تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراجعة‭ ‬‮‬فوتسي‭ ‬راسل‮‬‭ ‬ترفع‭ ‬زخم‭ ‬التداولات

مراجعة‭ ‬‮‬فوتسي‭ ‬راسل‮‬‭ ‬ترفع‭ ‬زخم‭ ‬التداولات

رغم‭ ‬انتهاء‭ ‬تعاملات‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت،‭ ‬الخميس،‭ ‬على‭ ‬تراجع‭ ‬جماعي‭ ‬للمؤشرات‭ ‬الرئيسية،‭ ‬فإن‭ ‬الجلسة‭ ‬حملت‭ ‬رسالة‭ ‬مختلفة‭ ‬للمستثمرين،‭ ‬إذ‭ ‬كشفت‭ ‬التداولات‭ ‬عن‭ ‬نشاط‭ ‬استثنائي‭ ‬وسيولة‭ ‬ضخمة‭ ‬تجاوزت‭ ‬220‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬في‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬جلسات‭ ‬العام‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬قيمة‭ ‬التعاملات،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬تنفيذ‭ ‬المراجعة‭ ‬الدورية‭ ‬لمؤشر‭ ‬‮«‬فوتسي‭ ‬راسل‮»‬،‭ ‬وإعلان‭ ‬الاتفاق‭ ‬الأمريكي‭ ‬الإيراني‭ ‬بشأن‭ ‬وقف‭ ‬الحرب‭ ‬وضمان‭ ‬حرية‭ ‬الملاحة‭ ‬في‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬استيعاب‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية‭ ‬لقرار‭ ‬مجلس‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الفيدرالي‭ ‬الأمريكي‭ ‬بالإبقاء‭ ‬على‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬دون‭ ‬تغيير‭.‬
وبينما‭ ‬عكست‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرئيسية‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬جني‭ ‬الأرباح‭ ‬الطبيعي‭ ‬بعد‭ ‬المكاسب‭ ‬القوية‭ ‬التي‭ ‬سجلتها‭ ‬السوق‭ ‬خلال‭ ‬الجلسات‭ ‬الماضية،‭ ‬فإن‭ ‬ارتفاع‭ ‬قيمة‭ ‬التداولات‭ ‬أكد‭ ‬استمرار‭ ‬شهية‭ ‬المستثمرين،‭ ‬ودخول‭ ‬سيولة‭ ‬مؤسسية‭ ‬كبيرة،‭ ‬خصوصاً‭ ‬مع‭ ‬تنفيذ‭ ‬صفقات‭ ‬مرتبطة‭ ‬بمراجعة‭ ‬المؤشرات‭ ‬العالمية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬حافظ‭ ‬على‭ ‬زخم‭ ‬السوق‭ ‬رغم‭ ‬الضغوط‭ ‬البيعية‭.‬
وأغلقت‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬على‭ ‬انخفاض‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬63‭ %‬،‭ ‬فيما‭ ‬تراجع‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬61‭ %‬،‭ ‬كما‭ ‬انخفض‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬55‭ %‬،‭ ‬وتراجع‭ ‬مؤشر‭ ‬‮«‬الرئيسي‭ ‬50‮»‬‭ ‬بنسبة‭ ‬0.13‭ % ‬مقارنة‭ ‬بإغلاق‭ ‬جلسة‭ ‬الأربعاء‭.‬

