تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زخم‭ ‬‮‬فوتسي‮‬‭ ‬يدعم‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭.. ‬والسيولة‭ ‬88‭.‬45‭ ‬مليون‭ ‬دينار

زخم‭ ‬‮‬فوتسي‮‬‭ ‬يدعم‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭.. ‬والسيولة‭ ‬88‭.‬45‭ ‬مليون‭ ‬دينار

حافظت‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬على‭ ‬زخمها‭ ‬الإيجابي‭ ‬خلال‭ ‬تعاملات‭ ‬أمس‭ ‬الاثنين،‭ ‬مدعومة‭ ‬باستمرار‭ ‬الأثر‭ ‬المعنوي‭ ‬والاستثماري‭ ‬للمراجعة‭ ‬نصف‭ ‬السنوية‭ ‬لمؤشرات‭ ‬‮«‬فوتسي‭ ‬راسل‮»‬،‭ ‬والتي‭ ‬أعادت‭ ‬الاهتمام‭ ‬بحركة‭ ‬الأسهم‭ ‬الكويتية‭ ‬ومعدلات‭ ‬السيولة‭ ‬والدوران،‭ ‬ودفعت‭ ‬المستثمرين‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬تقييم‭ ‬مراكزهم‭ ‬قبل‭ ‬دخول‭ ‬التغييرات‭ ‬الجديدة‭ ‬حيز‭ ‬التنفيذ‭ ‬خلال‭ ‬سبتمبر‭ ‬المقبل‭.‬
وأنهت‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرئيسية‭ ‬الجلسة‭ ‬على‭ ‬تباين‭ ‬محدود،‭ ‬إذ‭ ‬ارتفع‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬11‭ %‬،‭ ‬وصعد‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬العام‭ ‬0‭.‬08‭ %‬،‭ ‬فيما‭ ‬انخفض‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬بنسبة‭ ‬هامشية‭ ‬بلغت‭ ‬0‭.‬03‭ %‬،‭ ‬وتراجع‭ ‬‮«‬رئيسي‭ ‬50‮»‬‭ ‬بنحو‭ ‬0.13‭ %.‬
ورغم‭ ‬محدودية‭ ‬نسب‭ ‬الارتفاع،‭ ‬فإن‭ ‬استمرار‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬والعام‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬الخضراء‭ ‬يحمل‭ ‬دلالة‭ ‬إيجابية‭ ‬في‭ ‬ضوء‭ ‬النشاط‭ ‬القوي‭ ‬الذي‭ ‬صاحب‭ ‬إعلان‭ ‬نتائج‭ ‬مراجعة‭ ‬‮«‬فوتسي‭ ‬راسل‮»‬،‭ ‬واستمرار‭ ‬التداولات‭ ‬عند‭ ‬مستويات‭ ‬مرتفعة‭ ‬نسبياً،‭ ‬إذ‭ ‬بلغت‭ ‬سيولة‭ ‬جلسة‭ ‬الاثنين‭ ‬نحو‭ ‬88‭.‬45‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭.‬
وجاء‭ ‬أداء‭ ‬الاثنين‭ ‬امتداداً‭ ‬للزخم‭ ‬الذي‭ ‬شهدته‭ ‬السوق‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬إعلان‭ ‬المراجعة،‭ ‬إذ‭ ‬كانت‭ ‬جلسة‭ ‬إعلان‭ ‬نتائج‭ ‬‮«‬فوتسي‮»‬‭ ‬قد‭ ‬شهدت‭ ‬ارتفاعاً‭ ‬جماعياً‭ ‬للمؤشرات‭ ‬وسيولة‭ ‬تجاوزت‭ ‬105‭ ‬ملايين‭ ‬دينار،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬الاهتمام‭ ‬الذي‭ ‬أحدثته‭ ‬المراجعة‭ ‬بين‭ ‬المستثمرين‭.‬

‮«‬فوتسي‮»‬‭ ‬في‭ ‬صدارة‭ ‬المشهد
