تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ماهي‭ ‬أسباب‭ ‬الانكماش‭ ‬المصرفي‭ ‬العالمي؟

II…35

يشهد‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2026‭ ‬تباطؤاً‭ ‬ملموساً‭ ‬وضغوطاً‭ ‬تضخمية‭ ‬متصاعدة،‭ ‬حيث‭ ‬خفّضت‭ ‬كبرى‭ ‬المؤسسات‭ ‬الدولية،‭ ‬مثل‭ ‬منظمة‭ ‬التعاون‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والتنمية‭ (‬OECD‭)‬،‭ ‬توقعات‭ ‬النمو‭ ‬العالمي‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬2‭.‬8‭ %‬،‭ ‬كما‭ ‬خفّضت‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬توقعاتها‭ ‬إلى‭ ‬2‭.‬5‭ %‬،‭ ‬وسط‭ ‬أزمات‭ ‬في‭ ‬أسواق‭ ‬الطاقة‭ ‬وسلاسل‭ ‬الإمداد‭.‬
فالانكماش‭ ‬المصرفي‭ ‬العالمي‭ ‬هو‭ ‬تراجع‭ ‬في‭ ‬حجم‭ ‬عمليات‭ ‬الإقراض‭ ‬والاستثمار‭ ‬والنشاط‭ ‬الائتماني‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬بها‭ ‬البنوك‭ ‬والمؤسسات‭ ‬المالية‭ ‬الدولية،‭ ‬نتيجة‭ ‬تشديد‭ ‬السياسات‭ ‬النقدية،‭ ‬أو‭ ‬زيادة‭ ‬المخاطر‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬أو‭ ‬هروب‭ ‬رؤوس‭ ‬الأموال‭.‬
ويؤدي‭ ‬هذا‭ ‬الانكماش‭ ‬إلى‭ ‬عدة‭ ‬تأثيرات‭ ‬مباشرة‭:‬
●‭ ‬تراجع‭ ‬التسهيلات‭ ‬الائتمانية‭: ‬صعوبة‭ ‬حصول‭ ‬الأفراد‭ ‬والشركات‭ ‬على‭ ‬القروض‭ ‬والتمويلات‭.‬
●‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكلفة‭ ‬الاقتراض‭: ‬تلجأ‭ ‬البنوك‭ ‬المركزية‭ ‬إلى‭ ‬رفع‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬لمكافحة‭ ‬التضخم،‭ ‬مما‭ ‬يجعل‭ ‬الاقـتراض‭ ‬أكثـر‭ ‬تكلفـة‭.‬
●‭ ‬تباطؤ‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادي‭: ‬يؤدي‭ ‬شح‭ ‬السيولة‭ ‬وانخفاض‭ ‬الاستثمار‭ ‬إلى‭ ‬ركود‭ ‬الأسواق‭ ‬وانخفاض‭ ‬معدلات‭ ‬الإنتاج‭ ‬والتوظيف‭.‬
تتمثل‭ ‬أبرز‭ ‬أسباب‭ ‬الانكماش‭ ‬المصرفي‭ ‬العالمي‭ ‬في‭ ‬النقاط‭ ‬التالية‭:‬

