عجز قطر يتضاعف إلى 21.2 مليار ريال
قفز عجز الموازنة العامة في قطر خلال الربع الثاني من 2026 إلى 21.2 مليار ريال، ما يعادل نحو 5.82 مليارات دولار، بعدما بلغ 10.3 مليارات ريال في الربع الأول، في ظل اتساع الفجوة بين الإيرادات والإنفاق العام خلال الفترة.
وأظهرت بيانات وزارة المالية القطرية أن إجمالي الإيرادات بلغ 25.64 مليار ريال، بما يعادل نحو 7.04 مليارات دولار، خلال الأشهر الثلاثة المنتهية بنهاية يونيو، مقابل مصروفات عامة بلغت 46.87 مليار ريال، أو نحو 12.86 مليار دولار.
وتشير الأرقام إلى أن العجز المسجل في الربع الثاني تجاوز ضعفي مستواه في الربع الأول، بزيادة بلغت نحو 10.9 مليارات ريال، ما يعكس اتساع الفجوة بين تدفقات الإيرادات ومتطلبات الإنفاق.
فاتورة الإنفاق
توزعت المصروفات الحكومية خلال الربع الثاني على عدة بنود، جاء في مقدمتها الإنفاق على الرواتب والأجور بقيمة 17.611 مليار ريال، بينما بلغت المصروفات الجارية 19.662 مليار ريال.
وسجلت المصروفات الرأسمالية الكبرى 8.748 مليارات ريال، فيما بلغت المصروفات الرأسمالية الثانوية 858 مليون ريال، لتشكل النفقات الجارية والرواتب الجزء الأكبر من فاتورة الإنفاق الحكومي خلال الفترة. ويظهر الفارق بين الإيرادات والمصروفات حجم الضغوط التي تعرضت لها الموازنة، إذ تجاوز الإنفاق البالغ 46.87 مليار ريال الإيرادات المسجلة عند 25.64 مليار ريال بأكثر من 21 مليار ريال.
كما يمثل انتقال العجز من 10.3 مليارات ريال في الربع الأول إلى 21.2 مليار ريال في الربع الثاني تغيراً ملحوظاً في الأداء المالي خلال فترة قصيرة.
تصنيف سيادي
تزامنت بيانات الموازنة مع إبقاء وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني على التصنيف السيادي لقطر عند «AA»، مع إزالة الدولة من قائمة المراقبة السلبية، في خطوة أرجعتها الوكالة إلى تراجع المخاطر التي تهدد منشآت الغاز الطبيعي المسال منذ مارس.
لكن «فيتش» أبقت النظرة المستقبلية للتصنيف عند سلبية، في ظل استمرار المخاطر المرتبطة بإمكانية تعطل صادرات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز.
وتكتسب تطورات قطاع الغاز أهمية خاصة بالنسبة إلى الوضع المالي والاقتصادي لقطر، بالنظر إلى الدور المحوري الذي تلعبه صادرات الطاقة في الإيرادات والنشاط الاقتصادي.
ضغوط على النمو
تأتي زيادة العجز في وقت تواجه فيه التوقعات الاقتصادية القطرية ضغوطاً متزايدة، إذ كانت قطر من بين الاقتصادات التي شهدت أكبر تخفيضات في توقعات النمو ضمن استطلاع أجرته «رويترز».
وبحسب التوقعات الواردة، يُنتظر أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي القطري بنسبة 8.1 % خلال العام الجاري، مقارنة بتقديرات سابقة في أبريل كانت تشير إلى انكماش بنسبة 6 %.
وتضع هذه التطورات أداء المالية العامة تحت مزيد من المتابعة خلال النصف الثاني من العام، خصوصاً بعد تضاعف العجز الفصلي تقريباً وتجاوز الإنفاق الإيرادات بفارق كبير.
ومع بقاء التصنيف السيادي عند «AA»، فإن استمرار النظرة السلبية يعكس المخاطر التي ما زالت تحيط بالاقتصاد، فيما ستظل تطورات صادرات الغاز والإيرادات الحكومية وحجم الإنفاق عوامل رئيسية في تحديد مسار الموازنة القطرية خلال الفصول المقبلة.