سوق أبوظبي يتمسك باللون الأخضر
واصل سوق أبوظبي للأوراق المالية أداءه الإيجابي خلال تعاملات جلسة الاثنين، ليغلق على ارتفاع محدود مدعوماً بتحسن أداء عدد من الأسهم القيادية، في وقت حافظت فيه التداولات على مستويات قوية، مع استمرار النشاط على مختلف القطاعات، بما يعكس استقرار معنويات المستثمرين وثقتهم في السوق.
وأغلق المؤشر العام لسوق أبوظبي مرتفعاً بنسبة 0.2 %، بما يعادل 22 نقطة، ليستقر عند مستوى 9922 نقطة، مواصلاً التحرك بالقرب من حاجز 10 آلاف نقطة، في ظل استمرار عمليات الشراء الانتقائية على عدد من الأسهم ذات الوزن النسبي الكبير.
أداء إيجابي
جاء ارتفاع المؤشر نتيجة استمرار الزخم الشرائي الذي شهدته السوق خلال الجلسة، حيث تمكن من الحفاظ على مكاسبه حتى الإغلاق، مدعوماً بتحسن أداء مجموعة من الأسهم القيادية، في وقت واصل فيه المستثمرون بناء مراكز استثمارية على عدد من الشركات الكبرى.
ويعكس الأداء الإيجابي للسوق متانة الأسهم المدرجة واستمرار جاذبية السوق الإماراتية، خصوصاً مع اقتراب موسم إعلان النتائج المالية للشركات عن النصف الأول من العام، والذي يمثل أحد أبرز المحفزات المنتظرة خلال الفترة المقبلة.
سيولة نشطة
بلغت القيمة الإجمالية للتداولات خلال الجلسة نحو 728 مليون درهم، وهو مستوى يعكس استمرار النشاط في السوق، مع توزع السيولة على عدد كبير من الأسهم والقطاعات.
وتؤكد مستويات التداول استمرار اهتمام المستثمرين المحليين والأجانب بالأسهم الإماراتية، في ظل استقرار البيئة الاقتصادية، وارتفاع مستويات الثقة في الشركات المدرجة.
كما ساهمت السيولة المستقرة في دعم حركة المؤشر، والحفاظ على مساره الإيجابي طوال جلسة التداول.
اتساع المشاركة
وشهدت الجلسة تداول أسهم 96 شركة مدرجة، في مؤشر على اتساع النشاط داخل السوق، وتوزع التداولات على مختلف القطاعات.
وارتفعت أسهم 41 شركة بنهاية الجلسة، مقابل انخفاض 39 شركة، فيما استقرت أسعار 16 شركة دون تغيير، وهو ما يعكس حالة من التوازن بين القوى الشرائية والبيعية.
ورغم تقارب عدد الأسهم المرتفعة والمتراجعة، فإن الأداء الإيجابي للأسهم القيادية كان كفيلاً بدعم المؤشر العام ودفعه للإغلاق في المنطقة الخضراء.
مواصلة الأداء المتوازن
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة إعلان نتائج أعمال الشركات المدرجة، والتي من المتوقع أن تسهم في تحديد اتجاهات السوق خلال الأسابيع المقبلة، إلى جانب متابعة التطورات الاقتصادية الإقليمية والعالمية، وتحركات أسعار النفط، باعتبارها من أبرز العوامل المؤثرة في أسواق المال الخليجية.
ويرى محللون أن استمرار المؤشر بالقرب من مستوى 10 آلاف نقطة، مع محافظة السوق على مستويات سيولة جيدة، يعكس قوة السوق وقدرته على مواصلة الأداء المتوازن، خاصة مع استمرار النشاط على الأسهم القيادية.
كما يتوقع أن تستمر الأسواق الإماراتية في الاستفادة من متانة الاقتصاد المحلي، وارتفاع مستويات الثقة لدى المستثمرين، وهو ما قد يدعم فرص تحقيق مزيد من المكاسب خلال الجلسات المقبلة إذا تزامن مع نتائج مالية إيجابية للشركات المدرجة.