تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وول‭ ‬ستريت‭ ‬تتراجع‭ ‬مع‭ ‬تصاعد‭ ‬رهانات‭ ‬الفائدة

وول‭ ‬ستريت‭ ‬تتراجع‭ ‬مع‭ ‬تصاعد‭ ‬رهانات‭ ‬الفائدة

أغلقت‭ ‬الأسهم‭ ‬الأميركية‭ ‬تعاملات‭ ‬الجمعة‭ ‬على‭ ‬أداء‭ ‬سلبي،‭ ‬مع‭ ‬تراجع‭ ‬مؤشري‭ ‬ستاندرد‭ ‬آند‭ ‬بورز‭ ‬500‭ ‬وناسداك،‭ ‬بعدما‭ ‬دفعت‭ ‬تصريحات‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الفيدرالي‭ ‬كيفن‭ ‬وورش‭ ‬المستثمرين‭ ‬إلى‭ ‬توخي‭ ‬الحذر،‭ ‬وأعادت‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق‭ ‬احتمالات‭ ‬رفع‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬كان‭ ‬المتعاملون‭ ‬يبحثون‭ ‬عن‭ ‬إشارات‭ ‬أكثر‭ ‬وضوحاً‭ ‬بشأن‭ ‬موعد‭ ‬انتهاء‭ ‬دورة‭ ‬التشديد‭ ‬النقدي‭.‬
وتركز‭ ‬اهتمام‭ ‬المستثمرين‭ ‬على‭ ‬تأكيد‭ ‬وورش‭ ‬أن‭ ‬مكافحة‭ ‬التضخم‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬في‭ ‬صدارة‭ ‬أولويات‭ ‬البنك‭ ‬المركزي،‭ ‬وتمسكه‭ ‬بهدف‭ ‬التضخم‭ ‬البالغ‭ ‬2‭ %‬،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬اعتبرته‭ ‬الأسواق‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬‮«‬الفيدرالي‮»‬‭ ‬ليس‭ ‬مستعداً‭ ‬للتساهل‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬الضغوط‭ ‬السعرية،‭ ‬حتى‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬ذلك‭ ‬يعني‭ ‬إبقاء‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية‭ ‬مشددة‭ ‬لفترة‭ ‬أطول‭ ‬أو‭ ‬اللجوء‭ ‬إلى‭ ‬رفع‭ ‬إضافي‭ ‬للفائدة‭.‬
وتأتي‭ ‬تصريحات‭ ‬رئيس‭ ‬‮«‬الفيدرالي‮»‬‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬حساس‭ ‬للأسواق‭ ‬الأميركية،‭ ‬بعدما‭ ‬رسمت‭ ‬بيانات‭ ‬التضخم‭ ‬الصادرة‭ ‬خلال‭ ‬أغسطس‭ ‬صورة‭ ‬متباينة‭ ‬للاقتصاد،‭ ‬وأدت‭ ‬إلى‭ ‬انقسام‭ ‬المستثمرين‭ ‬حول‭ ‬الخطوة‭ ‬التي‭ ‬سيتخذها‭ ‬البنك‭ ‬المركزي‭ ‬في‭ ‬اجتماعه‭ ‬المقبل‭ ‬خلال‭ ‬سبتمبر‭.‬

