حيازة الكويت من سندات الخزانة الأمريكية ترتفع إلى 66.51 مليار دولار
ارتفعت حيازة الكويت من سندات الخزانة الأمريكية بختام شهر مارس 2026 بنسبة 26.20 % على أساس سنوي، بزيادة تُقدر بـ13.81 مليار دولار.
وفق البيانات الصادرة عن وزارة الخزانة الأمريكية، فقد بلغت حيازة دولة الكويت من سندات الخزانة بختام الشهر المذكور 66.51 مليار دولار، مقابل 52.70 مليار دولار في ختام شهر مارس 2025.
كما نمت حيازة الكويت من تلك السندات بنحو 1.40 % أو 0.920 مليار دولار عن قيمتها في ختام شهر فبراير 2026 البالغة 65.59 مليار دولار، والتي تراجعت حينها الحيازة بعد ارتفاع شهري دام لـ12 شهراً متتالياً.
ومنذ بداية عام 2026، فقد ارتفعت حيازة الكويت من سنـدات الخزانـة الأمريكية 0.70 % في الربع الأول من العام بما يعادل 0.460 مليار دولار، إذ كانت تبلغ 66.05 مليار دولار في ختام 2025.
وتوزعت حيازة الكويت من سندات الخزانة في شهر مارس المنصرم بين 63.31 مليار دولار سندات طويلة الأجل، و3.20 مليار دولار سندات قصيرة الأجل.
وكشفت البيانات مواصلة المملكة العربية السعودية في الحفاظ على المركز الأول عربياً بحيازة سندات الخزانة الأمريكية بقيمة 149.6 مليار دولار واحتلت المركز السابع عشر عالمياً، وتتبعها الإمارات العربية المتحدة في المركز التاسع عشر عالمياً والثاني عربياً بقيمة 114.1 مليار دولار.
وعلى المستوى العالمي، فقد واصلت اليابان احتلال المركز الأول بحيازة قيمتها 1.19 تريليون دولار من سندات الخزانة الأمريكية، وتتبعها المملكة المتحدة بـ926.9 مليار دولار، ثم الصين بنحو 652.3 مليار دولار.
وأظهرت البيانات وصول سندات الخزانة الأمريكية في ختام مارسر 2026 إلى 9.35 تريليون دولار، بنمو 3.31 % عن مستواها في الشهر ذاته من العام المنصرم البالغ 9.05 تريليـون دولار، فيمـا انخفضت 1.47 % على أساس شهري.
يُشار إلى أن ما تفصح عنه الخزانة الأمريكية في بياناتها الشهرية هو استثمارات الدول بأذون وسندات الخزانة الأمريكية فقط، ولا تشمل تلك الاستثمارات الأخرى بالولايات المتحدة، سواء كانت حكومية أو خاصة.
وتعـد سنـدات الخـزانـة الأمريكية وسيلة لجمع الأموال والديون من الدول والمؤسسات، وتسددها الحكومة عند حلول ميعاد استحقاقها الذي يختلف حسب أجل السند.
أعلى مستوياتها
وارتفعت عائدات سندات الخزانة الأمريكية، مع استمرار بيع السندات من قبل المستثمرين وسط مخاوف من عودة تسارع التضخم، وارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى له منذ ما يقرب من 19 عاماً.
وسجل عائد السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا زيادة بنحو 3.5 نقاط أساس ليصل إلى 5.181 %، وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2007.
كما ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات، وهو المعيار الرئيسي لقروض الرهن العقاري وقروض السيارات وبطاقات الائتمان، بنحو 3.6 نقاط أسـاس إلى 4.659 %، وهو أعلى مستوى منذ يناير 2025.
أما عائد سندات السنتين، الذي يعكس توقعات تحركات أسعار الفائدة قصيرة الأجل من جانب الاحتياطي الفيدرالي، فقد ارتفع بنقطة أساس واحدة إلى 4.10 %.
وجاء هذا الارتفاع الحاد في العوائد نتيجة انعكاسات ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الصراع الأمريكي مع إيران، والذي ظهر في سلسلة من تقارير التضخم خلال الأسبوع الماضي، ما أثار قلق مستثمري أدوات الدخل الثابت ودفع المتداولين إلى المراهنة على أن الخطوة المقبلة للاحتياطي الفيدرالي قد تكون رفع الفائدة بدلاً من خفضها.
وقال موهيت كومار، كبير الاقتصاديين والاستراتيجيين لدى «جيفريز»، إن المزاج السائد في أسواق السندات العالمية يتأثر بارتفاع التضخم الناتج عن ارتفاع تكاليف الطاقة، إلى جانب مخاوف العجز الحكومي، بالإضافة إلى الاضطرابات السياسية في المملكة المتحدة.
وأضاف كومار: «حتى إذا تم التوصل إلى اتفاق في الشرق الأوسط، فإن أسعار النفط لن تعود إلى مستويات ما قبل الحرب. نعتقد أنها ستكون أعلى بنسبة 25-30 % خلال ستة أشهر».
كما أشار كومار إلى تأثير العجز الحكومي المرتفع، موضحًا أن الحكومات ستضطر لتقديم دعم للوقود، ما يعني زيادة الاقتراض، وهو ما يضغط على العوائد طويلة الأجل.
ورغم أن السوق تتوقع رفع الفائدة، إلا أنه يرى أن ذلك «غير مبرر»، لأن التضخم مرشح للارتفاع بوتيرة أكبر من تباطؤ النمو.
وأظهر استطلاع أجراه «بنك أوف أميركا» أن 62 % من مديري الصناديق العالمية يتوقعون وصول عائد السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا إلى 6 %، وهو أعلى مستوى منذ أواخر 1999، بزيادة تقارب 85 نقطة أساس عن المستويات الحالية.
ويهدد هذا الارتفاع في العوائد بإضعاف المستهلك الأمريكي والضغط على موجة الصعود في الأسهم، حيث تواجه الأسواق الأمريكية ضغوطًا متزايدة مؤخراً مع ارتفاع العوائد.