ستاندرد آند بورز تحذر: لا سقف لارتفاع أسعار الديزل
حذّرت وكالة ستاندرد آند بورز من استمرار الارتفاع الحاد في أسعار الديزل، مشيرة إلى أنه «لا يوجد سقف واضح لارتفاع أسعار الديزل»، في ظل نقص قدرات التكرير عالمياً وتراجع المخزونات، ما دفع الأسعار لتجاوز 200 دولار للبرميل.
وقالت الوكالة إن العالم لم يستثمر بالقدر الكافي في قدرات التكرير خلال العقد الماضي، بسبب توقعات ببلوغ الطلب على النفط ذروته خلال السنوات المقبلة، ما حدّ من التوسع في إنشاء المصافي وزيادة طاقاتها الإنتاجية.
وأضافت: «منذ مارس، تعمل مصافي النفط حول العالم بكامل طاقتها، وكان لا بد أن تتوقف في مرحلة ما لإجراء أعمال الصيانة. وهذا ما يحدث الآن. ولهذا، لا يوجد سقف واضح لارتفاع أسعار الديزل؛ فلو كانت هناك طاقة تكريرية إضافية لإنتاج مزيد من الديزل، لكانت هذه الطاقة قد دخلت حيز التشغيل بالفعل».
وأشارت ستاندرد آند بورز إلى أن ارتفاع أسعار الديزل بات يدفع أسعار النفط الخام إلى الصعود، إذ يحفز المتعاملين على شراء المزيد من الخام بغرض تكريره وإنتاج الديزل، ما يزيد الضغوط على أسعار النفط.
وفي تطور قد يخفف بعض الضغوط على سوق الديزل، رفعت روسيا جزئياً الحظر المفروض على صادرات الوقود، بما يسمح بعودة 500 ألف طن متري إلى الأسواق العالمية، عقب اتفاق بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين، بحسب ما نقلته «بلومبرغ» عن بيان للحكومة الروسية.
ولم تحدد موسكو موعد شحن الكميات المسموح بتصديرها، أو ما إذا كانت ستسمح بإمدادات إضافية، فيما رأى إرنسبيرغر أن الكميات المطروحة ليست كبيرة، وأن الغموض المحيط بآلية تنفيذ الاتفاق حال دون انعكاسه على الأسعار حتى الآن.
وفي سوق النفط الخام، قدّرت الوكالة أن الأسعار الحالية تتضمن علاوة تتراوح بين 30 و40 دولاراً للبرميل، موضحة أن النفط كان سيُتداول عند مستويات تتراوح بين 65 و70 دولاراً للبرميل لولا الاضطرابات التي تشهدها أسواق الطاقة.
وأشارت إلى أن خام برنت للتسليم الفوري تجاوز 130 دولاراً للبرميل، في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية واضطرابات الإمدادات، وقال إن ارتفاع الأسعار لا يرتبط بالتوترات وحدها، وإنما أيضاً بتراجع المخزونات العالمية إلى مستويات متدنية تاريخياً، وارتفاع تكاليف الشحن ومحدودية توافر الناقلات.
وترى الوكالة أن الأسواق تحتاج إلى وقت طويل لإعادة بناء المخزونات واستعادة انتظام حركة الشحن، حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز وعودة الملاحة فيه إلى طبيعتها.