خسائر‭ ‬المؤشرات
أشارت‭ ‬البيانات‭ ‬الأولية‭ ‬إلى‭ ‬تراجع‭ ‬مؤشر‭ ‬ستاندرد‭ ‬آند‭ ‬بورز‭ ‬500‭ ‬بمقدار‭ ‬19‭.‬94‭ ‬نقطة،‭ ‬أو‭ ‬ما‭ ‬يعادل‭ ‬0.26‭ %‬،‭ ‬لينهي‭ ‬الجلسة‭ ‬عند‭ ‬7711‭.‬05‭ ‬نقطة،‭ ‬بعدما‭ ‬أثرت‭ ‬المخاوف‭ ‬المتعلقة‭ ‬بمسار‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬على‭ ‬شهية‭ ‬المستثمرين‭ ‬للمخاطرة‭.‬
وكانت‭ ‬الخسائر‭ ‬أكثر‭ ‬وضوحاً‭ ‬في‭ ‬مؤشر‭ ‬ناسداك‭ ‬المجمع،‭ ‬الذي‭ ‬تراجع‭ ‬140‭.‬79‭ ‬نقطة،‭ ‬أو‭ ‬0.53‭ %‬،‭ ‬ليغلق‭ ‬عند‭ ‬26400‭.‬56‭ ‬نقطة،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الحساسية‭ ‬المرتفعة‭ ‬لأسهم‭ ‬النمو‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬تجاه‭ ‬توقعات‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬وعوائد‭ ‬السندات‭.‬
أما‭ ‬مؤشر‭ ‬داو‭ ‬جونز‭ ‬الصناعي‭ ‬فتمكن‭ ‬من‭ ‬الصمود‭ ‬بصورة‭ ‬أفضل،‭ ‬إذ‭ ‬انخفض‭ ‬11.06‭ ‬نقطة‭ ‬فقط،‭ ‬بما‭ ‬يعادل‭ ‬0‭.‬02‭ %‬،‭ ‬إلى‭ ‬53558‭.‬38‭ ‬نقطة،‭ ‬ليظل‭ ‬قريباً‭ ‬من‭ ‬مستويات‭ ‬إغلاق‭ ‬الجلسة‭ ‬السابقة‭.‬
وتكشف‭ ‬الفجوة‭ ‬بين‭ ‬أداء‭ ‬ناسداك‭ ‬وداو‭ ‬جونز‭ ‬عن‭ ‬استمرار‭ ‬التأثير‭ ‬غير‭ ‬المتكافئ‭ ‬لتوقعات‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية‭ ‬على‭ ‬قطاعات‭ ‬السوق،‭ ‬إذ‭ ‬تتحمل‭ ‬شركات‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬والنمو‭ ‬عادة‭ ‬ضغوطاً‭ ‬أكبر‭ ‬عندما‭ ‬ترتفع‭ ‬توقعات‭ ‬الفائدة‭.‬

رسالة‭ ‬وورش
جاء‭ ‬التحول‭ ‬في‭ ‬معنويات‭ ‬المستثمرين‭ ‬بعدما‭ ‬أعاد‭ ‬كيفن‭ ‬وورش‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬التزام‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الفيدرالي‭ ‬بإعادة‭ ‬التضخم‭ ‬إلى‭ ‬المستوى‭ ‬المستهدف‭ ‬عند‭ ‬2‭ %‬،‭ ‬وهي‭ ‬رسالة‭ ‬فهمتها‭ ‬الأسواق‭ ‬باعتبارها‭ ‬استمراراً‭ ‬للتوجه‭ ‬المتشدد‭ ‬للبنك‭ ‬المركزي‭.‬
وقال‭ ‬مارك‭ ‬هاكيت،‭ ‬كبير‭ ‬محللي‭ ‬الأسواق‭ ‬لدى‭ ‬‮«‬نيشن‭ ‬وايد‮»‬،‭ ‬إن‭ ‬التفاعل‭ ‬المحدود‭ ‬نسبياً‭ ‬للسوق‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬وورش‭ ‬شدد‭ ‬بقوة‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬هدف‭ ‬التضخم‭ ‬البالغ‭ ‬2‭ % ‬سيظل‭ ‬قائماً،‭ ‬معتبراً‭ ‬أن‭ ‬رئيس‭ ‬‮«‬الفيدرالي‮»‬‭ ‬يعيد‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬النهج‭ ‬المتشدد‭ ‬للسياسة‭ ‬النقدية‭.‬
ويكتسب‭ ‬هذا‭ ‬التأكيد‭ ‬أهمية‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬حساسية‭ ‬المستثمرين‭ ‬لأي‭ ‬تغير‭ ‬في‭ ‬لغة‭ ‬البنك‭ ‬المركزي‭. ‬فالأسواق‭ ‬لا‭ ‬تراقب‭ ‬فقط‭ ‬قرارات‭ ‬الفائدة‭ ‬الفعلية،‭ ‬وإنما‭ ‬تحاول‭ ‬استباق‭ ‬المسار‭ ‬المستقبلي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تصريحات‭ ‬المسؤولين،‭ ‬خصوصاً‭ ‬رئيس‭ ‬الاحتياطي‭ ‬الفيدرالي‭.‬
ولهذا،‭ ‬فإن‭ ‬تأكيد‭ ‬وورش‭ ‬أن‭ ‬التضخم‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬بعد‭ ‬إلى‭ ‬المستوى‭ ‬الذي‭ ‬يسمح‭ ‬بالاطمئنان‭ ‬كان‭ ‬كافياً‭ ‬لإعادة‭ ‬سيناريو‭ ‬رفع‭ ‬الفائدة‭ ‬إلى‭ ‬حسابات‭ ‬المستثمرين‭.‬

