قطر تمدد القوة القاهرة على شحنات الغاز إلى أوروبا وآسيا
مددت شركة قطر للطاقة العمل بحالة القوة القاهرة على شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى عملائها في أوروبا وآسيا، ما يضعف آفاق الإمدادات العالمية، في وقت تسعى فيه المنطقتان إلى إعادة تكوين مخزونات الوقود قبل حلول فصل الشتاء.
وذكرت وكالة بلومبيرغ أن الشركة، وهي واحدة من أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم، مددت إلغاء عمليات التسليم حتى نهاية سبتمبر، بعدما كان مقرراً استمرارها حتى وقت سابق من الشهر نفسه، موضحة أنها أبلغت أيضاً مشترين في آسيا، بمن فيهم مشترون في باكستان والهند وبنغلاديش، بأنها ستمدد العمل بحالة القوة القاهرة حتى سبتمبر.
وكانت الشركة قد أوقفت شحناتها إلى المشترين خلال الأيام الأولى من الحرب في مارس، ومنذ ذلك الحين تواصل مراجعة هذا البند التعاقدي وتمديد العمل به.
من جانبها أكدت شركة «إديسون» الإيطالية، وهي إحدى عملاء «قطر للطاقة»، في بيان تمديد العمل بحالة القوة القاهرة، مضيفةً أن ثلاث شحنات إضافية من الغاز الطبيعي المسال كانت تتوقع استلامها ستتأثر بذلك.
وفي وقت سابق من يوليو الحالي، أوقفت قطر جهودها الرامية إلى استئناف الإنتاج سريعاً في مجمع رأس لفان، الذي يضم أكبر منشأة للغاز الطبيعي المسال في العالم، بعدما أثار هجوم على إحدى ناقلاتها في مضيق هرمز مخاوف من أن عبور الممر المائي الحيوي لا يزال محفوفاً بمخاطر كبيرة.
وتعرض «قطر للطاقة» الآن إعادة تأجير ناقلة للغاز الطبيعي المسال للتسليم الفوري حتى نهاية أكتوبر، بحسب ما أوردته «بلومبيرغ»، في إشارة إلى أن البلاد لا تتعجل إعادة ناقلاتها إلى الخليج العربي.
أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى وقف تدفقات الغاز الطبيعي المسال من الخليج العربي، التي كانت تمثل نحو خُمس الإمدادات العالمية، ما أربك سوق الغاز المنقول بحراً. وتتّجه أوروبا وآسيا الآن إلى التنافس على مجموعة محدودة من الشحنات البديلة، في وقت ترفع موجات الحر الطلب في بعض الدول.