رئيس الوزراء: المطار الجديد نقلة نوعية لمنظومة النقل الجوي بالكويت
في رسالة حكومية تعكس أولوية الإسراع بإنجاز أحد أكبر المشاريع التنموية في البلاد، عقد مجلس الوزراء اجتماعه، أمس الثلاثاء، داخل مبنى الركاب الجديد لمشروع مطار الكويت الدولي «T2»، برئاسة سمو الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء، بالتزامن مع جولة ميدانية لمتابعة الموقف التنفيذي للمشروع والوقوف على معدلات الإنجاز في حزمه الرئيسية.
وأكد سمو رئيس مجلس الوزراء أهمية مشروع «T2» باعتباره أحد المشاريع التنموية الكبرى للكويت، مشدداً على ضرورة تكامل جهود الجهات الحكومية مع وزارة الأشغال العامة، والعمل على تذليل جميع المعوقات التي قد تواجه التنفيذ، بما يضمن تسريع وتيرة العمل والمحافظة على التقدم المستمر وصولاً إلى تشغيل المشروع وفق الجدول الزمني المحدد.
ويكتسب انعقاد اجتماع مجلس الوزراء داخل المشروع دلالة خاصة على مستوى المتابعة الحكومية، في ظل الأهمية الاقتصادية والاستراتيجية للمطار الجديد ودوره المرتقب في تطوير البنية التحتية للنقل الجوي وتعزيز قدرة الكويت على استيعاب النمو المستقبلي في حركة المسافرين والطيران.
واطلع رئيس مجلس الوزراء والوزراء، على هامش الجولة، على أحدث تطورات الموقف التنفيذي للمشروع، ومراحل العمل ضمن الحزم الثلاث الرئيسية التي تشكل المنظومة الإنشائية والتشغيلية للمطار الجديد.
وتشمل الحزمة الأولى إنشاء وإنجاز وتأثيث وصيانة مبنى الركاب الجديد، فيما تتضمن الحزمة الثانية إنشاء وإنجاز وتأثيث وصيانة المباني الخدمية والطرق المؤدية إلى مبنى الركاب ومواقف السيارات، بينما تغطي الحزمة الثالثة إنشاء وإنجاز وتأثيث وصيانة مواقف وممرات الطائرات والمباني الخدمية المرتبطة بمبنى الركاب.
وشدد الشيخ أحمد العبدالله على أن «T2» يمثل مرحلة نوعية في قطاع النقل الجوي الكويتي، ما يضع سرعة الإنجاز والتنسيق بين الجهات المعنية في صدارة الأولويات خلال المرحلة المقبلة.
وأعرب رئيس مجلس الوزراء عن شكره وتقديره للجهود المبذولة من وزير الدفاع الشيخ عبدالله علي عبدالله السالم الصباح، ووزير الأشغال العامة الدكتورة نورة المشعان، ورئيس الهيئة العامة للطيران المدني الشيخ حمود مبارك الحمود الجابر الصباح، إلى جانب القائمين على المشروع والجهات الحكومية المعنية.
وشملت الجهات التي ثمن رئيس الوزراء دورها في دفع أعمال المشروع وتسريع تنفيذها كلاً من وزارات الداخلية والمالية، وديوان المحاسبة، وإدارة الفتوى والتشريع، والجهاز المركزي للمناقصات العامة، بما يعكس اتساع نطاق التنسيق الحكومي المطلوب لاستكمال مشروع بهذا الحجم.
شبكة المطارات العالمية
وفي خطوة موازية تستهدف دعم التطوير المؤسسي والتشغيلي لقطاع الطيران، أحيط مجلس الوزراء علماً بانضمام الهيئة العامة للطيران المدني إلى مجلس المطارات الدولي «ACI»، بما يعزز حضور الكويت داخل شبكة المطارات العالمية ويدعم جهود تطوير منظومة مطار الكويت الدولي وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية.
ويضم مجلس المطارات الدولي 811 عضواً يديرون أكثر من 2200 مطار في أكثر من 160 دولة حول العالم، ويعمل على تعزيز سلامة وأمن وكفاءة واستدامة المطارات، إلى جانب تطوير جودة الخدمات وتحسين تجربة المسافرين.
ومن شأن عضوية «الطيران المدني» الكويتي إتاحة الوصول إلى الخبرات والبيانات والبرامج التدريبية والمعايير الدولية، فضلاً عن المشاركة في اللجان والفعاليات المتخصصة وتبادل أفضل الممارسات مع كبرى المطارات العالمية، بما يدعم رفع كفاءة التشغيل، وتأهيل الكوادر الوطنية، وتحسين تجربة المسافر بالتوازي مع الاستعداد للمرحلة التشغيلية لمطار «T2».
ويمثل الجمع بين تسريع الأعمال الإنشائية في المطار الجديد وتطوير المنظومة المؤسسية للطيران المدني مساراً متكاملاً لتهيئة قطاع النقل الجوي الكويتي للمرحلة المقبلة، وتعزيز جاهزية البنية التحتية لاستقبال الحركة الجوية والمسافرين بكفاءة أعلى.
وفي ختام اجتماعه، استعرض مجلس الوزراء عدداً من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال والتقارير ومحاضر اللجان الوزارية، وقرر الموافقة عليها، فيما أحال عدداً آخر إلى اللجان الوزارية المختصة لدراستها ورفع التوصيات المناسبة بشأنها.