تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هرمز‭ ‬يقترب‭ ‬من‭ ‬الانفراج‭.. ‬والأسواق‭ ‬تترقب‭ ‬عودة‭ ‬شريان‭ ‬النفط‭ ‬العالمي

هرمز‭ ‬يقترب‭ ‬من‭ ‬الانفراج‭.. ‬والأسواق‭ ‬تترقب‭ ‬عودة‭ ‬شريان‭ ‬النفط‭ ‬العالمي

تعيش‭ ‬أسواق‭ ‬الطاقة‭ ‬العالمية‭ ‬حالة‭ ‬ترقب‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬مع‭ ‬تصاعد‭ ‬المؤشرات‭ ‬حول‭ ‬إمكانية‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬انفراجة‭ ‬سياسية‭ ‬بين‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإيران،‭ ‬قد‭ ‬تؤدي‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬فتح‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬وعودة‭ ‬تدفقات‭ ‬النفط‭ ‬والغاز‭ ‬عبر‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬الممرات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬في‭ ‬العالم‭.‬
وجاءت‭ ‬هذه‭ ‬التطورات‭ ‬بعد‭ ‬أشهر‭ ‬من‭ ‬التوترات‭ ‬العسكرية‭ ‬والاضطرابات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬التي‭ ‬هزت‭ ‬أسواق‭ ‬الطاقة‭ ‬العالمية،‭ ‬وأثارت‭ ‬مخاوف‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬أزمة‭ ‬إمدادات‭ ‬قد‭ ‬تدفع‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬نحو‭ ‬موجة‭ ‬تضخم‭ ‬جديدة‭ ‬وربما‭ ‬تباطؤ‭ ‬اقتصادي‭ ‬واسع‭.‬
وبدأت‭ ‬مؤشرات‭ ‬التهدئة‭ ‬تظهر‭ ‬تدريجياً‭ ‬مع‭ ‬حديث‭ ‬مسؤولين‭ ‬أميركيين‭ ‬عن‭ ‬“تقدم‭ ‬ملحوظ”‭ ‬في‭ ‬المفاوضات‭ ‬الجارية،‭ ‬وسط‭ ‬توقعات‭ ‬بأن‭ ‬تحمل‭ ‬الساعات‭ ‬المقبلة‭ ‬تطورات‭ ‬قد‭ ‬تعيد‭ ‬رسم‭ ‬خريطة‭ ‬أسواق‭ ‬النفط‭ ‬والطاقة‭ ‬عالمياً‭.‬
ويرى‭ ‬محللون‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬اتفاق‭ ‬أولي‭ ‬بين‭ ‬واشنطن‭ ‬وطهران‭ ‬سيُنظر‭ ‬إليه‭ ‬باعتباره‭ ‬نقطة‭ ‬تحول‭ ‬مفصلية،‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬بالنسبة‭ ‬لأسعار‭ ‬النفط،‭ ‬بل‭ ‬أيضاً‭ ‬بالنسبة‭ ‬للاستقرار‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والسياسي‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬والعالم‭.‬

إشارات‭ ‬أميركية
أثارت‭ ‬التصريحات‭ ‬الأميركية‭ ‬الأخيرة‭ ‬موجة‭ ‬تفاؤل‭ ‬واسعة‭ ‬داخل‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية،‭ ‬بعدما‭ ‬لمح‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الأميركي‭ ‬ماركو‭ ‬روبيو‭ ‬إلى‭ ‬احتمال‭ ‬صدور‭ ‬“خبر‭ ‬جيد”‭ ‬خلال‭ ‬ساعات‭.‬
وأكد‭ ‬روبيو‭ ‬أن‭ ‬المفاوضات‭ ‬تشهد‭ ‬تقدماً،‭ ‬رغم‭ ‬استمرار‭ ‬وجود‭ ‬ملفات‭ ‬معقدة‭ ‬لم‭ ‬تُحسم‭ ‬بعد،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬الملف‭ ‬النووي‭ ‬الإيراني‭.‬
وفي‭ ‬السياق‭ ‬نفسه،‭ ‬قال‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬إن‭ ‬اتفاق‭ ‬إنهاء‭ ‬الحرب‭ ‬“تقدم‭ ‬كثيراً”،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬إعادة‭ ‬فتح‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬تُعد‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬البنود‭ ‬المطروحة‭ ‬ضمن‭ ‬التفاهمات‭ ‬الحالية‭.‬
وتعكس‭ ‬هذه‭ ‬التصريحات‭ ‬تغيراً‭ ‬واضحاً‭ ‬في‭ ‬نبرة‭ ‬الإدارة‭ ‬الأميركية‭ ‬مقارنة‭ ‬بالأشهر‭ ‬الماضية‭ ‬التي‭ ‬اتسمت‭ ‬بالتصعيد‭ ‬العسكري‭ ‬والضغوط‭ ‬القصوى‭ ‬على‭ ‬طهران‭.‬
كما‭ ‬دفعت‭ ‬هذه‭ ‬الإشارات‭ ‬الأسواق‭ ‬المالية‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬تسعير‭ ‬توقعاتها‭ ‬لمسار‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬والطاقة‭ ‬خلال‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭.‬

