خطة إماراتية لخفض الاعتماد على مضيق هرمز إلى «الصفر»
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز أمن الطاقة والاستقلالية اللوجستية، تتجه دولة الإمارات إلى تنفيذ خطة شاملة لإنهاء الاعتماد على مضيق هرمز كممر رئيسي لصادرات النفط والسلع، ضمن رؤية أوسع لإعادة تشكيل مسارات التصدير البحرية والبنية التحتية المرتبطة بها.
وتقوم الخطة على تطوير وتوسعة الموانئ الواقعة على الساحل الشرقي، خصوصاً في دبا والفجيرة وخورفكان، والتي تقع خارج نطاق مضيق هرمز، مع دراسة إنشاء ميناء جديد على ساحل خليج عمان، بما يتيح مسارات تصدير بديلة وأكثر أماناً.
كما تشمل الاستراتيجية إنشاء وتوسعة خطوط أنابيب لنقل النفط والغاز مباشرة إلى الموانئ الشرقية، إلى جانب تطوير شبكات السكك الحديدية والطرق لربط حقول الإنتاج بمناطق التصدير، بما يعزز التكامل بين البنية التحتية للطاقة واللوجستيات.
وتعمل الدولة كذلك على دراسة إنشاء خطوط أنابيب إضافية لزيادة القدرة التصديرية، إلى جانب البحث في خيارات جديدة لتصدير البتروكيماويات والغاز الطبيعي المسال، ضمن منظومة متنوعة لمنافذ التصدير.
وتشير الخطط إلى أن هذه المشاريع تعتمد على دراسات جدوى متكاملة، في ظل توجه لتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على ممرات بحرية حساسة، خصوصاً مع ما أظهرته الأزمات العالمية من تأثيرات مباشرة على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة.
ورغم التوسع في الموانئ الشرقية، تستمر الموانئ الرئيسية في الخليج في لعب دور محوري في عمليات الاستيراد وإعادة التوزيع، مع توجه لتعزيز الربط بينها وبين بقية مناطق الدولة عبر شبكات نقل أكثر كفاءة، بما في ذلك السكك الحديدية لتقليل تكاليف النقل البري.
وتسعى هذه الاستراتيجية إلى بناء شبكة تصدير متكاملة تقلل الاعتماد على أي ممر بحري واحد، وتضمن مرونة أعلى في تدفق الطاقة والسلع، مع الحفاظ على استقرار سلاسل الإمداد على المدى الطويل.