دول الخليج أمام فرصة تريليونية لإعادة تشكيل الاقتصاد
أكدت شركة «ستراتيجي آند» الشرق الأوسط أن دول الخليج تمتلك فرصة استثنائية لتحويل تداعيات الصراع الإقليمي إلى نقطة انطلاق نحو نموذج اقتصادي أكثر تطوراً واستدامة، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة لا ينبغي أن تقتصر على إصلاح الأضرار والعودة إلى الوضع السابق، بل يجب أن تستثمر في بناء اقتصادات أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.
وأوضحت الشركة أن المنطقة كانت تمتلك بالفعل مشاريع تنموية واستثمارية تقدر قيمتها بنحو 900 مليار دولار حتى عام 2035، قبل أن تضيف تداعيات النزاع أكثر من 100 مليار دولار إلى الاحتياجات الاستثمارية، مع توقعات بارتفاع هذه التكاليف نتيجة التضخم وزيادة أسعار المواد الخام وارتفاع تكاليف التنفيذ.
وأضافت أن التأثير الأكثر أهمية للصراع قد لا يكون مباشراً، بل يتمثل في ارتفاع تقديرات المخاطر لدى المستثمرين العالميين، الأمر الذي ينعكس على تكلفة التمويل ورأس المال لفترات طويلة. كما توقعت استمرار علاوة المخاطر عند مستويات تقارب 100 نقطة أساس، ما قد يفرض أعباء إضافية على المشاريع والاستثمارات المستقبلية في المنطقة.
وأشارت إلى أن دول الخليج تقف حالياً أمام خيارين استراتيجيين؛ يتمثل الأول في إعادة تطوير البنية التحتية وفق النماذج التقليدية السابقة.