هرمز‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬الأزمة
يمثل‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬القلب‭ ‬النابض‭ ‬لتجارة‭ ‬الطاقة‭ ‬العالمية،‭ ‬إذ‭ ‬يمر‭ ‬عبره‭ ‬نحو‭ ‬خُمس‭ ‬إمدادات‭ ‬النفط‭ ‬العالمية‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬كميات‭ ‬ضخمة‭ ‬من‭ ‬الغاز‭ ‬الطبيعي‭ ‬المسال‭.‬
ولهذا‭ ‬السبب،‭ ‬فإن‭ ‬أي‭ ‬اضطراب‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الممر‭ ‬البحري‭ ‬ينعكس‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬أسعار‭ ‬الطاقة‭ ‬والتضخم‭ ‬والنمو‭ ‬الاقتصادي‭ ‬العالمي‭.‬
ومنذ‭ ‬تصاعد‭ ‬المواجهة‭ ‬العسكرية،‭ ‬شهد‭ ‬المضيق‭ ‬اضطرابات‭ ‬واسعة‭ ‬وقيوداً‭ ‬على‭ ‬الملاحة،‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬فعلياً‭ ‬إلى‭ ‬تراجع‭ ‬التدفقات‭ ‬النفطية‭ ‬وارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬النقل‭ ‬والتأمين‭ ‬والشحن‭.‬
وترى‭ ‬الأسواق‭ ‬أن‭ ‬إعادة‭ ‬فتح‭ ‬المضيق‭ ‬بصورة‭ ‬مستقرة‭ ‬ستشكل‭ ‬انفراجة‭ ‬كبرى‭ ‬لأسواق‭ ‬الطاقة،‭ ‬خصوصاً‭ ‬بعد‭ ‬أسابيع‭ ‬من‭ ‬المخاوف‭ ‬المرتبطة‭ ‬بنقص‭ ‬الإمدادات‭ ‬العالمية‭.‬
لكن‭ ‬في‭ ‬المقابل،‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬المخاطر‭ ‬قائمة،‭ ‬إذ‭ ‬تشير‭ ‬تقارير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬إيران‭ ‬قد‭ ‬تحتفظ‭ ‬بدور‭ ‬رقابي‭ ‬مباشر‭ ‬على‭ ‬حركة‭ ‬الملاحة‭ ‬ضمن‭ ‬الترتيبات‭ ‬الجديدة‭.‬

تفاصيل‭ ‬المقترح
بحسب‭ ‬تقارير‭ ‬إعلامية‭ ‬أميركية،‭ ‬يتضمن‭ ‬الاتفاق‭ ‬المطروح‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الترتيبات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والسياسية‭ ‬المؤقتة‭ ‬بهدف‭ ‬احتواء‭ ‬التصعيد‭ ‬وفتح‭ ‬الباب‭ ‬أمام‭ ‬مفاوضات‭ ‬أوسع‭ ‬لاحقاً‭.‬
وتشمل‭ ‬البنود‭ ‬المقترحة‭ ‬الإفراج‭ ‬عن‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬الأصول‭ ‬الإيرانية‭ ‬المجمدة‭ ‬في‭ ‬الخارج،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تخفيف‭ ‬مؤقت‭ ‬لبعض‭ ‬العقوبات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بصادرات‭ ‬النفط‭ ‬والغاز‭ ‬والبتروكيماويات‭ ‬الإيرانية‭.‬
كما‭ ‬تشير‭ ‬التسريبات‭ ‬إلى‭ ‬منح‭ ‬الأطراف‭ ‬فترة‭ ‬تفاوض‭ ‬إضافية‭ ‬تمتد‭ ‬نحو‭ ‬30‭ ‬يوماً‭ ‬لاستكمال‭ ‬النقاشات‭ ‬حول‭ ‬القضايا‭ ‬العالقة‭.‬
أما‭ ‬الملف‭ ‬النووي‭ ‬الإيراني،‭ ‬الذي‭ ‬يُعد‭ ‬الأكثر‭ ‬تعقيداً،‭ ‬فيبدو‭ ‬أنه‭ ‬تم‭ ‬تأجيله‭ ‬إلى‭ ‬مراحل‭ ‬لاحقة،‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬الخلافات‭ ‬حول‭ ‬آليات‭ ‬إدارة‭ ‬مخزون‭ ‬اليورانيوم‭ ‬عالي‭ ‬التخصيب‭.‬
ويرى‭ ‬مراقبون‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الأسلوب‭ ‬يعكس‭ ‬محاولة‭ ‬لفصل‭ ‬الملفات‭ ‬العاجلة‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالطاقة‭ ‬والملاحة‭ ‬عن‭ ‬القضايا‭ ‬النووية‭ ‬الأكثر‭ ‬حساسية‭.‬

