تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيتش: بنوك الخليج تتجه للطروحات الخاصة والقروض المجمعة مع استمرار التوترات الإقليمية

فيتش: بنوك الخليج تتجه للطروحات الخاصة والقروض المجمعة مع استمرار التوترات الإقليمية

توقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن تشهد البنوك الخليجية توسعاً أكبر في استخدام الطروحات الخاصة والقروض المجمعة خلال الفترة المقبلة، في حال استمرار التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالمنطقة، مشيرة إلى أن أسواق الإصدار العامة قد تبقى تحت الضغط ما لم تتحسن الظروف الإقليمية بصورة واضحة.
وأوضحت الوكالة أن احتياجات إعادة التمويل لدى البنوك الكويتية خلال عام 2026 تتركز بصورة أساسية في أدوات رأس المال الإضافي من الشريحة الأولى «AT1»، لافتة إلى أن نجاح الإصدارات الجديدة سيظل مرتبطاً بمدى استقرار الأسواق وعودة شهية المستثمرين للإصدارات العامة.
وبيّنت أن استمرار التوترات قد يؤدي إلى تباطؤ إضافي في نمو الائتمان وإصدارات الدين الخليجية، رغم أن البنوك لا تزال تستند إلى مستويات قوية من السيولة والدعم الحكومي، الأمر الذي يحد من الضغوط على الجدارة الائتمانية للقطاع المصرفي.
وفي ما يتعلق بقنوات التمويل البديلة، رجحت الوكالة أن تواصل الطروحات الخاصة لعب دور التمويل الرئيسي للبنوك الخليجية خلال العام الجاري، خاصة في ظل التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية، بينما قد تعود الإصدارات العامة تدريجياً في حال تحسن البيئة الجيوسياسية.
كما أشارت إلى أن إصدار أدوات «AT1» الذي نفذه بنك الإمارات دبي الوطني خلال مايو الجاري عكس استمرار شهية المستثمرين تجاه الأدوات المصرفية الخليجية، خصوصاً بعد تحقيق تغطية اكتتاب قوية وتسعير اعتُبر مؤشراً إيجابياً على ثقة الأسواق.
ووفقاً للبيانات، بلغت إصدارات البنوك الخليجية من أدوات الدين المقومة بالدولار نحو 17.5 مليار دولار خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026، فيما ارتفع الإجمالي إلى قرابة 27 مليار دولار عند احتساب شهادات الإيداع، مدفوعاً بقوة الإصدارات خلال بداية العام.
وأكدت الوكالة أن أدوات رأس المال الخليجية أظهرت قدرة على الصمود رغم اتساع هوامش الائتمان عقب التوترات الأخيرة، مدعومة باستمرار توقعات الدعم الحكومي وقوة المراكز الرأسمالية للبنوك الإقليمية.
كما لفتت إلى أن الطروحات الخاصة لبنوك الخليج تجاوزت 4.3 مليار دولار منذ بداية العام، إلى جانب جمع نحو 2.3 مليار دولار عبر القروض المجمعة، في إشارة إلى استمرار قدرة البنوك الخليجية على الوصول إلى مصادر تمويل متنوعة رغم التحديات الجيوسياسية الراهنة.

رجوع لأعلى