تداولات‭ ‬استثنائية

ورغم‭ ‬هذا‭ ‬التراجع،‭ ‬سجلت‭ ‬البورصة‭ ‬تداولات‭ ‬بلغت‭ ‬220‭.‬02‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬توزعت‭ ‬على‭ ‬811‭.‬66‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬جرى‭ ‬تنفيذها‭ ‬عبر‭ ‬36‭.‬53‭ ‬ألف‭ ‬صفقة،‭ ‬وهي‭ ‬أرقام‭ ‬تعكس‭ ‬نشاطاً‭ ‬استثنائياً‭ ‬وحركة‭ ‬كثيفة‭ ‬للأموال‭ ‬داخل‭ ‬السوق،‭ ‬وتؤكد‭ ‬أن‭ ‬السيولة‭ ‬كانت‭ ‬المحرك‭ ‬الأبرز‭ ‬للجلسة‭.‬
وجاء‭ ‬الجزء‭ ‬الأكبر‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬التداولات‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬تنفيذ‭ ‬مراجعة‭ ‬مؤشر‭ ‬‮«‬فوتسي‭ ‬راسل‮»‬،‭ ‬والتي‭ ‬تضمنت‭ ‬انضمام‭ ‬شركة‭ ‬العملية‭ ‬للطاقة‭ ‬إلى‭ ‬مؤشر‭ ‬الشركات‭ ‬الصغيرة،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬دفع‭ ‬الصناديق‭ ‬الاستثمارية‭ ‬الأجنبية‭ ‬والمحلية‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬هيكلة‭ ‬محافظها‭ ‬بما‭ ‬يتوافق‭ ‬مع‭ ‬الأوزان‭ ‬الجديدة‭ ‬للمؤشر،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬رفع‭ ‬مستويات‭ ‬السيولة‭ ‬بصورة‭ ‬ملحوظة‭.‬
كما‭ ‬استوعبت‭ ‬الأسواق‭ ‬قرار‭ ‬مجلس‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الفيدرالي‭ ‬الأمريكي‭ ‬بالإبقاء‭ ‬على‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬ضمن‭ ‬نطاق‭ ‬يتراوح‭ ‬بين‭ ‬3‭.‬50‭ % ‬و3‭.‬75‭ %‬،‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬التوقعات‭ ‬بإمكانية‭ ‬رفع‭ ‬تكاليف‭ ‬الاقتراض‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة‭ ‬إذا‭ ‬استمرت‭ ‬الضغوط‭ ‬التضخمية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬انعكس‭ ‬على‭ ‬شهية‭ ‬المستثمرين‭ ‬تجاه‭ ‬الأصول‭ ‬الخطرة‭.‬

دعم‭ ‬معنوي

وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬تلقى‭ ‬السوق‭ ‬دعماً‭ ‬معنوياً‭ ‬من‭ ‬التطورات‭ ‬الجيوسياسية،‭ ‬بعد‭ ‬توقيع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإيران‭ ‬اتفاقاً‭ ‬لوقف‭ ‬الحرب‭ ‬وفك‭ ‬الحصار‭ ‬البحري‭ ‬على‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬في‭ ‬خطوة‭ ‬عززت‭ ‬توقعات‭ ‬استقرار‭ ‬حركة‭ ‬التجارة‭ ‬والطاقة،‭ ‬خاصة‭ ‬بعدما‭ ‬أعلن‭ ‬التحالف‭ ‬البحري‭ ‬الذي‭ ‬تقوده‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬انخفاض‭ ‬مستوى‭ ‬التهديد‭ ‬الذي‭ ‬تواجهه‭ ‬السفن‭ ‬العابرة‭ ‬للمضيق‭.‬
ويرى‭ ‬متابعون‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬التطورات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬الإيجابية‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬الضغوط‭ ‬البيعية،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬عمليات‭ ‬إعادة‭ ‬التوازن‭ ‬المرتبطة‭ ‬بمراجعة‭ ‬المؤشرات‭ ‬العالمية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬جني‭ ‬الأرباح‭ ‬بعد‭ ‬المكاسب‭ ‬الأخيرة،‭ ‬كانت‭ ‬العامل‭ ‬الأكثر‭ ‬تأثيراً‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬المؤشرات‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة‭.‬
وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬القطاعات،‭ ‬تراجعت‭ ‬سبعة‭ ‬قطاعات،‭ ‬تصدرها‭ ‬قطاع‭ ‬التأمين‭ ‬بانخفاض‭ ‬بلغ‭ ‬1‭.‬60‭ %‬،‭ ‬بينما‭ ‬ارتفعت‭ ‬خمسة‭ ‬قطاعات،‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬مقدمتها‭ ‬قطاع‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬بنسبة‭ ‬1‭.‬24‭ %‬،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬استقر‭ ‬قطاع‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬دون‭ ‬تغيير،‭ ‬بما‭ ‬يعكس‭ ‬تبايناً‭ ‬واضحاً‭ ‬في‭ ‬توجهات‭ ‬المستثمرين‭ ‬بين‭ ‬القطاعات‭ ‬المختلفة‭.‬
أما‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الأسهم،‭ ‬فقد‭ ‬انخفضت‭ ‬أسعار‭ ‬61‭ ‬سهماً،‭ ‬تصدرها‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬أولى‭ ‬وقود‮»‬‭ ‬بخسائر‭ ‬بلغت‭ ‬9‭.‬69‭ %‬،‭ ‬بينما‭ ‬ارتفعت‭ ‬أسعار‭ ‬56‭ ‬سهماً،‭ ‬كان‭ ‬أبرزها‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬مراكز‮»‬‭ ‬الـذي‭ ‬قفـز‭ ‬بنسبـة‭ ‬18.38‭ %‬،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬استقرت‭ ‬أسعار‭ ‬14‭ ‬سهماً‭ ‬دون‭ ‬تغيير‭.‬

