تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قفزة‭ ‬7‭.‬5‭ % ‬في‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬مع‭ ‬تصاعد‭ ‬التوترات

قفزة‭ ‬7‭.‬5‭ % ‬في‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬مع‭ ‬تصاعد‭ ‬التوترات

لم‭ ‬تكن‭ ‬الارتفاعات‭ ‬الأخيرة‭ ‬في‭ ‬أسواق‭ ‬الطاقة‭ ‬العالمية‭ ‬مجرد‭ ‬تقلبات‭ ‬فنية‭ ‬عارضة،‭ ‬بل‭ ‬جاءت‭ ‬كانتكاسة‭ ‬حادة‭ ‬تعكس‭ ‬هشاشة‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬العرض‭ ‬والطلب‭ ‬أمام‭ ‬المتغيرات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬المتسارعة‭. ‬فقد‭ ‬سجلت‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬قفزة‭ ‬دراماتيكيـة‭ ‬بنحـو‭ ‬7‭.‬5‭ %‬‭ ‬خلال‭ ‬أيام‭ ‬معدودة،‭ ‬مدفوعة‭ ‬بتصاعد‭ ‬نبرة‭ ‬المواجهة‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭. ‬هذا‭ ‬الارتفاع‭ ‬وضع‭ ‬برميل‭ ‬‮«‬برنت‮»‬‭ ‬و«خام‭ ‬غرب‭ ‬تكساس‮»‬‭ ‬تحت‭ ‬مجهر‭ ‬المستثمرين‭ ‬الذين‭ ‬باتوا‭ ‬يراقبون‭ ‬الخرائط‭ ‬العسكرية‭ ‬قبل‭ ‬البيانات‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬مع‭ ‬تزايد‭ ‬المخاوف‭ ‬من‭ ‬إغلاق‭ ‬أو‭ ‬تعطل‭ ‬‮«‬شريان‭ ‬الحياة‮»‬‭ ‬العالمي‭: ‬مضيق‭ ‬هرمز‭.‬
إن‭ ‬المشهد‭ ‬الحالي‭ ‬لا‭ ‬يعبر‭ ‬فقط‭ ‬عن‭ ‬أزمة‭ ‬تسعير،‭ ‬بل‭ ‬عن‭ ‬تحول‭ ‬جوهري‭ ‬في‭ ‬كيفية‭ ‬تقييم‭ ‬الأسواق‭ ‬للمخاطر؛‭ ‬حيث‭ ‬عادت‭ ‬الجغرافيا‭ ‬السياسية‭ ‬لتكون‭ ‬المحرك‭ ‬الأول‭ ‬والأساسي،‭ ‬متجاوزة‭ ‬في‭ ‬تأثيرها‭ ‬سياسات‭ ‬البنوك‭ ‬المركزية‭ ‬والتقارير‭ ‬الدورية‭ ‬للمخزونات‭ ‬الأمريكية‭.‬

الجغرافيا‭ ‬السياسية‭ ‬كقدر‭ ‬اقتصادي

لطالما‭ ‬كان‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬العقدة‭ ‬الأكثر‭ ‬حساسية‭ ‬في‭ ‬سلاسل‭ ‬توريد‭ ‬الطاقة‭ ‬العالمية‭. ‬ومع‭ ‬مرور‭ ‬نحو‭ ‬20‭ % ‬من‭ ‬تجارة‭ ‬النفط‭ ‬العالمية‭ (‬ما‭ ‬يعادل‭ ‬قرابة‭ ‬21‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬يومياً‭) ‬عبر‭ ‬هذا‭ ‬الممر‭ ‬الضيق،‭ ‬فإن‭ ‬أي‭ ‬تهديد‭ ‬أمني‭ ‬هناك‭ ‬لا‭ ‬يُترجم‭ ‬كأزمة‭ ‬إقليمية،‭ ‬بل‭ ‬كصدمة‭ ‬عالمية‭ ‬فورية‭ ‬عابرة‭ ‬للقارات‭.‬
علاوة‭ ‬المخاطر‭ ‬الجيوسياسية‭: ‬يشير‭ ‬المحللون‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬السعر‭ ‬الحالي‭ ‬للنفط‭ ‬يتضمن‭ ‬ما‭ ‬يسمى‭ ‬بـ‭ ‬‮«‬علاوة‭ ‬المخاطر‮»‬،‭ ‬والتي‭ ‬تقدر‭ ‬بنحو‭ ‬12‭ ‬إلى‭ ‬18‭ ‬دولاراً‭. ‬هذه‭ ‬القيمة‭ ‬المضافة‭ ‬ليست‭ ‬ناتجة‭ ‬عن‭ ‬نقص‭ ‬فعلي‭ ‬في‭ ‬البراميل‭ ‬المتاحة‭ ‬حالياً،‭ ‬بل‭ ‬عن‭ ‬‮«‬تكلفة‭ ‬القلق‮»‬‭ ‬من‭ ‬انقطاع‭ ‬مفاجئ‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تعويضه‭.‬
أزمة‭ ‬الشحن‭ ‬والتأمين‭: ‬لم‭ ‬يقتصر‭ ‬الأمر‭ ‬على‭ ‬سعر‭ ‬البرميل،‭ ‬بل‭ ‬امتد‭ ‬ليرفع‭ ‬تكاليف‭ ‬الشحن‭ ‬البحري‭. ‬فقد‭ ‬سجلت‭ ‬أقساط‭ ‬التأمين‭ ‬ضد‭ ‬مخاطر‭ ‬الحرب‭ ‬للناقلات‭ ‬التي‭ ‬تعبر‭ ‬الخليج‭ ‬قفزات‭ ‬جنونية،‭ ‬مما‭ ‬دفع‭ ‬بعض‭ ‬الشركات‭ ‬الكبرى‭ ‬إلى‭ ‬التفكير‭ ‬في‭ ‬مسارات‭ ‬بديلة‭ ‬طويلة‭ ‬ومكلفة‭ ‬حول‭ ‬رأس‭ ‬الرجاء‭ ‬الصالح،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬تأخراً‭ ‬في‭ ‬وصول‭ ‬الإمدادات‭ ‬وزيادة‭ ‬في‭ ‬الانبعاثات‭ ‬الكربونية‭ ‬والتكاليف‭ ‬اللوجستية‭.‬