انقسام‭ ‬سبتمبر
وينقسم‭ ‬المتعاملون‭ ‬حالياً‭ ‬بين‭ ‬احتمالين‭ ‬لاجتماع‭ ‬سبتمبر‭: ‬رفع‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬أو‭ ‬الإبقاء‭ ‬عليها‭ ‬دون‭ ‬تغيير،‭ ‬بعدما‭ ‬تسببت‭ ‬مؤشرات‭ ‬التضخم‭ ‬المتباينة‭ ‬خلال‭ ‬الشهر‭ ‬الجاري‭ ‬في‭ ‬زيادة‭ ‬الضبابية‭ ‬المحيطة‭ ‬بالقرار‭ ‬المقبل‭.‬
وكانت‭ ‬الأسواق‭ ‬قبل‭ ‬صدور‭ ‬أحدث‭ ‬بيانات‭ ‬الأسعار‭ ‬تواجه‭ ‬انقساماً‭ ‬مشابهاً،‭ ‬لكن‭ ‬المستثمرين‭ ‬كانوا‭ ‬يأملون‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬تقدم‭ ‬الأرقام‭ ‬الاقتصادية‭ ‬اللاحقة‭ ‬اتجاهاً‭ ‬أكثر‭ ‬وضوحاً‭ ‬يمكن‭ ‬البناء‭ ‬عليه‭ ‬لتحديد‭ ‬موقف‭ ‬‮«‬الفيدرالي‮»‬‭.‬
إلا‭ ‬أن‭ ‬البيانات‭ ‬لم‭ ‬تحسم‭ ‬الجدل،‭ ‬ما‭ ‬ترك‭ ‬المستثمرين‭ ‬أمام‭ ‬بيئة‭ ‬يصعب‭ ‬فيها‭ ‬بناء‭ ‬رهانات‭ ‬قوية‭ ‬على‭ ‬اتجاه‭ ‬واحد‭ ‬للفائدة‭.‬
ويعني‭ ‬ذلك‭ ‬أن‭ ‬البيانات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المقبلة‭ ‬ستكتسب‭ ‬وزناً‭ ‬أكبر‭ ‬في‭ ‬تحركات‭ ‬الأسهم‭ ‬والسندات،‭ ‬إذ‭ ‬ستبحث‭ ‬الأسواق‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬مؤشر‭ ‬يوضح‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬الضغوط‭ ‬التضخمية‭ ‬تتراجع‭ ‬بصورة‭ ‬مستدامة،‭ ‬أم‭ ‬أن‭ ‬الاقتصاد‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬سياسة‭ ‬نقدية‭ ‬أكثر‭ ‬صرامة‭.‬

