ضغوط بيعية تهبط بمؤشر أبوظبي
ستهل سوق أبوظبي للأوراق المالية تعاملات الأسبوع على تراجع محدود، متأثراً بعمليات بيع وجني أرباح طالت عدداً من الأسهم القيادية، في وقت حافظت فيه التداولات على مستويات قوية، بما يعكس استمرار النشاط الاستثماري رغم الضغوط التي شهدتها الجلسة.
وأغلق مؤشر سوق أبوظبي منخفضاً بنسبة 0.4 %، بما يعادل 41 نقطة، ليستقر عند مستوى 9839 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات الإجمالية نحو 909 ملايين درهم، الأمر الذي يعكس استمرار تدفق السيولة إلى السوق، مع ميل المتعاملين إلى إعادة ترتيب محافظهم الاستثمارية.
وجاء الأداء العام للسوق في ظل حالة من الحذر والترقب، مع متابعة المستثمرين للتطورات الاقتصادية الإقليمية والعالمية، إلى جانب تقييم حركة الأسواق العالمية وانعكاساتها على أسواق المال في المنطقة.
تباين الأسهم
وأظهرت بيانات التداول تبايناً واضحاً في أداء الشركات المدرجة، إذ ارتفعت أسهم 28 شركة من أصل 96 شركة تم تداول أسهمها خلال الجلسة، في حين تراجعت أسهم 53 شركة، بينما حافظت 15 شركة على مستوياتها السابقة دون تغيير.
ويعكس هذا التوزيع استمرار الضغوط البيعية على شريحة واسعة من الأسهم، مقابل استمرار وجود طلب انتقائي على عدد من الشركات، خصوصاً تلك التي تتمتع بسيولة مرتفعة أو نتائج تشغيلية قوية.
ويرى متابعون أن هذا الأداء يعكس استمرار سياسة الانتقائية بين المستثمرين، مع تركز التداولات على الأسهم الأكثر نشاطاً، في وقت تظل فيه تحركات المحافظ الاستثمارية العامل الأبرز في توجيه السوق خلال الفترة الحالية.
الأسهم القيادية
وعلى صعيد الأسهم القيادية، أغلق سهم أدنوك للغاز منخفضاً بنسبة 0.3 % عند 3.43 درهم، بعد تداولات قاربت 20 مليون سهم، بينما تمكن سهم أدنوك للإمداد والخدمات من الارتفاع بنسبة 1 % ليغلق عند 5.99 درهم، مدعوماً بتداولات نشطة قاربت 29 مليون سهم.
وفي قطاع العقارات، تعرض سهم رأس الخيمة العقارية لضغوط بيعية دفعته للتراجع بنسبة 2.7 % ليغلق عند 1.08 درهم، مع تداولات قاربت 14 مليون سهم، فيما انخفض سهم الدار العقارية بنسبة 0.6 % ليغلق عند 8.46 درهم، بعد تداولات تجاوزت سبعة ملايين سهم.
ويؤكد أداء الأسهم القيادية استمرار التباين بين القطاعات، إذ حدّت مكاسب بعض أسهم الطاقة والخدمات من اتساع خسائر السوق، في حين واصلت أسهم العقارات الضغط على المؤشر العام.
الأسهم النشطة
وتصدر سهم عنان للاستثمار قائمة الأسهم الأكثر تداولاً من حيث الكمية، بعدما تجاوز حجم التداول عليه 41 مليون سهم، إلا أنه أنهى الجلسة منخفضاً بنسبة 0.8% عند 1.25 درهم، متأثراً بعمليات جني أرباح بعد النشاط الكبير الذي شهده السهم خلال الجلسات الماضية.
كما استقطبت أسهم أدنوك للإمداد والخدمات وأدنوك للغاز ورأس الخيمة العقارية اهتمام المستثمرين، لتواصل تصدرها قائمة الأسهم الأكثر نشاطاً من حيث قيم وأحجام التداول، الأمر الذي ساهم في الحفاظ على مستويات مرتفعة من السيولة.
سيولة مرتفعة
ورغم تراجع المؤشر، حافظت السيولة على مستويات قوية تجاوزت 909 ملايين درهم، وهو ما يعكس استمرار اهتمام المستثمرين بالسوق، سواء من قبل المؤسسات أو الأفراد، ويؤكد أن التراجع جاء في إطار حركة تصحيحية محدودة أكثر من كونه تحولاً في الاتجاه العام.
ويرى محللون أن استمرار التداولات بالقرب من حاجز المليار درهم يمنح السوق قدراً من التوازن، ويحد من تأثير الضغوط البيعية، كما يوفر فرصاً لعودة الزخم الشرائي مع تحسن معنويات المستثمرين.
تحركات متباينة خلال الجلسات المقبلة
ويتوقع أن تواصل أسواق المال الإماراتية تحركاتها المتباينة خلال الجلسات المقبلة، في ظل ترقب المستثمرين لنتائج الشركات والتطورات الاقتصادية العالمية، إلى جانب متابعة أسعار النفط وأداء الأسواق الدولية، باعتبارها من أبرز العوامل المؤثرة في شهية الاستثمار.
وبوجه عام، تعكس جلسة اليوم استمرار حالة التوازن بين عمليات البيع والشراء، إذ نجحت السيولة المرتفعة في الحد من اتساع الخسائر، فيما يترقب المستثمرون محفزات جديدة قد تدفع المؤشر إلى استعادة مساره الصاعد خلال الفترة المقبلة.