تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وول‭ ‬ستريت‭ ‬تتأرجح‭.. ‬وناسداك‭ ‬يخسر‭ ‬0‭.‬44‭ %‬

وول‭ ‬ستريت‭ ‬تتأرجح‭.. ‬وناسداك‭ ‬يخسر‭ ‬0‭.‬44‭ %‬

شهدت‭ ‬بورصة‭ ‬وول‭ ‬ستريت‭ ‬جلسة‭ ‬متباينة‭ ‬في‭ ‬ختام‭ ‬تعاملات‭ ‬الاثنين،‭ ‬بعدما‭ ‬دفعت‭ ‬القفزة‭ ‬الجديدة‭ ‬في‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬المستثمرين‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬تقييم‭ ‬مخاطر‭ ‬التضخم‭ ‬ومستقبل‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية‭ ‬الأميركية،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تعرضت‭ ‬فيه‭ ‬أسهم‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬وأشباه‭ ‬الموصلات‭ ‬لضغوط‭ ‬بيعية‭ ‬ملحوظة‭. ‬وبينما‭ ‬أغلق‭ ‬مؤشر‭ ‬ناسداك‭ ‬على‭ ‬انخفاض،‭ ‬تمكن‭ ‬داو‭ ‬جونز‭ ‬الصناعي‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬مكاسب‭ ‬محدودة،‭ ‬وسط‭ ‬ترقب‭ ‬الأسواق‭ ‬انطلاق‭ ‬موسم‭ ‬نتائج‭ ‬أعمال‭ ‬الشركات‭ ‬الكبرى‭ ‬وصدور‭ ‬بيانات‭ ‬اقتصادية‭ ‬حاسمة‭ ‬خلال‭ ‬الأسبوع،‭ ‬قد‭ ‬تحدد‭ ‬اتجاه‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬وتعيد‭ ‬رسم‭ ‬توقعات‭ ‬المستثمرين‭ ‬بشأن‭ ‬أداء‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الأميركي‭. ‬
وجاءت‭ ‬التحركات‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تصاعد‭ ‬التوترات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بإمدادات‭ ‬الطاقة،‭ ‬وارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬الخام‭ ‬بنحو‭ ‬دولارين‭ ‬للبرميل‭ ‬عقب‭ ‬الهجمات‭ ‬التي‭ ‬استهدفت‭ ‬مطار‭ ‬الرياض‭ ‬الدولي،‭ ‬ما‭ ‬أعاد‭ ‬المخاوف‭ ‬من‭ ‬استمرار‭ ‬الضغوط‭ ‬التضخمية‭ ‬وتأثيرها‭ ‬في‭ ‬تكاليف‭ ‬الإنتاج‭ ‬والاستهلاك‭. ‬وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬حاول‭ ‬المستثمرون‭ ‬الموازنة‭ ‬بين‭ ‬هذه‭ ‬المخاطر‭ ‬وتوقعات‭ ‬قوية‭ ‬لنمو‭ ‬أرباح‭ ‬الشركات‭ ‬الأميركية،‭ ‬خصوصاً‭ ‬المؤسسات‭ ‬المالية‭ ‬والتكنولوجية‭.‬

