دبي يتراجع 0.5 % والسيولة تتجاوز مليار درهم
أغلق سوق دبي المالي تعاملات الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.5 % عند مستوى 5835 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 1.06 مليار درهم، في جلسة مالت فيها الكفة بوضوح لمصلحة الأسهم الخاسرة.
ومن بين 51 شركة جرى تداول أسهمها خلال الجلسة، ارتفعت أسعار 10 شركات فقط، مقابل تراجع 28 شركة، فيما استقرت أسعار 13 شركة دون تغيير، وهو ما يعكس اتساع نطاق الضغوط البيعية داخل السوق.
وجاء انخفاض المؤشر بالتزامن مع أداء سلبي لعدد من الأسهم القيادية والنشطة، وفي مقدمتها «إعمار العقارية» و«سلامة»، بينما اقتصرت المكاسب على عدد محدود من الشركات من بينها «طلبات».
ضغط إعمار
كان سهم «إعمار العقارية» من أبرز الأسهم التي ضغطت على السوق، إذ انخفض بنسبة 1.6% ليغلق عند 10.92 درهم، وسط تداولات بلغت نحو 26 مليون سهم.
ويكتسب أداء «إعمار» أهمية خاصة بالنسبة إلى حركة المؤشر نظراً إلى وزنه الكبير في السوق، ما يجعل تحركاته عاملاً مؤثراً في الاتجاه العام للتعاملات.
وجاء تراجع السهم في جلسة شهدت ضعفاً عاماً في اتساع المكاسب، إذ لم تتمكن سوى 10 شركات من الإغلاق في المنطقة الخضراء، مقابل 28 شركة تراجعت أسعارها.
ويشير هذا التوزيع إلى أن الضغوط لم تكن محصورة في سهم أو قطاع واحد، بل شملت شريحة واسعة من الأسهم المتداولة، وهو ما حد من قدرة المؤشر على تعويض خسائره خلال الجلسة.
وفي المقابل، تمكن سهم «طلبات» من تسجيل ارتفاع محدود بفلس واحد ليغلق عند 1.22 درهم، وسط تداولات بلغت 11.5 مليون سهم، ليكون من بين الأسهم القليلة التي خالفت الاتجاه العام.
نشاط مرتفع
رغم تراجع المؤشر، حافظت السوق على مستوى مرتفع نسبياً من السيولة، مع تجاوز قيمة التداولات حاجز المليار درهم لتصل إلى 1.06 مليار درهم.
وتصدر سهم «دريك أند سكل» قائمة الأسهم الأكثر نشاطاً من حيث حجم التداول، بعدما تجاوزت الكميات المتداولة عليه 60 مليون سهم.
وأغلق السهم منخفضاً بشكل طفيف عند 0.234 درهم، ما يعكس كثافة في حركة التداول عليه من دون تغير سعري كبير مقارنة بحجم النشاط.
ويظهر ذلك أن جانباً مهماً من السيولة تركز في أسهم منخفضة السعر ومرتفعة النشاط، في وقت ظلت فيه حركة المؤشر مرتبطة أكثر بأداء الأسهم القيادية.
كما تكشف الجلسة عن تباين بين مستوى النشاط واتجاه الأسعار؛ فرغم أن السيولة تجاوزت مليار درهم، لم ينعكس ذلك في دعم واسع للأسهم، بل استمرت غالبية الشركات في تسجيل خسائر.
ويصبح هذا التباين مهماً عند تقييم قوة السوق، لأن ارتفاع السيولة يكون أكثر إيجابية عندما يتزامن مع اتساع دائرة الأسهم الصاعدة، وليس فقط زيادة التداولات على عدد محدود من الشركات.
تراجع سلامة
شهد سهم «سلامة» واحدة من أبرز التحركات السلبية خلال الجلسة، إذ هبط بالنسبة القصوى تقريباً بنحو 5 % ليغلق عند 1.23 درهم.
وجاء التراجع الحاد وسط تداولات بلغت نحو 19 مليون سهم، ما وضع السهم ضمن قائمة الشركات الأكثر نشاطاً وتأثراً بالضغوط البيعية.
وفي المقابل، حافظ عدد كبير نسبياً من الأسهم على استقراره، إذ أغلقت 13 شركة دون تغير سعري، وهو ما خفف جزئياً من اتساع خسائر السوق.
لكن الميزان العام ظل سلبياً، مع تفوق عدد الأسهم المتراجعة على المرتفعة بنحو ثلاثة أضعاف تقريباً، وهو ما يعكس حالة من الحذر داخل السوق رغم بقاء السيولة عند مستويات مرتفعة.
ويترقب المستثمرون في الجلسات المقبلة ما إذا كانت التداولات القوية ستتحول إلى دعم للأسهم القيادية، أم أن استمرار الضغوط البيعية سيبقي المؤشر تحت حاجز 5900 نقطة.
اتساع الخسائر يضغط على المؤشر
أنهى سوق دبي جلسة الثلاثاء عند 5835 نقطة بخسارة 0.5 %، في وقت تجاوزت فيه التداولات مليار درهم. وبين تراجع «إعمار» 1.6 % وهبوط «سلامة» قرب 5 %، مقابل مكسب محدود لسهم «طلبات»، أظهرت الجلسة اتساعاً واضحاً في نطاق الخسائر. ويبقى العامل الأهم في المرحلة المقبلة هو قدرة السيولة المرتفعة على العودة إلى الأسهم القيادية وتحويل النشاط القوي إلى دعم فعلي للمؤشر.