مسقط 30 يفقد 58.59 نقطة عند الإغلاق
أغلقت بورصة مسقط تعاملات الثلاثاء على تراجع ملحوظ، بعدما أنهى المؤشر العام «مسقط 30» الجلسة منخفضًا بنسبة 0.71 بالمائة، ليغلق عند مستوى 8,217.86 نقطة، فاقداً 58.59 نقطة مقارنةً بمستوياته المسجلة في جلسة الاثنين.
ويعكس هذا الأداء استمرار حالة الحذر التي تسيطر على السوق، في ظل ضغوط بيعية تركزت بشكل أساسي على الأسهم القيادية في القطاع المالي وقطاع الخدمات، في وقت حاول فيه قطاع الصناعة تقديم دعم نسبي للمؤشر والحد من وتيرة التراجع.
ضغط مالي
قاد القطاع المالي خسائر السوق خلال جلسة اليوم، بعدما تراجع مؤشره بنسبة 0.81 بالمائة، متأثراً بهبوط عدد من الأسهم البارزة داخل القطاع، وفي مقدمتها سهم الباطنة للتنمية والاستثمار الذي انخفض بنسبة 5.81 بالمائة، إلى جانب تراجع سهم مسقط للتمويل بنسبة 5.13 بالمائة.
ويُظهر هذا الأداء استمرار الضغوط على بعض الأسهم المالية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على المؤشر العام، بالنظر إلى الثقل النسبي الذي يتمتع به هذا القطاع داخل تركيبة السوق.
خدمات متراجعة
ولم يكن قطاع الخدمات بعيداً عن الضغوط، إذ سجل هو الآخر تراجعاً بنسبة 0.65 بالمائة، متأثراً بانخفاض سهم مدينة مسقط للتحلية بنسبة 5.36 بالمائة، إضافة إلى تراجع سهم بركاء للمياه والطاقة بنسبة 3.8 بالمائة.
ويؤكد هذا الأداء أن الضغوط لم تقتصر على قطاع بعينه، بل امتدت إلى أكثر من شريحة تشغيلية داخل السوق، وهو ما حدّ من فرص تعافي المؤشر العام خلال الجلسة، رغم وجود بعض التحركات الإيجابية في أسهم أخرى.
دعم صناعي
في المقابل، جاء قطاع الصناعة كأبرز نقطة مضيئة في جلسة الثلاثاء، بعدما ارتفع مؤشره بنسبة 0.57 بالمائة، مستفيدًا من مكاسب عدد من الأسهم الصناعية التي سجلت أداءً قوياً.
وتصدر سهم صناعة مواد البناء قائمة الرابحين خلال الجلسة، بعدما قفز بنسبة 9.52 بالمائة، فيما ارتفع سهم مصانع مسقط للخيوط بنسبة 2 بالمائة، ما منح القطاع بعض الزخم الإيجابي وساهم في الحد من خسائر السوق ككل.
إلا أن هذا التحسن لم يكن كافيًا لدفع السوق نحو المنطقة الخضراء، خصوصًا مع تعرض بعض الأسهم الصناعية الأخرى لضغوط معاكسة، حيث جاء سهم الصفاء للأغذية في مقدمة المتراجعين داخل القطاع بعد انخفاضه بنسبة 6.67 بالمائة، ما حدّ من قوة الارتداد الصناعي.
تراجع السيولة
وعلى صعيد النشاط، أظهرت تعاملات الثلاثاء تراجعاً واضحاً في مستويات التداول والسيولة، وهو ما يعكس ميلاً عامًّا إلى الترقب والتحفظ من قبل المتعاملين.
فقد انخفض حجم التداولات بنسبة 17.02 بالمائة ليصل إلى نحو 208.23 مليون ورقة مالية، مقارنةً مع 250.94 مليون ورقة مالية في جلسة الاثنين.
كما تراجعت قيمة التداولات بنسبة 16.67 بالمائة، لتبلغ نحو 61.57 مليون ريال عُماني، مقابل حوالي 73.89 مليون ريال عُماني في الجلسة السابقة، في إشارة إلى تراجع نسبي في شهية التداول خلال جلسة اليوم.
سهم الجلسة
وعلى مستوى الأسهم الأكثر نشاطًا، تصدر سهم بنك صحار الدولي قائمة الأسهم النشطة حجمًا وقيمةً خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما شهد تداول نحو 58.9 مليون سهم، بقيمة إجمالية بلغت 12.99 مليون ريال عُماني.
ويؤكد هذا النشاط استمرار تمركز جزء معتبر من السيولة في الأسهم البنكية والقيادية، حتى في الجلسات التي تميل فيها السوق إلى التراجع، وهو ما يعكس أهمية هذه الأسهم في توجيه مسار المؤشر العام وأداء السوق بصورة عامة.