تخطي إلى المحتوى الرئيسي

‮كانيبو‮.. ‬الجمال‭ ‬يخفي‭ ‬انهيارا‭ ‬ماليا‭ ‬مدويا

‮كانيبو‮.. ‬الجمال‭ ‬يخفي‭ ‬انهيارا‭ ‬ماليا‭ ‬مدويا

لم‭ ‬يكن‭ ‬اسم‭ ‬‮«‬كانيبو‮»‬‭ ‬يرتبط‭ ‬في‭ ‬أذهان‭ ‬المستهلكين‭ ‬سوى‭ ‬بمستحضرات‭ ‬التجميل‭ ‬والمنسوجات،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬الشركة‭ ‬اليابانية‭ ‬الشهيرة‭ ‬كانت‭ ‬تخفي‭ ‬خلف‭ ‬منتجاتها‭ ‬اللامعة‭ ‬أزمة‭ ‬مالية‭ ‬عميقة،‭ ‬تحولت‭ ‬لاحقاً‭ ‬إلى‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬قضايا‭ ‬التلاعب‭ ‬المحاسبي‭ ‬التي‭ ‬تورطت‭ ‬فيها‭ ‬شركة‭ ‬غير‭ ‬مالية‭ ‬في‭ ‬اليابان‭.‬
فبينما‭ ‬كانت‭ ‬منتجاتها‭ ‬تعد‭ ‬العملاء‭ ‬بالجمال،‭ ‬كانت‭ ‬دفاترها‭ ‬المحاسبية‭ ‬تُجمّل‭ ‬واقعاً‭ ‬مختلفاً‭ ‬تماماً،‭ ‬عبر‭ ‬تضخيم‭ ‬المبيعات‭ ‬وتأجيل‭ ‬تسجيل‭ ‬المصروفات‭ ‬وتقليص‭ ‬الخسائر،‭ ‬بما‭ ‬منح‭ ‬المستثمرين‭ ‬صورة‭ ‬مالية‭ ‬أكثر‭ ‬إشراقاً‭ ‬من‭ ‬الحقيقة،‭ ‬وأتاح‭ ‬للإدارة‭ ‬الاستمرار‭ ‬لسنوات‭ ‬في‭ ‬إخفاء‭ ‬تدهور‭ ‬الأوضاع‭.‬

بداية‭ ‬الأزمة
تأسست‭ ‬‮«‬كانيبو‮»‬‭ ‬عام‭ ‬1887،‭ ‬ونجحت‭ ‬خلال‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬قرن‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أشهر‭ ‬العلامات‭ ‬اليابانية‭ ‬في‭ ‬مجالي‭ ‬مستحضرات‭ ‬التجميل‭ ‬والمنسوجات،‭ ‬كما‭ ‬حافظت‭ ‬على‭ ‬وجودها‭ ‬في‭ ‬بورصة‭ ‬طوكيو‭ ‬مدة‭ ‬طويلة‭ ‬جعلتها‭ ‬من‭ ‬الأسماء‭ ‬الراسخة‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬اليابانية‭.‬
لكن‭ ‬تراجع‭ ‬أعمال‭ ‬الشركة‭ ‬وتراكم‭ ‬ديونها‭ ‬أديا‭ ‬تدريجياً‭ ‬إلى‭ ‬اختلال‭ ‬ميزانيتها،‭ ‬حتى‭ ‬أصبحت‭ ‬الالتزامات‭ ‬تتجاوز‭ ‬قيمة‭ ‬الأصول،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬الشركة‭ ‬تواجه‭ ‬عجزاً‭ ‬حقيقياً‭ ‬قد‭ ‬يهدد‭ ‬استمرارها‭ ‬ويدفعها‭ ‬نحو‭ ‬الإفلاس‭.‬
وبدلاً‭ ‬من‭ ‬الاعتراف‭ ‬بحجم‭ ‬الأزمة،‭ ‬اختارت‭ ‬الإدارة‭ ‬إخفاء‭ ‬الوضع‭ ‬المالي‭ ‬الحقيقي،‭ ‬فواصلت‭ ‬بين‭ ‬عامي‭ ‬1995‭ ‬و2003‭ ‬إصدار‭ ‬قوائم‭ ‬مالية‭ ‬لا‭ ‬تعكس‭ ‬حجم‭ ‬الخسائر‭ ‬أو‭ ‬مستوى‭ ‬المديونية‭ ‬الفعلي‭.‬
واعتمدت‭ ‬هذه‭ ‬الممارسات‭ ‬على‭ ‬تضخيم‭ ‬المبيعات‭ ‬المسجلة،‭ ‬وتأجيل‭ ‬الاعتراف‭ ‬ببعض‭ ‬المصروفات،‭ ‬وتقليص‭ ‬الخسائر‭ ‬الظاهرة،‭ ‬بما‭ ‬أبقى‭ ‬صورة‭ ‬الشركة‭ ‬أمام‭ ‬المستثمرين‭ ‬والدائنين‭ ‬أفضل‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬واقعها‭.‬

عجز‭ ‬مخفي
كشفت‭ ‬التحقيقات‭ ‬الرسمية‭ ‬أن‭ ‬الدافع‭ ‬الرئيس‭ ‬وراء‭ ‬التلاعب‭ ‬كان‭ ‬تجنب‭ ‬إعلان‭ ‬أن‭ ‬ديون‭ ‬‮«‬كانيبو‮»‬‭ ‬تجاوزت‭ ‬أصولها‭ ‬بمقدار‭ ‬81‭.‬9‭ ‬مليار‭ ‬ين‭ ‬خلال‭ ‬السنة‭ ‬المالية‭ ‬2001،‭ ‬وبنحو‭ ‬80‭.‬6‭ ‬مليار‭ ‬ين‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬التالي‭.‬
ورأت‭ ‬الإدارة،‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬يقودها‭ ‬الرئيس‭ ‬تاكاشي‭ ‬هاياشي‭ ‬ونائبه‭ ‬تاكاشي‭ ‬مياهارا،‭ ‬أن‭ ‬الاعتراف‭ ‬بهذا‭ ‬العجز‭ ‬قد‭ ‬يقود‭ ‬إلى‭ ‬إفلاس‭ ‬الشركة،‭ ‬ويهدد‭ ‬منصبيهما،‭ ‬ويقوض‭ ‬ثقة‭ ‬البنوك‭ ‬والمستثمرين‭ ‬بها‭.‬
لذلك‭ ‬استمرت‭ ‬الإدارة‭ ‬في‭ ‬إصدار‭ ‬بيانات‭ ‬تظهر‭ ‬وجود‭ ‬فائض‭ ‬في‭ ‬الأصول،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬الحقيقة‭ ‬كانت‭ ‬عكس‭ ‬ذلك،‭ ‬في‭ ‬مخالفة‭ ‬مباشرة‭ ‬لقانون‭ ‬الأوراق‭ ‬المالية‭ ‬والبورصات‭ ‬الياباني‭.‬
ولم‭ ‬يكن‭ ‬التلاعب‭ ‬عملية‭ ‬عابرة‭ ‬أو‭ ‬محدودة،‭ ‬بل‭ ‬تحول‭ ‬إلى‭ ‬ممارسة‭ ‬ممنهجة‭ ‬استمرت‭ ‬سنوات،‭ ‬ما‭ ‬جعل‭ ‬المستثمرين‭ ‬يتخذون‭ ‬قراراتهم‭ ‬استناداً‭ ‬إلى‭ ‬بيانات‭ ‬مالية‭ ‬غير‭ ‬دقيقة،‭ ‬بينما‭ ‬كانت‭ ‬الخسائر‭ ‬الحقيقية‭ ‬تتراكم‭ ‬بعيداً‭ ‬عن‭ ‬الأنظار‭.‬
انكشاف‭ ‬الحقيقة

