تخطي إلى المحتوى الرئيسي

‮‬ناسداك‮‬‭ ‬يربح‭ ‬291‭ ‬نقطة‭ ‬بقيادة‭ ‬التكنولوجيا

‮‬ناسداك‮‬‭ ‬يربح‭ ‬291‭ ‬نقطة‭ ‬بقيادة‭ ‬التكنولوجيا

استعادت‭ ‬أسهم‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬الأميركية‭ ‬جانباً‭ ‬من‭ ‬بريقها‭ ‬في‭ ‬بورصة‭ ‬وول‭ ‬ستريت،‭ ‬بعدما‭ ‬قاد‭ ‬مؤشر‭ ‬ناسداك‭ ‬المجمع‭ ‬موجة‭ ‬صعود‭ ‬خلال‭ ‬تعاملات‭ ‬الاثنين،‭ ‬مدفوعاً‭ ‬بعودة‭ ‬المستثمرين‭ ‬إلى‭ ‬شركات‭ ‬أشباه‭ ‬الموصلات‭ ‬والأنشطة‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬عقب‭ ‬أسبوع‭ ‬شهد‭ ‬ضغوط‭ ‬بيع‭ ‬حادة‭ ‬وخسائر‭ ‬واسعة‭. ‬وجاء‭ ‬هذا‭ ‬التحسن‭ ‬وسط‭ ‬محاولات‭ ‬الأسواق‭ ‬استعادة‭ ‬توازنها‭ ‬بعد‭ ‬تراجع‭ ‬الثقة‭ ‬في‭ ‬قدرة‭ ‬الشركات‭ ‬التكنولوجية‭ ‬على‭ ‬مواصلة‭ ‬تمويل‭ ‬استثماراتها‭ ‬الضخمة،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬استمرار‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬عند‭ ‬مستويات‭ ‬مرتفعة‭.‬
وأظهرت‭ ‬البيانات‭ ‬الأولية‭ ‬ارتفاع‭ ‬ناسداك‭ ‬بمقدار‭ ‬290.85‭ ‬نقطة،‭ ‬تعادل‭ ‬1‭.‬11‭ %‬،‭ ‬ليغلق‭ ‬عند‭ ‬26430‭.‬89‭ ‬نقطة،‭ ‬متفوقاً‭ ‬على‭ ‬بقية‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرئيسية‭. ‬كما‭ ‬صعد‭ ‬مؤشر‭ ‬ستاندرد‭ ‬آند‭ ‬بورز‭ ‬500‭ ‬بنحو‭ ‬32‭.‬48‭ ‬نقطة،‭ ‬أو‭ ‬0‭.‬42‭ %‬،‭ ‬إلى‭ ‬7691‭.‬07‭ ‬نقطة،‭ ‬بينما‭ ‬خالف‭ ‬داو‭ ‬جونز‭ ‬الصناعي‭ ‬الاتجاه،‭ ‬متراجعاً‭ ‬بمقدار‭ ‬32‭.‬21‭ ‬نقطة،‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬06‭ %‬،‭ ‬ليستقر‭ ‬عند‭ ‬51970‭.‬20‭ ‬نقطة،‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬يعكس‭ ‬استمرار‭ ‬التباين‭ ‬بين‭ ‬قطاعات‭ ‬السوق‭ ‬الأميركية‭.‬
انتعاش‭ ‬التكنولوجيا

