مسقط 30 يفقد 54 نقطة ويغلق عند 8259 نقطة في جلسة حمراء
أنهى مؤشر بورصة مسقط “مسقط 30” تعاملات جلسة الاثنين على تراجع واضح، متأثراً بضغوط بيعية طالت عدداً من الأسهم القيادية، وفي مقدمتها أسهم قطاعي الخدمات والمالي، وسط حالة من التباين في أداء القطاعات وارتفاع نسبي في قيم التداول مقارنة بالجلسة السابقة، رغم تراجع أحجام التداول بشكل ملحوظ.
وسجّل المؤشر العام تراجعاً بنسبة 0.66 % ليغلق عند مستوى 8259.25 نقطة، فاقداً 54.73 نقطة مقارنة بإغلاق جلسة الأحد. ويعكس هذا الأداء استمرار حالة الحذر لدى المستثمرين، في ظل تذبذب أسعار بعض الأسهم القيادية وترقب الأسواق لنتائج الشركات المدرجة خلال الفترة المقبلة.
وجاء الضغط الرئيسي على المؤشر من أداء قطاعي الخدمات والمالي، حيث تراجع مؤشر قطاع الخدمات بنسبة 0.43 %، متأثراً بهبوط عدد من الأسهم النشطة، أبرزها سهم أبراج لخدمات الطاقة الذي انخفض بنسبة 1.96 %، إلى جانب تراجع سهم أسياد للنقل البحري بنسبة 1.92 %، وهو ما عزز من الضغوط على القطاع بشكل عام.
القطاع المالي
وفي السياق ذاته، واصل القطاع المالي تراجعه بنسبة 0.39 %، متأثراً بأداء عدد من الأسهم الاستثمارية، حيث تصدر سهم مجموعة ليفا قائمة الأسهم المتراجعة في القطاع بانخفاض حاد بلغ 8.26 %، ما شكل ضغطاً ملحوظاً على أداء المؤشر. كما تراجع سهم المدينة للاستثمار القابضة بنسبة 2.63 %، ليعكس بدوره استمرار موجة جني الأرباح في بعض الأسهم المالية.
ورغم الضغوط التي شهدها القطاع المالي، فقد حدّ من حدة التراجع صعود سهم المركز المالي بنسبة قـوية بلغت 9.72 %، ما ساهم في دعم محدود للقطاع وتقليص جزء من خسائره، في ظل عمليات شراء انتقائية استهدفت السهم خلال جلسة الاثنين.
على الجانب الآخر، أظهر قطاع الصناعة قدراً من التماسك النسبي، حيث ارتفع مؤشره بنسبة 0.1 %، مدعوماً بأداء إيجابي لعدد من الأسهم الصناعية. وتصدر سهم العمانية للتغليف قائمة الأسهم الرابحة في القطاع بارتفاع نسبته 2.86 %، إلى جانب صعود سهم ريسوت للأسمنت بنسبة 1.6 %، ما ساهم في تعزيز أداء القطاع بشكل محدود أمام الضغوط الأخرى في السوق.
نشاط التداول
وفيما يتعلق بنشاط التداول، فقد سجلت الجلسة تراجعاً في أحجام التداول بنسبة 14.4 % لتصل إلى 123.35 مليون ورقة مالية، مقارنة بـ144.11 مليون ورقة مالية في الجلسة السابقة، وهو ما يعكس انخفاضاً في وتيرة التداولات النشطة داخل السوق.
في المقابل، ارتفعت قيمة التداولات بنسبة 14.02 % لتبلغ 56.7 مليون ريال، مقارنة بـ49.73 مليون ريال في جلسة أمس الأحد، ما يشير إلى توجه المستثمرين نحو تداولات انتقائية على أسهم محددة ذات قيم سوقية أو أخبار مؤثرة، بدلاً من التداول الواسع على معظم الأسهم.
وعلى صعيد الأسهم الأكثر نشاطاً، تصدر سهم بنك مسقط قائمة الأسهم من حيث الحجم والقيمة، بعد تداول 33.15 مليون سهم بقيمة بلغت 16.13 مليون ريال، ليؤكد استمرار دوره كأحد أبرز الأسهم القيادية المؤثرة في حركة السوق اليومية.
تباين بين القطاعات
ويعكس أداء بورصة مسقط خلال جلسة الاثنين حالة من التباين بين القطاعات، حيث تتأثر السوق بشكل واضح بتحركات الأسهم القيادية في القطاعين المالي والخدمات، مقابل محاولات محدودة للتماسك في قطاع الصناعة. كما يظهر من حركة التداول أن المستثمرين يتجهون بشكل أكبر نحو الانتقائية والتركيز على فرص قصيرة الأجل، في ظل غياب اتجاه صاعد واضح للمؤشر العام.
ومن المتوقع أن تستمر حالة التذبذب في أداء السوق خلال الجلسات المقبلة، مع ترقب المستثمرين للإفصاحات المالية للشركات المدرجة، إضافة إلى تأثيرات العوامل الاقتصادية الإقليمية التي تلعب دوراً مهماً في تحديد اتجاهات السيولة والاستثمار في سوق مسقط خلال الفترة الحالية.