نتائج البنوك وتوزيعات الأرباح تدفع «تاسي» للإغلاق مرتفعاً
أنهى مؤشر السوق المالية السعودية الرئيسية (تاسي) تعاملات جلسة الاثنين على ارتفاع محدود، مدعوماً بالأداء القوي لقطاع البنوك الذي استفاد من موسم إعلان النتائج المالية والتوزيعات النقدية، ليتمكن المؤشر من الإغلاق في المنطقة الخضراء رغم الضغوط البيعية التي طالت غالبية الأسهم والقطاعات المدرجة.
وصعــد المـؤشـر العام بنسبــة 0.23 %، مضيفاً 25.17 نقطة إلى رصيده، ليغلق عند مستوى 10741.99 نقطة، بعدما تحرك خلال الجلسة في نطاق بلغ 47.37 نقطة، حيث سجل أعلى مستوى عند 10754 نقطة، وأدنى مستوى عند 10706.63 نقطة، بينما افتتح التداولات عند 10717.22 نقطة.
ورغم المكاسب التي حققها المؤشر، فإن صورة السوق بدت أكثر تبايناً، إذ انخفضت أسهم 179 شركة مقابل ارتفاع 78 شركة فقط، فيما استقرت 13 شركة دون تغيير، وهو ما يعكس اعتماد المؤشر بصورة رئيسية على الأداء القوي للأسهم ذات الأوزان الكبيرة، وفي مقدمتها البنوك.
وبلغت قيمة التداولات نحو 3.96 مليار ريال، فيما وصلت الكميات المتداولة إلى 239.72 مليون سهم، وهو ما يعكس استمرار النشاط الجيد في السوق مع تركّز واضح للسيولة على الأسهم القيادية.
ويأتي أداء السوق في وقت يواصل فيه المستثمرون متابعة نتائج الشركات عن كثب، إذ يشكل موسم الإفصاحات المالية المحرك الأبرز لتوجهات السوق خلال الفترة الحالية، بالتزامن مع استمرار الشركات في الإعلان عن توزيعات الأرباح والعقود الجديدة.
مسار إيجابي
حافظ المؤشر العام على مساره الإيجابي طوال معظم فترات الجلسة، قبل أن يغلق مرتفعاً بدعم من الأسهم المصرفية، التي تمكنت من تعويض الضغوط الواقعة على عدد من القطاعات الأخرى.
وجاءت مكاسب المؤشر رغم اتساع رقعة التراجعات بين الأسهم، وهو ما يؤكد استمرار تأثير الأسهم القيادية ذات الوزن النسبي المرتفع على حركة المؤشر العام.
كما أظهرت التداولات استمرار شهية المستثمرين، مع تسجيل سيولة قاربت 4 مليارات ريال، الأمر الذي يعكس وجود نشاط استثماري مستقر رغم التذبذب الذي شهدته بعض الأسهم.
ويرى محللون أن محافظة المؤشر على الإغلاق فوق مستوى 10700 نقطة تمنحه دعماً فنياً مهماً، وقد يساعده على مواصلة التحرك الإيجابي إذا استمرت نتائج الشركات في تجاوز التوقعات.
تفاعل المستثمرين
كان قطاع البنوك المحرك الرئيسي لارتفاع السوق، بعدما صعـد بنسبة 1.22 %، مستحوذاً على سيولة بلغت 858.98 مليون ريال، في ظل تفاعل المستثمرين مع النتائج المالية الأولية لعدد من المصارف، إضافة إلى إعلانات توزيعات الأرباح المرحلية.
كما تصدر قطاع الأدوية قائمة القطاعات الرابحة بنسبة 1.28 %، تلاه قطاع المرافق العامة بارتفاع 1.19 %، ثم قطاع إدارة وتطوير العقارات الذي صعد بنسبة 0.84 %.
ويرى مراقبون أن القطاع المصرفي يواصل لعب دوره التقليدي كقاطرة للسوق السعودية، نظراً لارتفاع أوزانه داخل المؤشر، إلى جانب قوة مراكزه المالية واستمرار تحقيقه أرباحاً تشغيلية مستقرة.
ويؤكد استمرار تدفق السيولة إلى أسهم البنوك أن المستثمرين ينظرون إلى القطاع باعتباره من أكثر القطاعات استقراراً، خصوصاً خلال مواسم إعلان النتائج المالية.
أداء متباين
رغم ارتفاع المؤشر، فإن غالبية الأسهم المدرجة أنهت الجلسة على انخفاض، حيث تراجعت 179 شركة مقابل ارتفاع 78 شركة فقط، بينما استقرت 13 شركة دون تغيير.