وتشكل‭ ‬مراجعات‭ ‬المؤشرات‭ ‬العالمية‭ ‬أحد‭ ‬المحفزات‭ ‬المهمة‭ ‬للسيولة‭ ‬في‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت،‭ ‬نظراً‭ ‬لما‭ ‬يترتب‭ ‬عليها‭ ‬من‭ ‬إعادة‭ ‬ترتيب‭ ‬أوزان‭ ‬الشركات‭ ‬والمراكز‭ ‬الاستثمارية،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬اهتمام‭ ‬المحافظ‭ ‬والصناديق‭ ‬التي‭ ‬تتابع‭ ‬هذه‭ ‬المؤشرات‭ ‬بالأسهم‭ ‬التي‭ ‬تشملها‭ ‬التغييرات‭.‬
وأظهرت‭ ‬المراجعة‭ ‬الأخيرة‭ ‬لـ«فوتسي‭ ‬راسل‮»‬‭ ‬تخفيض‭ ‬تصنيف‭ ‬سهم‭ ‬شركة‭ ‬طيران‭ ‬الجزيرة‭ ‬من‭ ‬قائمة‭ ‬الشركات‭ ‬الصغيرة‭ ‬إلى‭ ‬قائمة‭ ‬الشركات‭ ‬الصغيرة‭ ‬جداً‭.‬
كما‭ ‬شملت‭ ‬المراجعة‭ ‬إضافة‭ ‬4‭ ‬شركات‭ ‬إلى‭ ‬قائمة‭ ‬الشركات‭ ‬الصغيرة‭ ‬جداً،‭ ‬هي‭ ‬‮«‬الأنظمة‭ ‬الآلية‮»‬‭ ‬و«إنوفست‮»‬‭ ‬و«التجارة‭ ‬والاستثمار‭ ‬العقاري‮»‬‭ ‬و‮«‬ترولي‭ ‬للتجارة‭ ‬العامة‮»‬،‭ ‬مقابل‭ ‬خروج‭ ‬3‭ ‬شركات‭ ‬هي‭ ‬‮«‬برقان‭ ‬لحفر‭ ‬الآبار‮»‬‭ ‬و«أسمنت‭ ‬الكويت‮»‬‭ ‬و«الكويتية‭ ‬لبناء‭ ‬المعامل‭ ‬والمقاولات‮»‬‭.‬
ومن‭ ‬المقرر‭ ‬أن‭ ‬تسري‭ ‬التغييرات‭ ‬عند‭ ‬إغلاق‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬يوم‭ ‬الخميس‭ ‬الموافق‭ ‬17‭ ‬سبتمبر‭ ‬2026،‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬السوق‭ ‬أمام‭ ‬فترة‭ ‬تمتد‭ ‬لعدة‭ ‬أسابيع‭ ‬قد‭ ‬تشهد‭ ‬إعادة‭ ‬تموضع‭ ‬للمحافظ‭ ‬وترقباً‭ ‬لحركة‭ ‬الأسهم‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالمراجعة‭ ‬قبل‭ ‬التنفيذ‭ ‬الفعلي‭. ‬

إعادة‭ ‬ترتيب‭ ‬المراكز
ولا‭ ‬يتوقف‭ ‬أثر‭ ‬مراجعات‭ ‬‮«‬فوتسي‮»‬‭ ‬عند‭ ‬الشركات‭ ‬التي‭ ‬تدخل‭ ‬أو‭ ‬تخرج‭ ‬من‭ ‬القوائم‭ ‬المختلفة،‭ ‬بل‭ ‬يمتد‭ ‬إلى‭ ‬تقييم‭ ‬مستويات‭ ‬السيولة‭ ‬ومعدلات‭ ‬الدوران‭ ‬في‭ ‬السوق،‭ ‬وهي‭ ‬عناصر‭ ‬رئيسية‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬اختيار‭ ‬وتصنيف‭ ‬الشركات‭.‬
وتشير‭ ‬مصادر‭ ‬استثمارية‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬سيولة‭ ‬الأسهم‭ ‬ومعدلات‭ ‬الدوران‭ ‬تدخل‭ ‬ضمن‭ ‬العوامل‭ ‬المؤثرة‭ ‬في‭ ‬فرص‭ ‬الشركات‭ ‬داخل‭ ‬المؤشرات،‭ ‬بحيث‭ ‬قد‭ ‬تمتلك‭ ‬شركة‭ ‬أداءً‭ ‬مالياً‭ ‬جيداً،‭ ‬لكن‭ ‬انخفاض‭ ‬التداول‭ ‬على‭ ‬سهمها‭ ‬يحد‭ ‬من‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الأداء‭ ‬في‭ ‬السوق‭.‬