ضغط‭ ‬التكنولوجيا
وتظهر‭ ‬حساسية‭ ‬هذه‭ ‬المعادلة‭ ‬بصورة‭ ‬أكبر‭ ‬في‭ ‬ناسداك،‭ ‬الذي‭ ‬سجل‭ ‬الخسارة‭ ‬الأوسع‭ ‬بين‭ ‬المؤشرات‭ ‬الثلاثة‭ ‬بنهاية‭ ‬جلسة‭ ‬الجمعة‭.‬
فأسهم‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬والنمو‭ ‬تعتمد‭ ‬في‭ ‬جزء‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬تقييماتها‭ ‬المرتفعة‭ ‬على‭ ‬الأرباح‭ ‬والتدفقات‭ ‬النقدية‭ ‬المتوقع‭ ‬تحقيقها‭ ‬مستقبلاً‭. ‬وعندما‭ ‬ترتفع‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة،‭ ‬ترتفع‭ ‬معدلات‭ ‬الخصم‭ ‬المستخدمة‭ ‬لتحديد‭ ‬القيمة‭ ‬الحالية‭ ‬لهذه‭ ‬التدفقات،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يضغط‭ ‬نظرياً‭ ‬على‭ ‬التقييمات‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬ارتفاع‭ ‬عوائد‭ ‬السندات‭ ‬يجعل‭ ‬أدوات‭ ‬الدخل‭ ‬الثابت‭ ‬أكثر‭ ‬تنافسية‭ ‬أمام‭ ‬الأسهم‭. ‬فإذا‭ ‬تمكن‭ ‬المستثمر‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬عائد‭ ‬أعلى‭ ‬من‭ ‬سندات‭ ‬حكومية‭ ‬منخفضة‭ ‬المخاطر،‭ ‬فإنه‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬عائد‭ ‬محتمل‭ ‬أكبر‭ ‬حتى‭ ‬يبرر‭ ‬تحمل‭ ‬المخاطر‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالأسهم‭.‬
وتزداد‭ ‬أهمية‭ ‬هذا‭ ‬العامل‭ ‬بعدما‭ ‬حققت‭ ‬شركات‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬الكبرى‭ ‬مكاسب‭ ‬واسعة‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية،‭ ‬ما‭ ‬جعل‭ ‬تقييمات‭ ‬بعض‭ ‬الأسهم‭ ‬أكثر‭ ‬حساسية‭ ‬لأي‭ ‬تغير‭ ‬في‭ ‬الفائدة‭ ‬أو‭ ‬توقعات‭ ‬الأرباح‭.‬

ترقب‭ ‬البيانات
لذلك‭ ‬تدخل‭ ‬‮«‬وول‭ ‬ستريت‮»‬‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬وهي‭ ‬شديدة‭ ‬الارتباط‭ ‬بكل‭ ‬تقرير‭ ‬اقتصادي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يغير‭ ‬توقعات‭ ‬سبتمبر‭. ‬وستكون‭ ‬بيانات‭ ‬الأسعار‭ ‬والنشاط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬وسوق‭ ‬العمل‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرئيسية‭ ‬التي‭ ‬يعتمد‭ ‬عليها‭ ‬المستثمرون‭ ‬لتقييم‭ ‬قدرة‭ ‬‮«‬الفيدرالي‮»‬‭ ‬على‭ ‬إبقاء‭ ‬الفائدة‭ ‬مستقرة‭.‬
فإذا‭ ‬أظهرت‭ ‬البيانات‭ ‬تباطؤاً‭ ‬مقنعاً‭ ‬ومستداماً‭ ‬في‭ ‬التضخم،‭ ‬قد‭ ‬تنخفض‭ ‬احتمالات‭ ‬الرفع‭ ‬ويجد‭ ‬المستثمرون‭ ‬مبرراً‭ ‬لاستعادة‭ ‬الشهية‭ ‬تجاه‭ ‬الأسهم،‭ ‬خصوصاً‭ ‬أسهم‭ ‬النمو‭.‬
أما‭ ‬ظهور‭ ‬ضغوط‭ ‬تضخمية‭ ‬جديدة‭ ‬فقد‭ ‬يدعم‭ ‬موقف‭ ‬وورش‭ ‬ويزيد‭ ‬الرهانات‭ ‬على‭ ‬تشديد‭ ‬إضافي،‭ ‬وهو‭ ‬سيناريو‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يرفع‭ ‬عوائد‭ ‬السندات‭ ‬ويضغط‭ ‬على‭ ‬الأسهم‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭.‬
وتفسر‭ ‬هذه‭ ‬الضبابية‭ ‬حالة‭ ‬الحذر‭ ‬التي‭ ‬سيطرت‭ ‬على‭ ‬جلسة‭ ‬الجمعة؛‭ ‬إذ‭ ‬لم‭ ‬تسجل‭ ‬المؤشرات‭ ‬انهياراً‭ ‬حاداً،‭ ‬لكن‭ ‬المستثمرين‭ ‬أحجموا‭ ‬عن‭ ‬بناء‭ ‬مراكز‭ ‬قوية‭ ‬قبل‭ ‬اتضاح‭ ‬صورة‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية‭.‬