مؤشرات‭ ‬متباينة
أنهى‭ ‬مؤشر‭ ‬داو‭ ‬جونز‭ ‬الصناعي‭ ‬الجلسة‭ ‬مرتفعاً‭ ‬بمقدار‭ ‬195‭.‬60‭ ‬نقطة،‭ ‬تعادل‭ ‬0‭.‬38‭ %‬،‭ ‬ليصل‭ ‬إلى‭ ‬51850‭.‬55‭ ‬نقطة،‭ ‬مدعوماً‭ ‬بمكاسب‭ ‬بعض‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية،‭ ‬بينما‭ ‬تراجع‭ ‬مؤشر‭ ‬ستاندرد‭ ‬آند‭ ‬بورز‭ ‬500‭ ‬بمقدار‭ ‬4.30‭ ‬نقاط،‭ ‬أو‭ ‬0‭.‬06‭ %‬،‭ ‬ليغلق‭ ‬عند‭ ‬7807‭.‬24‭ ‬نقاط‭.‬
أما‭ ‬مؤشر‭ ‬ناسداك‭ ‬المجمع،‭ ‬الذي‭ ‬يضم‭ ‬عدداً‭ ‬كبيراً‭ ‬من‭ ‬شركات‭ ‬التكنولوجيا،‭ ‬فانخفض‭ ‬بمقدار‭ ‬120‭.‬27‭ ‬نقطة،‭ ‬أو‭ ‬0‭.‬44‭ %‬،‭ ‬إلى‭ ‬27245‭.‬90‭ ‬نقطة،‭ ‬متأثراً‭ ‬بتراجع‭ ‬أسهم‭ ‬الرقائق‭ ‬الإلكترونية‭ ‬والشركات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالإنفاق‭ ‬الاستهلاكي‭.‬
وتكشف‭ ‬هذه‭ ‬النتائج‭ ‬عن‭ ‬تباين‭ ‬واضح‭ ‬في‭ ‬اتجاهات‭ ‬المستثمرين،‭ ‬إذ‭ ‬حافظت‭ ‬بعض‭ ‬القطاعات‭ ‬الدفاعية‭ ‬والطاقة‭ ‬على‭ ‬جاذبيتها،‭ ‬بينما‭ ‬تعرضت‭ ‬الأسهم‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالنمو‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬لضغوط‭ ‬نتيجة‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬التمويل‭ ‬والمخاوف‭ ‬من‭ ‬تشديد‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية‭.‬

صدمة‭ ‬نفطية
شكل‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬العامل‭ ‬الأبرز‭ ‬في‭ ‬توجيه‭ ‬حركة‭ ‬الأسواق،‭ ‬بعدما‭ ‬صعدت‭ ‬العقود‭ ‬الآجلة‭ ‬بنحو‭ ‬دولارين‭ ‬للبرميل،‭ ‬متأثرة‭ ‬بالمخاوف‭ ‬من‭ ‬اضطراب‭ ‬الإمدادات‭ ‬نتيجة‭ ‬الهجمات‭ ‬على‭ ‬منشآت‭ ‬حيوية‭ ‬في‭ ‬السعودية‭.‬
وجاءت‭ ‬القفزة‭ ‬رغم‭ ‬الإعلان‭ ‬عن‭ ‬إمكانية‭ ‬زيادة‭ ‬إمدادات‭ ‬الديزل‭ ‬الروسي‭ ‬للأسواق‭ ‬العالمية،‭ ‬وتصريحات‭ ‬أميركية‭ ‬بشأن‭ ‬تفاهمات‭ ‬تتعلق‭ ‬باستهداف‭ ‬منشآت‭ ‬الطاقة‭ ‬بين‭ ‬روسيا‭ ‬وأوكرانيا‭.‬
لكن‭ ‬المستثمرين‭ ‬منحوا‭ ‬وزناً‭ ‬أكبر‭ ‬للمخاطر‭ ‬المرتبطة‭ ‬باستقرار‭ ‬تدفقات‭ ‬الخام‭ ‬من‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج،‭ ‬خصوصاً‭ ‬أن‭ ‬استمرار‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬تكاليف‭ ‬النقل‭ ‬والصناعة،‭ ‬ويدفع‭ ‬الشركات‭ ‬إلى‭ ‬تمرير‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الأعباء‭ ‬إلى‭ ‬المستهلكين‭.‬
ويكتسب‭ ‬هذا‭ ‬التطور‭ ‬أهمية‭ ‬خاصة‭ ‬للاقتصاد‭ ‬الأميركي،‭ ‬الذي‭ ‬يواجه‭ ‬بالفعل‭ ‬ضغوطاً‭ ‬تضخمية،‭ ‬فيما‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬استمرار‭ ‬صعود‭ ‬الطاقة‭ ‬إلى‭ ‬تعقيد‭ ‬جهود‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الفيدرالي‭ ‬للسيطرة‭ ‬على‭ ‬الأسعار‭.‬

