وربة كابيتال تعزز انطلاقتها بقيادة الرشود
أعلنت شركة وربة كابيتال القابضة تولي عبدالوهاب عيسى الرشود رئاسة مجلس إدارتها بصفة عضو مستقل، ضمن إعادة توزيع مناصب أعضاء المجلس، في خطوة تعزز قيادة الشركة بخبرات مصرفية واستثمارية تتجاوز 36 عاماً، وتأتي في توقيت تشهد فيه تحسناً في نتائجها السنوية وتوسعاً في أنشطتها، بما يدعم استعدادها لمرحلة جديدة من تطوير الأعمال وتعزيز حضورها الاستثماري والتشغيلي.
ويكتسب التشكيل الجديد أهميته من تزامنه مع تحول «وربة كابيتال» إلى الربحية خلال السنة المالية المنتهية في 31 يوليو 2026، وارتفاع أرباحها التشغيلية وحقوق مساهميها، إلى جانب انخفاض التزاماتها، وهي مؤشرات توفر قاعدة مالية أفضل للبناء عليها. كما يأتي بعد إعلان اتفاقية في مجال أجهزة الحفر والمعدات الثقيلة، لتجتمع التطورات الإدارية والمالية والتشغيلية في مسار يدعم فرص الشركة في مواصلة التقدم وتحويل التحسن المحقق إلى نمو أكثر استدامة.
تشكيل جديد
وقالت الشركة، في إفصاح لبورصة الكويت اليوم الخميس، إن مجلس إدارتها اجتمع في الثامن من أكتوبر 2026، في تمام الساعة الواحدة والنصف ظهراً، وقرر إعادة توزيع مناصب أعضائه اعتباراً من تاريخه، ليصبح عبدالوهاب عيسى الرشود رئيساً لمجلس الإدارة بصفة عضو مستقل، وأحمد حمد مفرح خميلي نائباً لرئيس مجلس الإدارة ورئيساً تنفيذياً بصفة عضو تنفيذي.
وضم التشكيل كذلك الدكتور بهاء الدين ميرزا السليمي ومحمد عبدالحميد دشتي عضوين غير تنفيذيين، ويوسف رشيد الجاسم عضواً مستقلاً. وأوضحت الشركة أن إعادة توزيع المناصب لا يترتب عليها أثر على مركزها المالي، فيما تبرز أهمية القرار على المستوى المؤسسي، من خلال تحديد مسؤوليات قيادة المجلس ومواصلة أعماله في مرحلة تتطلب متابعة الفرص الاستثمارية والتوسعات التشغيلية، والبناء على النتائج السنوية الإيجابية.
قيادة بخبرة واسعة
ويمثل تولي الرشود رئاسة المجلس إضافة مهنية مهمة إلى «وربة كابيتال»، بالنظر إلى مسيرته الطويلة في القطاعين المصرفي والاستثماري، وما تتضمنه من تجربة في الإدارة التنفيذية العليا ورئاسة وعضوية مجالس إدارات مؤسسات مالية واستثمارية وعقارية. وهي خبرات ترتبط مباشرة بطبيعة القرارات التي تحتاجها الشركات القابضة عند تقييم استثماراتها وتحديد أولوياتها ومتابعة أداء أعمالها.
وتبرز في مسيرته تجربته في بيت التمويل الكويتي «بيتك»، حيث شغل منصب الرئيس التنفيذي للمجموعة بالتكليف حتى يناير 2025، إلى جانب توليه مناصب في مجالس إدارات جهات من بينها شركة بيتك كابيتال للاستثمار وشركة بيتك العقارية، وبنوك ومؤسسات مالية تابعة للمجموعة. ويمنح هذا التنوع مجلس «وربة كابيتال» خبرة تجمع بين التعامل مع متطلبات التشغيل اليومية والنظر إلى الفرص والقرارات من منظور استراتيجي طويل الأجل.
من ثقة المساهمين إلى رئاسة المجلس
وجاء تولي الرشود رئاسة المجلس بعد انتخابه من الجمعية العامة العادية عضواً مكملاً للدورة الحالية، عقب قبول استقالة العضو صالح أحمد الجميلي، لتستكمل الشركة تركيبة مجلس إدارتها، ثم تعيد توزيع المناصب بين أعضائه وفق التشكيل المعلن اليوم.
