موجة إغلاقات تجتاح 6 مناطق صناعية وتطيح بـ 51 قسيمة
شهد القطاع الصناعي تحركاً رقابياً لافتاً بعد أن أصدرت الهيئة العامة للصناعة سلسلة قرارات بإغلاق 51 قسيمة صناعية موزعة على ست مناطق صناعية مختلفة، في خطوة تعكس تشديد الرقابة على المخالفات ورفع مستوى الالتزام بالقوانين واللوائح المنظمة للأنشطة الصناعية في البلاد.
ووفق القرارات المنشورة في الجريدة الرسمية، شملت الإغلاقات 28 قسيمة صناعية في منطقة المرقاب، و12 قسيمة في الشويخ الصناعية، إضافة إلى 7 قسائم في أمغرة، وقسيمتين في صبحان، وقسيمة واحدة في كل من منطقتي الري والمستقبل، ما يجعل الحملة من أكبر الحملات الرقابية التي تستهدف القسائم الصناعية خلال الفترة الأخيرة.
وأكدت «الهيئة» أن قرارات الإغلاق جاءت بعد رصد مجموعة من المخالفات المتنوعة التي تمس الاشتراطات الأساسية المنظمة للنشاط الصناعي، مشيرة إلى أن بعض القسائم استمرت في العمل بعد انتهاء التراخيص الممنوحة لها، بينما أغلقت قسائم أخرى أبوابها لفترات طويلة دون تشغيل فعلي، الأمر الذي يعد مخالفة لشروط الاستغلال الصناعي المعتمدة.
كما كشفت القرارات عن وجود تجاوزات تتعلق بإقامة مبانٍ وإنشاءات داخل بعض القسائم من دون الحصول على الموافقات الرسمية المطلوبة، إلى جانب رصد تعديات على مساحات خارج حدود القسائم المخصصة، فضلاً عن عدم استيفاء بعض المواقع لاشتراطات الأمن والسلامة وغياب تراخيص قوة الإطفاء العام.
وامتدت المخالفات إلى مزاولة أنشطة صناعية وتجارية وحرفية من دون الحصول على التراخيص اللازمة، إضافة إلى التصرف في الآلات والمعدات والمواد التي تم استيرادها بإعفاءات جمركية واستخدامها في أغراض مغايرة للهدف الذي استوردت من أجله، وهو ما اعتبرته الهيئة مخالفة صريحة للضوابط المنظمة للاستفادة من الامتيازات الصناعية.
ومنحت الهيئة العامة للصناعة أصحاب القسائم المشمولة بالقرارات مهلة شهر كامل اعتباراً من تاريخ الإغلاق لتسوية أوضاعهم وإزالة جميع المخالفات المرصودة، مؤكدة أن هذه الفترة تمثل فرصة أخيرة لتصحيح الأوضاع والالتزام بالاشتراطات القانونية والفنية المطلوبة.
وشددت الهيئة على أنها ستتخذ إجراءات أكثر صرامة بحق المخالفين الذين لا يلتزمون بإزالة التجاوزات خلال المهلة المحددة، في إطار توجهها نحو تعزيز الانضباط داخل المناطق الصناعية والحفاظ على بيئة استثمارية منظمة وعادلة، بما يضمن توجيه القسائم الصناعية نحو الغايات التي خصصت من أجلها وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة والاستفادة الاقتصادية منها.