سيناريو‭ ‬الـ‭ ‬110‭ ‬دولارات‭.. ‬هل‭ ‬فقدت‭ ‬الأسواق‭ ‬بوصلتها؟

تجاوز‭ ‬النفط‭ ‬حاجز‭ ‬الـ‭ ‬100‭ ‬دولار‭ ‬للبرميل‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬التداولات‭ ‬اللحظية‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬إلا‭ ‬البداية‭ ‬في‭ ‬نظر‭ ‬بنوك‭ ‬استثمارية‭ ‬كبرى‭. ‬التوقعات‭ ‬الحالية‭ ‬تشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬حالة‭ ‬الانسداد‭ ‬الدبلوماسي‭ ‬قد‭ ‬يدفع‭ ‬الأسعار‭ ‬لاختبار‭ ‬مستويات‭ ‬115‭ ‬إلى‭ ‬125‭ ‬دولاراً‭ ‬في‭ ‬الربع‭ ‬القادم‭.‬
الشراء‭ ‬التحوطي‭ ‬العنيف‭: ‬بدأت‭ ‬شركات‭ ‬التكرير‭ ‬والدول‭ ‬المستوردة‭ ‬الكبرى‭ (‬مثل‭ ‬الصين‭ ‬والهند‭) ‬في‭ ‬زيادة‭ ‬وتيرة‭ ‬ملء‭ ‬مخزوناتها‭ ‬الاستراتيجية‭. ‬هذا‭ ‬السلوك‭ ‬‮«‬الذعري‮»‬‭ ‬في‭ ‬الشراء‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬حدة‭ ‬العجز‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬الفوري،‭ ‬ويخلق‭ ‬ضغطاً‭ ‬صعودياً‭ ‬مستمراً‭.‬
غياب‭ ‬البدائل‭ ‬الفورية‭: ‬الحقيقة‭ ‬التقنية‭ ‬التي‭ ‬يدركها‭ ‬المتداولون‭ ‬هي‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬بدائل‭ ‬حقيقية‭ ‬لمضيق‭ ‬هرمز‭. ‬الأنابيب‭ ‬التي‭ ‬تعبر‭ ‬اليابسة‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬أو‭ ‬الإمارات،‭ ‬رغم‭ ‬كفاءتها،‭ ‬لا‭ ‬يمكنها‭ ‬استيعاب‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬30‭ % ‬إلى‭ ‬40‭ % ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬التدفقات‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬عبر‭ ‬المضيق‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬إغلاقه‭ ‬الكامل‭.‬
‭ ‬تداعيات‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الكلي‭.. ‬دوامة‭ ‬التضخم‭ ‬تعود‭ ‬من‭ ‬جديد