ومن‭ ‬هنا‭ ‬تكتسب‭ ‬تداولات‭ ‬الامس‭ ‬أهمية‭ ‬خاصة،‭ ‬إذ‭ ‬بلغ‭ ‬إجمالي‭ ‬السيولة‭ ‬88‭.‬45‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬موزعة‭ ‬على‭ ‬تداول‭ ‬349‭.‬27‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تنفيذ‭ ‬نحو‭ ‬28‭.‬34‭ ‬ألف‭ ‬صفقة‭.‬
وتشير‭ ‬هذه‭ ‬المستويات‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬اهتمام‭ ‬المستثمرين‭ ‬لم‭ ‬يتراجع‭ ‬بصورة‭ ‬حادة‭ ‬بعد‭ ‬الإعلان‭ ‬عن‭ ‬نتائج‭ ‬المراجعة،‭ ‬وإنما‭ ‬استمرت‭ ‬التداولات‭ ‬النشطة‭ ‬بالتوازي‭ ‬مع‭ ‬انتقال‭ ‬السوق‭ ‬من‭ ‬مرحلة‭ ‬التفاعل‭ ‬الأول‭ ‬مع‭ ‬نتائج‭ ‬‮«‬فوتسي‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬أكثر‭ ‬انتقائية‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬المراكز‭.‬

ارتفاع‭ ‬محدود‭.. ‬ودلالة‭ ‬أكبر
وقد‭ ‬تبدو‭ ‬مكاسب‭ ‬0‭.‬11‭ % ‬للسوق‭ ‬الأول‭ ‬و0‭.‬08‭ % ‬للسوق‭ ‬العام‭ ‬محدودة‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬النسبة،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬قراءة‭ ‬الأداء‭ ‬يجب‭ ‬ألا‭ ‬تنفصل‭ ‬عن‭ ‬طبيعة‭ ‬التداولات‭ ‬الداخلية‭.‬
فالسوق‭ ‬لم‭ ‬يشهد‭ ‬ارتفاعاً‭ ‬جماعياً‭ ‬لجميع‭ ‬المؤشرات،‭ ‬وإنما‭ ‬ظهرت‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الفرز‭ ‬بين‭ ‬الأسهم،‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬طبيعي‭ ‬بعد‭ ‬حركة‭ ‬قوية‭ ‬سبقت‭ ‬جلسة‭ ‬الاثنين‭.‬
وتراجع‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسـي‭ ‬بنسبــة‭ ‬0‭.‬03‭ % ‬فقط،‭ ‬كما‭ ‬انخفض‭ ‬‮«‬رئيسي‭ ‬50‮»‬‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬13‭ %‬،‭ ‬وهي‭ ‬تحركات‭ ‬محدودة‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬توازن‭ ‬نسبي‭ ‬بين‭ ‬عمليات‭ ‬الشراء‭ ‬وجني‭ ‬الأرباح‭.‬
وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬فإن‭ ‬استمرار‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬الخضراء‭ ‬يعكس‭ ‬قدرة‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬على‭ ‬توفير‭ ‬الدعم‭ ‬للمؤشرات،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬فرص‭ ‬في‭ ‬شريحة‭ ‬الأسهم‭ ‬المتوسطة‭ ‬والصغيرة‭.‬
وتعزز‭ ‬مراجعة‭ ‬‮«‬فوتسي‮»‬‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الانتقائية،‭ ‬خصوصاً‭ ‬أن‭ ‬التغييرات‭ ‬الأخيرة‭ ‬تركزت‭ ‬بصورة‭ ‬أساسية‭ ‬في‭ ‬فئة‭ ‬الشركات‭ ‬الصغيرة‭ ‬جداً،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يسلط‭ ‬الضوء‭ ‬بصورة‭ ‬أكبر‭ ‬على‭ ‬السيولة‭ ‬ومعدلات‭ ‬الدوران‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الشريحة‭ ‬من‭ ‬السوق‭.‬