1‭ – ‬السياسات‭ ‬النقدية‭ ‬ورفع‭ ‬الفائدة
أدى‭ ‬رفع‭ ‬البنوك‭ ‬المركزية‭ ‬لأسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬بهدف‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬التضخم‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬تكلفة‭ ‬الاقتراض،‭ ‬مما‭ ‬تسبب‭ ‬في‭ ‬تراجع‭ ‬حجم‭ ‬القروض‭ ‬الممنوحة‭ ‬للأفراد‭ ‬والشركات‭.‬
ترفع‭ ‬البنوك‭ ‬المركزية‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬لامتصاص‭ ‬السيولة‭ ‬والسيطرة‭ ‬على‭ ‬التضخم‭. ‬ويؤدي‭ ‬هذا‭ ‬التشديد‭ ‬النقدي‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬تكلفة‭ ‬الاقتراض‭ ‬وتقليل‭ ‬الإنفاق‭ ‬الاستهلاكي،‭ ‬مما‭ ‬قد‭ ‬يقود‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬إلى‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الانكماش‭ ‬الاقتصادي‭ ‬أو‭ ‬التباطؤ‭ ‬العالمي‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬يتحقق‭ ‬توازن‭ ‬دقيق‭ ‬بين‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬الأسعار‭ ‬ودعم‭ ‬النمو‭.‬
ولفهم‭ ‬أعمق‭ ‬لدورة‭ ‬‮«‬السياسات‭ ‬النقدية‭ ‬ورفع‭ ‬الفائدة‮»‬،‭ ‬تتضمن‭ ‬الآلية‭ ‬الاقتصادية‭ ‬النقاط‭ ‬التالية‭:‬
●‭ ‬أداة‭ ‬رئيسية‭ ‬للسيطرة‭ ‬على‭ ‬الأسعار‭: ‬تستخدم‭ ‬البنوك‭ ‬المركزية‭ ‬رفع‭ ‬الفائدة‭ ‬لتهدئة‭ ‬الطلب‭ ‬المرتفع‭ ‬على‭ ‬السلع‭ ‬والخدمات،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬زيادة‭ ‬جاذبية‭ ‬الادخار‭ ‬وتقليل‭ ‬الاستهلاك‭.‬
●‭ ‬تأثير‭ ‬الانكماش‭ ‬العالمي‭: ‬تضطر‭ ‬البنوك‭ ‬المركزية‭ ‬إلى‭ ‬رفع‭ ‬الفائدة‭ ‬استجابة‭ ‬لضغوط‭ ‬التضخم‭ ‬العالمية،‭ ‬مما‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬انكماش‭ ‬مستويات‭ ‬السيولة‭ ‬وتباطؤ‭ ‬الاستثمارات‭ ‬وتراجع‭ ‬معدلات‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادي‭.‬
●‭ ‬تحديات‭ ‬الديون‭ ‬والتمويل‭: ‬تؤدي‭ ‬الفائدة‭ ‬المرتفعة‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬أعباء‭ ‬الديون‭ ‬على‭ ‬الأفراد‭ ‬والشركات‭ ‬والدول،‭ ‬مما‭ ‬يفرض‭ ‬أحياناً‭ ‬تغييرات‭ ‬في‭ ‬توجهات‭ ‬السياسات‭ ‬النقدية‭ ‬لتجنب‭ ‬الركود‭ ‬الحاد‭.‬

2‭ – ‬الضغوط‭ ‬التضخمية
يقلل‭ ‬التضخم‭ ‬المرتفع‭ ‬من‭ ‬القوة‭ ‬الشرائية‭ ‬للأفراد‭ ‬ويزيد‭ ‬من‭ ‬تكاليف‭ ‬التشغيل‭ ‬على‭ ‬البنوك،‭ ‬مما‭ ‬يدفعها‭ ‬إلى‭ ‬تبني‭ ‬سياسات‭ ‬أكثر‭ ‬حذراً‭ ‬وتخفيض‭ ‬حجم‭ ‬الإقراض‭.‬
ويمثل‭ ‬التقاطع‭ ‬بين‭ ‬الضغوط‭ ‬التضخمية‭ ‬والانكماش‭ ‬المصرفي‭ ‬العالمي‭ ‬بيئة‭ ‬اقتصادية‭ ‬بالغة‭ ‬التعقيد،‭ ‬حيث‭ ‬تواجه‭ ‬البنوك‭ ‬المركزية‭ ‬معضلة‭ ‬‮«‬الركود‭ ‬التضخمي‮»‬‭. ‬ويؤدي‭ ‬تشديد‭ ‬السياسات‭ ‬النقدية‭ ‬ورفع‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬إلى‭ ‬كبح‭ ‬الاستهلاك‭ ‬وتقليص‭ ‬الائتمان،‭ ‬مما‭ ‬يضغط‭ ‬بدوره‭ ‬على‭ ‬القطاع‭ ‬المصرفي‭ ‬ويرفع‭ ‬من‭ ‬مخاطر‭ ‬تعثر‭ ‬القروض‭.‬
وتتسم‭ ‬هذه‭ ‬الظاهرة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المترابطة‭ ‬بعدة‭ ‬أبعاد‭ ‬رئيسية‭:‬