وجاءت‭ ‬مكاسب‭ ‬الاثنين‭ ‬بعد‭ ‬موجة‭ ‬تراجع‭ ‬دفعت‭ ‬مؤشري‭ ‬ناسداك‭ ‬وستاندرد‭ ‬آند‭ ‬بورز‭ ‬500‭ ‬إلى‭ ‬تسجيل‭ ‬أكبر‭ ‬خسائرهما‭ ‬الأسبوعية‭ ‬منذ‭ ‬أواخر‭ ‬يونيو،‭ ‬نتيجة‭ ‬عمليات‭ ‬بيع‭ ‬مكثفة‭ ‬استهدفت‭ ‬بصورة‭ ‬خاصة‭ ‬شركات‭ ‬الرقائق‭ ‬ومشغلي‭ ‬مراكز‭ ‬البيانات‭. ‬وأثارت‭ ‬هذه‭ ‬التحركات‭ ‬مخاوف‭ ‬المستثمرين‭ ‬بشأن‭ ‬استدامة‭ ‬الارتفاعات‭ ‬التي‭ ‬حققتها‭ ‬الأسهم‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الماضية،‭ ‬خصوصاً‭ ‬مع‭ ‬ارتفاع‭ ‬التقييمات‭ ‬السوقية‭ ‬وتزايد‭ ‬الالتزامات‭ ‬الرأسمالية‭.‬
واستفادت‭ ‬الأسهم‭ ‬التكنولوجية‭ ‬من‭ ‬عودة‭ ‬عمليات‭ ‬الشراء‭ ‬عند‭ ‬المستويات‭ ‬السعرية‭ ‬المنخفضة‭ ‬نسبياً،‭ ‬بعدما‭ ‬رأى‭ ‬بعض‭ ‬المتعاملين‭ ‬أن‭ ‬موجة‭ ‬البيع‭ ‬السابقة‭ ‬تجاوزت‭ ‬حجم‭ ‬المخاطر‭ ‬المباشرة‭. ‬غير‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التحسن‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬بالضرورة‭ ‬انتهاء‭ ‬الضغوط،‭ ‬إذ‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬الأسواق‭ ‬تواجه‭ ‬تساؤلات‭ ‬جوهرية‭ ‬بشأن‭ ‬قدرة‭ ‬الشركات‭ ‬على‭ ‬تحويل‭ ‬الإنفاق‭ ‬المتزايد‭ ‬على‭ ‬تقنيات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬إلى‭ ‬إيرادات‭ ‬وأرباح‭ ‬تبرر‭ ‬تقييماتها‭ ‬المرتفعة‭.‬
خسائر‭ ‬الرقائق

وكان‭ ‬قطاع‭ ‬أشباه‭ ‬الموصلات‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬القطاعات‭ ‬تعرضاً‭ ‬لضغوط‭ ‬البيع،‭ ‬بعدما‭ ‬سجل‭ ‬مؤشر‭ ‬فيلادلفيا‭ ‬لأشباه‭ ‬الموصلات‭ ‬سلسلة‭ ‬تراجعات‭ ‬امتدت‭ ‬ثماني‭ ‬جلسات‭ ‬متتالية،‭ ‬فقد‭ ‬خلالها‭ ‬نحو‭ ‬15‭.‬7‭ % ‬من‭ ‬قيمته‭. ‬ومثلت‭ ‬هذه‭ ‬الموجة‭ ‬أطول‭ ‬سلسلة‭ ‬خسائر‭ ‬للمؤشر‭ ‬منذ‭ ‬أكتوبر‭ ‬2008،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬حجم‭ ‬التحول‭ ‬المفاجئ‭ ‬في‭ ‬شهية‭ ‬المستثمرين‭ ‬تجاه‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬القطاعات‭ ‬التي‭ ‬قادت‭ ‬صعود‭ ‬الأسواق‭ ‬الأميركية‭.‬
وتكتسب‭ ‬هذه‭ ‬الخسائر‭ ‬أهمية‭ ‬خاصة‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬الدور‭ ‬المحوري‭ ‬لشركات‭ ‬الرقائق‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬أنظمة‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬وتشغيل‭ ‬مراكز‭ ‬البيانات،‭ ‬حيث‭ ‬تعتمد‭ ‬المشروعات‭ ‬التكنولوجية‭ ‬المتقدمة‭ ‬على‭ ‬المعالجات‭ ‬عالية‭ ‬الأداء‭ ‬والبنية‭ ‬الحاسوبية‭ ‬المكلفة‭. ‬ولذلك،‭ ‬فإن‭ ‬أي‭ ‬تراجع‭ ‬في‭ ‬توقعات‭ ‬الإنفاق‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬المشروعات‭ ‬ينعكس‭ ‬سريعاً‭ ‬على‭ ‬تقييمات‭ ‬الشركات‭ ‬المصنعة‭ ‬للرقائق‭ ‬وموردي‭ ‬المعدات‭ ‬والخدمات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بها‭.‬
وتتصدر‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬المرتفعة‭ ‬قائمة‭ ‬العوامل‭ ‬التي‭ ‬أثارت‭ ‬قلق‭ ‬المستثمرين،‭ ‬بعدما‭ ‬زادت‭ ‬تكلفة‭ ‬تمويل‭ ‬التوسعات‭ ‬التكنولوجية‭ ‬الضخمة،‭ ‬خصوصاً‭ ‬مشروعات‭ ‬إنشاء‭ ‬مراكز‭ ‬البيانات‭ ‬وتطوير‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬للذكاء‭ ‬الاصطناعي‭. ‬وتحتاج‭ ‬هذه‭ ‬الاستثمارات‭ ‬إلى‭ ‬رؤوس‭ ‬أموال‭ ‬كبيرة‭ ‬قبل‭ ‬تحقيق‭ ‬عوائد‭ ‬تشغيلية‭ ‬مستقرة،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬جدواها‭ ‬الاقتصادية‭ ‬أكثر‭ ‬حساسية‭ ‬لتكاليف‭ ‬الاقتراض‭ ‬والتغيرات‭ ‬في‭ ‬توقعات‭ ‬النمو‭.‬