بعد‭ ‬تغيير‭ ‬الإدارة،‭ ‬شُكلت‭ ‬لجنة‭ ‬داخلية‭ ‬لمراجعة‭ ‬الحسابات‭ ‬عام‭ ‬2004،‭ ‬لتبدأ‭ ‬أول‭ ‬عملية‭ ‬جدية‭ ‬لكشف‭ ‬ما‭ ‬جرى‭ ‬داخل‭ ‬الدفاتر‭ ‬المالية‭ ‬للشركة‭.‬
وأظهرت‭ ‬المراجعة‭ ‬أن‭ ‬الإدارة‭ ‬السابقة‭ ‬تعمدت‭ ‬تأخير‭ ‬الاعتراف‭ ‬بالمصروفات‭ ‬وتضخيم‭ ‬الأرباح‭ ‬وتقليص‭ ‬الخسائر،‭ ‬بما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬عرض‭ ‬صورة‭ ‬مالية‭ ‬زائفة‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬سنوات‭.‬
وأعلنت‭ ‬‮«‬كانيبو‮»‬‭ ‬لاحقاً‭ ‬أن‭ ‬التحقيق‭ ‬الداخلي‭ ‬كشف‭ ‬عن‭ ‬تلاعب‭ ‬في‭ ‬الأرباح‭ ‬بنحو‭ ‬200‭ ‬مليار‭ ‬ين‭ ‬خلال‭ ‬خمس‭ ‬سنوات،‭ ‬بدءاً‭ ‬من‭ ‬السنة‭ ‬المالية‭ ‬1999‭.‬
كما‭ ‬أقرت‭ ‬الشركة‭ ‬بأن‭ ‬أرباح‭ ‬الأعوام‭ ‬الأربعة‭ ‬المنتهية‭ ‬في‭ ‬مارس‭ ‬2003‭ ‬كانت‭ ‬مبالغاً‭ ‬فيها‭ ‬بما‭ ‬يعادل‭ ‬1‭.‬37‭ ‬مليار‭ ‬دولار،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬كانت‭ ‬تتكبد‭ ‬خسائر‭ ‬فعلية‭ ‬خلال‭ ‬تلك‭ ‬الفترة‭.‬
وجاء‭ ‬رد‭ ‬فعل‭ ‬السوق‭ ‬سريعاً،‭ ‬إذ‭ ‬هبط‭ ‬سهم‭ ‬الشركة‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬10‭ % ‬فور‭ ‬الإعلان‭ ‬عن‭ ‬النتائج‭ ‬المعدلة،‭ ‬بعدما‭ ‬فقد‭ ‬المستثمرون‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬البيانات‭ ‬التي‭ ‬اعتمدوا‭ ‬عليها‭ ‬لسنوات‭.‬

مسؤولية‭ ‬المدققين
لم‭ ‬تتوقف‭ ‬القضية‭ ‬عند‭ ‬مسؤولي‭ ‬‮«‬كانيبو‮»‬،‭ ‬بل‭ ‬امتدت‭ ‬إلى‭ ‬شركة‭ ‬التدقيق‭ ‬‮«‬تشو‭ ‬أوياما‮»‬،‭ ‬التابعة‭ ‬لشبكة‭ ‬‮«‬برايس‭ ‬ووترهاوس‭ ‬كوبرز‮»‬‭ ‬في‭ ‬اليابان،‭ ‬والتي‭ ‬كانت‭ ‬تتولى‭ ‬مراجعة‭ ‬حسابات‭ ‬الشركة‭.‬
واتهم‭ ‬الادعاء‭ ‬أربعة‭ ‬محاسبين‭ ‬قانونيين‭ ‬بالتواطؤ‭ ‬مع‭ ‬الإدارة‭ ‬في‭ ‬إعداد‭ ‬بيانات‭ ‬مالية‭ ‬مضللة،‭ ‬أظهرت‭ ‬أن‭ ‬أصول‭ ‬الشركة‭ ‬تتجاوز‭ ‬التزاماتها،‭ ‬رغم‭ ‬وجود‭ ‬عجز‭ ‬مستمر‭.‬
وأُلقي‭ ‬القبض‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬التنفيذيين‭ ‬والمدققين،‭ ‬وانتهت‭ ‬المحاكمات‭ ‬بإدانة‭ ‬بعضهم‭ ‬وصدور‭ ‬أحكام‭ ‬مع‭ ‬وقف‭ ‬التنفيذ،‭ ‬بينما‭ ‬بُرئ‭ ‬آخرون‭ ‬من‭ ‬الاتهامات‭.‬
وكشفت‭ ‬القضية‭ ‬أن‭ ‬فشل‭ ‬التدقيق‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مجرد‭ ‬خطأ‭ ‬مهني،‭ ‬بل‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬أزمة‭ ‬أوسع‭ ‬سمحت‭ ‬باستمرار‭ ‬التضليل‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة،‭ ‬وأضعفت‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬آليات‭ ‬الرقابة‭ ‬المحاسبية‭.‬

