هرمز يختنق وحركة السفن تتراجع
أظهرت بيانات ملاحية حديثة تباطؤاً ملحوظاً في حركة السفن عبر مضيق هرمز، مع انخفاض عدد السفن العابرة إلى أدنى مستوى خلال شهرين، في ظل تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وتصاعد المخاوف الأمنية التي دفعت شركات الشحن إلى اتخاذ إجراءات احترازية غير مسبوقة.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة مصدراً مباشراً لقلق أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.
وأظهرت بيانات الشحن أن حركة ناقلات النفط والغاز عبر المضيق تراجعت أمس الأحد إلى أدنى مستوى منذ 25 مايو، وفق تحليل أجرته شركة كبلر، في وقت تتزايد فيه المخاوف من استمرار الهجمات على السفن وتصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.
وأفادت مصادر في قطاع الشحن بأن عدداً متزايداً من السفن بات يعمد إلى إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بنظام التعرف الآلي (AIS) أثناء عبور المضيق، في محاولة لتقليل المخاطر الأمنية، وهو ما يجعل تتبع حركة السفن وتحديد العدد الحقيقي للعابرين أكثر صعوبة.
وحذرت شركة جيبسون لوساطة السفن من أن أي إغلاق طويل الأمد لمضيق هرمز سيضع الاقتصاد العالمي أمام تحديات أكبر، في ظل تراجع المخزونات العالمية من الطاقة خلال الأشهر الماضية. وأشارت الشركة إلى أن استمرار تعطل الملاحة قد يؤدي إلى نقص حاد في الإمدادات، وارتفاع أسعار النفط والوقود، وزيادة الضغوط على أسواق الشحن البحري، مع احتمال ارتفاع تكاليف النقل والتأمين بصورة كبيرة.
وبحسب بيانات تتبع السفن الصادرة عن مجموعة بورصات لندن ومنصة مارين ترافيك، كانت ناقلة المنتجات النفطية سي فيث من بين السفن القليلة التي رُصدت وهي تعبر باتجاه مدخل المضيق بالقرب من السواحل الإيرانية في طريقها إلى ميناء صحار العماني.