8‭ ‬قطاعات‭ ‬ترتفع
ويعطي‭ ‬الأداء‭ ‬القطاعي‭ ‬صورة‭ ‬أكثر‭ ‬إيجابية‭ ‬عن‭ ‬الجلسة،‭ ‬إذ‭ ‬أغلقت‭ ‬8‭ ‬قطاعات‭ ‬على‭ ‬ارتفاع،‭ ‬مقابل‭ ‬تراجع‭ ‬4‭ ‬قطاعات‭ ‬واستقرار‭ ‬قطاع‭ ‬المنافع‭.‬
وتصدر‭ ‬قطاع‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬قائمة‭ ‬الارتفاعات‭ ‬بمكاسب‭ ‬بلغت‭ ‬2‭.‬76‭ %‬،‭ ‬فيما‭ ‬جاء‭ ‬قطاع‭ ‬الخدمات‭ ‬الاستهلاكية‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬التراجعات‭ ‬بانخفاض‭ ‬1‭.‬46‭ %.‬
ويشير‭ ‬ارتفاع‭ ‬8‭ ‬قطاعات‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬عمليات‭ ‬الشراء‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬محصورة‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬واحد،‭ ‬بل‭ ‬امتدت‭ ‬إلى‭ ‬شريحة‭ ‬واسعة‭ ‬نسبياً‭ ‬من‭ ‬السوق،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬وفر‭ ‬دعماً‭ ‬للمؤشر‭ ‬العام‭ ‬وحال‭ ‬دون‭ ‬تأثره‭ ‬بتراجع‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭.‬
وتبرز‭ ‬هنا‭ ‬أهمية‭ ‬النظر‭ ‬إلى‭ ‬أداء‭ ‬القطاعات‭ ‬بالتوازي‭ ‬مع‭ ‬المؤشرات،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬تراجع‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬بصورة‭ ‬طفيفة‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬غياب‭ ‬عمليات‭ ‬الشراء،‭ ‬خصوصاً‭ ‬مع‭ ‬وجود‭ ‬غالبية‭ ‬من‭ ‬القطاعات‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬الخضراء‭.‬

انتقائية‭ ‬واضحة‭ ‬للأسهم
وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬الأسهم،‭ ‬ارتفعت‭ ‬أسعار‭ ‬57‭ ‬سهماً،‭ ‬مقابل‭ ‬تراجع‭ ‬63‭ ‬سهماً،‭ ‬بينما‭ ‬استقرت‭ ‬أسعار‭ ‬10‭ ‬أسهم‭.‬
وتكشف‭ ‬هذه‭ ‬الأرقام‭ ‬عن‭ ‬حالة‭ ‬واضحة‭ ‬من‭ ‬الانتقائية،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬عدد‭ ‬الأسهم‭ ‬المتراجعة‭ ‬تجاوز‭ ‬نظيره‭ ‬المرتفع،‭ ‬بينما‭ ‬تمكن‭ ‬المؤشران‭ ‬الأول‭ ‬والعام‭ ‬من‭ ‬الإغلاق‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬الخضراء‭.‬
ويعني‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬الوزن‭ ‬النسبي‭ ‬للأسهم‭ ‬الصاعدة،‭ ‬خصوصاً‭ ‬بعض‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية،‭ ‬كان‭ ‬كافياً‭ ‬لمعادلة‭ ‬الضغوط‭ ‬التي‭ ‬تعرضت‭ ‬لها‭ ‬مجموعة‭ ‬أخرى‭ ‬من‭ ‬الشركات‭.‬
