ثقة الأعمال في السعودية تقفز لأعلى مستوى منذ 3 أعوام رغم تداعيات الحرب
سجل مؤشر ثقة الأعمال في السعودية خلال أبريل الماضي أقوى ارتفاع شهري له منذ أكثر من ثلاثة أعوام، مرتفعاً بنسبة 4.6 % ليصل إلى 54.5 نقطة، وفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء، في إشارة إلى تحسن نظرة قطاع الأعمال تجاه النشاط الاقتصادي رغم تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية.
ويعكس صعود المؤشر تنامي ثقة المنشآت بالأوضاع الاقتصادية الحالية والتوقعات المستقبلية للنمو في مختلف القطاعات، بعدما شهد المؤشر ستة فصول متتالية من التراجع، كان آخرها في مارس الماضي حين سجل أكبر انخفاض منذ بدء نشر البيانات في 2023 متأثراً بتصاعد التوترات الإقليمية.
وأظهرت السعودية قدرة واضحة على احتواء تداعيات الحرب عبر توفير بدائل فعالة لحركة التصدير والنقل بعيداً عن مضيق هرمز، الأمر الذي ساهم في استمرار الأنشطة الاقتصادية ودعم نمو الاقتصاد بنسبة 2.8 % خلال الربع الأول من العام الجاري.
وجاء ارتفاع مؤشر ثقة الأعمال مدعوماً بتحسن أداء القطاعات الثلاثة الرئيسية المكونة له، إذ ارتفع مؤشر قطاع الصناعة بنسبة 5.4 % مسجلاً أسرع وتيرة نمو منذ سبتمبر 2024، فيما صعد قطاع الخدمات بنسبة 3.7% وهي الأقوى خلال خمسة فصول، بينما حقق قطاع التشييد نمواً بنسبة 5.1% ليصل إلى أعلى وتيرة نمو له في نحو عام ونصف.
وفي السياق ذاته، أظهرت تقديرات الهيئة العامة للإحصاء استمرار مرونة الاقتصاد السعودي، مع نمو القطاع النفطي بنسبة 2.8 % والقطاع غير النفطي بنسبة 2.3 %، في ظل نجاح المملكة بالحفاظ على تدفق التجارة والإمدادات للأسواق العالمية.
وكان صندوق النقد الدولي قد صنف السعودية ضمن أقل اقتصادات المنطقة تأثراً بالحرب، متوقعاً أن تكون من بين أسرع اقتصادات مجموعة العشرين نمواً خلال الفترة المقبلة، مدعومة بمرونة الاقتصاد وقدرته على التكيف مع المتغيرات الجيوسياسية.
ورغم خفض صندوق النقد توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي خلال العام الجاري إلى 3.1 % نتيجة تداعيات الحرب وتراجع إنتاج النفط، فإن التقديرات لا تزال تشير إلى استمرار النمو بوتيرة قوية مقارنة بالعديد من الاقتصادات العالمية، بعد أن سجل الاقتصاد السعودي نمواً بلغ 4.5% العام الماضي.