الارتفاع‭ ‬الحاد‭ ‬في‭ ‬أسعار‭ ‬الطاقة‭ ‬يعمل‭ ‬كـ‭ ‬‮«‬ضريبة‭ ‬مفاجئة‮»‬‭ ‬على‭ ‬النمو‭ ‬العالمي‭. ‬وقد‭ ‬جاءت‭ ‬تحذيرات‭ ‬صندوق‭ ‬النقد‭ ‬الدولي‭ ‬لتدق‭ ‬ناقوس‭ ‬الخطر‭ ‬بشأن‭ ‬قدرة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي،‭ ‬الذي‭ ‬بدأ‭ ‬للتو‭ ‬بالتعافي‭ ‬من‭ ‬تبعات‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية،‭ ‬على‭ ‬الصمود‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬هذه‭ ‬الصدمة‭ ‬الجديدة‭.‬
معضلة‭ ‬البنوك‭ ‬المركزية‭: ‬يواجه‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الفيدرالي‭ ‬الأمريكي‭ ‬والبنك‭ ‬المركزي‭ ‬الأوروبي‭ ‬كابوساً‭ ‬متجدداً‭. ‬فارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬الوقود‭ ‬يغذي‭ ‬التضخم‭ ‬‮«‬المستورد‮»‬،‭ ‬مما‭ ‬قد‭ ‬يجبر‭ ‬هذه‭ ‬البنوك‭ ‬على‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬سياسات‭ ‬نقدية‭ ‬متشددة‭ ‬أو‭ ‬تأجيل‭ ‬خفض‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭. ‬هذا‭ ‬التوجه‭ ‬يهدد‭ ‬بخنق‭ ‬الاستثمار‭ ‬وإدخال‭ ‬الاقتصادات‭ ‬المتقدمة‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الركود‭.‬
الدول‭ ‬الناشئة‭ ‬هي‭ ‬الأكثر‭ ‬تضرراً‭: ‬تعاني‭ ‬الدول‭ ‬المستوردة‭ ‬للنفط،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬أفريقيا‭ ‬وآسيا،‭ ‬من‭ ‬ضغوط‭ ‬مزدوجة؛‭ ‬ارتفاع‭ ‬فاتورة‭ ‬الطاقة‭ ‬من‭ ‬جهة،‭ ‬وانخفاض‭ ‬قيمة‭ ‬عملاتها‭ ‬المحلية‭ ‬مقابل‭ ‬الدولار‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى،‭ ‬مما‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬أزمات‭ ‬في‭ ‬ميزان‭ ‬المدفوعات‭ ‬واضطرابات‭ ‬اجتماعية‭ ‬نتيجة‭ ‬غلاء‭ ‬المعيشة‭.‬

تدمير‭ ‬الطلب‭.. ‬عندما‭ ‬يصبح‭ ‬السعر‭ ‬عائقاً‭ ‬أمام‭ ‬الاستهلاك

في‭ ‬قوانين‭ ‬السوق،‭ ‬يؤدي‭ ‬الارتفاع‭ ‬المفرط‭ ‬في‭ ‬الأسعار‭ ‬أحياناً‭ ‬إلى‭ ‬معالجة‭ ‬نفسه‭ ‬بنفسه‭ ‬عبر‭ ‬آلية‭ ‬مؤلمة‭ ‬تُعرف‭ ‬بـ‮«‬تدمير‭ ‬الطلب‮»‬‭.‬
السلوك‭ ‬الاستهلاكي‭: ‬عند‭ ‬مستويات‭ ‬معينة‭ (‬تاريخياً‭ ‬فوق‭ ‬110‭ ‬دولارات‭)‬،‭ ‬يبدأ‭ ‬المستهلك‭ ‬النهائي‭ ‬في‭ ‬تقليص‭ ‬استهلاكه‭ ‬بشكل‭ ‬إجباري،‭ ‬سواء‭ ‬عبر‭ ‬تقليل‭ ‬التنقل‭ ‬أو‭ ‬خفض‭ ‬التدفئة‭.‬
النشاط‭ ‬الصناعي‭: ‬بدأت‭ ‬بعض‭ ‬المصانع‭ ‬كثيفة‭ ‬استهلاك‭ ‬الطاقة‭ ‬في‭ ‬أوروبا‭ ‬وآسيا‭ ‬بالفعل‭ ‬في‭ ‬تقليص‭ ‬ورديات‭ ‬العمل‭ ‬لخفض‭ ‬التكاليف،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬ينعكس‭ ‬سلباً‭ ‬على‭ ‬سلاسل‭ ‬التوريد‭ ‬العالمية‭ ‬ويقلل‭ ‬من‭ ‬الطلب‭ ‬الإجمالي‭ ‬على‭ ‬الخام‭ ‬في‭ ‬المدى‭ ‬المتوسط‭.‬
تسريع‭ ‬التحول‭ ‬الأخضر‭: ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬هذه‭ ‬الأزمة‭ ‬حافزاً‭ ‬جديداً‭ ‬للدول‭ ‬لتسريع‭ ‬استثماراتها‭ ‬في‭ ‬الطاقة‭ ‬المتجددة‭ ‬والمركبات‭ ‬الكهربائية‭ ‬لتقليل‭ ‬الارتباط‭ ‬بالوقود‭ ‬الأحفوري‭ ‬المتقلب،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التحول‭ ‬يحتاج‭ ‬لسنوات‭ ‬ولا‭ ‬يوفر‭ ‬حلولاً‭ ‬للأزمة‭ ‬الراهنة‭.‬