وتتوافق‭ ‬هذه‭ ‬الصورة‭ ‬مع‭ ‬طبيعة‭ ‬التداولات‭ ‬التي‭ ‬عادة‭ ‬ما‭ ‬تلي‭ ‬الأحداث‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالمؤشرات‭ ‬العالمية،‭ ‬إذ‭ ‬يبدأ‭ ‬المستثمرون‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬تقييم‭ ‬مراكزهم‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬الاتجاه‭ ‬إلى‭ ‬الشراء‭ ‬الجماعي،‭ ‬مع‭ ‬التركيز‭ ‬بصورة‭ ‬أكبر‭ ‬على‭ ‬الأسهم‭ ‬ذات‭ ‬السيولة‭ ‬المرتفعة‭ ‬والمحفزات‭ ‬الخاصة‭.‬

السيولة‭ ‬مفتاح‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة
وتظل‭ ‬السيولة‭ ‬العامل‭ ‬الأكثر‭ ‬أهمية‭ ‬في‭ ‬تقييم‭ ‬قدرة‭ ‬السوق‭ ‬على‭ ‬مواصلة‭ ‬الزخم‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة‭.‬
فبلوغ‭ ‬التداولات‭ ‬88‭.‬45‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬اتسمت‭ ‬بتحركات‭ ‬محدودة‭ ‬للمؤشرات‭ ‬يؤكد‭ ‬استمرار‭ ‬وجود‭ ‬نشاط‭ ‬استثماري‭ ‬ومضاربي‭ ‬ملحوظ،‭ ‬خصوصاً‭ ‬أن‭ ‬الكميات‭ ‬المتداولة‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬349‭.‬27‭ ‬مليون‭ ‬سهم‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬تنفيذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬28‭ ‬ألف‭ ‬صفقة‭ ‬يعكس‭ ‬اتساع‭ ‬قاعدة‭ ‬التداول‭ ‬وعدم‭ ‬اقتصار‭ ‬النشاط‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬محدود‭ ‬للغاية‭ ‬من‭ ‬الصفقات‭ ‬الكبيرة‭.‬
وكلما‭ ‬استطاعت‭ ‬البورصة‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬مستويات‭ ‬سيولة‭ ‬قوية،‭ ‬زادت‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬استيعاب‭ ‬عمليات‭ ‬جني‭ ‬الأرباح‭ ‬وتدوير‭ ‬الأموال‭ ‬بين‭ ‬الأسهم،‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬تحول‭ ‬عمليات‭ ‬البيع‭ ‬إلى‭ ‬ضغوط‭ ‬واسعة‭ ‬على‭ ‬المؤشرات‭.‬
وهنا‭ ‬تحديداً‭ ‬يظهر‭ ‬تأثير‭ ‬مراجعات‭ ‬المؤشرات‭ ‬العالمية،‭ ‬ليس‭ ‬باعتبارها‭ ‬عاملاً‭ ‬يرفع‭ ‬السوق‭ ‬بصورة‭ ‬آلية،‭ ‬وإنما‭ ‬لأنها‭ ‬تخلق‭ ‬حدثاً‭ ‬استثمارياً‭ ‬يدفع‭ ‬المؤسسات‭ ‬والمحافظ‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬دراسة‭ ‬مراكزها‭ ‬وأوزانها‭.‬

17‭ ‬سبتمبر‭ ‬محطة‭ ‬مهمة
ومن‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬يبقى‭ ‬موعد‭ ‬17‭ ‬سبتمبر‭ ‬تحت‭ ‬مراقبة‭ ‬المستثمرين،‭ ‬باعتباره‭ ‬موعد‭ ‬دخول‭ ‬تغييرات‭ ‬‮«‬فوتسي‭ ‬راسل‮»‬‭ ‬حيز‭ ‬التنفيذ‭ ‬عند‭ ‬إغلاق‭ ‬السوق‭.‬