إعادة‭ ‬الهيكلة
وصلت‭ ‬ديون‭ ‬‮«‬كانيبو‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬520‭ ‬مليار‭ ‬ين،‭ ‬ما‭ ‬اضطر‭ ‬الشركة‭ ‬إلى‭ ‬اللجوء‭ ‬لمؤسسة‭ ‬إنعاش‭ ‬الصناعة‭ ‬اليابانية‭ ‬لإعادة‭ ‬هيكلة‭ ‬أعمالها‭ ‬وإنقاذ‭ ‬الأنشطة‭ ‬القابلة‭ ‬للاستمرار‭.‬
وشملت‭ ‬الخطة‭ ‬فصل‭ ‬نشاط‭ ‬مستحضرات‭ ‬التجميل‭ ‬المربح‭ ‬في‭ ‬شركة‭ ‬مستقلة،‭ ‬مع‭ ‬تخارج‭ ‬‮«‬كانيبو‮»‬‭ ‬من‭ ‬قطاع‭ ‬المنسوجات،‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬لحماية‭ ‬الأصول‭ ‬الأكثر‭ ‬قيمة‭ ‬من‭ ‬تداعيات‭ ‬الأزمة‭ ‬المالية‭.‬
ورغم‭ ‬مطالبة‭ ‬مؤسسة‭ ‬إنعاش‭ ‬الصناعة‭ ‬بالإبقاء‭ ‬على‭ ‬إدراج‭ ‬الشركة‭ ‬في‭ ‬بورصة‭ ‬طوكيو،‭ ‬بحجة‭ ‬أن‭ ‬الإدارة‭ ‬الجديدة‭ ‬كشفت‭ ‬المخالفات‭ ‬طوعاً،‭ ‬رأت‭ ‬إدارة‭ ‬البورصة‭ ‬أن‭ ‬حجم‭ ‬التلاعب‭ ‬وطول‭ ‬مدته‭ ‬ألحقا‭ ‬ضرراً‭ ‬بالغاً‭ ‬بثقة‭ ‬المستثمرين‭.‬
وقررت‭ ‬البورصة‭ ‬شطب‭ ‬‮«‬كانيبو‮»‬‭ ‬عام‭ ‬2005،‭ ‬منهية‭ ‬بذلك‭ ‬تاريخاً‭ ‬امتد‭ ‬114‭ ‬عاماً‭ ‬كشركة‭ ‬مدرجة‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬اليابانية‭.‬
وامتدت‭ ‬التداعيات‭ ‬إلى‭ ‬قطاع‭ ‬التدقيق،‭ ‬إذ‭ ‬فرضت‭ ‬هيئة‭ ‬الخدمات‭ ‬المالية‭ ‬اليابانية‭ ‬عام‭ ‬2006‭ ‬عقوبة‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬على‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬تشو‭ ‬أوياما‮»‬،‭ ‬تمثلت‭ ‬في‭ ‬إيقافها‭ ‬عن‭ ‬مزاولة‭ ‬أعمال‭ ‬التدقيق‭ ‬لمدة‭ ‬شهرين‭.‬
وأدت‭ ‬العقوبة‭ ‬إلى‭ ‬انسحاب‭ ‬نحو‭ ‬ربع‭ ‬عملاء‭ ‬الشركة،‭ ‬في‭ ‬رسالة‭ ‬واضحة‭ ‬بأن‭ ‬السمعة‭ ‬تمثل‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬الحقيقي‭ ‬لشركات‭ ‬التدقيق،‭ ‬وأن‭ ‬فقدان‭ ‬الثقة‭ ‬قد‭ ‬يكون‭ ‬أكثر‭ ‬كلفة‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬غرامة‭ ‬مالية‭.‬

الحقيقة‭ ‬المؤجلة‭ ‬تضاعف‭ ‬كلفة‭ ‬الانهيار
تكشف‭ ‬قضية‭ ‬‮«‬كانيبو‮»‬‭ ‬أن‭ ‬أخطر‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬الاحتيال‭ ‬المالي‭ ‬لا‭ ‬يتمثل‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬حجم‭ ‬الخسائر‭ ‬المخفية،‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬المدة‭ ‬التي‭ ‬تستمر‭ ‬خلالها‭ ‬البيانات‭ ‬المضللة‭ ‬في‭ ‬توجيه‭ ‬قرارات‭ ‬المستثمرين‭ ‬والدائنين‭ ‬والجهات‭ ‬الرقابية‭. ‬فعندما‭ ‬تتحول‭ ‬القوائم‭ ‬المالية‭ ‬من‭ ‬أداة‭ ‬لعرض‭ ‬الحقيقة‭ ‬إلى‭ ‬وسيلة‭ ‬لإخفائها،‭ ‬لا‭ ‬تكون‭ ‬النتيجة‭ ‬مجرد‭ ‬انهيار‭ ‬شركة،‭ ‬بل‭ ‬تراجع‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬ومهنة‭ ‬التدقيق‭ ‬والمنظومة‭ ‬الرقابية‭ ‬بأكملها‭.‬

رجوع لأعلى