارتفاع الثقة الصناعية أهمية في ضوء ارتباط المؤشر بتوقعات المنشآت تجاه الأداء والتوظيف، إذ يشير صعود المكونين إلى تحسن نظرة الشركات إلى بيئة النشاط.
وجاء قطاع الخدمات في الاتجاه نفسه، بعدما ارتفع مؤشر الثقة إلى 56.1 نقطة في أغسطس، مقابل 55.3 نقطة خلال يوليو، بزيادة بلغت 0.9 نقطة.
ودعم صعود مؤشر الخدمات تحسن مستويات التفاؤل بشأن الأداء العام والإنفاق الاستثماري الثابت، ما عزز مساهمة القطاع في دفع المؤشر العام إلى الارتفاع.
وفي الاتجاه المقابل، سجل قطاع التشييد تراجعاً محدوداً خلال أغسطس، إلا أنه ظل صاحب أعلى قراءة بين القطاعات الثلاثة عند 57.3 نقطة.
وانخفض المؤشر بمقدار 0.4 نقطة مقارنة بمستواه البالغ 57.7 نقطة في يوليو، متأثراً بتراجع مستويات الثقة المرتبطة بتكاليف المدخلات الحالية، وكذلك التوقعات المتعلقة بتلك التكاليف خلال الشهر المقبل.
ويكشف أداء القطاعات عن تباين في العوامل المؤثرة في معنويات منشآت الأعمال؛ ففي الوقت الذي استفادت فيه الصناعة من توقعات الأداء والتوظيف، تلقت الخدمات دعماً من التفاؤل بشأن الأداء والاستثمار، بينما شكلت تكاليف المدخلات مصدر ضغط على قطاع التشييد.
تفاؤل اقتصادي
وتظهر قراءة أغسطس استمرار المؤشر العام فوق مستوى 56 نقطة، مع ارتفاعه إلى 56.7 نقطة، بما يعكس استمرار النظرة المتفائلة لدى منشآت الأعمال.
كما أن عودة المؤشر إلى النمو الشهري بنسبة 0.3% بعد انخفاض محدود في يوليو تعزز صورة الاستقرار النسبي لمعنويات قطاع الأعمال، خصوصاً مع اتساع التحسن ليشمل الصناعة والخدمات.
ورغم تراجع التشييد، فإن قراءة القطاع عند 57.3 نقطة ظلت أعلى من قراءتي الصناعة والخدمات، ما يشير إلى أن الانخفاض الشهري لم يمنعه من الاحتفاظ بأعلى مستوى للثقة بين القطاعات الثلاثة.
تكشف بيانات أغسطس عن تحسن جديد في معنويات منشآت الأعمال السعودية، مع صعود المؤشر العام إلى 56.7 نقطة. وقادت الصناعة والخدمات هذا التحسن بدعم توقعات الأداء والتوظيف والاستثمار، فيما شكلت تكاليف المدخلات ضغطاً محدوداً على التشييد، لترسم المؤشرات في مجملها صورة يغلب عليها التفاؤل تجاه النشاط الاقتصادي