والفترة‭ ‬الفاصلة‭ ‬بين‭ ‬إعلان‭ ‬المراجعة‭ ‬وتنفيذها‭ ‬تسمح‭ ‬للسوق‭ ‬بالتفاعل‭ ‬التدريجي‭ ‬مع‭ ‬التغييرات،‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬بناء‭ ‬المراكز‭ ‬أو‭ ‬تعديلها‭ ‬أو‭ ‬زيادة‭ ‬الاهتمام‭ ‬بالأسهم‭ ‬المشمولة‭.‬
ويزداد‭ ‬تأثير‭ ‬المراجعات‭ ‬عادة‭ ‬في‭ ‬جلسات‭ ‬التنفيذ‭ ‬نتيجة‭ ‬إعادة‭ ‬الموازنة‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالمؤشرات،‭ ‬لكن‭ ‬ذلك‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬بالضرورة‭ ‬أن‭ ‬جميع‭ ‬الأسهم‭ ‬المشمولة‭ ‬ستتحرك‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬واحد‭ ‬قبل‭ ‬التنفيذ‭.‬
فالأسعار‭ ‬تتأثر‭ ‬بمجموعة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬العوامل‭ ‬تشمل‭ ‬تقييمات‭ ‬الشركات‭ ‬ونتائجها‭ ‬المالية‭ ‬والسيولة‭ ‬المتاحة‭ ‬والظروف‭ ‬العامة‭ ‬للسوق،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬التغييرات‭ ‬التي‭ ‬تفرضها‭ ‬المؤشرات‭ ‬العالمية‭.‬
ولهذا‭ ‬فإن‭ ‬الربط‭ ‬بين‭ ‬صعود‭ ‬السوق‭ ‬ومراجعة‭ ‬‮«‬فوتسي‮»‬‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬باعتبار‭ ‬المراجعة‭ ‬أحد‭ ‬المحفزات‭ ‬الرئيسية‭ ‬للزخم‭ ‬وإعادة‭ ‬التموضع،‭ ‬وليس‭ ‬العامل‭ ‬الوحيد‭ ‬الذي‭ ‬يحدد‭ ‬اتجاه‭ ‬المؤشرات‭.‬

زخم‭ ‬يمتد‭ ‬حتى‭ ‬التنفيذ
وبصورة‭ ‬عامة،‭ ‬تبدو‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬مقبلة‭ ‬على‭ ‬فترة‭ ‬تتداخل‭ ‬فيها‭ ‬عدة‭ ‬عوامل،‭ ‬لكن‭ ‬مراجعة‭ ‬‮«‬فوتسي‭ ‬راسل‮»‬‭ ‬ستظل‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬المحفزات‭ ‬التي‭ ‬يراقبها‭ ‬المستثمرون‭ ‬حتى‭ ‬موعد‭ ‬التنفيذ‭ ‬في‭ ‬17‭ ‬سبتمبر‭.‬
وتشير‭ ‬تداولات‭ ‬الاثنين‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬السوق‭ ‬بدأ‭ ‬ينتقل‭ ‬من‭ ‬التفاعل‭ ‬المباشر‭ ‬مع‭ ‬الإعلان‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬إعادة‭ ‬ترتيب‭ ‬المراكز‭ ‬والانتقائية‭ ‬بين‭ ‬الأسهم،‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬السيولة‭ ‬عند‭ ‬مستويات‭ ‬جيدة‭ ‬وارتفاع‭ ‬غالبية‭ ‬القطاعات‭.‬