حذر‭ ‬المستثمرين
ويشير‭ ‬التراجع‭ ‬المحدود‭ ‬لداو‭ ‬جونز‭ ‬بنسبة‭ ‬0.02‭ % ‬وستاندرد‭ ‬آند‭ ‬بورز‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬26‭ % ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬السوق‭ ‬لم‭ ‬تتعامل‭ ‬مع‭ ‬تصريحات‭ ‬وورش‭ ‬بوصفها‭ ‬تحولاً‭ ‬مفاجئاً‭ ‬في‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية،‭ ‬وإنما‭ ‬كتأكيد‭ ‬لمخاطر‭ ‬كانت‭ ‬موجودة‭ ‬بالفعل‭.‬
لكن‭ ‬خسارة‭ ‬ناسداك‭ ‬0‭.‬53‭ % ‬توضح‭ ‬أن‭ ‬المستثمرين‭ ‬بدأوا‭ ‬مجدداً‭ ‬احتساب‭ ‬تكلفة‭ ‬سيناريو‭ ‬‮«‬الفائدة‭ ‬الأعلى‭ ‬لفترة‭ ‬أطول‮»‬،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬بالنسبة‭ ‬للشركات‭ ‬ذات‭ ‬التقييمات‭ ‬المرتفعة‭.‬
وبالتالي،‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬المسألة‭ ‬مقتصرة‭ ‬على‭ ‬قرار‭ ‬واحد‭ ‬في‭ ‬سبتمبر،‭ ‬بل‭ ‬على‭ ‬المسار‭ ‬الذي‭ ‬سيسلكه‭ ‬البنك‭ ‬المركزي‭ ‬خلال‭ ‬بقية‭ ‬العام،‭ ‬ومدى‭ ‬استعداده‭ ‬لتحمل‭ ‬ضغوط‭ ‬الأسواق‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬إعادة‭ ‬التضخم‭ ‬إلى‭ ‬هدفه‭ ‬الرسمي‭.‬

سبتمبر‭ ‬يضع‭ ‬وول‭ ‬ستريت‭ ‬بالاختبار
تدخل‭ ‬الأسهم‭ ‬الأميركية‭ ‬سبتمبر‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬مباشرة‭ ‬مع‭ ‬اختبار‭ ‬السياسة‭ ‬النقدية،‭ ‬بعدما‭ ‬أعاد‭ ‬كيفن‭ ‬وورش‭ ‬احتمالات‭ ‬رفع‭ ‬الفائدة‭ ‬إلى‭ ‬واجهة‭ ‬السوق‭ ‬بتمسكه‭ ‬بهدف‭ ‬التضخم‭ ‬عند‭ ‬2‭ %. ‬وبينما‭ ‬أغلق‭ ‬ستاندرد‭ ‬آند‭ ‬بورز‭ ‬عند‭ ‬7711‭.‬05‭ ‬نقطة‭ ‬وناسداك‭ ‬عند‭ ‬26400‭.‬56‭ ‬نقطة،‭ ‬سيبقى‭ ‬اتجاه‭ ‬‮«‬وول‭ ‬ستريت‮»‬‭ ‬مرهوناً‭ ‬بالبيانات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المقبلة‭ ‬وقدرتها‭ ‬على‭ ‬حسم‭ ‬الانقسام‭ ‬بين‭ ‬رفع‭ ‬الفائدة‭ ‬وتثبيتها‭. ‬وحتى‭ ‬تتضح‭ ‬الصورة،‭ ‬من‭ ‬المرجح‭ ‬أن‭ ‬يظل‭ ‬الحذر‭ ‬السمة‭ ‬الأبرز‭ ‬لتحركات‭ ‬المستثمرين،‭ ‬مع‭ ‬بقاء‭ ‬أسهم‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬الأكثر‭ ‬حساسية‭ ‬لأي‭ ‬تصاعد‭ ‬جديد‭ ‬في‭ ‬رهانات‭ ‬التشديد‭ ‬النقدي‭.‬

رجوع لأعلى