النفط‭ ‬يترقب
اقتصادياً،‭ ‬تُعد‭ ‬هذه‭ ‬التطورات‭ ‬شديدة‭ ‬الحساسية‭ ‬بالنسبة‭ ‬لأسواق‭ ‬النفط‭ ‬التي‭ ‬شهدت‭ ‬تقلبات‭ ‬عنيفة‭ ‬منذ‭ ‬اندلاع‭ ‬الأزمة‭.‬
فقد‭ ‬ارتفعت‭ ‬أسعار‭ ‬الخام‭ ‬بصورة‭ ‬حادة‭ ‬خلال‭ ‬الأسابيع‭ ‬الماضية‭ ‬نتيجة‭ ‬المخاوف‭ ‬من‭ ‬نقص‭ ‬الإمدادات‭ ‬عبر‭ ‬الخليج،‭ ‬فيما‭ ‬رفعت‭ ‬مؤسسات‭ ‬مالية‭ ‬عالمية‭ ‬توقعاتها‭ ‬لأسعار‭ ‬النفط‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬90‭ ‬و100‭ ‬دولار‭ ‬للبرميل‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬استمرار‭ ‬الاضطرابات‭.‬
كما‭ ‬حذرت‭ ‬شركات‭ ‬تجارة‭ ‬السلع‭ ‬والطاقة‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬السوق‭ ‬ربما‭ ‬فقدت‭ ‬بالفعل‭ ‬مئات‭ ‬الملايين‭ ‬من‭ ‬البراميل‭ ‬من‭ ‬الخام‭ ‬والمنتجات‭ ‬المكررة‭ ‬منذ‭ ‬بدء‭ ‬التصعيد‭.‬
ويرى‭ ‬محللون‭ ‬أن‭ ‬نجاح‭ ‬الاتفاق‭ ‬وإعادة‭ ‬فتح‭ ‬المضيق‭ ‬تدريجياً‭ ‬قد‭ ‬يساعدان‭ ‬على‭ ‬تهدئة‭ ‬الأسعار‭ ‬وإعادة‭ ‬التوازن‭ ‬للأسواق‭ ‬العالمية‭.‬
لكنهم‭ ‬يحذرون‭ ‬أيضاً‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬تعثر‭ ‬مفاجئ‭ ‬في‭ ‬المفاوضات‭ ‬قد‭ ‬يعيد‭ ‬موجة‭ ‬الارتفاعات‭ ‬الحادة‭ ‬بسرعة‭ ‬كبيرة‭.‬

مخاوف‭ ‬الركود
تتجاوز‭ ‬تداعيات‭ ‬الأزمة‭ ‬حدود‭ ‬أسواق‭ ‬الطاقة‭ ‬لتصل‭ ‬إلى‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬بأكمله‭.‬
فارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬والغاز‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬الماضية‭ ‬زاد‭ ‬الضغوط‭ ‬التضخمية‭ ‬على‭ ‬الاقتصادات‭ ‬الكبرى،‭ ‬وأثار‭ ‬مخاوف‭ ‬من‭ ‬تباطؤ‭ ‬النمو‭ ‬العالمي‭ ‬وارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬المعيشة‭.‬
كما‭ ‬بدأت‭ ‬البنوك‭ ‬المركزية‭ ‬الكبرى‭ ‬تواجه‭ ‬ضغوطاً‭ ‬إضافية‭ ‬بسبب‭ ‬احتمال‭ ‬عودة‭ ‬التضخم‭ ‬المرتبط‭ ‬بالطاقة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يدفعها‭ ‬إلى‭ ‬الإبقاء‭ ‬على‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬مرتفعة‭ ‬لفترة‭ ‬أطول‭.‬
وتخشى‭ ‬المؤسسات‭ ‬المالية‭ ‬الدولية‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬إغلاق‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬لفترة‭ ‬طويلة‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬اضطرابات‭ ‬أوسع‭ ‬في‭ ‬التجارة‭ ‬العالمية‭ ‬والنقل‭ ‬البحري‭ ‬وسلاسل‭ ‬الإمداد‭.‬