خسائر‭ ‬التكنولوجيا
وكان‭ ‬قطاع‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬بين‭ ‬أبرز‭ ‬الخاسرين‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة،‭ ‬بعدما‭ ‬تراجع‭ ‬مؤشره‭ ‬ضمن‭ ‬ستاندرد‭ ‬آند‭ ‬بورز‭ ‬500‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬9‭ %‬،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬انخفض‭ ‬قطاع‭ ‬السلع‭ ‬الاستهلاكية‭ ‬الكمالية‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬7‭ %.‬
وتعرضت‭ ‬شركات‭ ‬أشباه‭ ‬الموصلات‭ ‬لضغوط‭ ‬أكبر،‭ ‬إذ‭ ‬هبط‭ ‬مؤشر‭ ‬فيلادلفيا‭ ‬للرقائق‭ ‬الإلكترونية‭ ‬بنسبة‭ ‬2‭.‬7‭ %‬،‭ ‬بعدما‭ ‬لامس‭ ‬أدنى‭ ‬مستوياته‭ ‬خلال‭ ‬ثلاثة‭ ‬أسابيع،‭ ‬في‭ ‬مؤشر‭ ‬على‭ ‬تزايد‭ ‬حساسية‭ ‬المستثمرين‭ ‬تجاه‭ ‬تقييمات‭ ‬شركات‭ ‬التكنولوجيا‭. ‬وتأتي‭ ‬هذه‭ ‬الخسائر‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تشهد‭ ‬فيه‭ ‬الشركات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬استثمارات‭ ‬ضخمة‭ ‬في‭ ‬مراكز‭ ‬البيانات‭ ‬والرقائق‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية‭ ‬الرقمية،‭ ‬ما‭ ‬يجعلها‭ ‬أكثر‭ ‬تأثراً‭ ‬بتغير‭ ‬توقعات‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬وتكاليف‭ ‬الاقتراض‭.‬
كما‭ ‬تعكس‭ ‬عمليات‭ ‬البيع‭ ‬ميلاً‭ ‬لدى‭ ‬بعض‭ ‬المستثمرين‭ ‬إلى‭ ‬تقليص‭ ‬انكشافهم‭ ‬على‭ ‬الأسهم‭ ‬مرتفعة‭ ‬التقييم،‭ ‬والتحول‭ ‬نحو‭ ‬قطاعات‭ ‬تتمتع‭ ‬بتدفقات‭ ‬نقدية‭ ‬أكثر‭ ‬استقراراً‭.‬