أولاً‭: ‬معضلة‭ ‬البنوك‭ ‬المركزية‭ (‬التشديد‭ ‬النقدي‭)‬
●‭ ‬كبح‭ ‬التضخم‭: ‬تضطر‭ ‬البنوك‭ ‬المركزية‭ ‬الكبرى،‭ ‬مثل‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الفيدرالي‭ ‬والبنك‭ ‬المركزي‭ ‬الأوروبـي،‭ ‬إلـى‭ ‬إبقاء‭ ‬أسعار‭ ‬الفائـدة‭ ‬مرتفعة‭ ‬أو‭ ‬رفعها‭ ‬لمواجهـة‭ ‬الضغوط‭ ‬التضخمية،‭ ‬خاصة‭ ‬الناتجــة‭ ‬عــن‭ ‬صدمات‭ ‬أسعار‭ ‬الطاقة‭ ‬وسلاسل‭ ‬الإمداد‭.‬
●‭ ‬تأثير‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية‭: ‬يؤدي‭ ‬رفع‭ ‬الفائدة‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬تكلفة‭ ‬الاقتراض‭ ‬للأفراد‭ ‬والشركات،‭ ‬مما‭ ‬يضعف‭ ‬الطلب‭ ‬الكلي‭ ‬ويهدد‭ ‬بإدخال‭ ‬الاقتصادات‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬ركود‭.‬
ثانياً‭: ‬الانكماش‭ ‬المصرفي‭ ‬وتراجع‭ ‬الائتمان
●‭ ‬أزمة‭ ‬السيولة‭ ‬وتكلفة‭ ‬الأموال‭: ‬في‭ ‬بيئة‭ ‬الفائدة‭ ‬المرتفعة،‭ ‬تعاني‭ ‬البنوك‭ ‬من‭ ‬زيادة‭ ‬تكلفة‭ ‬الاحتفاظ‭ ‬بالودائع‭ ‬وتراجع‭ ‬الإقبال‭ ‬على‭ ‬القروض‭ ‬الجديدة‭.‬
●‭ ‬مخاطر‭ ‬الائتمان‭ (‬التعثر‭): ‬تؤدي‭ ‬الضغوط‭ ‬التضخمية‭ ‬المستمرة‭ ‬إلى‭ ‬تآكل‭ ‬القوة‭ ‬الشرائية‭ ‬للأسر‭ ‬وزيادة‭ ‬أعباء‭ ‬الديون‭ ‬على‭ ‬الشركات‭. ‬وعندما‭ ‬تتزامن‭ ‬مع‭ ‬تباطؤ‭ ‬اقتصادي،‭ ‬ترتفع‭ ‬نسب‭ ‬الديون‭ ‬المتعثرة،‭ ‬مما‭ ‬يدفع‭ ‬المصارف‭ ‬إلى‭ ‬تشديد‭ ‬معايير‭ ‬الإقراض‭ ‬والحد‭ ‬من‭ ‬تدفق‭ ‬الأموال‭ ‬في‭ ‬الأسواق،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يُعرف‭ ‬بـ«الانكماش‭ ‬المصرفي‮»‬‭.‬
●‭ ‬أدوات‭ ‬الحماية‭: ‬في‭ ‬ظل‭ ‬حالة‭ ‬عدم‭ ‬اليقين‭ ‬هذه،‭ ‬تلجأ‭ ‬البنوك‭ ‬المركزية‭ ‬إلى‭ ‬دعم‭ ‬مستويات‭ ‬السيولة‭ ‬الأساسية،‭ ‬بينما‭ ‬يتجه‭ ‬المستثمرون‭ ‬نحو‭ ‬الأصول‭ ‬الآمنة‭ ‬للتحوط‭ ‬من‭ ‬فقدان‭ ‬القوة‭ ‬الشرائية‭.‬

ثالثاً‭: ‬تقارير‭ ‬ومؤشرات‭ ‬عالمية‭ ‬ومحلية‭ (‬السياق‭ ‬الحالي‭)‬
●‭ ‬تأثير‭ ‬صدمات‭ ‬الطاقة‭: ‬تستمر‭ ‬التوترات‭ ‬الجيوسياسية،‭ ‬مثل‭ ‬تصاعد‭ ‬التوترات‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬والأزمة‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإيران،‭ ‬في‭ ‬فرض‭ ‬صدمات‭ ‬عرض‭ ‬ترفع‭ ‬أسعار‭ ‬الطاقة‭ ‬والغذاء،‭ ‬مما‭ ‬يخلق‭ ‬ضغوطاً‭ ‬تضخمية‭ ‬من‭ ‬الدرجة‭ ‬الثانية‭.‬
●‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬الملاذات‭ ‬الآمنة‭: ‬نتيجة‭ ‬لتقلبات‭ ‬الأسواق،‭ ‬شهد‭ ‬الذهب‭ ‬ارتفاعات‭ ‬تاريخية‭ ‬ليصل‭ ‬إلى‭ ‬مستويات‭ ‬تتجاوز‭ ‬4400‭ ‬دولار‭ ‬للأونصة‭.‬