تمويل‭ ‬الذكاء
وأعادت‭ ‬موجة‭ ‬الخسائر‭ ‬الأخيرة‭ ‬تسليط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬التحديات‭ ‬المالية‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬الشركات‭ ‬الأميركية‭ ‬في‭ ‬سباق‭ ‬تطوير‭ ‬تقنيات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬بعدما‭ ‬أصبحت‭ ‬الاستثمارات‭ ‬في‭ ‬المعالجات‭ ‬المتقدمة‭ ‬ومراكز‭ ‬البيانات‭ ‬وشبكات‭ ‬الطاقة‭ ‬والتبريد‭ ‬تمثل‭ ‬التزامات‭ ‬رأسمالية‭ ‬ضخمة‭. ‬ويثير‭ ‬هذا‭ ‬التوسع‭ ‬تساؤلات‭ ‬بشأن‭ ‬المدة‭ ‬اللازمة‭ ‬لاسترداد‭ ‬الأموال‭ ‬المستثمرة،‭ ‬ومدى‭ ‬قدرة‭ ‬الطلب‭ ‬التجاري‭ ‬على‭ ‬الخدمات‭ ‬الذكية‭ ‬على‭ ‬مواكبة‭ ‬الزيادة‭ ‬المتسارعة‭ ‬في‭ ‬الطاقة‭ ‬الحاسوبية‭.‬
ولا‭ ‬تقتصر‭ ‬المخاوف‭ ‬على‭ ‬الشركات‭ ‬الناشئة‭ ‬أو‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصغيرة،‭ ‬بل‭ ‬تمتد‭ ‬إلى‭ ‬مجموعات‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬الكبرى‭ ‬التي‭ ‬تقود‭ ‬السوق‭ ‬الصاعدة‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭. ‬فمع‭ ‬ارتفاع‭ ‬الإنفاق‭ ‬الاستثماري،‭ ‬يركز‭ ‬المستثمرون‭ ‬بصورة‭ ‬متزايدة‭ ‬على‭ ‬التدفقات‭ ‬النقدية‭ ‬وهوامش‭ ‬الربحية‭ ‬والعائد‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬المال،‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬الاكتفاء‭ ‬بإعلانات‭ ‬التوسع‭ ‬والشراكات‭ ‬التكنولوجية،‭ ‬ما‭ ‬يفرض‭ ‬معايير‭ ‬أكثر‭ ‬صرامة‭ ‬على‭ ‬الشركات‭ ‬عند‭ ‬إعلان‭ ‬نتائجها‭ ‬المالية‭.‬