قدرة‭ ‬المنتجين‭ ‬وحدود‭ ‬المناورة

السؤال‭ ‬المحوري‭ ‬الذي‭ ‬يطرحه‭ ‬المستثمرون‭ ‬هو‭: ‬من‭ ‬يملك‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬التدخل؟‭ ‬الحقيقة‭ ‬الفنية‭ ‬هي‭ ‬أن‭ ‬الطاقة‭ ‬الإنتاجية‭ ‬الفائضة‭ (‬Spare‭ ‬Capacity‭) ‬عالمياً‭ ‬محدودة‭ ‬للغاية‭ ‬وتتركز‭ ‬في‭ ‬يد‭ ‬عدد‭ ‬قليل‭ ‬من‭ ‬المنتجين‭ ‬داخل‭ ‬‮«‬أوبك‭+‬‮»‬‭.‬
القيود‭ ‬التقنية‭: ‬حتى‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬اتخاذ‭ ‬قرار‭ ‬بزيادة‭ ‬الإنتاج،‭ ‬فإن‭ ‬ضخ‭ ‬كميات‭ ‬إضافية‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬وقت‭ ‬يتراوح‭ ‬بين‭ ‬30‭ ‬إلى‭ ‬90‭ ‬يوماً‭ ‬ليصل‭ ‬إلى‭ ‬المصافي‭ ‬العالمية‭.‬
النفط‭ ‬الصخري‭ ‬الأمريكي‭: ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬النفط‭ ‬الصخري‭ ‬الأمريكي‭ ‬قادراً‭ ‬على‭ ‬الاستجابة‭ ‬السريعة‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬السابق،‭ ‬بسبب‭ ‬ضغوط‭ ‬المستثمرين‭ ‬لتحقيق‭ ‬أرباح‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬التوسع‭ ‬في‭ ‬الحفر،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬العمالة‭ ‬والمعدات‭.‬
المخزونات‭ ‬الاستراتيجية‭: ‬سحب‭ ‬الدول‭ ‬المستهلكة‭ ‬من‭ ‬مخزوناتها‭ ‬الاستراتيجية‭ (‬SPR‭) ‬هو‭ ‬حل‭ ‬مؤقت‭ ‬و«رصاصة‭ ‬واحدة‮»‬‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬تكفي‭ ‬إذا‭ ‬استمرت‭ ‬الأزمة‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬ستة‭ ‬أشهر‭.‬
التداعيات‭ ‬على‭ ‬أسواق‭ ‬المال‭ ‬
والعملات‭ ‬الرقمية

لم‭ ‬تكن‭ ‬أسواق‭ ‬الأسهم‭ ‬والعملات‭ ‬الرقمية‭ ‬بمنأى‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬الانفجار‭ ‬السعري‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬الطاقة‭.‬
الارتباط‭ ‬مع‭ ‬التكنولوجيا‭: ‬لوحظ‭ ‬مؤخراً‭ ‬أن‭ ‬البيتكوين‭ ‬والعملات‭ ‬المشفرة‭ ‬بدأت‭ ‬تفقد‭ ‬صفتها‭ ‬كـ‭ ‬‮«‬ملاذ‭ ‬آمن‮»‬‭ ‬ضد‭ ‬الأزمات‭ ‬الجيوسياسية،‭ ‬وأصبحت‭ ‬تتحرك‭ ‬بالتوازي‭ ‬مع‭ ‬مؤشرات‭ ‬‮«‬ناسداك‮»‬،‭ ‬حيث‭ ‬تؤدي‭ ‬المخاوف‭ ‬من‭ ‬رفع‭ ‬الفائدة‭ (‬بسبب‭ ‬تضخم‭ ‬الطاقة‭) ‬إلى‭ ‬هروب‭ ‬السيولة‭ ‬من‭ ‬الأصول‭ ‬عالية‭ ‬المخاطر‭.‬
أسهم‭ ‬الطاقة‭: ‬في‭ ‬المقابل،‭ ‬شهدت‭ ‬أسهم‭ ‬شركات‭ ‬النفط‭ ‬الكبرى‭ ‬مثل‭ ‬‮«‬أرامكو‮»‬،‭ ‬‮«‬إكسون‭ ‬موبيل‮»‬،‭ ‬و«شل‮»‬‭ ‬ارتفاعات‭ ‬قوية،‭ ‬مما‭ ‬أعاد‭ ‬رسم‭ ‬خريطة‭ ‬التدفقات‭ ‬النقدية‭ ‬في‭ ‬البورصات‭ ‬العالمية‭ ‬لصالح‭ ‬قطاع‭ ‬القيمة‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬قطاع‭ ‬النمو‭.‬

رجوع لأعلى