سبيس إكس تدخل نادي الكبار في وول ستريت.. هل يمنحها ناسداك 100 دفعة جديدة؟
تستعد شركة سبيس إكس لدخول مؤشر ناسداك 100 رسمياً، في خطوة تمنح ملايين المستثمرين تعرضاً غير مباشر لأسهم الشركة عبر الصناديق الاستثمارية المرتبطة بالمؤشر، حتى دون اتخاذ قرار مباشر بشراء أسهمها.
وبموجب الإدراج الجديد، ستبدأ الصناديق التي تتبع أداء مؤشر ناسداك 100 في شراء أسهم الشركة بما يتناسب مع وزنها داخل المؤشر، بهدف محاكاة حركته، ومن أبرز هذه الصناديق صندوق إنفيسكو كيو كيو كيو الذي يعد من أكبر الصناديق الاستثمارية المرتبطة بالمؤشر.
وجاء تسريع انضمام سبيس إكس إلى المؤشر بعد تطبيق قواعد جديدة تسمح بإدراج الشركات العملاقة حديثة الطرح في الأسواق خلال فترة أقصر، في ظل تزايد أهمية الشركات ذات القيمة السوقية الضخمة في الأسواق المالية.
ورغم أن القيمة السوقية لشركة سبيس إكس تقدر بنحو 2.1 تريليون دولار، فإن وزنها داخل مؤشر ناسداك 100 لن يعكس هذا الحجم الكامل، إذ يعتمد احتساب المؤشر على عدد الأسهم المتاحة للتداول وليس على القيمة الإجمالية للشركة.
وكانت الشركـة قـد طرحت أقل من 5 % من إجمالي أسهمها للاكتتاب العام، كما أن القيود المفروضة على بيع أسهم الموظفين تحد من حجم الأسهم المتاحة أمام المستثمرين، ما يعني أن القيمة المعتمدة لحساب وزنها داخل المؤشر ستبلغ نحو 300 مليار دولار فقط.
وبناءً على هذه الآلية، ستشكل سبيس إكس أقل من 1 % من مكونات مؤشر ناسداك 100، رغم تصنيفها بين أكبر الشركات العالمية من حيث القيمة السوقية.
ويعد صندوق إنفيسكو كيو كيو كيو من أبرز المشترين المحتملين لأسهم الشركة، نظراً لحجم أصوله الذي يقترب من 500 مليار دولار، إلى جانب صناديق أخرى تتبع المؤشر وتسعى إلى تعديل محافظها الاستثمارية بعد دخول الشركة.
وفي المقابل، يبرز صندوق إس بي دي آر لمحفظة ناسداك 100 كخيار منافس برسـوم إدارة سنـوية أقل تبلغ 0.1 %، مقارنة بـ 0.18 % لصندوق «كيو كيو كيو»، بينما يقدم صندوق «كيو كيو كيو إم» التابع لشركة إنفيسكو رسوماً تبلغ 0.15 %.
ويمنح إدراج سبيس إكس في المؤشر الشركة دعماً إضافياً من خلال التدفقات المالية التلقائية التي تضخها الصناديق الاستثمارية التي تعتمد على المؤشرات، إذ تضطر هذه الصناديق إلى شراء أسهم الشركات المدرجة للحفاظ على توافق استثماراتها مع مكونات المؤشر.
لكن هذا التأثير الإيجابي قد يواجه بعض التحديات مستقبلاً، خصوصاً مع انتهاء فترات حظر بيع الأسهم المفروضة على بعض الموظفين والمساهمين، الأمر الذي قد يؤدي إلى زيادة المعروض من الأسهم في السوق مع توجه البعض إلى بيع حصصهم.
ويرى محللون أن إدراج الشركة في ناسداك 100 قد يمنح السهم دعماً في المدى القصير، إلا أن أداء الشركة التشغيلي، ونمو أعمالها، وقدرة المستثمرين على تقييم مستقبلها ستظل العوامل الأساسية التي تحدد مسار السهم على المدى الطويل.