مكاسب‭ ‬الطاقة
وعلى‭ ‬الجانب‭ ‬المقابل،‭ ‬استفادت‭ ‬شركات‭ ‬الطاقة‭ ‬من‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬الخام،‭ ‬ليتصدر‭ ‬القطاع‭ ‬مكاسب‭ ‬المؤشرات‭ ‬الفرعية‭ ‬ضمن‭ ‬ستاندرد‭ ‬آند‭ ‬بورز‭ ‬500،‭ ‬مسجلاً‭ ‬صعوداً‭ ‬بنسبة‭ ‬1‭.‬5‭ %.‬
وارتفع‭ ‬قطاع‭ ‬السلع‭ ‬الاستهلاكية‭ ‬الأساسية‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬1‭ %‬،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬قطاع‭ ‬خدمات‭ ‬الاتصالات،‭ ‬الذي‭ ‬تلقى‭ ‬دعماً‭ ‬من‭ ‬صعود‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬ميتا‮»‬‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬3‭ %.‬
ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬التباين‭ ‬انتقال‭ ‬السيولة‭ ‬بين‭ ‬القطاعات‭ ‬وفقاً‭ ‬لطبيعة‭ ‬المخاطر‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬إذ‭ ‬تستفيد‭ ‬شركات‭ ‬النفط‭ ‬عادة‭ ‬من‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬الطاقة،‭ ‬بينما‭ ‬تواجه‭ ‬قطاعات‭ ‬أخرى‭ ‬ضغوطاً‭ ‬نتيجة‭ ‬زيادة‭ ‬تكاليف‭ ‬التشغيل‭. ‬وتشير‭ ‬هذه‭ ‬التحركات‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬ارتفاع‭ ‬النفط‭ ‬لا‭ ‬يؤدي‭ ‬بالضرورة‭ ‬إلى‭ ‬تراجع‭ ‬جميع‭ ‬الأسهم،‭ ‬بل‭ ‬يعيد‭ ‬توزيع‭ ‬المكاسب‭ ‬والخسائر‭ ‬بين‭ ‬القطاعات،‭ ‬بحسب‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬الأسعار‭ ‬المرتفعة‭ ‬أو‭ ‬تحمل‭ ‬أعبائها‭.‬

تحركات‭ ‬الشركات
وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬الأسهم‭ ‬الفردية،‭ ‬ارتفع‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬مايكروسوفت‮»‬‭ ‬بنسبة‭ ‬1‭.‬1‭ %‬،‭ ‬لترتفع‭ ‬القيمة‭ ‬السوقية‭ ‬للشركة‭ ‬فوق‭ ‬أربعة‭ ‬تريليونات‭ ‬دولار‭ ‬للمرة‭ ‬الأولى‭ ‬منذ‭ ‬نحو‭ ‬عام،‭ ‬بعد‭ ‬إعلان‭ ‬خطط‭ ‬لتوسيع‭ ‬استخدام‭ ‬رقائق‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬الخاصة‭ ‬بها‭.‬
كما‭ ‬صعد‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬سيلزفورس‮»‬‭ ‬بنسبة‭ ‬2‭ %‬،‭ ‬عقب‭ ‬رفع‭ ‬بنك‭ ‬أوف‭ ‬أميركا‭ ‬غلوبال‭ ‬ريسيرش‭ ‬توصيته‭ ‬للسهم‭ ‬إلى‭ ‬الشراء،‭ ‬مقارنة‭ ‬بتوصيته‭ ‬السابقة‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬أقل‭ ‬تفاؤلاً‭.‬
وارتفع‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬إيباي‮»‬‭ ‬بنسبة‭ ‬2‭ %‬،‭ ‬بعدما‭ ‬أضافه‭ ‬بنك‭ ‬مورغان‭ ‬ستانلي‭ ‬إلى‭ ‬قائمة‭ ‬الأسهم‭ ‬المفضلة‭ ‬لديه‭.‬
في‭ ‬المقابل،‭ ‬تراجع‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬تشيبوتلي‭ ‬مكسيكان‭ ‬غريل‮»‬‭ ‬بنسبة‭ ‬3‭.‬8‭ %‬،‭ ‬بعدما‭ ‬نفت‭ ‬‮«‬ستاربكس‮»‬‭ ‬اعتزامها‭ ‬الاستحواذ‭ ‬على‭ ‬سلسلة‭ ‬المطاعم،‭ ‬بينما‭ ‬أغلق‭ ‬سهم‭ ‬ستاربكس‭ ‬مرتفعاً‭ ‬بنسبة‭ ‬1‭.‬7‭ %.‬
وتبرز‭ ‬هذه‭ ‬التحركات‭ ‬استمرار‭ ‬تأثير‭ ‬الأخبار‭ ‬الخاصة‭ ‬بالشركات‭ ‬والتوصيات‭ ‬الاستثمارية‭ ‬في‭ ‬توجيه‭ ‬أسعار‭ ‬الأسهم،‭ ‬حتى‭ ‬خلال‭ ‬الجلسات‭ ‬التي‭ ‬تهيمن‭ ‬عليها‭ ‬المخاوف‭ ‬الاقتصادية‭ ‬العامة‭.‬
أرباح‭ ‬مرتقبة

