ضغوط بيعية تهبط بسوق دبي
شهدت سوق دبي المالي تراجعا ملحوظا في ختام تعاملات جلسة الاثنين، في ظل استمرار الضغوط البيعية على عدد من الأسهم القيادية، بالتزامن مع حالة من الحذر التي سيطرت على تحركات المستثمرين، ما دفع المؤشر العام إلى الإغلاق في المنطقة الحمراء وسط أداء سلبي شمل غالبية القطاعات والأسهم المدرجة.
ضغوط بيعية
وأقفل المؤشر العام لسوق دبي المالي تداولات الجلسة منخفضا بنسبة 1.7 في المئة، بما يعادل 99 نقطة، ليغلق عند مستوى 5610 نقاط، وسط تداولات نشطة بلغت قيمتها الإجمالية نحو 775 مليون درهم، في إشارة إلى استمرار النشاط التداولي رغم موجة التراجع التي طالت معظم الأسهم.
وعكس أداء السوق حالة من الضغوط البيعية الواسعة، إذ ارتفعت أسهم 4 شركات فقط من أصل 50 شركة تم تداولها خلال الجلسة، مقابل انخفاض أسهم 41 شركة، بينما استقرت 5 شركات دون تغيير، وهو ما يعكس هيمنة الاتجاه السلبي على مجريات التداولات منذ بداية الجلسة وحتى الإغلاق.
إجراءات احترازية
ويأتي هذا التراجع في وقت تواصل فيه أسواق المال الإماراتية تطبيق الإجراءات الاحترازية المؤقتة الخاصة بتحديد الحد الأقصى للتراجع السعري اليومي عند 5 في المئة بدلا من 10 في المئة، وذلك ضمن خطة تهدف إلى تعزيز الاستقرار والحد من التقلبات الحادة التي قد تؤثر على ثقة المستثمرين.
وتعمل الجهات التنظيمية والرقابية في الدولة على مراجعة هذا الإجراء بصورة مستمرة، بالتنسيق مع الأسواق المالية، لضمان الحفاظ على توازن التداولات وتقليص التأثيرات السلبية الناتجة عن التذبذبات الحادة، خصوصا في ظل استمرار حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين في الأسواق الإقليمية والعالمية.
الأسهم القيادية
وتعرضت الأسهم القيادية لضغوط واضحة خلال جلسة الاثنين، وفي مقدمتها سهم «إعمار العقارية» الذي أغلق متراجعا بنسبة 3.6 في المئة عند مستوى 11.24 درهم، بعدما سجل تداولات قاربت 29 مليون سهم، ليكون من أبرز الأسهم التي أثرت سلبا على أداء المؤشر العام للسوق.
كما تراجع سهم «دريك آند سكل إنترناشيونال» بنسبة 4.7 في المئة ليغلق عند 0.221 درهم، وسط تداولات تجاوزت 27 مليون سهم، في ظل استمرار عمليات البيع والمضاربة على السهم، ما وضعه ضمن قائمة الأسهم الأكثر تراجعا خلال الجلسة.
وفي القطاع المصرفي، انخفض سهم «بنك دبي الإسلامي» بنسبة 0.6 في المئة عند مستوى 7.21 درهم، مع تداولات تجاوزت 12 مليون سهم، فيما تراجع سهم «الإمارات دبي الوطني» بنسبة 1.7 في المئة ليغلق عند 27.22 درهم، وسط تداولات تجاوزت مليوني سهم، ما ساهم في زيادة الضغوط على المؤشر العام للسوق.
نشاط التداول
وبرز سهم «طلبات هولدينغ» كأكثر الأسهم تداولا من حيث الكمية خلال جلسة الاثنين، بعدما تجاوزت تداولاته 32 مليون سهم، إلا أن السهم أنهى الجلسة على انخفاض بنسبة 1.9 في المئة عند مستوى 0.866 درهم، في انعكاس لاستمرار عمليات جني الأرباح والضغوط البيعية التي طالت عددا من الأسهم النشطة.
وأشار مراقبون إلى أن استمرار مستويات التداول المرتفعة نسبيا يعكس وجود نشاط استثماري ومضاربي في السوق، رغم الأداء السلبي العام، مؤكدين أن الأسواق الإماراتية ما تزال تتمتع بعوامل دعم قوية على المدى المتوسط والطويل، مدعومة بقوة الاقتصاد الوطني واستمرار الإنفاق والاستثمارات الحكومية والخاصة.
حالة ترقب
ويرى محللون أن الأسواق تمر حاليا بمرحلة من إعادة تقييم الأسعار بعد المكاسب القوية التي حققتها خلال الفترات الماضية، خاصة مع تزايد حالة الحذر في الأسواق العالمية وتنامي المخاوف المرتبطة بالتقلبات الاقتصادية وأسعار الفائدة واتجاهات السيولة.
وأضافوا أن استمرار الإجراءات التنظيمية الاحترازية يسهم في الحد من التقلبات الحادة ويوفر قدرا أكبر من الحماية للمستثمرين، خصوصا الأفراد، في ظل الأوضاع المتغيرة التي تشهدها الأسواق المالية العالمية والإقليمية.
وأكدوا أن تحركات الأسواق خلال الجلسات المقبلة ستظل مرتبطة بأداء الأسهم القيادية ومستويات السيولة، إلى جانب تطورات المشهد الاقتصادي العالمي، مع ترقب المستثمرين لعودة الزخم الشرائي واستقرار المؤشرات الرئيسية للأسواق الخليجية.