سوق أبوظبي يقترب مجدداً من 10 آلاف
أنهى سوق أبوظبي للأوراق المالية تعاملات جلسة الثلاثاء على ارتفاع، مدعوماً بمكاسب عدد من الأسهم القيادية، ليواصل المؤشر العام أداءه الإيجابي ويقترب مجدداً من حاجز 10 آلاف نقطة، وسط تداولات قوية تجاوزت 900 مليون درهم، عكست استمرار النشاط الاستثماري في السوق.
وارتفع المؤشر العام بنسبة 0.2 %، بما يعادل 19 نقطة، ليغلق عند مستوى 9941 نقطة، مستفيداً من الأداء الإيجابي لعدد من الأسهم القيادية في قطاعات الاستثمار والطاقة والبنوك، في وقت شهدت فيه السوق تبايناً في حركة الأسهم المدرجة.
ويأتي هذا الأداء في ظل استمرار اهتمام المستثمرين بالأسهم ذات الملاءة المالية القوية، مع توجه السيولة نحو الشركات الكبرى التي تشكل ثقلاً في المؤشر العام، ما ساهم في الحفاظ على الاتجاه الصاعد للسوق.
أداء متوازن
وشهدت جلسة الثلاثاء تداول أسهم 95 شركة، ارتفعت منها 40 شركة، بينما تراجعت 38 شركة، في حين استقرت أسعار 17 شركة دون تغيير.
ويعكس هذا التوزيع توازناً نسبياً بين قوى الشراء والبيع، مع استمرار المستثمرين في انتقاء الأسهم التي تتمتع بفرص نمو أو نتائج مالية متوقعة، في مقابل عمليات جني أرباح طالت بعض الأسهم التي حققت مكاسب خلال الفترة الماضية.
ويرى متابعون أن السوق يواصل التحرك ضمن مسار مستقر، مدعوماً باستمرار تدفق السيولة إلى الأسهم القيادية، رغم التباين الواضح في أداء الشركات.
الأسهم القيادية
وعلى مستوى الأسهم، أغلق سهم «ألفا ظبي القابضة» مرتفعاً بنسبة 2 % عند 8.27 درهم، بعدما استقطب تداولات تجاوزت 10 ملايين سهم، ليكون من أبرز الداعمين للمؤشر خلال الجلسة.
كما صـعـد سهـم «أدنوك للتوزيع» بنسبة 1.3 % ليغلق عند 3.97 درهم، وسط تداولات قاربت 12 مليون سهم، مواصلاً أداءه الإيجابي بدعم من اهتمام المستثمرين بأسهم قطاع الطاقة.
في المقابل، تراجع سهم «الدار العقارية» بنسبة 1.6 % ليغلق عند 8.16 درهم، مع تداولات تجاوزت 11 مليون سهم، ليشكل أحد أبرز الضغوط على المؤشر العام.
أما سهم «مصرف أبوظبي الإسلامي» فارتفع بنسبة 0.9 % ليصل إلى 21.80 درهم، وسط تداولات قاربت 5 ملايين سهم، مواصلاً دعم قطاع البنوك خلال الجلسة.
نشاط التداول
واستحوذ سهم «أدنوك للغاز» على صدارة الأسهم الأكثر تداولاً من حيث الكميات، بعدما ارتفع بنسبة 0.3 % ليغلق عند 3.45 درهم، مع تداولات قاربت 22 مليون سهم، ليؤكد استمرار اهتمام المستثمرين بأسهم الطاقة.
وجاء سهم «عنان للاستثمار» ضمن الأسهم الأكثر نشاطاً، رغم تراجعه بنسبة 0.8 % إلى 1.20 درهم، بعدما تجاوزت تداولاته 19 مليون سهم، ما يعكس استمرار السيولة المرتفعة على السهم.
ويؤكد النشاط الملحوظ على هذه الأسهم استمرار تنوع الفرص الاستثمارية في السوق، مع تركز جزء كبير من التداولات في الأسهم القيادية والأسهم ذات السيولة المرتفعة.
معنويات المستثمرين وتدفقات السيولة
ويواصل المستثمرون مراقبة نتائج أعمال الشركات المدرجة عن النصف الأول من العام، والتي من المنتظر أن تحدد اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة، خاصة بالنسبة لقطاعات الطاقة والبنوك والعقارات التي تستحوذ على الوزن الأكبر في المؤشر.
كما تتابع الأسواق المحلية التطورات الاقتصادية العالمية وتحركات أسعار النفط والسياسات النقدية، لما لها من تأثير مباشر على معنويات المستثمرين وتدفقات السيولة في أسواق المال الإماراتية.
ويرى محللون أن محافظة مؤشر سوق أبوظبي على مستوياته بالقرب من حاجز 10 آلاف نقطة تعكس متانة السوق وقوة الأسهم القيادية، في ظل استمرار تدفق السيولة وتحسن ثقة المستثمرين.
وبوجه عام، أظهرت جلسة الثلاثاء قدرة سوق أبوظبي على مواصلة مساره الإيجابي، مستفيداً من مكاسب الأسهم الكبرى وارتفاع قيم التداول، وهو ما يعزز فرص استمرار الأداء المستقر خلال الجلسات المقبلة، مع ترقب نتائج الشركات وأي مستجدات اقتصادية قد تمنح السوق زخماً إضافياً.