سوق أبوظبي يقترب من 9600 نقطة والسيولة تتجاوز مليار درهم
أنهى سوق أبوظبي للأوراق المالية تعاملات الثلاثاء على ارتفاع قوي، مواصلاً أداءه الإيجابي بدعم من مكاسب واسعة شملت غالبية الأسهم المدرجة، في وقت حافظت فيه السيولة على مستويات مرتفعة تجاوزت حاجز المليار درهم. ويعكس الأداء المسجل استمرار الثقة في السوق الإماراتية واستفادة عدد من الأسهم القيادية وأسهم النمو من النشاط الاستثماري المتزايد.
وارتفع المؤشر العام للسوق بنسبة 0.8 % ليغلق عند مستوى 9561 نقطة، مقترباً من حاجز 9600 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات الإجمالية نحو 1.14 مليار درهم، وهو مستوى يعكس استمرار تدفق السيولة إلى السوق وتنامي اهتمام المستثمرين بالفرص المتاحة في مختلف القطاعات.
ويأتي هذا الأداء في ظل تحسن معنويات المستثمرين واستمرار النشاط الشرائي على الأسهم ذات الثقل المؤثر في المؤشر العام، إضافة إلى الزخم الذي تشهده بعض الشركات نتيجة التطورات التشغيلية والإيجابية الخاصة بها.
اتساع دائرة المكاسب
شهدت الجلسة ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الأسهم الرابحة، حيث صعدت أسهم 60 شركة من أصل 94 شركة تم التداول على أسهمها خلال الجلسة، مقابل تراجع 25 شركة، فيما استقرت 9 شركات عند مستوياتها السابقة دون تغيير.
ويعكس هذا التوزيع اتساع نطاق المكاسب داخل السوق وعدم اعتماد المؤشر على عدد محدود من الأسهم فقط، وهو ما يعد مؤشراً إيجابياً على قوة الاتجاه الصاعد واستقرار الأداء العام.
كما يشير انتشار الارتفاعات بين مختلف القطاعات إلى وجود حالة من التفاؤل لدى المستثمرين، مدعومة بالنتائج المالية الجيدة للعديد من الشركات وبالآفاق الإيجابية للاقتصاد الإماراتي.
العقارات والاستثمارات في الواجهة
برزت عدة أسهم قيادية في دعم أداء السوق، من بينها سهم رأس الخيمة العقارية الذي ارتفع بنسبة 1.6 % ليغلق عند 0.940 درهم، وسط تداولات قاربت 16 مليون سهم، ما يعكس استمرار الاهتمام بأسهم القطاع العقاري.
كما سجل سهم ألفاظبي القابضة مكاسب بنسبة 1.2 % ليصل إلى 7.32 درهم، مع تداولات قاربت 13 مليون سهم، مواصلاً أداءه الإيجابي ضمن مجموعة الأسهم الاستثمارية الكبرى في السوق.
وتؤكد هذه التحركات استمرار الدور المهم الذي تلعبه شركات الاستثمار والعقارات في دعم المؤشر العام، خاصة مع استمرار النشاط الاقتصادي والمشروعات التنموية التي تشهدها دولة الإمارات.
أسهم التكنولوجيا تحصد المكاسب
استقطبت أسهم التكنولوجيا والقطاعات المرتبطة بالفضاء اهتماماً ملحوظاً خلال الجلسة، حيث ارتفع سهم سبيس 42 بنسبة 3.7 % ليغلق عند 1.69 درهم، مع تداولات تجاوزت 8 ملايين سهم.
وجاء هذا الأداء بعد إعلان الشركة دخول الأقمار الاصطناعية الرادارية «فورسايت-3» و»فورسايت-4» و»فورسايت-5» مرحلة التشغيل الكامل، وهو تطور يعزز من قدرات الشركة التشغيلية ويوسع نطاق خدماتها التقنية.
كما حقق سهم مجموعة تو بوينت زيرو مكاسب قوية بلغت 3.9 % ليغلق عند 2.13 درهم، وسط تداولات تجاوزت 11 مليون سهم، ليكون من بين أبرز الأسهم الرابحة خلال الجلسة.
وتعكس هذه التحركات تنامي اهتمام المستثمرين بالشركات العاملة في مجالات التكنولوجيا والابتكار، والتي أصبحت تشكل جزءاً متزايد الأهمية من هيكل الأسواق المالية الإماراتية.
منازل العقارية تتصدر النشاط
استحوذ سهم منازل العقارية على صدارة التداولات من حيث الكميات، بعدما قفز بنسبة 5 % ليغلق عند 0.317 درهم، مع تداولات تجاوزت 46 مليون سهم، ليكون السهم الأكثر نشاطاً في السوق خلال الجلسة.
ويعكس هذا الأداء القوي استمرار الطلب على السهم واهتمام المستثمرين بأسهم العقارات ذات الأسعار الجاذبة والسيولة المرتفعة، خاصة في ظل التحسن المستمر الذي يشهده القطاع العقاري في الإمارات.
كما ساهم النشاط الكبير على السهم في دعم أحجام التداول الإجمالية للسوق وتعزيز الزخم الإيجابي الذي ساد معظم الجلسة.
أدنوك للغاز تواصل الدعم
من بين الأسهم القيادية النشطة، ارتفع سهم أدنوك للغاز بنسبة 0.9 % ليصل إلى 3.31 درهم، وسط تداولات تجاوزت 38 مليون سهم، ما يؤكد استمرار اهتمام المستثمرين بإحدى أكبر شركات الطاقة المدرجة في السوق.
ويحافظ السهم على حضوره القوي ضمن قائمة الأسهم الأكثر تداولاً والأكثر تأثيراً في المؤشر العام، مستفيداً من مكانته الاستراتيجية داخل قطاع الطاقة ومن الأداء التشغيلي المستقر للشركة.
كما يواصل قطاع الطاقة لعب دور مهم في دعم السوق، مستفيداً من قوة الشركات المدرجة فيه وارتباطها المباشر بالأنشطة الاقتصادية الرئيسية في الدولة.
سيولة قوية وثقة متواصلة
عكست تعاملات الثلاثاء متانة سوق أبوظبي للأوراق المالية وقدرته على استقطاب السيولة رغم التقلبات التي تشهدها بعض الأسواق العالمية. فالتداولات التي تجاوزت 1.14 مليار درهم تؤكد استمرار النشاط الاستثماري ووجود شهية واضحة لدى المستثمرين تجاه الأسهم الإماراتية.
وبصورة عامة، نجح السوق في تحقيق مكاسب جديدة بفضل الأداء الإيجابي لعدد كبير من الأسهم والقطاعات، مدعوماً بارتفاعات قوية في أسهم العقارات والاستثمار والتكنولوجيا والطاقة. كما ساعدت السيولة المرتفعة واتساع نطاق المكاسب على دفع المؤشر العام نحو مستويات أعلى، ما يعزز من فرص استمرار الزخم الإيجابي خلال الجلسات المقبلة.