وتتجه‭ ‬أنظار‭ ‬المستثمرين‭ ‬إلى‭ ‬موسم‭ ‬إعلان‭ ‬نتائج‭ ‬الربع‭ ‬الثالث،‭ ‬الذي‭ ‬تنطلق‭ ‬فعالياته‭ ‬مع‭ ‬إفصاحات‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬البنوك‭ ‬الأميركية‭ ‬الكبرى،‭ ‬بينها‭ ‬‮«‬غولدمان‭ ‬ساكس‮»‬‭ ‬و«سيتي‭ ‬غروب‮»‬‭ ‬و«جيه‭ ‬بي‭ ‬مورغان‮»‬‭.‬
وتشير‭ ‬تقديرات‭ ‬مجموعة‭ ‬بورصات‭ ‬لندن‭ ‬إلى‭ ‬توقعات‭ ‬بنمو‭ ‬أرباح‭ ‬شركات‭ ‬ستاندرد‭ ‬آند‭ ‬بورز‭ ‬500‭ ‬بنسبة‭ ‬30‭.‬6‭ % ‬على‭ ‬أساس‭ ‬سنوي‭ ‬خلال‭ ‬الربع‭ ‬الثالث،‭ ‬وهو‭ ‬معدل‭ ‬مرتفع‭ ‬يعزز‭ ‬الآمال‭ ‬في‭ ‬استمرار‭ ‬قوة‭ ‬الأداء‭ ‬التشغيلي‭ ‬للشركات‭.‬
لكن‭ ‬تحقيق‭ ‬هذه‭ ‬التوقعات‭ ‬سيخضع‭ ‬لاختبار‭ ‬تأثير‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬الطاقة‭ ‬والتمويل‭ ‬والأجور،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬قدرة‭ ‬الشركات‭ ‬على‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬هوامش‭ ‬الربح‭ ‬في‭ ‬بيئة‭ ‬اقتصادية‭ ‬تتسم‭ ‬بعدم‭ ‬اليقين‭.‬
ويراقب‭ ‬المستثمرون‭ ‬بصورة‭ ‬خاصة‭ ‬نتائج‭ ‬البنوك،‭ ‬باعتبارها‭ ‬مؤشراً‭ ‬مبكراً‭ ‬على‭ ‬نشاط‭ ‬الإقراض‭ ‬والاستثمار‭ ‬والإنفاق،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تقييم‭ ‬إداراتها‭ ‬لمخاطر‭ ‬الاقتصاد‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬المقبلة‭.‬