ويعزز‭ ‬صعود‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬والعام،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬تداول‭ ‬نحو‭ ‬349‭.‬27‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬من‭ ‬قدرة‭ ‬السوق‭ ‬على‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬حالة‭ ‬النشاط،‭ ‬فيما‭ ‬تمثل‭ ‬التحركات‭ ‬الهامشية‭ ‬للمؤشرين‭ ‬الرئيسي‭ ‬و«رئيسي‭ ‬50‮»‬‭ ‬انعكاساً‭ ‬لعمليات‭ ‬جني‭ ‬الأرباح‭ ‬وإعادة‭ ‬توزيع‭ ‬السيولة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬كونها‭ ‬تحولاً‭ ‬واضحاً‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬السوق‭.‬
وستبقى‭ ‬السيولة‭ ‬خلال‭ ‬الجلسات‭ ‬المقبلة‭ ‬المؤشر‭ ‬الأهم‭ ‬على‭ ‬استمرار‭ ‬الزخم،‭ ‬بالتوازي‭ ‬مع‭ ‬مراقبة‭ ‬الأسهم‭ ‬التي‭ ‬شملتها‭ ‬مراجعة‭ ‬‮«‬فوتسي‮»‬‭ ‬وحركة‭ ‬المحافظ‭ ‬قبل‭ ‬التنفيذ‭ ‬الفعلي‭.‬
وبالتالي،‭ ‬فإن‭ ‬الأثر‭ ‬الأبرز‭ ‬للمراجعة‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬الحالية‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬تنشيط‭ ‬الاهتمام‭ ‬بالسوق‭ ‬وفتح‭ ‬باب‭ ‬إعادة‭ ‬التموضع،‭ ‬بينما‭ ‬سيكون‭ ‬موعد‭ ‬التنفيذ‭ ‬في‭ ‬سبتمبر‭ ‬المحطة‭ ‬التالية‭ ‬لقياس‭ ‬حجم‭ ‬تأثير‭ ‬التغييرات‭ ‬الجديدة‭ ‬على‭ ‬التداولات‭ ‬والسيولة‭ ‬واتجاه‭ ‬المستثمرين‭.‬

من‭ ‬الزخم‭ ‬إلى‭ ‬الاستدامة
وتدخل‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬بعد‭ ‬مراجعة‭ ‬‮«‬فوتسي‮»‬‭ ‬مرحلة‭ ‬مهمة‭ ‬سيكون‭ ‬معيار‭ ‬نجاحها‭ ‬الأساسي‭ ‬هو‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬تحويل‭ ‬الزخم‭ ‬الحالي‭ ‬إلى‭ ‬نشاط‭ ‬أكثر‭ ‬استدامة‭.‬
فارتفاع‭ ‬المؤشرات‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬إعلان‭ ‬المراجعة‭ ‬يمثل‭ ‬تفاعلاً‭ ‬أولياً‭ ‬إيجابياً،‭ ‬بينما‭ ‬يشير‭ ‬استمرار‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬والعام‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬الخضراء‭ ‬الاثنين‭ ‬إلى‭ ‬بقاء‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الزخم‭.‬
لكن‭ ‬استمرار‭ ‬الاتجاه‭ ‬خلال‭ ‬الجلسات‭ ‬المقبلة‭ ‬سيكون‭ ‬مرتبطاً‭ ‬بقدرة‭ ‬السيولة‭ ‬على‭ ‬البقاء‭ ‬عند‭ ‬مستويات‭ ‬مرتفعة،‭ ‬واتساع‭ ‬نطاق‭ ‬الشراء،‭ ‬واستمرار‭ ‬اهتمام‭ ‬المستثمرين‭ ‬بالأسهم‭ ‬ذات‭ ‬المحفزات‭ ‬التشغيلية‭ ‬والاستثمارية‭.‬
كما‭ ‬سيكون‭ ‬من‭ ‬المهم‭ ‬مراقبة‭ ‬حركة‭ ‬الأسهم‭ ‬المشمولة‭ ‬مباشرة‭ ‬بتغييرات‭ ‬‮«‬فوتسي‮»‬،‭ ‬خصوصاً‭ ‬مع‭ ‬اقتراب‭ ‬موعد‭ ‬التنفيذ،‭ ‬ومدى‭ ‬انتقال‭ ‬النشاط‭ ‬منها‭ ‬إلى‭ ‬بقية‭ ‬شرائح‭ ‬السوق‭.‬

رجوع لأعلى