عبور أول ناقلة غاز مسال مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب
سجل مضيق هرمز عبور أول ناقلة غاز طبيعي مسال منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، في تطور يعكس بداية عودة جزئية لحركة الملاحة بعد توقف شبه كامل استمر خلال الشهرين الماضيين، وسط ترقب شديد في أسواق الطاقة العالمية لأي تحسن في تدفقات الإمدادات.
وبحسب بيانات تتبع السفن، فقد عبرت ناقلة الغاز «مبارز» التابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) مضيق هرمز، بعد أن أبحرت محمّلة من منشأة جزيرة داس في الإمارات في أوائل مارس، قبل أن تتوقف إشاراتها لفترة داخل مياه الخليج.
وأظهرت البيانات أن الناقلة عادت للظهور لاحقًا شرق الهند أواخر أبريل، في طريق يُعتقد أنه متجه إلى الصين، مع توقع وصولها خلال منتصف مايو.
وكانت الناقلة قد أوقفت إرسال إشارات التتبع خلال وجودها في الخليج، وهي ممارسة شائعة في مناطق التوتر أو أثناء العبور عبر المضائق الحساسة، ما جعل تتبع مسارها محل مراقبة دقيقة من شركات الملاحة.
ويأتي هذا التطور في وقت شهد فيه مضيق هرمز تراجعاً حاداً في حركة الشحن، وسط قيود وتوترات متصاعدة بين إيران والولايات المتحدة، أدت إلى توقف شبه كامل في حركة ناقلات الغاز خلال الفترة الماضية.
ويُعد المضيق أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة عالميًا، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة فيه عامل ضغط مباشر على الأسواق وأسعار الطاقة.
ورغم هذا العبور، لا تزال عدة ناقلات غاز راسية داخل مياه الخليج دون حركة، في حين كانت الحركة الطبيعية قبل الحرب تشهد عبور نحو ثلاث ناقلات غاز مسال يومياً عبر المضيق.
وتشير البيانات إلى أن وجهة الناقلة الحالية هي الصين، فيما لم تصدر شركة «أدنوك» تعليقاً رسمياً حول تفاصيل الرحلة، وسط استمرار حالة الحذر في أسواق الشحن العالمية.