كما اتسم أداء القطاعات بالتباين، إذ تعرض قطاع السلع الرأسمالية لأكبر الخسائر بعدما تراجع بنسبة 2.94 %، بينما انخفض قطاع المواد الأساسية بنسبة 0.84 %.
وسجل قطاع الطاقة تراجعاً بنسبة 0.21 %، في حين فقد قطاع الاتصالات نحو 0.03 %.
ويعكس هذا الأداء استمرار عمليات إعادة توزيع المحافظ الاستثمارية بين القطاعات، مع توجه المستثمرين نحو الأسهم التي أعلنت نتائج مالية قوية أو توزيعات مجزية، مقابل التخارج من بعض الأسهم التي تعرضت لضغوط بيعية.
قائمة الرابحين
على مستوى الأسهم، تصدر سهم مسار قائمة الرابحين بعدمـا ارتفع بنسبـة 5.22 % ليغلق عند 17.94 ريال، مستفيداً من تحسن الطلب عليه.
وجاء سهم مدينة المعرفة في المرتبة الثانية بمكاسب بلغت 4.77 % إلى 13.84 ريال، بالتزامن مع إعلان الشركة توقيع اتفاقية تطوير عقاري لمشروع الملتقى رزيدانس مع شركة الراشد العقارية.
كما صعد سهم البنك العربي الوطني بنسبة 4.22 % عقب إعلان نتائجه المالية الأولية للنصف الأول من العام، إلى جانب إقرار توزيع أرباح نقدية مرحلية للمساهمين.
في المقابل، تصدر سهم سال قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً بعدما فقد 5.41 % من قيمته، تلاه سهم شمس بتراجع 5.19 %، ثم بوان بنسبة 4.95 %، فيما انخفض سهم مياهنا بنسبة 4.33 % إلى 13.02 ريال.
أحجام التداول
واصلت الأسهم القيادية استقطاب الجزء الأكبر من السيولة، حيث جاء سهم بترو رابغ في صدارة الأسهم الأكثر تداولاً من حيث القيمة بسيولة بلغت 281.99 مليون ريال، رغم تراجعه بنسبة 2 %.
وحلت أرامكو السعودية في المرتبة الثانية بسيولة بلغت 280.2 مليون ريال، بينما جاء مصرف الراجحي ثالثاً بقيمة تداول وصلت إلى 257.05 مليون ريال.
أما من حيث الكميات، فقد تصدر سهم درب السعودية القائمة بعد تداول 41.94 مليون سهم، تلاه بترو رابغ بنحو 18.86 مليون سهم، ثم أمريكانا بتداولات بلغت 14.31 مليون سهم.
ويعكس استمرار النشاط على هذه الأسهم اهتمام المستثمرين بالشركات الكبرى ذات السيولة المرتفعة، والتي تعد الوجهة الأساسية للمؤسسات الاستثمارية.
إفصاحات الشركات
شهدت الجلسة زخماً في الإفصاحات، حيث أعلنت نادك نتائجها المالية الأولية للفترة المنتهية في 30 يونيو 2026، كما كشف بنك البلاد عن نتائجه المالية للفترة نفسها.
وأعلنت الخريف لتقنية المياه والطاقة توقيع عقد جديد لتشغيل وصيانة شبكات المياه المعالجة بمدينة الرياض، وهو ما لقي اهتماماً من المستثمرين.
وفي المقابل، أعلنت لومي للتأجير رصد وصول غير مصرح به إلى بعض بيانات العملاء، في إفصاح حظي بمتابعة واسعة من المتعاملين.
ويرى محللون أن موسم النتائج سيظل العامل الأكثر تأثيراً في حركة السوق خلال الأسابيع المقبلة، مع ترقب المستثمرين لأداء بقية الشركات المدرجة.
قمم جديدة وقيعان تاريخية
سجل سهم مدينة المعرفة أعلى مستوى له خلال 52 أسبوعاً بعدما أغلق عند 13.84 ريال، مستفيداً من الإعلان عن مشروع التطوير العقاري الجديد.
في المقابل، سجلت عدة شركات مستويات تاريخية متدنية، إذ هبط سهم أملاك إلى 8.39 ريال، وتكوين إلى 4.51 ريال، ونفوذ إلى 6.53 ريال، فيما سجل أسمنت المدينة 10.25 ريال وأسمنت الشمالية 6.55 ريال، وهي أدنى مستوياتها التاريخية.
كما أغلقت أسهم شاكر وبوان ولجام للرياضة والغاز القابضة ومياهنا عند أدنى مستوياتها خلال 52 أسبوعاً.