شركات الشرق الأوسط تتصدر عالمياً في تبنّي الدفاعات السيبرانية الذكية
كشف تقرير حديث صادر عن مجموعة بوسطن الاستشارية, أن مؤسسات منطقة الشرق الأوسط أصبحت من بين الأكثر جاهزية عالمياً في التعامل مع التهديدات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مدفوعة بارتفاع الاستثمارات في تقنيات الحماية المتقدمة وتوسيع برامج تطوير الكفاءات المتخصصة، في ظل تصاعد الهجمات الرقمية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي.
وبحسب التقرير الذي شمل استطلاع آراء 500 من كبار التنفيذيين حول العالم، فإن أكثر من 70 % من المؤسسات في المنطقة تعرضت خلال العام الماضي لهجمات سيبرانية يُشتبه في استخدام الذكاء الاصطناعي فيها، ما يعكس تحولاً واضحاً في طبيعة المخاطر الرقمية التي تواجه قطاع الأعمال.
ورغم تزايد حدة التهديدات، أظهر التقرير أن الشرق الأوسط يواصل تصدره عالمياً في تبني حلول الأمن السيبراني المتقدمة، إذ تمتلك 32 % من الشركات في المنطقة قدرات أمنية متطورة وفعالة، وهي النسبة الأعلى مقارنة ببقية المناطق المشمولة بالدراسة. كما اعتبرت غالبية المؤسسات أن توظيف الذكاء الاصطناعي في تعزيز الدفاعات السيبرانية يمثل أولوية استراتيجية خلال المرحلة المقبلة.
في المقابل، أشار التقرير إلى وجـود فجـوة بين مستوى التهديـدات وحجـم الإنفـاق، حيث رفعـت 56 % من الشركات ميزانيات الأمن السيبراني خلال العام الماضي بنسب تراوحت بين 25 % و75 %، دون تسجيل زيادات تتجاوز هذا السقف.
كما يواصل الطلب على الخبرات المتخصصة في الأمن السيبراني الارتفاع، مع سعي نحو 64 % من المؤسسات إلى استقطاب كفاءات قادرة على تشغيل وإدارة أنظمة الحماية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي بكفاءة أعلى، لسد فجوات المهارات الحالية.
وأوضح التقرير أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التعاون بين مجالس الإدارة وفرق الأمن السيبراني، مع التركيز على بناء مرونة رقمية أعلى، وتطوير قدرات الكشف والاستجابة عبر الذكاء الاصطناعي، إلى جانب حماية أنظمة الذكاء الاصطناعي نفسها من محاولات الاختراق والتلاعب، بما يضمن استدامة الأمن في بيئة رقمية تتزايد تعقيداً.