وتفتح هذه الخطوة المجال أمام الاستفادة من خبرات الرشود بصورة أوسع في قيادة أعمال المجلس وإثراء مناقشاته، خصوصاً في الملفات المتعلقة بالاستثمار وتقييم المخاطر ومتابعة النتائج. كما يتيح وجود أعضاء تنفيذيين وغير تنفيذيين ومستقلين تنوعاً في زوايا النظر إلى أعمال الشركة، ويعزز فرص الجمع بين متطلبات التنفيذ ومسؤوليات الرقابة والتوجيه، بما يخدم جودة القرار ومصالح المساهمين خلال المرحلة المقبلة.
تحول إلى الربحية
وتأتي التطورات الإدارية مدعومة بنتائج مالية أظهرت تحسناً واضحاً في المحصلة السنوية، إذ كشفت البيانات المعلنة أمس تحقيق «وربة كابيتال» صافي ربح عائد إلى مساهمي الشركة الأم بلغ 334.78 ألف دينار خلال السنة المالية المنتهية في 31 يوليو 2026، مقارنة بخسائر بلغت 46.63 ألف دينار في السنة المالية السابقة.
وبذلك، تحسنت النتيجة السنوية بنحو 381.4 ألف دينار، لتنتقل الشركة من الخسارة إلى الربح، فيما بلغت ربحية السهم الأساسية والمخففة 11.16 فلساً، مقابل خسارة قدرها 1.55 فلس للسهم. ويعكس هذا التحول تقدماً في الأداء السنوي، ويوفر نقطة انطلاق مهمة للإدارة في مواصلة تطوير الأعمال، مع التركيز على دعم مصادر الربحية وتحسين قدرتها على الاستمرار خلال الفترات اللاحقة.
نمو تشغيلي قوي
وأظهرت الأرقام ارتفاع صافي الربح التشغيلي بنسبة 33.74%، ليصل إلى 376.01 ألف دينار، مقارنة مع 281.15 ألف دينار في السنة السابقة، بزيادة تقارب 94.9 ألف دينار. ويمنح هذا المؤشر التحول إلى الربحية بعداً إضافياً، إذ يوضح أن التحسن شمل نتيجة الأعمال التشغيلية، إلى جانب المحصلة النهائية للسنة المالية.
وعزت الشركة ارتفاع صافي أرباحها السنوية إلى التوسع في الأنشطة الاستثمارية والتشغيلية وزيادة الإيرادات، وفق تفسيرها الوارد في إفصاح النتائج. وفي الوقت نفسه، أظهر بند إجمالي الإيرادات التشغيلية انخفاضاً بنسبة 5.04% إلى 564.38 ألف دينار، مقابل 594.31 ألف دينار، بينما ارتفع صافي الربح التشغيلي، بما يبرز أهمية النظر إلى مؤشرات النتائج مجتمعة عند تقييم التحسن المالي.
تعزيز حقوق المساهمين
وامتدت المؤشرات الإيجابية إلى حقوق الملكية الخاصة بمساهمي الشركة الأم، التي ارتفعت بنسبة 10.83% إلى نحو 3.425 ملايين دينار، مقارنة مع نحو 3.090 ملايين دينار في السنة السابقة، بزيادة تقارب 334.8 ألف دينار.
ويمثل نمو حقوق المساهمين تطوراً مهماً في القاعدة المالية للشركة، خصوصاً مع عودتها إلى تحقيق الأرباح، إذ يدعم قدرتها على تقييم خياراتها المستقبلية من مركز أفضل. وتكتسب هذه الزيادة أهميتها أيضاً من اقترانها بانخفاض المطلوبات، وهو ما يمنح قراءة أكثر إيجابية لتوازن المركز المالي، ويوفر أساساً أقوى لدراسة فرص التوسع، وفق طبيعة كل استثمار واحتياجاته التمويلية والعوائد المتوقعة منه، وبما يتناسب مع حجم الشركة وأولوياتها.
