دول الخليج تترقب انتعاشاً جديداً للطروحات الأولية
تراهن أسواق الطروحات العامة الأولية في دول الخليج على استعادة نشاطها خلال النصف الثاني من العام، مع توقعات بعودة الزخم بعد انتهاء فصل الصيف، وذلك عقب فترة من التباطؤ تأثرت بشكل كبير بالتوترات الجيوسياسية والحرب التي ألقت بظلالها على أسواق المال وأضعفت شهية المستثمرين تجاه الاكتتابات الجديدة.
وأدت هذه الظروف إلى تراجع قيمة الطروحات العامة الأولية في المنطقة منذ بداية العام إلى ما يزيد قليلاً على مليار دولار، وهو أدنى مستوى تسجله أسواق الخليج منذ عام 2021، بعدما دفعت حالة عدم اليقين العديد من الشركات إلى تأجيل خطط الإدراج أو انتظار ظروف أكثر استقراراً قبل دخول الأسواق المالية.
ورغم استمرار التحديات، لا تزال شركات في السعودية والإمارات والكويت وقطر تواصل استعداداتها لإطلاق طروحات محتملة، وسط ترقب لتحسن معنويات المستثمرين واستقرار الأوضاع الإقليمية، بما يسمح بإعادة فتح نافذة الإدراجات خلال الأشهر المقبلة.
وتشير التوقعات إلى أن السعودية تمتلك حالياً أقوى قائمة من الشركات المرشحة للإدراج في المنطقة، مع استعداد شركات تعمل في قطاعات التكنولوجيا والاتصالات والطاقة لطرح أسهمها في السوق، مستفيدة من استمرار برامج الإصلاح الاقتصادي والتنويع التي تدعمها «رؤية 2030»، إضافة إلى قوة السوق المالية السعودية مقارنة ببقية أسواق المنطقة.
وبحسب وكالة «بلومبرغ»، فإن عدداً من الشركات الخليجية يفضل الانتظار حتى تتحسن مستويات السيولة وتزداد ثقة المستثمرين، بدلاً من تنفيذ طروحات قد لا تحقق التقييمات المستهدفة في ظل التقلبات الحالية.