3‭ – ‬التشديد‭ ‬الرقابي‭ ‬والمالي
إن‭ ‬فرض‭ ‬معايير‭ ‬تنظيمية‭ ‬أكثر‭ ‬صرامة،‭ ‬مثل‭ ‬اتفاقيات‭ ‬بازل،‭ ‬يُلزم‭ ‬البنوك‭ ‬بالاحتفاظ‭ ‬باحتياطيات‭ ‬رأسمالية‭ ‬ضخمة،‭ ‬مما‭ ‬يحد‭ ‬من‭ ‬السيولة‭ ‬المتاحة‭ ‬للتوسع‭ ‬الاستثماري‭.‬
ويقصد‭ ‬بالتشديد‭ ‬الرقابي‭ ‬والمالي‭ ‬الإجراءات‭ ‬الصارمة‭ ‬التي‭ ‬تفرضها‭ ‬البنوك‭ ‬المركزية‭ ‬والحكومات،‭ ‬مثل‭ ‬رفع‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬وزيادة‭ ‬متطلبات‭ ‬رأس‭ ‬المال‭. ‬وتؤدي‭ ‬هذه‭ ‬السياسات‭ ‬إلى‭ ‬انكماش‭ ‬الائتمان‭ ‬والنشاط‭ ‬المصرفي‭ ‬العالمي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تقليل‭ ‬حجم‭ ‬القروض‭ ‬الممنوحة،‭ ‬وزيادة‭ ‬تكلفة‭ ‬الاقتراض،‭ ‬وتباطؤ‭ ‬الاستثمار‭ ‬والسيولة‭ ‬المتاحة‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭.‬
وتتمثل‭ ‬الأسباب‭ ‬الدقيقة‭ ‬لتأثير‭ ‬التشديد‭ ‬الرقابي‭ ‬والمالي‭ ‬على‭ ‬انكماش‭ ‬القطاع‭ ‬المصرفي‭ ‬في‭ ‬النقاط‭ ‬التالية‭:‬
●‭ ‬رفع‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة
●‭ ‬متطلبات‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬الصارمة‭.‬
●‭ ‬زيادة‭ ‬تكاليف‭ ‬التشغيل‭ ‬والامتثال‭.‬
●‭ ‬تباطؤ‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادي‭.‬

4‭ – ‬أزمة‭ ‬المصارف‭ ‬غير‭ ‬المصرفية‭ (‬الظل‭ ‬المصرفي‭)‬
يؤدي‭ ‬تزايد‭ ‬انكشاف‭ ‬البنوك‭ ‬التقليدية‭ ‬على‭ ‬مؤسسات‭ ‬الإقراض‭ ‬غير‭ ‬المصرفية‭ ‬ذات‭ ‬الشفافية‭ ‬المنخفضة‭ ‬والديون‭ ‬المرتفعة‭ ‬إلى‭ ‬خلق‭ ‬مخاطر‭ ‬تهدد‭ ‬استقرار‭ ‬النظام‭ ‬المصرفي‭.‬
ويحدث‭ ‬الانكماش‭ ‬المصرفي‭ ‬العالمي‭ ‬بسبب‭ ‬انتقال‭ ‬مخاطر‭ ‬‮«‬الصيرفة‭ ‬المظللة‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬النظام‭ ‬المصرفي‭ ‬التقليدي،‭ ‬مما‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تشديد‭ ‬شروط‭ ‬الائتمان،‭ ‬وانخفاض‭ ‬السيولة،‭ ‬وتراجع‭ ‬الإقراض‭ ‬للشركات‭ ‬والأفراد‭.‬

أسباب‭ ‬الانكماش‭ ‬المصرفي‭ ‬المرتبط‭ ‬بالمصارف‭ ‬غير‭ ‬المصرفية
●‭ ‬الاعتماد‭ ‬المتبادل‭ ‬وانتقال‭ ‬العدوى‭.‬
●‭ ‬شح‭ ‬السيولة
●‭ ‬البيئة‭ ‬التنظيمية‭.‬
●‭ ‬تشديد‭ ‬الائتمان‭.‬