ارتداد‭ ‬مؤقت
ويرى‭ ‬مايكل‭ ‬جيمس،‭ ‬المدير‭ ‬الإداري‭ ‬ومتداول‭ ‬مبيعات‭ ‬الأسهم‭ ‬لدى‭ ‬‮«‬روزنبلات‭ ‬سيكيوريتيز‮»‬‭ ‬في‭ ‬لوس‭ ‬أنجليس،‭ ‬أن‭ ‬انتعاش‭ ‬السوق‭ ‬لم‭ ‬يرتبط‭ ‬بحدوث‭ ‬تغير‭ ‬جوهري‭ ‬في‭ ‬الظروف‭ ‬الاقتصادية‭ ‬بين‭ ‬إغلاق‭ ‬الجمعة‭ ‬وافتتاح‭ ‬الاثنين،‭ ‬وإنما‭ ‬جاء‭ ‬نتيجة‭ ‬وصول‭ ‬التشاؤم‭ ‬إلى‭ ‬مستويات‭ ‬مرتفعة‭ ‬دفعت‭ ‬الأسهم‭ ‬إلى‭ ‬منطقة‭ ‬ذروة‭ ‬البيع،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬جعل‭ ‬الارتداد‭ ‬الفني‭ ‬متوقعاً‭.‬
ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬التقييم‭ ‬طبيعة‭ ‬التحركات‭ ‬الحالية،‭ ‬حيث‭ ‬يمكن‭ ‬للأسواق‭ ‬أن‭ ‬تسجل‭ ‬مكاسب‭ ‬قوية‭ ‬بعد‭ ‬خسائر‭ ‬متتالية‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬يعني‭ ‬ذلك‭ ‬بالضرورة‭ ‬تبدل‭ ‬الاتجاه‭ ‬العام‭. ‬فعمليات‭ ‬تغطية‭ ‬المراكز‭ ‬البيعية‭ ‬وشراء‭ ‬الأسهم‭ ‬المتراجعة‭ ‬قد‭ ‬تدفع‭ ‬المؤشرات‭ ‬إلى‭ ‬الارتفاع‭ ‬سريعاً،‭ ‬لكن‭ ‬استمرار‭ ‬التعافي‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬عوامل‭ ‬أكثر‭ ‬استدامة،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬تحسن‭ ‬توقعات‭ ‬الأرباح‭ ‬وتراجع‭ ‬الضغوط‭ ‬التمويلية‭ ‬وظهور‭ ‬مؤشرات‭ ‬واضحة‭ ‬على‭ ‬قوة‭ ‬الطلب‭.‬
وحذر‭ ‬جيمس‭ ‬من‭ ‬اعتبار‭ ‬الارتفاع‭ ‬الأخير‭ ‬دليلاً‭ ‬على‭ ‬تجاوز‭ ‬الأزمة،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أن‭ ‬الأسواق‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬بعيدة‭ ‬عن‭ ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬مرحلة‭ ‬الاضطراب‭. ‬ويشير‭ ‬هذا‭ ‬التحذير‭ ‬إلى‭ ‬احتمال‭ ‬استمرار‭ ‬التقلبات‭ ‬الحادة‭ ‬خلال‭ ‬الجلسات‭ ‬المقبلة،‭ ‬خصوصاً‭ ‬مع‭ ‬حساسية‭ ‬المستثمرين‭ ‬لأي‭ ‬تطورات‭ ‬تتعلق‭ ‬بالسياسة‭ ‬النقدية‭ ‬أو‭ ‬الإنفاق‭ ‬الرأسمالي‭ ‬للشركات‭ ‬الكبرى‭.‬