مخاوف‭ ‬الفائدة
وتزامنت‭ ‬تقلبات‭ ‬الأسهم‭ ‬مع‭ ‬تصاعد‭ ‬المخاوف‭ ‬بشأن‭ ‬مستقبل‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬الأميركية،‭ ‬بعدما‭ ‬وصلت‭ ‬عوائد‭ ‬سندات‭ ‬الخزانة‭ ‬مؤخراً‭ ‬إلى‭ ‬مستويات‭ ‬مرتفعة‭ ‬لم‭ ‬تشهدها‭ ‬منذ‭ ‬24‭ ‬عاماً‭. ‬وزادت‭ ‬هذه‭ ‬المخاوف‭ ‬عقب‭ ‬تصريحات‭ ‬رئيسة‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الفيدرالي‭ ‬في‭ ‬كليفلاند،‭ ‬بيث‭ ‬هاماك،‭ ‬التي‭ ‬دعت‭ ‬إلى‭ ‬التحرك‭ ‬بسرعة‭ ‬نسبية‭ ‬نحو‭ ‬سياسة‭ ‬نقدية‭ ‬أكثر‭ ‬تشدداً‭ ‬لمواجهة‭ ‬التضخم‭ ‬المتسع‭.‬
ووفق‭ ‬أداة‭ ‬‮«‬فيد‭ ‬ووتش‮»‬‭ ‬التابعة‭ ‬لمجموعة‭ ‬‮«‬سي‭ ‬إم‭ ‬إي‮»‬،‭ ‬ارتفعت‭ ‬احتمالات‭ ‬رفع‭ ‬الفائدة‭ ‬خلال‭ ‬أكتوبر‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬22‭ %‬،‭ ‬مقارنة‭ ‬مع‭ ‬17‭.‬7‭ % ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬الأسبوع‭ ‬السابق‭. ‬وتترقب‭ ‬الأسواق‭ ‬صدور‭ ‬بيانات‭ ‬أسعار‭ ‬المستهلكين‭ ‬والمنتجين‭ ‬ومبيعات‭ ‬التجزئة،‭ ‬لما‭ ‬تحمله‭ ‬من‭ ‬إشارات‭ ‬بشأن‭ ‬اتجاه‭ ‬التضخم‭ ‬وقوة‭ ‬الطلب‭ ‬المحلي،‭ ‬وتأثيرهما‭ ‬في‭ ‬قرارات‭ ‬البنك‭ ‬المركزي‭.‬

سيولة‭ ‬محدودة
وسجلت‭ ‬الأسواق‭ ‬الأميركية‭ ‬تداولات‭ ‬بلغت‭ ‬12‭.‬67‭ ‬مليار‭ ‬سهم،‭ ‬مقارنة‭ ‬بمتوسط‭ ‬يومي‭ ‬يبلغ‭ ‬17‭.‬62‭ ‬مليار‭ ‬سهم‭ ‬خلال‭ ‬آخر‭ ‬عشرين‭ ‬جلسة،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬تراجع‭ ‬نشاط‭ ‬التداول‭ ‬وسط‭ ‬حالة‭ ‬الترقب‭.‬
وجاء‭ ‬انخفاض‭ ‬السيولة‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬إغلاق‭ ‬سوق‭ ‬سندات‭ ‬الخزانة‭ ‬الأميركية‭ ‬بمناسبة‭ ‬عطلة‭ ‬يوم‭ ‬كولومبوس،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬حرم‭ ‬المستثمرين‭ ‬من‭ ‬مؤشر‭ ‬مهم‭ ‬لاتجاهات‭ ‬العوائد‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة‭.‬
وفي‭ ‬بورصة‭ ‬نيويورك،‭ ‬تجاوز‭ ‬عدد‭ ‬الأسهم‭ ‬المتراجعة‭ ‬نظيرتها‭ ‬المرتفعة‭ ‬بنسبة‭ ‬1‭.‬09‭ ‬إلى‭ ‬واحد،‭ ‬بينما‭ ‬كان‭ ‬التفاوت‭ ‬أكبر‭ ‬في‭ ‬ناسداك،‭ ‬حيث‭ ‬انخفضت‭ ‬3008‭ ‬أسهم‭ ‬مقابل‭ ‬ارتفاع‭ ‬1888‭ ‬سهماً‭.‬
وسجل‭ ‬ناسداك‭ ‬51‭ ‬سهماً‭ ‬عند‭ ‬أعلى‭ ‬مستوياتها‭ ‬خلال‭ ‬52‭ ‬أسبوعاً،‭ ‬مقابل‭ ‬318‭ ‬سهماً‭ ‬عند‭ ‬أدنى‭ ‬مستوياتها‭ ‬للفترة‭ ‬نفسها،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬اتساع‭ ‬الضغوط‭ ‬البيعية‭ ‬رغم‭ ‬محدودية‭ ‬التراجع‭ ‬الإجمالي‭ ‬للمؤشر‭.‬

رجوع لأعلى