5‭ – ‬المنافسة‭ ‬مع‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬المالية
أدت‭ ‬المنافسة‭ ‬مع‭ ‬شركات‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬المالية‭ ‬إلى‭ ‬انكماش‭ ‬حجم‭ ‬العمالة‭ ‬والفروع‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬المصرفي‭ ‬العالمي‭ ‬عبر‭ ‬أتمتة‭ ‬العمليات،‭ ‬والاستغناء‭ ‬عن‭ ‬الفروع‭ ‬التقليدية‭ ‬لصالح‭ ‬التطبيقات‭ ‬الرقمية،‭ ‬وتقديم‭ ‬خدمات‭ ‬أرخص‭ ‬وأسرع،‭ ‬مما‭ ‬دفع‭ ‬البنوك‭ ‬إلى‭ ‬تقليص‭ ‬حجمها‭ ‬لخفض‭ ‬التكاليف‭ ‬وتحقيق‭ ‬الكفاءة‭ ‬التشغيلية‭.‬
وتلعب‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬المالية‭ ‬دوراً‭ ‬محورياً‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬تشكيل‭ ‬القطاع‭ ‬المصرفي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عدة‭ ‬عوامل‭ ‬رئيسية‭:‬
●‭ ‬خفض‭ ‬النفقات‭ ‬التشغيلية‭.‬
●‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭.‬
●‭ ‬تغير‭ ‬سلوك‭ ‬المستهلكين‭.‬
●‭ ‬المرونة‭ ‬والابتكار‭ ‬السريع‭.‬

6‭ – ‬أزمات‭ ‬القطاع‭ ‬العقاري‭ ‬والتجاري
تمثل‭ ‬الأزمات‭ ‬التجارية،‭ ‬مثل‭ ‬التوترات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬وتعطل‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد،‭ ‬أحد‭ ‬المحركات‭ ‬الرئيسية‭ ‬للانكماش‭ ‬المصرفي‭ ‬العالمي‭. ‬وتؤدي‭ ‬هذه‭ ‬الأزمات‭ ‬إلى‭ ‬ارتفاع‭ ‬معدلات‭ ‬التضخم،‭ ‬مما‭ ‬يجبر‭ ‬البنوك‭ ‬المركزية‭ ‬على‭ ‬رفع‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يقيد‭ ‬عمليات‭ ‬الإقراض‭ ‬ويشجع‭ ‬على‭ ‬تسييل‭ ‬الأصول،‭ ‬محدثاً‭ ‬انكماشاً‭ ‬في‭ ‬السيولة‭ ‬المصرفية‭.‬
وتتفاعل‭ ‬أزمات‭ ‬القطاع‭ ‬التجاري‭ ‬مع‭ ‬النظام‭ ‬المصرفي‭ ‬وتسبب‭ ‬الانكماش‭ ‬المالي‭ ‬عبر‭ ‬عدة‭ ‬آليات‭ ‬مترابطة‭:‬

أولاً‭: ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬وتكلفة‭ ‬الائتمان
●‭ ‬الضغوط‭ ‬التضخمية‭.‬
●‭ ‬الاستجابة‭ ‬النقدية‭.‬
●‭ ‬التداعيات‭ ‬المصرفية‭.‬

ثانياً‭: ‬اضطراب‭ ‬التدفقات‭ ‬النقدية‭ ‬للشركات
●‭ ‬تراجع‭ ‬الإيرادات
●‭ ‬الديون‭ ‬المتعثرة

ثالثاً‭: ‬أزمة‭ ‬الائتمان‭ ‬وانخفاض‭ ‬شهية‭ ‬المخاطرة
●‭ ‬التشدد‭ ‬الائتماني
●‭ ‬الانكماش‭ ‬المصرفي

في‭ ‬الختام‭ ‬وباختصار

تتمثل‭ ‬أفضل‭ ‬استراتيجيات‭ ‬حماية‭ ‬الأموال‭ ‬وإدارة‭ ‬الأعمال‭ ‬خلال‭ ‬فترات‭ ‬الانكماش‭ ‬المصرفي‭ ‬والاقتصادي‭ ‬العالمي‭ ‬في‭ ‬تقليل‭ ‬الديون،‭ ‬وتنويع‭ ‬مصادر‭ ‬الدخل،‭ ‬وبناء‭ ‬صندوق‭ ‬طوارئ‭ ‬نقدي‭ ‬يغطي‭ ‬النفقات‭ ‬الأساسية‭ ‬لمدة‭ ‬لا‭ ‬تقل‭ ‬عن‭ ‬ستة‭ ‬أشهر،‭ ‬وتجنب‭ ‬البيع‭ ‬بدافع‭ ‬الذعر‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬المالية‭.‬

رجوع لأعلى