نشاط‭ ‬ملحوظ

وشهدت‭ ‬الجلسة‭ ‬نشاطاً‭ ‬ملحوظاً‭ ‬على‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية،‭ ‬إذ‭ ‬تصدر‭ ‬سهم‭ ‬“بيتك”‭ ‬قائمة‭ ‬الأسهم‭ ‬الأكثر‭ ‬تداولاً‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬السيولة‭ ‬بقيمة‭ ‬بلغت‭ ‬63‭.‬2‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬مستحوذاً‭ ‬على‭ ‬نسبة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬قيمة‭ ‬التداولات،‭ ‬في‭ ‬دلالة‭ ‬على‭ ‬استمرار‭ ‬اهتمام‭ ‬المحافظ‭ ‬الاستثمارية‭ ‬والصناديق‭ ‬الكبرى‭ ‬بالسهم‭.‬
وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬جاء‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬الوطنية‭ ‬العقارية‮»‬‭ ‬في‭ ‬صدارة‭ ‬الأسهم‭ ‬الأكثر‭ ‬تداولاً‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الكميات،‭ ‬بعدما‭ ‬سجل‭ ‬تداولات‭ ‬بلغت‭ ‬153.53‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬ليؤكد‭ ‬استمرار‭ ‬النشاط‭ ‬المرتفع‭ ‬على‭ ‬الأسهم‭ ‬التشغيلية‭ ‬والعقارية‭ ‬التي‭ ‬تستقطب‭ ‬اهتمام‭ ‬المستثمرين‭ ‬الأفراد‭.‬
ويرى‭ ‬مراقبون‭ ‬أن‭ ‬ضخ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬220‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬واحدة‭ ‬يمثل‭ ‬مؤشراً‭ ‬إيجابياً‭ ‬على‭ ‬استمرار‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬الكويتي،‭ ‬حتى‭ ‬مع‭ ‬تراجع‭ ‬المؤشرات،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬ارتفاع‭ ‬السيولة‭ ‬غالباً‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬انتقال‭ ‬الأموال‭ ‬بين‭ ‬الأسهم‭ ‬والقطاعات‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬كونه‭ ‬خروجاً‭ ‬للأموال‭ ‬من‭ ‬السوق‭.‬
كما‭ ‬تعكس‭ ‬الأرقام‭ ‬استمرار‭ ‬جاذبية‭ ‬السوق‭ ‬الكويتي‭ ‬للمؤسسات‭ ‬الاستثمارية‭ ‬الأجنبية،‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬ارتباط‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المحافظ‭ ‬العالمية‭ ‬بالمؤشرات‭ ‬الدولية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬جلسات‭ ‬مراجعة‭ ‬المؤشرات‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬الجلسات‭ ‬نشاطاً‭ ‬خلال‭ ‬العام‭.‬

رجوع لأعلى