اتفاقية تدعم الأعمال
وعلى صعيد التوسع التشغيلي، أعلنت «وربة كابيتال» في 11 أغسطس الماضي توقيع إحدى شركاتها التابعة، وهي «وربة كابيتال لتجارة الآلات ومعدات التشييد والبناء والهندسة المدنية النفطية»، اتفاقية لتوريد وتأجير وتشغيل ونقل أجهزة الحفر والمعدات الثقيلة لصالح شركة برقان لحفر الآبار والتجارة والصيانة، تشمل 17 عقداً وردت أرقامها في الإفصاح.
وتبرز الاتفاقية مجالاً عملياً لتطوير أعمال المجموعة في خدمات ومعدات الحفر، وتوفر للشركة التابعة فرصة لتعزيز نشاطها من خلال أعمال التوريد والتأجير والتشغيل والنقل. وأوضحت «وربة كابيتال» عند الإعلان عن الاتفاقية أنه لا يمكن تحديد أثرها المالي في ذلك الوقت، ومن ثم فإن أهميتها الحالية تتمثل في نطاق الأعمال التي تغطيها، مع بقاء النتائج المالية المرتبطة بها رهناً بالتنفيذ والإفصاحات اللاحقة.
فرص المرحلة المقبلة
وتفتح طبيعة الأعمال التي تشملها الاتفاقية مجالاً أمام تطوير النشاط التشغيلي، إذ تجمع بين توفير المعدات والخدمات المرتبطة بتشغيلها ونقلها. ومن منظور تحليلي، يمكن لهذا النطاق أن يدعم بناء خبرة أوسع للشركة التابعة في تنفيذ التزاماتها وخدمة احتياجات الطرف المتعاقد، بما قد يعزز فرصها المستقبلية إذا انعكس التنفيذ على جودة الأعمال والعوائد.
ولأن الاتفاقية أُعلنت بعد نهاية السنة المالية في 31 يوليو 2026، فإنها تُقرأ ضمن التطورات اللاحقة التي يمكن أن تدعم المرحلة المقبلة، ولا تُنسب إليها الأرباح السنوية المعلنة. ويمنح هذا التسلسل صورة أوضح لمسار الشركة، الذي يجمع بين تحسن مالي تحقق بالفعل وخطوات تشغيلية لاحقة تفتح أمامها فرصاً إضافية.
الخميلي… دور محوري في انطلاقة الشركة
يواصل أحمد حمد مفرح خميلي مهامه نائباً لرئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة وربة كابيتال القابضة، وفق التشكيل الجديد الذي أعلنه مجلس الإدارة، في مرحلة تشهد تطورات مالية وتشغيلية تعزز فرص الشركة في تطوير أعمالها والبناء على تحولها إلى الربحية.
ويضع الجمع بين المنصبين الخميلي في موقع محوري يربط بين التوجهات التي يناقشها مجلس الإدارة ومتطلبات تنفيذها، بما يدعم متابعة الخطط وترجمة القرارات إلى خطوات عملية، مع التركيز على كفاءة الأداء وحسن توظيف الموارد والفرص المتاحة.
ومع تولي عبدالوهاب عيسى الرشود رئاسة مجلس الإدارة، يكتسب دور الخميلي أهمية في دعم التكامل بين المجلس والإدارة التنفيذية، والاستفادة من تنوع الخبرات في دراسة الخيارات الاستثمارية ومتابعة الأنشطة التشغيلية.
ويوفر هذا التكامل أرضية مناسبة لتعزيز التنسيق في تحديد الأولويات ومراجعة النتائج، وربط طموحات التوسع بإمكانات الشركة، بما يخدم تطوير الأعمال وتعزيز القيمة للمساهمين.
وتأتي المرحلة الجديدة مدعومة بتحقيق «وربة كابيتال» أرباحاً سنوية عائدة إلى مساهمي الشركة الأم بلغت 334.78 ألف دينار، مقابل خسائر بلغت 46.63 ألف دينار، فيما ارتفع صافي الربح التشغيلي بنسبة 33.74% إلى 376.01 ألف دينار.
كما ارتفعت حقوق المساهمين بنسبة 10.83%، وانخفض إجمالي المطلوبات بنسبة 63.52%، وهي مؤشرات تمنح الإدارة التنفيذية قاعدة مالية أفضل للبناء عليها، وتدعم قدرتها على ترتيب الأولويات ودراسة فرص النمو.