ضغوط البنوك والعقار تهبط بسوق دبي
أنهى سوق دبي المالي تعاملات الثلاثاء على انخفاض، متأثراً بضغوط بيعية طالت عدداً من الأسهم القيادية، ولا سيما في قطاعي العقارات والبنوك، ما دفع المؤشر العام إلى التراجع مع استمرار حالة الحذر بين المستثمرين، في ظل متابعة التطورات الاقتصادية والإقليمية.
وجاءت الخسائر رغم استمرار النشاط على عدد من الأسهم النشطة، فيما حافظت الأسواق الإماراتية على الإجراءات الاحترازية الخاصة بخفض الحد الأقصى للتراجع اليومي للأسهم إلى 5 %، في خطوة تستهدف تعزيز استقرار التداولات والحد من التقلبات الحادة.
خسائر المؤشر
تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 1.3 %، فاقداً 76 نقطة، ليغلق عند مستوى 5891 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 518 مليون درهم.
وشهدت الجلسة تداول أسهم 50 شركة، ارتفعت منها 5 شركات فقط، مقابل تراجع 39 شركة، فيما استقرت أسهم 6 شركات دون تغيير، وهو ما يعكس سيطرة الضغوط البيعية على معظم القطاعات.
ويرى محللون أن التراجع الواسع في عدد الأسهم الرابحة يعكس استمرار تحفظ المستثمرين، مع ترقب أي محفزات جديدة قد تدعم عودة الزخم إلى السوق.
الأسهم القيادية
قاد التراجع عدد من الأسهم الكبرى ذات الوزن النسبي المرتفع في المؤشر، إذ أغلق سهم إعمار العقارية منخفضاً بنسبة 0.9 % عند 11.50 درهماً، بعد تداولات تجاوزت 16 مليون سهم.
كما انخفض سهم الإمارات دبي الوطني بنسبة 2.7 % ليغلق عند 29.84 درهماً، مع تداول أكثر من مليوني سهم، فيما تراجع سهم بنك دبي الإسلامي بنسبة 2.2 % إلى 7.52 درهم، بعد تداولات قاربت 4 ملايين سهم.
وسجل سهم هيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا) تراجعاً بنسبة 1.5 % ليغلق عند 2.71 درهم، مع تداولات تجاوزت 11 مليون سهم.
نشاط التداول
تصدر سهم طلبات هولدينغ قائمة الأسهم الأكثر تداولاً من حيث الكمية، بعدما شهد تداولات تجاوزت 23 مليون سهم، إلا أنه أغلق منخفضـاً بنسبــة 0.8 % عند 1.18 درهم.
وجاء سهم الاتحاد العقارية في المرتبة الثانية من حيث النشاط، بعدما جرى تداول ما يقارب 17 مليون سهم، لكنه تراجع بنسبة 2.7 % ليغلق عند 0.650 درهم.
ويشير تركّز التداولات في عدد محدود من الأسهم إلى استمرار اهتمام المستثمرين بالشركات ذات السيولة المرتفعة، رغم الضغوط التي شهدتها السوق خلال الجلسة.
إجراءات احترازية
ويواصل سوقا دبي وأبوظبي الماليان تطبيق الحد الأقصى للتراجع السعري اليومي عند 5 % بدلاً من 10 % بصورة مؤقتة، ضمن إجراءات احترازية تهدف إلى حماية المستثمرين وتعزيز استقرار الأسواق، على أن تتم مراجعة هذه الآلية بشكل دوري بالتنسيق مع الجهات الرقابية.
ويرى متعاملون أن هذه الإجراءات تسهم في الحد من التقلبات الحادة، وتوفر قدراً أكبر من الاستقرار خلال الفترات التي تشهد ارتفاعاً في مستويات المخاطر وعدم اليقين.
السوق يترقب عودة الزخم وتحسن معنويات المستثمرين
تعكس تعاملات الثلاثاء استمرار الضغوط على سوق دبي المالي، مع تراجع غالبية الأسهم القيادية وسيطرة اللون الأحمر على معظم القطاعات. ورغم النشاط الملحوظ في بعض الأسهم، فإن المستثمرين يواصلون ترقب نتائج الشركات والتطورات الاقتصادية والإقليمية، إلى جانب تأثيرها في معنويات الأسواق. ويظل تحسن السيولة وعودة الطلب على الأسهم القيادية من أبرز العوامل التي قد تدعم استعادة السوق لمساره الإيجابي خلال الجلسات المقبلة.