غرفة التجارة تُؤمّن سلاسل الإمداد بمظلة موانئ سعودية وإماراتية
في خطوة استباقية تعكس عمق التكامل الخليجي، وتحت ضغط التحديات الجيوسياسية التي تفرضها المتغيرات الراهنة في المنطقة، تتحرك غرفة تجارة وصناعة الكويت لتأمين «شريان الحياة» التجاري للبلاد، عبر جسور التنسيق مع السعودية والإمارات، ترسم الغرفة خارطة طريق بديلة تضمن تدفق السلع وانسيابية الإمدادات، متجاوزةً اضطرابات الملاحة البحرية، لتؤكد أن أمن الكويت الغذائي والاقتصادي يرتكز على شراكات استراتيجية عابرة للحدود.
وأكدت غرفة تجارة وصناعة الكويت الحرص على تعزيزأمن سلاسل الإمداد ودعم انسيابية الحركة التجارية عبر تكثيف التنسيق مع الموانئ الخليجية لاسيما في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تشهدها المنطقة.
بدائل وحلول
وقالت «الغرفة» عقب عقدها اجتماعات تنسيقية مع مسؤولي ميناء الملك عبدالله في السعودية إلى جانب مسؤولي موانئ أبوظبي والفجيرة بالامارات إن هذه اللقاءات تهدف إلى تعريف قطاع الأعمال الكويتي بالإمكانات والخدمات اللوجستية التي توفرها تلك الموانئ.
وأضافت أن هذه اللقاءات تأتي كذلك في إطار السعي لإيجاد بدائل وحلول استراتيجية بعد الاضطرابات التي شهدتها حركة الملاحة
البحرية عبر مضيق هرمز وما ترتب عليها من تأثير مباشر على سلاسل الإمداد وتدفق البضائع إلى الموانئ الكويتية.
وأوضحت أن الاجتماعات تناولت عددا من المحاور الرئيسية أبرزها استعراض الإمكانات اللوجستية والقدرات الاستيعابية للموانئ
الخليجية ومدى إمكانية استفادة الواردات الكويتية منها إضافة إلى بحث الممرات والمسارات البرية المتاحة لضمان استمرار تدفق السلع والبضائع إلى البلاد.
المشاريع الحديثة
ولفتت إلى اطلاعها على مشروع «واحات رابغ اللوجستية» في السعودية باعتبارها من المشاريع الحديثة الداعمة لحركة التخزين
والنقل والخدمات المساندة لسلاسل الإمداد كما اطلعت على مشروع «مدينة الملك عبدالله الاقتصادي» وما يتضمه من بنية تحتية متطورة ومناطق صناعية ولوجستية تسهم في تعزيز حركة التجارة والاستثمار الإقليمي والدولي.
وأشارت إلى أنها اطلعت أيضا على تجربة الإمارات التشغيلية المتقدمة في ميناء الفجيرة والحلول المتطورة لضمان استمرار عمليات التصنيع وتنظيم حركة الحاويات فضلا عن النظام الخاص بالممر اللوجستي الذي تم استحداثه لتسيير حركة البضائع بين مينائي الفجيرة وخليفة بما يعزز مرونة حركة النقل وسرعة وصول الشحنات.
تسهيلات وحوافز
وأفادت بأن الاجتماعات تناولت التسهيلات التجارية والحوافز والخدمات النوعية التي توفرها الموانئ بما في ذلك المناطق اللوجستية وإجراءات التخليص الجمركي السريعة والتعريف بتكاليف النقل وآليات انتقال البضائع من الموانئ إلى الكويت. وأضافت أنها تطرقت أيضا إلى دور مشاريع السكك الحديدية في دعم عمليات نقل السلع والبضائع بين الموانئ ومدى كفاءتها في تقليص التكاليف وتعزيز سرعة وصول الشحنات إلى الكويت.
وأكدت ضرورة فتح قنوات اتصال مباشرة بين إدارات الموانئ والقطاع الخاص الكويتي بما يسهم في بناء شراكات استراتيجية مستدامة تعزز جاهزية القطاع التجاري لمواجهة الأزمات الطارئة.