اختبار‭ ‬الأرباح
وتتجه‭ ‬أنظار‭ ‬المستثمرين‭ ‬إلى‭ ‬موسم‭ ‬نتائج‭ ‬الأعمال،‭ ‬الذي‭ ‬يمثل‭ ‬اختباراً‭ ‬حاسماً‭ ‬لقدرة‭ ‬الشركات‭ ‬التكنولوجية‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬تقييماتها‭ ‬السوقية‭ ‬المرتفعة‭. ‬ومن‭ ‬المقرر،‭ ‬وفق‭ ‬الجدول‭ ‬الوارد‭ ‬في‭ ‬التقرير،‭ ‬إعلان‭ ‬‮«‬ميتا‮»‬‭ ‬و«تسلا‮»‬‭ ‬نتائجهما‭ ‬الأربعاء،‭ ‬بينما‭ ‬أشارت‭ ‬المادة‭ ‬إلى‭ ‬موعد‭ ‬الثلاثاء‭ ‬لإعلان‭ ‬نتائج‭ ‬‮«‬سبيس‭ ‬إكس‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬موعد‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬تحقق‭ ‬مستقل‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬طبيعة‭ ‬ملكية‭ ‬الشركة‭ ‬غير‭ ‬المدرجة‭ ‬في‭ ‬البورصة‭.‬
وتكتسب‭ ‬نتائج‭ ‬الشركات‭ ‬الكبرى‭ ‬أهمية‭ ‬تتجاوز‭ ‬أدائها‭ ‬الفردي،‭ ‬لأنها‭ ‬توفر‭ ‬مؤشرات‭ ‬بشأن‭ ‬اتجاهات‭ ‬الإنفاق‭ ‬الاستهلاكي‭ ‬والإعلاني‭ ‬والاستثماري،‭ ‬ومدى‭ ‬قدرة‭ ‬المؤسسات‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬عوائد‭ ‬ملموسة‭ ‬من‭ ‬التقنيات‭ ‬الجديدة‭. ‬كما‭ ‬سيراقب‭ ‬المستثمرون‭ ‬توقعات‭ ‬الإدارات‭ ‬التنفيذية‭ ‬بشأن‭ ‬النفقات‭ ‬الرأسمالية،‭ ‬وتطور‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬خدمات‭ ‬الحوسبة‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬وتأثير‭ ‬تكاليف‭ ‬التمويل‭ ‬في‭ ‬خطط‭ ‬التوسع‭.‬

تباين‭ ‬المؤشرات
ويكشف‭ ‬اختلاف‭ ‬أداء‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرئيسية‭ ‬عن‭ ‬أن‭ ‬موجة‭ ‬التعافي‭ ‬لم‭ ‬تشمل‭ ‬جميع‭ ‬قطاعات‭ ‬السوق‭ ‬بالدرجة‭ ‬نفسها،‭ ‬إذ‭ ‬استفاد‭ ‬ناسداك‭ ‬من‭ ‬الوزن‭ ‬الكبير‭ ‬لشركات‭ ‬التكنولوجيا،‭ ‬بينما‭ ‬حقق‭ ‬ستاندرد‭ ‬آند‭ ‬بورز‭ ‬مكاسب‭ ‬أقل،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬سجل‭ ‬داو‭ ‬جونز‭ ‬انخفاضاً‭ ‬طفيفاً‭. ‬ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬التفاوت‭ ‬استمرار‭ ‬تركز‭ ‬الاهتمام‭ ‬الاستثماري‭ ‬في‭ ‬الشركات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالتكنولوجيا‭ ‬المتقدمة،‭ ‬مقابل‭ ‬أداء‭ ‬أكثر‭ ‬تحفظاً‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬أخرى‭.‬
وتثير‭ ‬هذه‭ ‬التركيبة‭ ‬تساؤلات‭ ‬بشأن‭ ‬مدى‭ ‬اتساع‭ ‬قاعدة‭ ‬الصعود‭ ‬في‭ ‬وول‭ ‬ستريت،‭ ‬خصوصاً‭ ‬أن‭ ‬اعتماد‭ ‬المؤشرات‭ ‬على‭ ‬مجموعة‭ ‬محدودة‭ ‬من‭ ‬الشركات‭ ‬الكبرى‭ ‬قد‭ ‬يزيد‭ ‬حساسيتها‭ ‬للتغيرات‭ ‬المفاجئة‭ ‬في‭ ‬توقعات‭ ‬الأرباح‭. ‬وكلما‭ ‬ارتفعت‭ ‬مساهمة‭ ‬الأسهم‭ ‬التكنولوجية‭ ‬في‭ ‬المكاسب‭ ‬الإجمالية،‭ ‬أصبحت‭ ‬قدرة‭ ‬السوق‭ ‬على‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬اتجاهها‭ ‬الصاعد‭ ‬مرتبطة‭ ‬بصورة‭ ‬أكبر‭ ‬بأداء‭ ‬هذه‭ ‬الشركات‭ ‬وتقييماتها‭.‬

رجوع لأعلى