مكاسب خليجية رغم الضبابية
استهلت بورصة الكويت تعاملات الأسبوع على أداء إيجابي لافت، لتقود موجة صعود جماعي في أسواق المال الخليجية، رغم استمرار الضبابية السياسية المرتبطة بتعثر مفاوضات إنهاء الحرب في إيران. وعكست مكاسب السوق الكويتي حالة من الثقة المتزايدة لدى المستثمرين، مدعومة بعوامل داخلية تتعلق بتحسن مستويات السيولة، واستقرار البيئة الاقتصادية، إلى جانب استمرار الزخم التشغيلي للشركات المدرجة.
وسجلت المؤشرات الرئيسية في الكويت ارتفاعاً ملحوظاً، مدفوعة بأداء قوي لعدد من الأسهم القيادية والتشغيلية، ما عزز من شهية المستثمرين، خاصة في ظل توقعات باستمرار تحسن النتائج المالية خلال الفترات المقبلة.
ويأتي هذا الأداء في وقت تترقب فيه الأسواق الإقليمية تطورات المشهد الجيوسياسي، الذي لا يزال يلقي بظلاله على قرارات الاستثمار، دون أن يمنع تسجيل مكاسب متباينة.
وعلى مستوى المنطقة، أغلقت معظم أسواق الأسهم الخليجية على ارتفاعات طفيفة، في إشارة إلى قدرة هذه الأسواق على امتصاص الصدمات الخارجية والتكيف مع المتغيرات. ففي السعودية، سجل المؤشر العام صعوداً بدعم من أسهم مصرفية وصناعية بارزة، ما ساهم في تعويض الضغوط الناتجة عن تراجع بعض الأسهم القيادية في قطاع الطاقة.
كما شهدت السوق القطرية أداءً إيجابياً مدعوماً بقطاع الصناعات، في حين حققت بورصة البحرين مكاسب محدودة، تعكس استقراراً نسبياً في التداولات. وعلى الجانب الآخر، خالفت سوق مسقط الاتجاه العام، مسجلة تراجعاً طفيفاً، في ظل عمليات جني أرباح طبيعية بعد مكاسب سابقة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه حالة الترقب العالمي، بعد توقف الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب، والتي كان لها تأثير مباشر على أسواق الطاقة والتضخم العالمي.
ومع ذلك، أظهرت أسواق الخليج مرونة واضحة، مستفيدة من ارتفاع أسعار النفط نسبياً، وتحسن المؤشرات الاقتصادية في عدد من دول المنطقة، وهو ما دعم استمرار التدفقات الاستثمارية، خاصة من قبل المؤسسات.
ويرى محللون أن استمرار الأداء الإيجابي في الأسواق الخليجية، وعلى رأسها الكويت، يعكس قوة الأساسيات الاقتصادية، إلى جانب ثقة المستثمرين في قدرة هذه الأسواق على تجاوز التحديات الخارجية، مشيرين إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيداً من التحسن، حال استقرار الأوضاع الجيوسياسية.