الأسواق‭ ‬الناشئة
كانت‭ ‬الأسواق‭ ‬الناشئة‭ ‬والأسواق‭ ‬العربية‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬أكثر‭ ‬المستفيدين‭ ‬من‭ ‬مؤشرات‭ ‬التهدئة‭ ‬الأخيرة،‭ ‬إذ‭ ‬شهدت‭ ‬البورصات‭ ‬الخليجية‭ ‬والعربية‭ ‬ارتفاعات‭ ‬ملحوظة‭ ‬مدفوعة‭ ‬بآمال‭ ‬قرب‭ ‬انتهاء‭ ‬الحرب‭.‬
كما‭ ‬انعكس‭ ‬التفاؤل‭ ‬على‭ ‬عملات‭ ‬وأسهم‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الاقتصادات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالطاقة،‭ ‬وسط‭ ‬توقعات‭ ‬بتحسن‭ ‬الاستقرار‭ ‬المالي‭ ‬إذا‭ ‬عادت‭ ‬الإمدادات‭ ‬النفطية‭ ‬إلى‭ ‬طبيعتها‭.‬
ويرى‭ ‬مستثمرون‭ ‬أن‭ ‬نجاح‭ ‬أي‭ ‬اتفاق‭ ‬طويل‭ ‬الأمد‭ ‬قد‭ ‬يخفف‭ ‬أيضاً‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬ميزانيات‭ ‬الدول‭ ‬المستوردة‭ ‬للطاقة،‭ ‬خصوصاً‭ ‬في‭ ‬آسيا‭ ‬وأوروبا‭.‬

سيناريوهان‭ ‬للأسواق
تبدو‭ ‬الأسواق‭ ‬حالياً‭ ‬أمام‭ ‬سيناريوهين‭ ‬متناقضين‭ ‬بالكامل‭ ‬خلال‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭.‬
فالسيناريو‭ ‬الأول‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬نجاح‭ ‬المفاوضات‭ ‬والتوصل‭ ‬إلى‭ ‬تفاهم‭ ‬مستدام‭ ‬يعيد‭ ‬فتح‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬تدريجياً‭ ‬ويخفض‭ ‬حدة‭ ‬التوتر،‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يقود‭ ‬إلى‭ ‬تراجع‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬واستقرار‭ ‬الأسواق‭.‬
أما‭ ‬السيناريو‭ ‬الثاني،‭ ‬فيتمثل‭ ‬في‭ ‬تعثر‭ ‬المحادثات‭ ‬أو‭ ‬انهيارها،‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬عودة‭ ‬التصعيد‭ ‬العسكري‭ ‬وارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬الطاقة‭ ‬إلى‭ ‬مستويات‭ ‬قياسية‭ ‬جديدة‭.‬
وفي‭ ‬ظل‭ ‬هذا‭ ‬المشهد‭ ‬المعقد،‭ ‬تبقى‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية‭ ‬شديدة‭ ‬الحساسية‭ ‬لأي‭ ‬تصريح‭ ‬أو‭ ‬تسريب‭ ‬أو‭ ‬تطور‭ ‬سياسي‭ ‬خلال‭ ‬الساعات‭ ‬المقبلة‭.‬

مرحلة‭ ‬مفصلية
تكشف‭ ‬التطورات‭ ‬الحالية‭ ‬أن‭ ‬أزمة‭ ‬هرمز‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬مجرد‭ ‬مواجهة‭ ‬إقليمية،‭ ‬بل‭ ‬تحولت‭ ‬إلى‭ ‬قضية‭ ‬اقتصادية‭ ‬عالمية‭ ‬تحدد‭ ‬مسار‭ ‬الطاقة‭ ‬والتضخم‭ ‬والنمو‭ ‬والأسواق‭ ‬المالية‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم‭.‬
ومع‭ ‬استمرار‭ ‬الغموض‭ ‬حول‭ ‬مصير‭ ‬الاتفاق‭ ‬المحتمل،‭ ‬تعيش‭ ‬أسواق‭ ‬النفط‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬الفترات‭ ‬حساسية‭ ‬منذ‭ ‬سنوات،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬يترقب‭ ‬فيه‭ ‬المستثمرون‭ ‬والحكومات‭ ‬والشركات‭ ‬نتائج‭ ‬المفاوضات‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تعيد‭ ‬رسم‭ ‬خريطة‭ ‬الطاقة‭ ‬العالمية‭ ‬بأكملها‭.‬
وبين‭ ‬آمال‭ ‬الانفراج‭ ‬ومخاوف‭ ‬الانتكاسة،‭ ‬تبقى‭ ‬الأنظار‭ ‬متجهة‭ ‬نحو‭ ‬واشنطن‭ ‬وطهران،‭ ‬حيث‭ ‬قد‭ ‬تحدد‭ ‬القرارات‭ ‬المقبلة‭ ‬مستقبل‭ ‬الاستقرار‭ ‬الاقتصادي‭ ‬العالمي‭ ‬خلال‭ ‬المرحلة‭ ‬القادمة‭.‬

رجوع لأعلى